uïïun  100, 

tamyur  2005

(Août  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asmurs amdaddt n lirkam

Atay inghan kradv

Imma nw

Samhi a yimma

Kuyass tamedyazt

Asfru n tilili

Asfru n tmazight

Asfru n Lhusima

Righ cem

Ameksa amezvyan

Asif izwan

Français

De la politique de la langue à la constitutionnalisation

8ème session de l'université d'été d'Agadir

M.Chafik, ex-militant de l'AMREC?

Entretien avec le webmaster de tifawin.com

Le chant de l'aurore

Ce pays n-t-il pas besoin de repassage?

En route pour Boudinar

a nouvelle forme du récépissé du dépôt

Communiqué du CMA

La politique de santé et l'amazighité

العربية

النجاح الحقيقي لليركام

هيرو: فلسفة الاختلاف لما بعد التخلف

أستوديو الثانية يأتي على ما تبقى من الحس الوطني

جمعية إيغبولا تحتفي بعملاق آيث سادّن

الاستقلالية مبدأ ونزعة

هل هناك حقا وطن عربي؟

الثنائية اللغوية في المجتمع الليبي

من آثار الغزو المشرقي البغيض

من أجل إنجاح تدريس الأمازيغية

أسئلة الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة

معتوب لونيس

المسرح الأمازيغي

تيفاوين تتحول إلى ظلمات

إعادة قراءة تاريخ ليبيا

الذات الليبية والهوية الوطنية

الجنوب الشرقي

حوار مع الفنان بين عمر لحسن باحا

لا تحتقر ذاتك وتخن اجدادك

بيان اجتماع مكناس

 

تحريك حروف العلة – 3 -
هل حقاً هنالك وطن عربي؟
بقلم: tarwa n tmura nnes (ليبيا)

"شعب واحد، لا شعبين، من مراكش إلى البحرين"، هذه المقولة التي لطالما كانت متداولة في وسائل الإعلام، وفي خطابات الدفع الجماهيري في القطر الليبي، تدعوني للسؤال، لماذا لم يتعرف جهازي ـ الحاسب الآلي حسب نظام تعريب التقنية المستورد من الغرب ـ، لماذا لم يتعرف على كلمة "مراكش"، ويظهر تحتها خطوطاً حمراء، تخبرني أن هذه الكلمة لا يحتويها القاموس اللغويالعربي؟
في موسوعة أساطير العرب للدكتور "محمد عجينة" ترد أسطورة عن خلق اللغة العربية، مفادها "أنه عن وهب بن منبة، عندما خلق الله الجنة جعلها غير معدة لأوليائه وخلق الألسن، فاختار لجنته من جميعها العربية، وخلق آدم فاختار العربية للعرب".
وتوالت بعد هذه الأسطورة أساطير في مجملها ذات بعد ديني، لأن الفضل الذي تجتبيه النظرية القومية العربية من البعد الماورائي الديني، فضل كبير جداً، وأبعادها تتمحور حول فكرة أفضلية اللغة، التي تستتبع أفضلية العرق كذلك، فالرسول عربي، والقرآن عربي، والجنة أيضاً عربية، وربما الله أيضاً عربي، هذه القواعد التي تتبنى المنظور الأيديولوجي للدين كمساحة تعميم للفكر الاحتوائي الشوفيني، الغير معترف بالآخر اللغوي ـ العرقي ـ الديني ـ السياسي.
قال هشام بن عبد الملك لوالي المغرب كلثوم بن عياض القيسي، مطالباً إياه بإبادة الأمازيغيين قائلا: "أقتل أولئك الرجال الذين يفدون إلينا من المغرب، والله لأغضبن عليهم غضبة عربية، ولأبعثن لهم جيشاً آخره عندهم وأوله عندي، ثم لا تركت حصناً بربرياً إلا جعلت بجانبه خيمة تميمي أو قيسي". هكذا تخبرنا كتب التاريخ، عن كون الغازي العربي للشمال الإفريقي، كان يرى الآخر الأمازيغي مصدر قلق، لأنه يرفض أن يحتوى داخل الهوية اللغوية الوافدة، فتبعاً لذلك لا تحتويه فكرة أيديولوجية التعريب الديني، فجملة "لجعلت بجانب كل حصن بربري خيمة قيسي أو تميمي"، تستوعب فكرة احتواء الآخر المكاني، احتواء جغرافيا المكان، كما هو الأمر حالياً بوضع مسميات احتوائية ترفض الآخر، الآخر الغير عربي، في الوطن "العربي"، الذي يعتبر طريقة أو وسيلة إعدام للذات الغير عربية التي يحتويها داخله.
فالتقسيمة العرقية لدول التجمع الجغرافي المكون للوطن العربي تقول إن هناك مجموعات عرقية، وجماعات ثقافية، تحتويها دول هذا التجمع الجغرافي. ففي مصر يوجد النوبيون الناطقون بالأمازيغية والغجر الدوماريون، والأقباط، دون الحديث عن مسألة عرض كون المصريين ذاتهم ليسوا عرباً بل هم "فراعنة" مصريون من أبناء "مصرايم بن حام"، وهنالك حوالي 25 – 28 % من العراقيين هم أكراد، وقرابة 5 % من اليزيديين، ونسبة لا بأس بها من الأرمن والتركمان في سوريا، هؤلاء الذين لا تزال لغتهم سارية حتى اللحظة، وفي الأردن هنالك الشركسيون والشيشانية والأرمن والتركمان والأكراد الذين يمثلون حوالي 20 % من الحويصلة السكانية الأردنية، إن مقدار السطو والخطف التعريفي للمقدار السكاني المكون لدول "الوطن العربي" أمر لا يمكن تصور مقدار ضخامته، فعلى سبيل المثال دول المغرب، والجزائر، وليبيا، دول التواجد الأمازيغي تحصر فيهم نسبة الوجود الأمازيغي بمقدار وجود "الناطقين" فقط، وهذا أمر غير منطقي. ويمكن القياس على بقية العرقيات في الوطن العربي بهذا السياق. ولو فرضنا صحة الأمر فإننا نرى نسبة تتراوح ما بين 25 - 30 % من ساكنة هذه الدول هي أمازيغية اللسان.
أي أن التقسيمة الجغرافية تحوي داخلها نسبة ليست بالهينة من جنسيات لا يحتويها لفظ العربي داخلها، من أمازيغ، وأكراد، وأقباط، وزنوج، وتركمان، آشوريين، وأرمن، وشيشانية، واليزيديين، بل وحتى فرس، هذه التقسيمة عاجزة على تلخيص الواقع السكاني العرقي والجغرافي والسياسي والثقافي للمنطقة التي يحويها، فهو يحوي في نمطه الموجود إهانة لكل من يحويه، بما في ذلك العرب ذاتهم، بإلغائه وإقصائه لكل المحتوين داخله بوجهة نظر شوفينية صرفه.
إن هشاشة الفكر الذي تمثله التقسيمة الجغرافية، تدعو إلى السؤال: لماذا تدفع الذات العربية العروبية ـ إذا صح القول –إلى إقصاء وإعدام، بل وأحيانا إلى الدفع للنزوع للانتحار، لكل ما هو مواز لوجودها؟، فحتى المفاهيم التي يمثلها لا تعترف بوجود أي شكل من أشكال الأقليات، العرقية، الدينية، اللغوية، في المجتمع العربي، ويدعي صفاء ونقاء الوجود العربي في الوطن العربي، وهو أمر مستحيل ولا يمكن قبوله حتى جدلاً.
إن النظر للمسألة والبحث في جوانبها السيسيوثقافية بعقلانية، دون الانسياق في مسار الحماس المشاعري، يجعلنا نؤكد على أن انتماء الدولة الليبية إلى إطار عائلة جامعة الدول العربية، التي تحوي في شعارها خارطة جغرافية لما يعرف بـ"الوطن العربي"، حاجز وعائق أمام تعريف الذات الليبية. فتهميش الوجود الأمازيغي، وإلغاء مسألة الثنائية اللغوية في المجتمع الليبي، وحتى عقلية المختلف السائدة في المجتمع الليبي ـ المختلف اللغوي ـ الذي لا يساوي الأنا الليبية المختزلة في الأنا العربية، كل هذه الجوانب تعتبر مانعاً يمنع فهم تاريخ التركيبة الليبية وتكويناتها التركيبية المختلفة، من أجل رسم صورة واضحة لهويتها الذاتية.

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.