uïïun  101, 

Tzayur  2005

(Septembre  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

oli ãidqi azayku, aggag izwarn i tallit nns

Agga iggiren zeg ungal Ugadir

Tamendvawt d tesga

Tamazight

Ur as samhagh

Ixfiw

Asfru n tawiza

Timurkas n tayri

Zund tudert

Amssiwel n usettva

Amcawar n ifggigen

Lalla tammurt inu

Français

4 ème Congrès Général du CMA  Nador

Régénération de l'humain à travers les symboles zoomorphes

Remarques critiques sur le livre scolaire de tamazight

Regard mystique sur la musique amazighe

Le parti démocratique amazigh marocain

العربية

علي صدقي أزايكو، المفكر الذي جاء قبل زمانه

معالم من حياة ونضال أزايكو

ماذا فعلتم بالمغاربة؟

الناظور عاصة لتامازغا وللأمازيغيين

تفكيك الصورة السياسية لعقبة بن نافع

قراءة في ديماميكية الحركة الأمازيغية

بئس نظرية بنسالم حميش

خالد الجامعي والأبارتايد اللغوي

نوسطالجيا المغرب النافع

أصل الألفاظ

أصل الألفاظ1

الإسلام والأمازيغية

الجنس كرمز للتحرر

حوار مع التشكيلي حستي

الفن الأمازيغي والأوروبي في ضيافة تملالت

شرق يشرق شريق

الريف بين الاستعمار الإسباني والاستعمار العربي

بلاغ للشبكة الأمازيغية

البيان الختامي للشبكة الأمازيغية

ألبوم جديد لمحمد ملال

بيان حقيقة

بيان إخباري

 

الجنس كرمز للتحرر
بقلـــم : بحـــاج عســـــو

شهرزاد الآتية من بعيد، من طبقة العبيد والخدم، استطاعت أن توقف ـ ولوعلى مستوى الخيال ـ نزيف حمام الدم الذي أنتجه سيف شهريار، عظيم زمانه، السيف الذي سلطه على رقاب الأبكار اللوائي ما إن ينتهي من تلطيخ نفسه بدمائهن كذئب مسعور متعطش لشرب مزيد من دم الخرفان إلا ويلقي بهن في اللحد!
تمكنت شهرزاد، وهي ابنة خادم الملك شهريار، أن تمنع الدم من أن يسيل من أعناق الأبكار! أن تجمد هذا الدم الأحمر وتمنح له الحياة ليدب من جديد في عروقهن. فكانت سباقة إلى تحرير رقاب النساء من المقصلة وبكارتهن من الهتك!
هذه الحكاية/الأسطورة التي عمدت إلى سرد وصفي لواقع مؤلم تؤرخ لفترة معينة من تاريخ البشرية عامة، ولتاريخ النساء خاصة ـ الأغلبية المهمشة ـ والمتميز بالعنف المادي والرمزي وبالنهب والسطو على أعناق الناس وأرزاقهم والغصب والهدر فالامتهان لكرامتهم.
كفاح شهرزاد التي غامرت بسلامتها البدنية من أجل تحرير رقاب النساء مستغلة ثراء ذاكرتها وخصوبة خيالها، وبصفاتها الأنثوية المميزة، تمكنت من ترويض هذا الوحش الكاسر الذي يفتقد لأدنى الصفات الإنسانية، والذي يشتاق وراء نزواته ورغباته في الانتقام.
شهريار كما تصفه حكاية «ألف ليلية وليلة» مجرم ضد النساء والإنسانية بامتياز لكونه بتر أعناقا تزيد على الألف، لأنه ضبط زوجته تخونه مع عبد أسود!
انتهك حق المرأة في الحياة واعتبرها مجرد متعة جنسية عابرة، عندما ينتهي منها ينهي حياتها، كما تطفأ سيجارة امتصت عصارة الغضب!
ولاختيار العذراء أكثر من دلالة، لأن البكارة ترمز للشرف! وتعتبر فاقدة البكارة فاقدة للشرف! هذا القيد الذي يحصن العضو التناسلي للمرأة ينم عن رغبة المجتمع التقليدي في إدانة الجسد وضبط نزوعاته الطبيعية، وكبت رغباته وسجنها. بالطبع هناك على مر الأزمان تواطؤ مسبق بين إرادتي القوة والمعرفة1 لتقنين هذه الرغبات وتصريفها داخل كيان اجتماعي يسمى مؤسسة الزواج التي تغيرت بتغير الأزمان. فالخطاب المواكب لهذه التحولات يخضع للمصالح المتناقضة للفئات، فتكون آليات الضبط نتيجة جدلية لهذا الصراع: «المعرفة هي ابتكار» يخفي وراءه شيئا مغايرا له تماما: لعبة غرائز ودوافع ورغبات وخوف وإرادة تملك. ويتم إنتاج المعرفة على المسرح الذي تتصارع فيه كل هذه الأشياء2».
بالطبع هذه المعرفة هي التي تتحول إلى قيم يتم استبطانها من قبل الناس وتتحول إلى آليات تقمع رغبات الأفراد وتحد منها، للحفاظ على النظام العام متوازنا داخل المجتمع. هذه اللعبة المتحكمة في اقتسام اللذة في العصور القديمة، التي أتاحت لشهريار أن يحتكر اللذة ويستمتع كل ليلة ببكر يقتلها بمجرد ما ينتهي من فض بكارتها، هذه السلطة التي حاولت الحكاية/ الأسطورة ضبطها والحد منها ، بظهور عنصر جديد على مسرح الأحداث ( مسرح الصراع) بمثابة ملك ange منقذ نزل من السماء لينقذ الناس من ظلم شهريار. إنها شهرزاد ابنة الخادم، والتي تمكنت فعلا بفضل جمالها وخيالها الخصب من أن تنجز المهمة التي تطوعت لها بنجاح.
كل هذا ينم عن رغبة جامحة في مخيال رعية شهريار ألا وهو إرادة الحد من الجموح الكاسر للحاكم الذي يفتك بأعراضهم.
ـ الرغبة في اقتسام اللذة الجنسية بشكل عادل لأن الحكاية وصلت إلى حد أن خادم شهريار لم يجد في المدينة فتاة بكرا يقدمها قربانا يتقي به غضب الحاكم، مما يفسر استئثار هذ3ا الأخير بامتلاك الكل.
ـ الرغبة في تعديل قواعد اللعبة التي تسير بها الأمور داخل هذه المدينة ولو بشكل الهروب عن طريق الحكي والطوبى، لتحقيق السعادة المنشودة، إن بصيغة الخيال أو عبر مايسميه الأستاذ العروي «التخارج بين قانون الجماعة ووجدان الفرد4»حيث في المجتمعات الوسيطية ـ الإسلامية خصوصا ـ عند ما يضجر أحد من استبداد السلطان يلتجئ إلى مخياله لصنع مملكته السعيدة التي يحيى فيها الناس في عدل وأمن ووئام، وهو صنيع (الفيلسوف النابته) في دولة الحكمة الصوفي الزاهد في مورده الروحاني في دار السعادة...
ونتيجة لتطور الإنسانية وظهور العالم المتقدم مع الحداثة الغربية، ورغم توسع مجال الحرية الاجتماعية التي تهدف بالأساس خدمة الرأسمالية، والتي أصبحت تعنى الحرية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية5 إلا أن التحرر الجنسي ـ إن صح التعبير ـ فقد طعمه الخاص ومعناه الصادق لما غدا يكنه من تهميش الخصوصيات الحميمية وتسييد للعلاقات الإباحية في أسواق الدعارة والجنس المثلي، حيث أصبحت المرأة خاصة كسلعة ذات قيمة تبادلية، يدر من ورائها أرباب المواخير والكباريهات والفضائيات المتخصصة أموالا طائلة، بالطبع هذه ليست دعوة للنكوص نحو الماضي والتراجع عن مكتسبات الحداثة، لكن الروح الفاضلة للإنسانية تقتضي منا الاحتفاظ على التمايز والاختلاف والعلاقات العشقية الحميمية الخاصة بكل إنسان، على عكس الشائع، فالجنس أصبح وأمسى يباع في سوق6 إعلامي مفتوح على الهواء مباشرة، بشكل يهدر كرامة الإنسان وينتقص من مكانته، لصالح المنافع البراغماتية للرأسمالية التي يسجل لديها هبوط حاد للإنسانية كقيمة إلى مستوى الحضيض.
لأن ضبط الجسد وتسخيره لجلب الربح ليس سوى «سيرورة من القمح مرتبطة بالمتطلبات الجديدة للتصنيع: الجسد المنتج مقابل جسد اللذة7». تضبطه وتقنن وظائفه داخل كيان الأسرة عندما يكون هذا الإجراء كوسيلة لحفظ التوازن داخل المجتمع،8 يزيد من الإنتاجية والربح! وتحرره بشكل فاضح (بلا حدود) وتسقط عنه حميميته عندما تود استغلاله كسلعة/ شهوة جنسية معرضة للبيع لاستدرار مزيد من الأرباح!
عجيب أمر هذا التناقض الصارخ المستعد دوما لخيانة مبادئه لإنتاج الجديد، والمستعد أيضا لإلغاء التمايز والتعدد الذي هو أصل ثابت في الطبيعة، وخيانة الأصل (المختلف) لإنتاج الواحد والمثل9.
إحالات:
1 ميشال فوكو» إن الخطاب السائد في أي مجتمع هوخطاب سلطة.... إنه خطاب تتحد فيه السلطة بالمعرفة» أنظر « إراد المعرفة» عرض محمد حتفظ دياب مجلة فصول العدد الثالث ص : 226 سنة 1984.
2 ميشيل فوكو، دروس ميشال فوكو، ترجمة محمد ميلاد ص :8
4 عبد الله العروي: مفهوم الدولة، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء – الطبعة الأولى – ص : 116
5 عبد الله العروي، مفهوم الحرية، دار التنوير ، الطبعة الثالثة 1984 ، ص : 12
7 ميشال فوكو: دروس ميشال فوكو» ترجمة محمد ميلاد» دار توبقال للنشر الطبعة الأولى 1994 ص :44
8 المرجع نفسه، ص: 14
9 Neitzsche ( F), par delà le bien et le mal ap h 239, 10/18 , Paris 1973
 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.