uïïun  102, 

mrayur  2005

(Octobre  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

lirkam d tuäut n tisunawin

tinnçmit n usuvvl

Dda Azaykou

Wen i yccin tiri nnes

Timnadvin seg telwat

Idrim n biblghu

A tamurt

Neccin nxes ad nili

I bu tiwan

Iklan d irkan

Français

Quelques souvenirs

Le myghe d'Imi n Lchil

L'association Amghar

Tamazight négligée

Pour la formation de grands pôles

Communiqué du CMA

Je ne suis pas un folklore

Nouvelle association à Tinghir

Zahra Ben Zennad victime d'un accident

Condoléances

العربية

ليركام وسقوط الأقنعة

خشيم موظف بليركام؟

ومات موذروس

هيرو واللهو في العتمة

خريطة الطريق الأمازيغية

متى ترسم الأمازيغية؟

في أفق مؤتمر جمعيات الشمال

القضاء والقدر والمازيغية

عندما يعجز الخفاش عن التفريخ في عش النسر

جامعة بالريف ممنوعة على الريفيين

الداروينية اللغوية والبقاء للأصلح

الاشتقاق في الأمازيغية

المرأة الأمازيغية عبر التاريخ

هل يرفض مجتمعنا الحداثة؟

رد على الأستاذ بلال التليدي

الريف يكسر طابو الكنكريس العالمي الأمازيغي

التلفزة تقدم الإسلام كدين إرهاب وانتقام

فاطمة ملال

ألبوم جديد للفنان عمر  نآيت سعيد

سعيد الزروالي يصدر ألبومه الأول

التقرير العام لدورة الجامعة الصيفية

سلام على روح أزايكو

رحيل الفنان أزروال حسن

المؤتمر الليبي للأمازيغية

عنوان جديد

تصحيح

بلاغ جمعيات تفعيل الدسترة بالريف

جمعية أزمز الثقافية

تعزية

تهنئة

 

هل يرفض مجتمعــنا الحداثـــة؟
بقلم: بحاج عسّو

"إن حاضرا يفهم نفسه كراهــنه وكتحقق للزمن الحاضر بدء من أفق الأزمنة الجديدة، مجبرا على إعادة إنتاج القطيعة بين الأزمنة الجديدة والماضي في شكل تجدد مستمر"1.
كثيرة هي المفاهيم التي أطلقت على الحداثة، فهي توظف للتعبير عن حقبة زمنية محددة، أي كمجموعة من الأحداث والوقائع والخصائص التي تميز فترة زمنية محددة تاريخيا، وهذا التحديد ذو طابع كرونولوجي صرف. أو عن عصر قائم بذاته يقطع مع الماضي بشكل صارم، يستعمل فيه العقل البشري بشكل لا يستنفذ كل طاقاته، بل تتجدد ملكاته باستمرار2، بمعنى أنها توتر مستمر، فالعصر "علاقة متفجرة للماضي بالمستقبل"3، علاقة توتر بالحاضر4، تعيش صراعا مع كل ما يعترض سبيلها في صنع المستقبل، عملية هدم وبناء، أشبه ما يكون بنار هادئة تحت قدر، تنضج مكوناته في هدوء تام. خلق و إبداع، تحول دائم هدفه صنع الجديد. وإذا ما نظرنا إلى الحداثة بهذا التصور الأخير الذي يحقق لها تفاعلا مستمرا مع واقعها بشكل جدلي إيجابي5.
إنها ليست انفصالا تاما، إنها تواصل فرضته الصيرورة التاريخية للإنسان، وهذا لا يحيل على أن أي تناقض مع موقف للحداثة الكلاسيكية التي تميزت بعقلانية صارمة وإرادة قوية في القطع مع الماضي، وبقدرة فائقة في السيطرة على الطبيعة وتطويعها "ليس مستعصيا أن زمننا زمن ميلاد وانتقال إلى مرحلة جديدة. لقد انفصم الروح عما كان حتى اليوم، هو العالم: عالم وجوده و تمثله، إنه على أهبة ابتلاع هذا الماضي كما أنه يعمل على صنع مفهومه6".
وفي هذا إشارة شافية إلى انتقال لا رجعة فيه، وهجران إلى غير عودة للماضي بكل أصنامه وأوثانه، قطيعة لصنع عالم جديد، وإن كانت في نظري المتواضع قطيعة ذكية مع عصر تميز بالظلام الدامس وربما هذا هو السر في تسميته بعصر الأنوار، استدعتها مسألة إعادة الترتيبات داخل المجتمع والدولة لمواكـبة التحولات الاقتصادية والمعرفـية التي عـرفـتها أوربا في هـذه المرحلة.
توجت هذه التحولات الهامة ببروز الذات الفاعلة القائمة على "الحرية الذاتية" التي تستعمل كل أدوات التفكير والنقـد، التي تبدع و تبتكر، وتعبر عما تتوصل إلى إنتاجه بكل تلقائية وتحرر: "كل العلاقات بالنسبة إليه منفصمة لا يريد أن يعيش إلا في السعادة التي يوفرها له استمتاعه بذاته"7.
أين تتجلــى هــذه القـطيعــــة؟
تتمظهر هذه القطيعة على مستويات عدة: فمن جهة كشف العلم الحديث عن أسرار الطبيعة ( كروية الأرض، قانون الجاذبية...) وأزال عنها سحرها والهالة الشبحية التي يضفيها عليها الإنسان القديم، التي كانت بمثابة مجموعة ألغاز محيرة، لا يجرؤ على مجابهتها. واكب هذا التطور العلمي، ثورة تقنية تجلت في اكتشاف الآلة البخارية، المكوك الطائر... مما ساعد على تقدم الصناعة وتزايد وتيرة التمدن بشكل مذهل!
ـ رفع الحجاب عن أسطرة المعرفة التي غدت خاضعة للعقل البشري وهو نفسه لم تعد له سلطة مطلقة أو ثوابت قارة، فكل ما يتوصل إليه معرض للنقد والمساءلة8، مما ساعد بشكل كبير على تحرير الذات العارفة.
ـ بروز نظام أخلاق جديدة قائمة على التحرر، وضعنة القانون، تطور الفنون و الآداب، تحرر الفلسفة من سيطرة الحقل الديني مع كانط.
كما استعملت الحداثة معجما مفعما بالحيوية وينم عن الحركة والنشاط من قبيل: تطور، تقدم، أزمة... مما يطبعها بالفعل والتغيير المستمر عكس الأزمنة القديمة «ما قبل حداثة» التي تتسم بالجمود والثبات.
هــل نحــن نرفــض التحــديــث؟
عندما نود الخوض في موضوع التحديث بالدراسة والتحليل لا بد وأن ننطلق من:
أولا: من الواقع حتى لا يظل عملنا متعاليا وبعيدا كل البعد عن رصد هموم المجتمع وانشغالاته.
ثانيا: أن مفتاح التحديث هو الاهتمام بالتحديث كبنية أو بمعنى آخر الكشف عن العلاقة القائمة بين المعرفة والاقتصاد والاجتماع... مما يستلزم التخلي عن الطرح الأحادي، أي ربط التحديث بالاقتصاد وحدة أو بالمعرفة وحدها، لأن التحديث في الغرب كان استجابة لإرادة العقل التحكم في كل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية9.
و عندما نتطرق لظروف مجتمعنا على مستوى المعرفة، نجد هيمنة للمواقف التقليدية المناهضة لكل تغيير، وانفتاحا على التقنية في المجال الاقتصادي، أي المزاوجة بين التحديث التقني والمحافظة الثقافية، مما يحيلنا على التعامل من الانتقائية مع مكاسب الحداثة، لأن المواقف المعرفية التقليدية تقاوم وتكبح بكل شدة الوعي بالحداثة. لأن الحداثة باعتبارها نظرة جديدة للكون تفيد التحرر من التقليد، مما يستلزم إيلاء الاهتمام لفاعلية الإنسان وتحرير عقله. فنحن أحوج إلى انفتاح المجتمع على المستقبل ضمن الشروط التاريخية التي يوجد فيها دون تردد10، وأن نعمق التفكير في بنيتها بشكل جدي، لآن الحداثة كجهد فكري وعناء ذهني للتخلص من ثقافة وترسبات عصر الانحطاط لامناص منه. فلا نركز فقط على الجانب الاستهلاكي من منتجات الحداثة الذي قطعنا فيه أشواط كبيرة، حيث نرى أن هناك سبقا في هذا المجال على جانب الوعي بالمعرفة العصرية.
استثبات قيم التحديث في وسط مثخن بالتقليد والانغلاق أمر في غاية الصعوبة، يحتاج إلى جهد فكري وعناء عملي تطبيقي في ميادين متعددة تعتبر البوابة الرئيسية لولوج الحداثة من أبوابها الواسعة لأن التحديث قدر محتوم الآن بكل قوة، واتباع الأسلاف في كل شيء إحياء و بعث لهيمنة جديدة تلزمنا على العمل بعقل الماضي بكل ميكانزماته التي لم تعد قادرة على استيعاب متطلبات العصر، ومسايرة التقدم الحضاري المذهل الذي وصلته الإنسانية، فالتعامل مع التراث يستلزم القطع مع الوعي التقليدي الذي لم يعد يفيد في أي شيء مع استمرارية الوصل بالعناصر الحية فيه11، وهذه النهضة إن صح التعبير تبدأ من:
ـ التعليم: فمجتمعنا "مطالب اليوم بتحديث منظومته الثقافية ومنظومته التعليمية وبمراجعة برامج التعليم12" يما يتلاءم مع روح الثقافة الكونية ومناهج العلوم الحديثة، وتقوية دور الفلسفة في المؤسسة التربوية لأنها تشحذ الذهن على التفكير وتزرع فيه بذور العقلانية والحرية...". درس الفلسفة هو المختبر الفكري الذي يتعرف فيه الطالب على معنى العقل والحداثة والتحديث والحرية والديمقراطية13"، وهي الكفيلة بتنوير مضامين بقية المواد الأخرى التي تكون المنهاج التعليمي وعليها تتوقف مهمة تطوير الوعي بقيم الحداثة وزرعها في عقول الناشئة حتى يشب جيل جديد مشبع بهذه القيم وقادر على إنجاز التقدم المنشود.
تنــويــر الثقــافــــة: من المهام الجسام الملقاة على عاتق المثقف الذي يفترض فيه أن يكون فعالا أو عضويا بتعبير غرامشي، ممارسة النقد على الثقافة التقليدية ومحاولة تطويرها، وإخراج المجتمع من هذا الواقع المترهل السكوني المثخن بالانغلاق والتعصب. لأن ثقافتنا لن تستعيد عافيتها إلا إذا خرجت من قشرة التقليد التي تغلفها باسم الخصوصية لأن "كل خصوصية ثقافية أو اجتماعية أو حضارية هي اليوم مطالبة بأن تتطور في اتجاه الكونية وفي اتجاه التحديث الكوني وألا تتحول إلى عائق14"، أو جدار صلب يقف في وجه النماء والتطور وولوج الحداثة من بابها الواسع، لأن الدعوة إلى "تأصيل" هذا المفهوم يخشى منها أن تكون مبررا لرفض الانفتاح على الكونية، ومدعاة للانغلاق والتقوقع على الذات.
ومن بين المعوقات التي تواجه عملية التحديث في مجتمعنا:
ـ العـودة إلى الماضي والاغتراب فيه، باعتباره من «أمجاد الأمة»، وأنه الطريق الوحيد نحو استعادة الكرامة والعزة لأن التراث في نظرهم فيه حلول جاهزة لكل المعضلات التي نتخبط فيها، فإذا ما رغبنا في حلها فما علينا إلا العودة إلى الماضي والبحث عن هذه الحلول.
ـ مواجهة كل فكر متنور غايته التحديث بمقولة «البدعة» لأن كل تجديد في نظر هؤلاء من قبل هؤلاء يعتبر من قبل البدع والضلالات التي تجب محاربتها، لأنها تفسد واقع الناس وتبعدهم عن «النبع الصافي».
ـ تبني منطق «المؤامرة»: فكون مظاهر الحداثة ـ خاصة التقنية ـ دخلت إلى مجتمعنا عن طريق الصدمة الاستعمارية، لذا فهم يحاولون مجابهتها على خلفية أنها من الوسائل التي يتشبث بها الغرب المتفوق لاستدامة استغلالها وإحكام طوق التبعية والتخلف علينا، لذا فلا مناص إلا برفض الحداثة وكل القيم التي تتفرع عليها.
بينما في الحقيقة هذه كلها أوهام يتمسك بها أصحابها لتبرير توجههم، لأن من أسباب تخلفنا كوننا لم نتبن الحداثة بقيمها الإيجابية ولم نحاول تطوير ذاتنا الثقافية فاكتفينا بإدخال الحداثة التقنية فقط، بينما آليات تحديث العقل وتخليصه من أوهامه لم نعر لها أي اهتمام، فتجاوزت في مجتمعنا بنيات إحداهما عصرية وأخرى تقليدية15. بينما هناك شرطان لتحديث المجتمع وتحرير الذات الإنسانية.
أولا: تمكينها من القدرة على الفعل و الاختيار (الحرية).
ثانيا: الرغبة في التحول والترقي باستمرار عن طريق إعمال الفكر الذي يحسسها بكينونتها «أنا أفكر إذن أنا موجود16».
الهوامش:
1 هابرماس
2 Jürg Habermas : le discours de la modernité, trad fr. Gallimard 1988 p : 159 حيث يرى هابرماس أن الحداثة تستخدم للتعبير عن عصر قائم بذاته، هذا العصر يحيي على أمل التطور في المستقبل.
3 عبد السلام بنعبد العالي : الفكر المغربي و مسألة التحديث . مجلة فكر و نقد العدد 69/70 مايو / يونيو 2005
4 أنظر عبد السلام بنعبد العالي: بين الإتصال و الإنفصال. دار توبقال الدار البيضاء 2005 ص 11
5 انظر مثلا نص: « ما التنوير» لإيمانويل كانط
6 النص مؤخوذ من الترجمة العربية لمحمد البكري – فضاءات مستقبلية- العدد 1 ( 4/J Habermas, 1995)
7 J. Habermas النص مأخوذ من الترجمة العربية لمحمد البكري – مرجع سابق-
8 Habermas «  le discours philosophique de la modernité » p : 67
9 عز الدين الخطابي
10 نفسه
11 أنظر: حوار مع د: محمود سبيلا، مجلة الروافد البحرين 2002
12 حوار مع محمد سبيلا: جريدة السياسة الجديدة 27 يونيو 2003
13 مجلة عالم التربية العدد 13 السنة 2003
14 حوار مع محمد سبيلا. جريدة السياية الجديدة 27 يونيو 2003
15 أنظر أحمد عصيد
16 الكوجيطو الديكارتي

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.