uïïun  102, 

mrayur  2005

(Octobre  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

lirkam d tuäut n tisunawin

tinnçmit n usuvvl

Dda Azaykou

Wen i yccin tiri nnes

Timnadvin seg telwat

Idrim n biblghu

A tamurt

Neccin nxes ad nili

I bu tiwan

Iklan d irkan

Français

Quelques souvenirs

Le myghe d'Imi n Lchil

L'association Amghar

Tamazight négligée

Pour la formation de grands pôles

Communiqué du CMA

Je ne suis pas un folklore

Nouvelle association à Tinghir

Zahra Ben Zennad victime d'un accident

Condoléances

العربية

ليركام وسقوط الأقنعة

خشيم موظف بليركام؟

ومات موذروس

هيرو واللهو في العتمة

خريطة الطريق الأمازيغية

متى ترسم الأمازيغية؟

في أفق مؤتمر جمعيات الشمال

القضاء والقدر والمازيغية

عندما يعجز الخفاش عن التفريخ في عش النسر

جامعة بالريف ممنوعة على الريفيين

الداروينية اللغوية والبقاء للأصلح

الاشتقاق في الأمازيغية

المرأة الأمازيغية عبر التاريخ

هل يرفض مجتمعنا الحداثة؟

رد على الأستاذ بلال التليدي

الريف يكسر طابو الكنكريس العالمي الأمازيغي

التلفزة تقدم الإسلام كدين إرهاب وانتقام

فاطمة ملال

ألبوم جديد للفنان عمر  نآيت سعيد

سعيد الزروالي يصدر ألبومه الأول

التقرير العام لدورة الجامعة الصيفية

سلام على روح أزايكو

رحيل الفنان أزروال حسن

المؤتمر الليبي للأمازيغية

عنوان جديد

تصحيح

بلاغ جمعيات تفعيل الدسترة بالريف

جمعية أزمز الثقافية

تعزية

تهنئة

 

الريف يكسر "طابو" الكونغريس العالمي الأمازيغي
بقلم: محمد مجيدي (الناظور)

وأخيرا تحقق حلم الأمازيغيين الذي راودهم طويلا، بانعقاد المؤتمر العالمي الأمازيغي لأول مرة على أرض تمازغا، وبالضبط بعاصمة الريف، الناظور أيام 5-6-7 غشت 2005. وبذلك كسر الريف "طابو" هذه المنظمة العالمية المستقلة عن الحكومات والأحزاب السياسية، والتي استطاعت أن تراكم التجربة والخبرات على المستوى العالمي والتعريف بالقضية الأمازيغية والدفاع عنها على المستوى الدولي وأمام الهيئات الحقوقية العالمية وعن الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية ورفع التهميش والإقصاء عن الإنسان الأمازيغي الذي حرم من أبسط الحقوق، من تعلم لغته وتداولها في الإعلام والإدارة والقضاء كأحد أبسط الحقوق التي تجسدها قيم المواطنة في كافة أنحاء المعمور.
لقد ساهم الكونغريس العالمي الأمازيغي في دورته الرابعة في بلورة دروس واضحة المعاني والدلالات حيث التقى ما يزيد عن 400 مؤتمر لبوا نداء الأمازيغية من كل أنحاء تامازغا، وضربوا موعدا مع التاريخ معلنين بزوغ شمس الحرية على أرض تمازغا إيذانا بمستقبل أفضل ينصف الأمازيغية والأمازيغيين على السواء. تحقق إذن على أرض الواقع حلم ظل يخامر الأمازيغيين وأعلنوا للعالم أن الأمازيغية كقضية شمولية وميراث حضاري إنساني قد وضعت على السكة الصحيحة لتؤدي دورها إلى جانب أمم العالم المتحضر التي تناضل من أجل غد أفضل تسود فيه قيم العدالة والحرية والمواطنة الحقة بدل التهميش والإقصاء والتحقير، وأعلنوا بصوت عال أنهم أحرار في وطنهم وبرهنوا أن الديمقراطية الحقة إطار مفتوح لمساهمة المواطنين في تنظيم الحياة العامة في توازن يراعي معتقدات الجميع ثم يسير وفق تطلعات الأغلبية وليس وفق ما تراه الأنظمة العروبية التي تحكم أرض تمازغا وتتشبث بالدفاع عن قضيايا مستودة ليس إلا.
أكيدا أنه عندما يكون الرهان من هذا الحجم تدخل المحاولة ضمن المهام المتواصلة بالأجيال لأن تراكم القرون الماضية لا يمكن تداركه دفعة واحدة. لكل مرحلة انطلاق تعقبها إذن فترات الانحسار لاعتبارات ذاتية وأخرى موضوعية خاصة عندما تكون الإرادة قوية والوعي حاضرا لا يذوب في سحر الخطابات التي تدغدغ الوجدان. تلك الأهداف وأخرى سطرها المؤتمر العالمي الأمازيغي في دورته الرابعة بالناظور لتساهم لا محالة خلال السنوات المقبلة في تطوير القضية الأمازيغية لتقفز إلى الصفوف الأمامية من الاهتمامات الوطنية في سائر أقطار تامازغا من أجل انتزاع كافة المطالب المشروعة التي ينادي بها الأمازيغيون طيلة 33 قرنا الماضية.
لا يختلف إثنان كون انعقاد المؤتمر العالمي الأمازيغي بالناظور شكل حدثا هاما طبع المرحلة الراهنة والدقيقة التي تمر منها الحركة الأمازيغية وحضر المؤتمرون من كناريا والجزائر وليبيا ومن النيجر ومالي وأوربا وعبروا بكل حرية وديموقراطية وناقشوا وانتقدوا واقترحوا وساهموا بشكل فعال في نجاح المؤتمر على جميع الأصعدة، ووقفوا عند مجموعة من الملاحظات والصعوبات التي تعرقل سير القضية الأمازيغية وصنعوا إنجازا تاريخيا سجل بمداد الفخر عشر سنوات من تأسيس هذه المنظمة الدولية التي يمكن أن نقول بأنها مرت بمرحلتين أساسيتين قبل أن تصل إلى الريف، المرحلة الأولى ) 1995-1999 ( وهي مرحلة التأسيس ووضع اللبنات الأولى وما صاحب ذلك من صراعات ومخاض عسير وأزمات ناتجة عن عوامل متعددة داخلية تهم بنية المنظمة، إضافة إلى عراقيل أخرى وعوامل خارجية تخص بنية الأنظمة العروبية المتحكمة في شعوب شمال إفريقيا. وكانت الانطلاقة من جزر كناريا التي أعلنت بصوت عال أنها جزء لا يتجزأ من أرض تامازغا. والمرحلة الثانية ما بين ) 2005-1999 ( بين مؤتمر ليون ومؤتمر روبي بشمال فرنسا اتسمت هذه المرحلة بحسم مشكل الشرعية وتحقيق أهداف كبيرة ونتائج ملموسة كان أهمها وضع العلم الأمازيغي لأول مرة بالإضافة إلى تدويل القضية الأمازيغية على المستوى العالمي وأصبحت مسؤولية المجتمع الدولي في جانبه الحضاري والحقوقي وإيصال الأمازيغية إلى أعلى سلطة أممية وكسب تأييد شعوب أخرى. إنه للمرة الرابعة على التوالي كتب للمؤتمر العالمي الأمازيغي أن ينجح على جميع المستويات واستطاع في دورته الرابعة أن يجد مقاربة ناجحة للقضايا المطروحة على جدول أعماله على مدى إحدى عشر سنوات وناقش المؤتمرون بكل حرية وديمقراطية القضايا التي تهمهم وذلك في أوراش عمل وضمن خمس لجن أساسية اعتمدها المؤتمر وهي لجنة إستراتيجية العلاقات الدولية ولجنة المجتمع ولجنة البيئة والأرض ولجنة التنظيم القانوني والمالي للمؤتمر. وكانت هذه اللجن فضاء للنقاش الحر والعتقلاني بين مختلف الفاعلين النشيطيين في المجتمع المدني من كل أنحاء تامازغا وخرجوا بنتائج فاقت ما كان متوقعا. إن وجود هذه الهيئة الأمازيغية العالمية، يشكل أهمية كبرى لتبادل التجارب والعمل المشترك بين الفاعلين المناضلين من أجل القرار الرسمي بالهوية والحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية في إطار نظام ديموقراطي تحترم فيها حقوق الإنسان في كليتها على مستوى دول شمال إفريقيا التي تقطنها الأغلبية من الساكنة الأمازيغية، وتفرض عليها العروبة رغما عنها.
و إذا كان المؤتمر الرابع قد عرف تنظيما في المستوى على جميع الأصعدة فقد استطاع بالإضافة إلى ذلك تكسير إعاقات أساسية وبنيوية كانت تحول دون تقدم و تطور هذه المنظمة واستطاع أن يلعب دورا رياديا فيما يخص تسريع وتيرة النضالات والضغط على الأنظمة الديكتاتورية التي تحكم مصير الأمازيغ وشعوب المنطقة بصفة عامة.
لقد مر المؤتمر إذن في جو من الديموقراطية والحرية طيلة الأيام الثلاثة. فقد كان المشاركون في اليوم الأول على موعد مع الافتتاح الذي تميز بكلمة رئيس المؤتمر والوفود المشاركة والهيئات الحقوقية الدولية وكذا المساهمين في انعقاد هذا المؤتمر. وفي المساء كان المؤتمرون على موعد مع عرض التقريرين المالي والأدبي حيث قام الرئيس لوناس بلقاسم بعرض أهم الأنشطة التي قام بها الكونغريس العالمي الأمازيغي خلال الثلاث سنوات الأخيرة ووضع بين أيدي المؤتمرين مؤلفا يحتوي على جميع الأنشطة السالفة الذكر. وإن دل عن شيء فإنما يدل على إرادة ورغبة الأجهزة المسيرة للمؤتمر أن يمر كل شيء في قالب من الشفافية والمصداقية حيث فتح الباب بمصراعيه أمام المؤتمرين لإبداء آراءهم واقتراحاتهم وانتقاداتهم أيضا. تبع ذلك تلاوة التقرير المالي من طرف أمين المال الذي أبرز بدوره العراقيل المالية التي يعاني منها الكونغرس وأكد على ضرورة تسديد واجبات الانخراط لكافة الجمعيات من أجل السير بهذه المنظمة إلى الأمام. إن تقديم التقريرين الأدبي والمالي بهذا الشكل يعد في حد ذاته مكسبا كبيرا للمؤتمرين ولهذه المنظمة لكسب مصداقية أكبر، الشيء الذي أدى بالمؤتمرين إلى التصويت عليهما بالإجماع ما عدا بعض الجمعيات التي كان الغرض من حضورها إلى المؤتمر التشويش عليه ليس إلا، وهذه الجمعيات يمكن عدها على أصابع اليد الواحدة، مما يعطي صورة واضحة على التسيير المالي والإداري لمكونات الحركة الأمازيغية على أنها قد وصلت إلى الاحترافية والفعالية والشفافية. فيما كان اليوم الثاني مخصصا لأوراش العمل ضمن خمس لجن أساسية قصد مساهمة المؤتمرين في المناقشة ولتشكيل أرضية للتداول وللإغناء في إطار تطوير المنظمة ووضع تصور عام يبرز الأهداف العامة المتوخاة من انعقاد المؤتمر. وخصص اليوم الأخير لانتخاب هياكل المؤتمر المكونة أساسا من المكتب الفيدرالي والمكتب الدولي، واختتم المؤتمر الرابع بأمسية فنية ملتزمة.
انعقد المؤتمر العالمي الأمازيغي في دورته الرابعة بالناظور ومر في أجواء هادئة، حضره المؤتمرون من كل أقطار ثمازغا، ناقش واقترح وانتقد ولم يصدر بلاغا يندد بالمضايقات أو يدين عراقيل مفتعلة في وجه المؤتمرين لا في مقر انعقاد المؤتمر ولا في الشارع ولا في الفندق، بل عاد الضيوف إلى بلدانهم و كلهم راضون بما تحقق للأمازيغية وللإنسان الأمازيغي من قيم العدالة والحرية والديموقراطية وتحقق الحلم الذي راود الأمازيغيين الأحرار بأن يجتمعوا في وطنهم لأول مرة، فلا مكان اليوم للإرهاب الفكري الذي يتستر أنصاره خلف إيديولوجية قومية وهمية وتارة خلف تأويلات دينية مصطنعة بينما الهدف واحد هو خنق الحق في التعدد والتنوع. و هنيئا للريف الذي كسر "طابو" الكونغريس العالمي الأمازيغي وفتح بذلك الباب مستقبلا بأن تنعقد المؤتمرات المقبلة في أرض ثمازغا، حتى تحقيق كافة المطالب المشروعة التي سطرها إيمازيغن عبر التاريخ.
 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.