uïïun  104, 

mggyur

  2005

(Décembre  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

mlmi vad twaddsnt tivimitin n usfld i tmkriäin n uzrf n tmazivt?

inni umi war itiææiä wawar

Sullit, tizemmar n umazigh  

Nek d Uzayku

Aghbal amqran

Asaqfar n wul inew

Ingha x lmexzen

Tucriwin

Tamesmunt n tudert

Asvka tafsut

Tufut

Aflla n ughulid

Français

Le MCA face aux États arabistes du Maghreb 

Mr Sallou était le moins assidu

Lettre à l'autre rive

Une ONG modèle

Communication de Mimoun Charqi

Où est la chaîne TVM amazighe?

Les effets destructeurs des tolba et de Abbas

Pas de pitié pour Saddam

Le CMA reçu par le président libyen

ABC Amazigh

Hammou Oulyazid

L'exclusion de tamazight continue

Iwaliwn ddernin  

Communiqué du réseau amazigh

Communiqué du militant Lihi

Bouzzit Sana au département d'état des USA

Association des enseignants de tamazight

Félicitations

Naissance d'Anazar

Tafawt

Naissance de Touert

العربية

متى ستنظم جلسات الاستماع إلى انتهاكات حقوق الأمازيغية

من مفارقات السخافات الأمازيغوفوبية

برنامج تيفاوين بين التهريج والنكوص

حول التكاسل الأمازيغي

عباس الفاسي وعبد الحفيظ الرفاعي

ردا على عبد الحفيظ الرفاعي  

تمحيص في التاريخ الأسود للحركة الوطنية

الحنين إلى الظهير البربري  

الملك محمد السادس يقول إن المغرب بلد عربي

تنمية الأمازيغية بليركام بين التمني والاستمناء

العلمانية في المغرب المعاصر  

نبش في الميتافيزيقيا الأمازيغية

بيان ضد العنصرية

المرأة الأمازيغية الصحراوية  

بلاغ آيت مراو

رسائل إلى الجهات المسؤولة

بيان تجمع ليبيا إيمال

المخزن وسوس

مسرحية تيسيث

بيان الحركة الأمازيغية بالجامعة

النضال الأمازيغي بالجامعة

التجربة الطلابية بالجامعة

حي إيكونان ينتفض

قافلة تيفيناغ    

تدريس اللغة الأمازيغية ببلباو

مكتب جديد لجمعية أسيد

 

النضال الأمازيغي بالجامعة
بقلم: كريم مصلوح

تمهيد:
شأن كل المؤسسات في المغرب، ارتبطت المؤسسة الجامعية (التعليمية بشكل عام) بتعليم أخذ منحى قوميا عروبيا. وتميز النضال داخل الجامعة بالارتباط بنقابة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، النقابة التي تأسست في الجامعة منذ حصول المغرب على الاستقلال 1956، وقد عرفت نقابة U.N.E.M حركية مستمرة نظرا لطبيعة مكونها الطلابي، إلى أن تم إقبارها بشكل كامل تقريبا. فإن كانت بعض الجامعات مازال يُردد فيها شعار «أوطم»، فإن جامعات أخرى أصبح فيها هذا الشعار في طي النسيان. ومهما يكن، فلا يمكن إرجاع عدم نجاح أوطم في مسيرته إلى أسباب ضيقة، إنما الجدير هو الوضعية التي اشتغلت في سياقها هذه النقابة منذ 1956. إن أوطم منذ إن كان أداة للتعبئة ـ وما زال ـ وقعت في أخطاء ارتكبت من طرف التيارات التي اشتغلت من داخله إلى حد تحويره (أي أوطم) إلى أداة في يد «الثوار»، فضلا عن التمزق الإيديولوجي المغلق، الذي حول الجامعة إلى مجال لإنتاج العنف، وأصبحت منذ التسعينات مجال صراع بين أنماط من الأفكار يفصل بينها الكثير، لتبقى نقابة U.N.E.M، نقابة معوقة في نضالها من أجل مصالح الطلبة، بالإضافة إلى علاقتها بالوضع العام للمغرب.
بروز MCA بالجامعة:
شكل بروز الإسلاميين منحى جديدا في النضال الطلابي، إلا أن الطالب بقي حبيس الوعي الزائف المتمثل في تقمص الهويات المستلبة، سواء مع المد اليساري بمختلف تشعباته أو مع الإسلاميين بمختلف تياراتهم.
مع بداية التسعينيات، سيظهر سؤال الأمازيغية بشكل ملح داخل الجامعة، لا داعي لربط بروز الأمازيغية بالأحداث الدولية (انهيار القطبية، العولمة، نظام دولي وحيد..)، ولكن لابد من ربطها أولا بعمق التحولات التي عرفها المجتمع، والتي كانت فيها لتحولات دولية موقعها بالطبع، تتمثل بالأساس في سهولة انتقال المعلومة.
كانت قد أخذت القضية الأمازيغية داخليا بعدا جديدا، من خلال مجموعة من اللحظات النضالية المهمة وطنيا وعلى مستوى شمال إفريقيا (ميثاق أكادير 91، أحداث 94 بالرشيدية، 96 المذكرة المرفوعة إلى القصر بشأن دسترة الأمازيغية...). من جهة أخرى ألا يمكن طرح تساؤل نراه مهما:
ألم يكن لأحداث الربيع الأمازيغي بالقبائل 1980 أي تأثير على الحركة الطلابية في المغرب؟ خصوصا ونحن نعلم إن انتفاضة القبايليين ستنطلق من الجامعة بتيزي وزو؟
إن طبيعة البنية القيادية لأوطم القومية العربية تجعلنا نستبعد أي تأثير تنظيمي (أي تأثير في الهياكل التنظيمية لأوطم) في نقابة U.N.E.M، لأنه على مستوى ما هو رسمي لم يخرج أوطم ولو ببيان تضامني، خاصة ونحن نعلم أن الحدث القبائلي انطلق من الجامعة، التي لا تبعد كثيرا عن الجامعة المغربية، بل على العكس، فإن أوطم سيستمر في تشبثه بمبادئه العربية «من أجل تعليم شعبي عربي وعلماني موحد» منذ تقريرها في المؤتمر الثالث عشر وفي البيان المعروف: ببيان المهام النضالية المباشرة للحركة الطلابية أمام هجمة النظام الرجعي القمعي، وهو بيان جاء بعد مؤتمر 17 الذي لم ينجح. وتكمن أهميته في تمسكه بشرعية المؤتمر 16، وتعبيره عن مصالح الطلبة، وكونه كذلك بيانا حاول تجاوز تعدد المواقف الطلابية: جاء فيه حرفيا: «النضال من أجل تعليم ديمقراطي، شعبي، عربي، وعلمي...» (الطلبة التقدميون المغاربة – المبادرة الجماهيرية- 16 أكتوبر1981).
إذن الهاجس القومي على مستوى التنظيمي بقي قائما، وإن هذا يطرح أكثر من نقاش: أين كان أوطم زمن انتفاضة القبائل في الجزائر، وهو الذي كان يصدر بيانات تضامنية مع الفلبين، الصومال، ألبانيا، تشيك؟؟!!
لكن رغم كل هذا فإننا لا نستبعد تأثير الربيع الأمازيغي على فئات طلابية، أو على بعض الطلبة كأفراد، وقد يؤيد فكرتنا هذه أنه منذ بداية التسعينيات، وفي أواخر الثمانينات ستبرز القضية الأمازيغية لدى الطلبة كأفراد داخل الجامعة، وبداية إعطاء البعد الفلكلوري للأمازيغية في أنشطة مكونات اليسار. ولا شك أن عوامل التأثير ستكون مختلفة، وطنية وإقليمية.
إن انقسام الجامعة إلى تيارين: أحدهما إسلامي والآخر يساري يجمعان على إقصاء هوية الشعب وحضارته ودوره التاريخي، وإشكالاته المجتمعية، وعدم طرح المعيقات الاجتماعية في التقدم طرحا يتطابق والمجتمع، بالإضافة إلى أخطاء في الممارسة النقابية، كان كافيا لبروز تيار طلابي جديد فكرا وممارسة سيدعى ب MCA أو الحركة الثقافية الأمازيغية، وستصدر أولى البيانات الرسمية المعبرة عن MCA من مكناس وفاس ثم الراشيدية ووجدة بعدهما بقليل.
إن دخول الجامعة منذ أواخر الثمانينات دوامة العنف والدم أفرز لنا وعيا طلابيا مختلفا من جهة حيث أصبحنا نلامس نفورا واسعا من الممارسة النضالية بالإضافة إلى سيادة نوع من القيم الشبيهة «بالفردانية» التي أفرزها واقع متخلف، معقد مهمش ومسكون بالمعوقات، ومستقبل جامعي ضبابي، إلى حد الظلمة، ومن ثمة انهيار للقيم الجامعية المتماسكة التي يبدو أن المغاربة ما زالوا بحاجة إليها، بحيث ما زالت الجامعة مفروضا عليها أن تلعب دورا نضاليا وتعبويا، في مقابل تراجعها المتزايد إلى الوراء، سواء على المستوى الذي اشرنا إليه أو على مستوى التحصيل العلمي.
إن معوقات U.N.E.M وغياب الحركة الطلابية يرجع غالبا إلى غياب هيكلة أوطم، وعمل النظام المخزني على تشتيت الصف الطلابي، لكن في مقابل هذا يتم جهل تحولات مجتمعية دقيقة تسير نحو إفراز ذوات فردية غير مرتاحة اجتماعيا ونفسانيا، نعتقد أن هذه القيم، بالإضافة إلى أسباب أخرى، وقد أشرنا إلى بعضها، قد ساهمت في تحطيم الوعي الطلابي، ولا شك أن هذه التحولات ترتبط بأخرى، فالجامعة أصبحت مكانا لتفريخ البطاليين وأكثر من ذلك لإنتاج الأميين الجامعيين، فالطالب المغربي في شعبة الحقوق بالعربية لا يكسب أية لغة أجنبية سوى العربية، وكذلك في مختلف شعب الآداب، وأكثر من ذلك فإن حتى الطلبة الذين يدرسون شعبا باللغة الفرنسية (العلمية، الاقتصاد...) لا يكتسبون اللغة الفرنسية، هذا في الوقت الذي ما زالت تشكل فيه الجامعة بالمغرب رهان إنجاب نخب قادرة على فهم ضرورة التحول وقيادته، إن «الإصلاح الجامعي الجديد»، و»الميثاق الوطني للتربية والتكوين»، لا يتضمنان أية بوادر أو ضمانات تفيد نجاح هذا الميثاق. خاصة وأن نتائج التعليم جيلية، مما يطرح أسئلة حول تجريب مواثيق تعليمية على أجيال المجتمع. أمام تعليم من هذا النوع تسود قيم أخرى أشرنا إلى بعضها: العنف الطلابي، الإقصاء، ترهل نقابة أوطم، تزايد الملحقات الجامعية باعتبارها تحول دون تكتل الطلبة، مع العلم أن تقريب الجامعة، يشكل أمرا ضروريا من أجل ديمقراطية تعليمية وأيضا أمام أزمة السكن الجامعي خاصة في الأحياء الجامعية (نموذج وجدة حيث يتم تكديس 6 طلبة في غرفة جد ضيقة).
أمام هذه الوضعية المزرية، فإنه كان لزاما على M.C.A أن تواكب المرحلة من خلال نزولها للنضال بالجامعة، بمفاهيم جديدة، وممارسة نضالية، بالإضافة إلى البناء الداخلي للتنظيم على المستوى الوطني من حيث توحيد تصور العمل النقابي والسياسي من خلال نهج عدد من الأساليب التنظيمية يكمن أهمها في توحيد التصور، والتنسيق الوطني كأعلى هيئة تقريرية وطنيا، والتنسيقية الوطنية كمعبر عن M.C.A وطنيا ورسميا. وسنحاول أن نقف عند بعض المحطات النضالية والمفاهيم الجديدة عند M.C.A ، أولا: في علاقة M.C.A بالنضال النقابي، ثانيا: في علاقة M.C.A بالنضال الأمازيغي وبالفكر الأمازيغي وطنيا وإقليميا، ونظرا لما يتطلبه هذا العمل من وقت سنكتفي في هذا النص ببعض المحاور المتعلقة بالنضال النقابي: ونقصد به كل ما يتم ترويجه من مفاهيم وممارسة (فكرية ونضالية) في الساحة الجامعية منذ تأسيس U.N.E.M.
النضال النقابي داخل U.N.E.M:
- صعوبة التواجد: أن يتواجد مناضلو M.C.A تنظيميا داخل U.N.E.M بشكل علني أمام واقع العنف والإقصاء داخل الجامعة، شكل تحديا كبيرا، لم يسلم فيه مناضلو M.C.A من مضايقات وممارسة للعنف من طرف «اليسار الماركسي» بالجامعة على الخصوص.
ـ ميثاق نبذ العنف مع 1999، وكانت قد عرفت الجامعة أحداث عنف (الإسلاميون- القاعديون نموذج وجدة) دعت M.C.A الأطراف المشتغلة في أوطم إلى ميثاق تتعاهد فيه على نبذ العنف كمدخل لإعادة الوضع العادي إلى الجامعة، وكان هذا الميثاق نتيجة اعتبار M.C.A حركة تصحيحية لمسار U.N.E.M إلا أنه لم يستجب لهذه الدعوة.
- نقد مفهوم النقابة: عملت M.C.A من خلال نقاشاتها الطلابية في الجامعة على نقد مفهوم النقابة كما تم ترسيخه داخل الذهنية الطلابية، واعتبرت أن النقابة منظمة تدافع عن مصالح مادية ومعنوية لشريحة اجتماعية معينة، وأن أفق النقابة لا يتعدى الإصلاح، وأن ماركس لم يراهن على النقابة في الثورة بل راهن على الحزب الثوري، ولم يراهن على الطلبة في الثورة لا هو –ماركس- ولا لينين-، باعتبارهما الطلبة (كلاب الثورة، وبورجوازية صغيرة وانتهازية تميل حيث تميل موازين القوى). إذن بما أن النقابة سقفها إصلاحي، وهدفها النضال من أجل مصالح الطلبة المعنوية والمادية، فإنها تقبل التعدد الفكري والإيديولوجي. وقد تم التنبيه أن ماركيوز هو الذي اعتبر أن الثورة سيحققها الطلبة، مع مؤثرات 1968 الطلابية بفرنسا. بالإضافة إلى المفاهيم المرتبطة باليسار حول النضال النقابي هناك مفاهيم أخرى ارتبطت بالتيار الإسلامي وخاصة «العدل والإحسان» الذي سيوظف مفهوم «الجهاد النقابي» عوضا عن النضال. وأكيد أن إحالة مفهوم الجهاد ستكون مختلفة، ولكن رغم كل هذا ستعمل MCA على الدعوة إلى نضال نقابي موضوعي ومعقول.
- الوحدة النقابية: من خلال النقد المقدم للنقابة، تم الاستنتاج أن الوحدة النقابية ممكنة، بل لا بديل عن الوحدة النقابية في إعادة الاعتبار إلى أوطم، ومن أجل تحقيق مكاسب طلابية والحفاظ على أخرى، وأنه أمام تعدد المواقف النقابية، وتشرذم المعارك، لن يتحقق إلا المزيد من الأزمة للنضال الطلابي، وقد خاضت M.C.A تجارب نقابية وحدوية، لم تنجح كاملة نظرا لسيادة فكرة الإقصاء، ونظرا للحدود الصلبة الموجودة بين المكونات وانطلاقها من تفسيرات دوغمائية في تفسيرها للنضال النقابي: (اليسار يتمسك بالشرعية التاريخية، ولا يرى أية وحدة ممكنة مع الإسلاميين المدعوين بالظلاميين من طرفهم، ولا يعترفون بما يدعى M.C.A (وللإشارة فقط فإن طلبة اليسار لا وجود لهم إلا في بعض المواقع الجامعية بشكل ضيق، يعمل على استحضار العنف الدموي (نماذج وجدة وفاس) وللإشارة كذلك فإن الوحدة النقابية قد سبق ودعا إليها ما يعرف بطلبة الميثاق في 1992)، وقد لاحظنا أن آخر المعارك الاستغلالية والفاشلة كانت في موسم 03-04 مع مقاطعة امتحانات الميثاق الوطني، حيث انتهت بشكل فظيع، وقد دعونا إلى تعبئة شاملة ومشتركة ووطنية نظرا لبعد الميثاق، إلا أن التقزيميين أبوا إلا أن ينفردوا بالأمر.
- حول المؤتمر 17: يشكل المؤتمر 17 لعام 1981، آخر مؤتمر انعقد في تاريخ U.N.E.M، وهو مؤتمر لم ينجح. وقد ساد نقاش طلابي داخل الجامعة حول أسباب عدم نجاح المؤتمر، وطبعا ظهرت قراءتان أساسيتان وهما معا قراءتان يساريتان؛ إحداهما ترى أنه فشل، أي أن المؤتمر كانت وراء فشله عوامل ارتبطت بالذات الطلابية آنئذ. وقراءة ثانية ترى أن المؤتمر تم إفشاله، أي أن عوامل خارجية، ارتبطت بالأساس بالمخزن وبالوضع السياسي العام الذي كان وراء هذا الفشل.
وقد ربطت M.C.A مصير هذا المؤتمر بعاملين أساسيين، أحدهما ذاتي والآخر موضوعي.
العامل الذاتي: انسحاب طلبة الاتحاد الاشتراكي من المؤتمر بعد تحالف طلبة رفاق الشهداء (اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي) والطلبة القاعديين، هذا الانسحاب تأتى عن رفض الطلبة الاتحاديين تمثيلية طلبة رفاق الشهداء في لجنة المؤتمر، إلا أن الطلبة القاعديين ورفاق الشهداء تمسكوا بحق التمثيل، وكان هذا الانسحاب الذي يمكن ربطه كذلك بالوضع العام الذي عاشه حزب الاتحاد الاشتراكي أثناء أحداث 1981، في علاقته بالنظام المخزني.
العامل الموضوعي: يتمثل بالأساس في الجو العام الذي انعقد فيه المؤتمر الذي كان ينبئ بهذه الإشكالية، بالإضافة إلى التدخل الدائم للمخزن من أجل إفشال مسار أوطم، وقد كان آخرها مناظرة إفران 1980...
ومن ثمة كان موقف M.C.A هو عدم نجاح المؤتمر لهذه الأسباب، بالطبع فقد شاهدنا أنه مباشرة بعد أزمة المؤتمر 17 سيتم إعلان الحظر العملي عن U.N.E.M، والدخول في إصلاحات عسكرة الجامعة...
- نقد مبادئ أوطم: تشكل كل من الديمقراطية والتقدمية والجماهيرية والاستقلالية مبادئ للنضال النقابي في أوطم.
الديموقراطية: اختلاف رؤى ربط الديمقراطية بالإيديولوجيات المغلقة. ففي الوقت الذي يتبجح فيه كل العاملين بأوطم بالديمقراطية تسود لديهم أقصى درجات الدوغمائية والإقصاء والبيروقراطية التنظيمية، وهذا ما شاهدناه من خلال محاولات احتكار المستوى التنظيمي لأوطم. وقد عملت M.C.A على إعادة القيمة لمعنى الاختلاف باعتباره أساس الديمقراطية.
التقدمية: تم الوصول إلى حد ربط التقدمية باعتناق الإيديولوجيا الماركسية، بينما تم ربط التقدمية في فكر M.C.A بحركية إنتاج المواقف واستمرارية النضال، والتماهي مع هموم الشعب، وإنسانية العلاقات عوض قوميتها، شأن ما رأينا في تاريخ أوطم لا نلاحظ إلا أنواع التضامن القومي أو الإيديولوجي.
الاستقلالية: وقد تم نقد مسار أوطم الذي تم اعتباره نقابة موازية لأحزاب سياسية في فترة معينة، كما أن الاستقلالية تعني استقلالية مزدوجة: استقلالية أوطم عن القوى السياسية: الأحزاب، الحكم... واستقلالية مكونات أوطم عن الأحزاب والتنظيمات الأخرى، إلا أن هذا ليس بواقع أوطم، فمكوناته تختلف درجة استقلاليتها فنموذج العدل والإحسان يرتبط بشكل تلقائي بجماعة العدل والإحسان، بالإضافة إلى وجود طلبة الأحزاب الذين يسبقون مصالح أحزابهم على مصالح الطلبة، وقد تبنت M.C.A الاستقلالية التنظيمية عن الحركة الأمازيغية ووجهت نقدا كثيرا من ذلك خاصة عندما يتم اعتبارها –أي الاستقلالية- ذلك «الجدار السميك بين الحركة الثقافية الأمازيغية بالجامعة والحركات الجمعوية الأمازيغية» (أنظر عبد الله حيتوس، أكراو أمازيغ العدد 148، 24 يونيو 2005). إلا أنه دون الاستقلالية لا يمكن ضمان نضال موثوق منه أمام الطلبة، كما أن الاستقلالية التنظيمية من شأنها أن تحافظ على سلامة التنظيم واستمراريته. أما فكريا وإيديولوجيا، فإن M.C.A تعتبر من الحركة الأمازيغية ككل، ومن جهة أخرى لا يمكن أن تعني الاستقلالية أي نوع من الانغلاق أو الدوغما.
الجماهيرية: يمتاز نضال أوطم أنه نضال جماهيري، أي أنه نضال لا تفصل بينه وبين الطلبة أية حواجز، وقد اعتبرت M.C.A الجماهيرية مبدأ مانحا لشرعية وجودها داخل أوطم، نظرا لقوة حضورها، داخل الوسط الطلابي، ونظرا لكثافة المشاركة الطلابية في أنشطتها (نماذج التظاهرات)، عكس الشرعية التاريخية التي يتشبث بها البعض الآخر رغم غياب امتدادهم الجماهيري.
وجدير بالإشارة أن هذه المبادئ تم إرساؤها في المؤتمر 13 المنعقد في غشت 1969 بالدار البيضاء، زمن تراجع قبضة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية على المنظمة الطلابية.
- القضية الفلسطينية ليست قضية وطنية: تم نقد مرجعية أوطم في تبني القضية الفلسطينية كقضية وطنية، هذه المرجعية التي انبنت على الأساس القومي العربي، وليس على الأساس التقدمي كما يدعي اليساريون، في مقابل إيمان M.C.A بإنسانية القضية الفلسطينية وباستبعاد مستويي العرق والدين في أي تضامن مع الفلسطينيين.
- ضرورة هيكلة أوطم: اعتبرت M.C.A أن خروج أوطم من الأزمة لن يمر إلا بتكتل وتواصل طلابي، بين المكونات والجماهير، من أجل هيكلة أوطم، بدون هذه الهيكلة لن تزيد النضال الطلابي إلا أزمة، إلا أن شروط الهيكلة تبدو مستبعدة جدا، في ظل الوضع الحالي بالجامعة، وليس هناك أية بوادر قد تحيل على هذا خاصة أمام الإصلاح الجديد، والمجالس الجامعية التي يتم انتخابها في إدارات الكلية كممثل قانوني للطلبة وهي المجالس التي عملت M.C.A على إفشالها مرارا (نموذج وجدة) تشبثا منها بإطار U.N.E.M.
والجدير بالذكر أن حلول أوطم المتمثلة في الوحدة النقابية، التعدد الإيديولوجي، هيكلة أوطم، تبدو حلولا مستبعدة، إلا أنه بدونها لا مجال لإخراج أوطم من الأزمة، وهذا ما يجعل من التشبث بها أمرا مشروعا بل وضروريا.
M.C.A ومسايرة العمل النضالي الجامعي: إن العمل النضالي بالجامعة يشكل عملا ديناميا بامتياز ويحتاج للقدرة على التعبئة والتأثير الطلابيين لضمان جماهيرية أي إطار أو مكون يشتغل من داخل U.N.E.M. وقد استطاعت M.C.A بكل تضحياتها أن تعمل على تجسيد هذا رغم كل الصعاب التي تعترضها.
ويشكل ميلاد مراكز جامعية جديدة تحديا آخر من أجل ضمان وجود M.C.A بهذه المراكز. وقد كان الموقع الجامعي بـ»تازا» آخر موقع يتأسس تنظيميا في إطار M.C.A، إذ سينظم أول نشاط له وسيصدر أول بيان رسمي باسم الموقع في مايو 2005.
إن M.C.A بنضالاتها داخل U.N.E.M قد راكمت تجربة نضالية مهمة، وساهمت في تغيير الوعي الطلابي في ظرف عقد من الزمن، حيث تحولت القضية الأمازيغية التي كانت غير مطروحة بشكل نهائي أمام الطلبة، إلى قضية يتبناها الآلاف من الطلبة، كما أن M.C.A بعملها الدؤوب على تكريس فكرة الاختلاف ومحاولة نبذ مفاهيم الإقصاء والعنف المادي أو الرمزي ساهمت، رغم كل التحولات الجامعية الصعبة، في إفراز وعي طلابي ينحو هذا المنحى التعددي، إن بداية رواج مفاهيم من قبيل الهوية الأمازيغية هوية الشعب المغربي، العقلانية في التقييم، الحداثة بمختلف تمظهراتها، الديمقراطية في الممارسة النضالية وفي الفكر النظري، النضال الأمازيغي التاريخي المتمثل في جيش التحرير والمقاومة المسلحة التي ترتبط بتاريخ شمال أفريقيا، واستعادة ذكرى شهداء أمازيغ وتخليدها داخل الجامعة عوض شهداء المشرق، وشهداء أمريكا الجنوبية والعالم الاشتراكي من قبيل ذكرى الشهيد معتوب لوناس، ذكرى الشهيد عبد الكريم الخطابي، ذكرى الربيع الأمازيغي، بالإضافة إلى طرح النقاش أمام الطلبة حول شهداء آخرين: عباس لمساعدي، موحا أوحمو الزاياني، عسو أوبسلام، بوجمعة الهباز، قاضي قدور، كرماح ماسينيسا، الشهيد سيفاو، مانو داياك، هذه كلها أسماء تعمل M.C.A على تجذيرها في الوعي الطلابي الوطني التي بدت لأول وهلة غريبة كما لو أنها من عالم آخر.
وقبل أن ننهي هذا النص، في أفق إعداد نصوص أخرى حول M.C.A ونضالاتها في الجوانب الأخرى التي لم نلامسها هنا، سنقف عند مقالين نشرتهما جريدتان أمازيغيتان: تاويزا وأكراو.
المقال الأول: «انسحاب سبعة أعضاء من مجلس إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية: آخر فصل من المسرحية أم انكشاف الوجه الحقيقي للأمازيغ الأحرار؟» لصاحبه عمر زنفي، «تاويزا» العدد 96.
قال: «أيادي المتطفلين على المعهد امتدت طويلا هذه المرة لتوجه الطلبة إلى صفها كما صوتت على حرف تيفيناغ لإضفاء الشرعية على قرارها، الأمر الذي جعل الطلبة حاليا يعيشون سلسلة صراعات داخلية...»
هذا الكلام غير واقعي وليس بصحيح فـ M.C.A تبنت تيفيناغ قبل تأسيس المعهد بكثير، وليس هناك أية صراعات داخلية بين مناضلي المواقع ولا بين المواقع الجامعية حول هذا الشأن، ووجود قناة رسمية، والتي هي التنسيق الوطني الحاسم الوحيد في مسألة كهذه باعتباره أعلى هيئة تقريرية وطنية، وهي القناة التي يمكن أن تستغني عن أي حرف وعن أي مفهوم وأية ممارسة لا تساير مصلحة القضية الأمازيغية ومصلحة M.C.A، ولا يمكن إخفاء تعدد وجهات نظر حول مسألة الحرف بين المناضلين ولكن دون أن تصل إلى حد إفراز (سلسلة صراعات) كما ادعى صاحب النص، كما أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن تفرز أية مشاكل مسألة كهذه نظرا لنضج مناضلينا.
وقال في جهة أخرى «العلاقة التي جعلت التنسيق الوطني في عداد المستحيلات إلى غاية ما قبل استقالة أعضاء المعهد»
هذا الكلام ثانية ليس بصحيح وخاطئ، وخطأ هذا الثاني يؤكد خطأ الأول لعدم استناد صاحبه على أية معلومات صحيحة، فآخر تنسيق وطني تم عقده هو التنسيق الرابع وقد انعقد بالدار البيضاء بداية أكتوبر 2004، أي قبل انسحاب أعضاء المعهد بكثير، وجريدة تاويزا قد نشرت البيان الختامي للتنسيق الوطني. إن مثل هذا الكلام غير إيجابي عن نضالات M.C.A وتضحياتها.
المقال الثاني: «حول الاستقلالية» (التعبير من عندنا)، لصاحبه عبد الله حيتوس، أكراو أمازيغ العدد 148، مما يستفاد من هذا المقال: أن أولئك الذين انسحبوا من تاماينوت ليؤسسوا تنسيقية علي أزايكو هم مناضلو M.C.A، ومن ثمة فإن أزايكو كان يعتبر عندهم مخزنيا، ويؤسسوا باسمه جمعية، إن M.C.A كتنظيم رسمي لم يعتبر أبدا علي صدقي أزايكو مخزنيا، ولا داعي للخلط بين موقف M.C.A من المعهد الملكي كمؤسسة مخزنية، وبين بعض الأشخاص المكونين له، في نفس الوقت فإن هذا لا يمنع الطلبة أو أيا كان من إصدار مواقف شخصية لا ترتبط رسميا ب M.C.A، فهذه الأخيرة على المستوى الرسمي لم تصدر أي بيان أو وثيقة رسمية تفيد وصف أزايكو بالمخزنية أو غيره، بل على العكس فإن M.C.A قد نظمت محاضرة بعنوان: «في ذكرى علي صدقي أزايكو: تاريخ المغرب والتأويلات الممكنة»، والتي أطرها الأستاذ مصطفى القادري وذلك بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة في نوفمبر 2004.
 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.