uïïun  106, 

sinyur

  2006

(Février  2006)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

zg "tayunt di tuggut" vur "tuggut di tayunt"

Seg tegrawla

Ifri n "Ouna"

Tiqqad

Yelli maren

Tadunnit di Kazerma

Mhend Mrid

Irabraben

Icna a memmi

Français

N'est pas amazigh qui veut

Saint Augustin

L'enseignement de l'amazigh au Maroc

La lutte amazighe ou Sisyphe contre les dieux

Présence marocaine et présence française

Les mauvais prêtres de l'islam

Uccen d yinsi

Visite de la délégation du CMA en libye

CMA: Yennayer 2956

Harcèlement makhzenien contre Afrak

العربية

من الوحدة في التنوع إلى التنوع في الوحدة

الجامعة المغربية تحتفي بالأمازيغوفوبي علي فهمي خشيم

متى سيصدر قانون تجريم إهانة الأمازيغية؟

الكنكريس العالمي الأمازيغي في ليبيا: السياقات والدلالات

لماذا دسترة العربية بجانب الأمازيغية؟

النظام التروي بالمغرب ومشروع تدريس الأمازيغية

مستقبل الأمازيغية: هل ستنقسم مثل اللاتينية؟

الاحتكاك الأمازيغي العربي

حوار مع نائب رئيس الكنكريس العالمي الأمازيغي خالد زيراري  

لجنة إعلان الريف

القيم والاعتقادات القبلية الأمازيغية

استمرار منع الأسماء الأمازيغية

السينما والدراما والأمازيغ

حان موعد تاوادا  

ملا ل موحا، تحفة دادس

لأول مرة تشارك بلدية في الاحتفال برأس بالسنة الأمازيغية الجديدة

بلاغ لجنة دعم مؤسسة عبد الكريم الخطابي

تأسيس جمعية أحواش

تأسيس فرع الشبكة بتزنيت

الجمع العام التحضيري لتنسيقية خير الدين

بيان الحركة الأمازيغية بأكادير

بيان جمعية أمغار

لجنة تفعيل ميثاق جمعيات الريف

وفاة والد الأستاذ الحسين بوالزيت أوماست

بيان جمعية أزمزا

 

الكونغريس العالمي الأمازيغي في ليبيا: السياقات والدلالات.
بقلم: أنغير بوبكر

"اللغة هي روح الجماعة الناطقة بها. وعندما تموت هذه الروح، تتحول تلك الجماعة إلى قطيع بشري لا هوية له، لا يلبث أن يتواري عن الأنظار ذائبا في ثقافة الآخرين". (سعيد سيفاو المحروق)
أثارت الزيارة التي قام بها وفد الكونغريس العالمي الأمازيغي نقاشا واسعا في صفوف الحركة الأمازيغية بشمال إفريقيا، وحتى في أوروبا، حيث كانت الزيارة إلى بلد مثل ليبيا، وهو المعروف بنظامه القمعي تجاه الأمازيغ، مثار استغراب العديد من النشطاء الأمازيغ الذين يرون في هذه الزيارة مصالحة مع نظام يداه ملطختان بدماء الأمازيغ. لكن قسما آخر من الحركة الأمازيغية يرى أن الزيارة كانت فرصة مواتية للتعرف عن قرب على الأوضاع الحقيقية والميدانية التي يعانيها الأمازيغ بليبيا، كما أن تلبية دعوة أي نظام كيفما كان نهجه السياسي أو سجله التاريخي مختلفة تماما عن تزكية مواقفه العدائية أو السكوت عن جرائمه السابقة واللاحقة. أمام هذين الرأيين ينحصر النقاش الأمازيغي لهذه الزيارة التي ما يزال يتفاعل تأثيرها على البيت الأمازيغي داخليا وخارجيا.
1ـ السياق العام للزيارة:
زيارة الوفد الأمازيغي لليبيا ابتدأت بلقاء تحضيري جمع الرئيس الليبي مع رئيس الكونغريس العالمي الأمازيغي الأستاذ لونيس بلقاسم في 5 نونبر 2005، وخلال هذه الزيارة التي رتب تفاصيلها نائب رئيس الكونغريس العالمي الأمازيغي النيجيري شختا حمات، والذي تربطه علاقة وطيدة بأوساط نافذة بليبيا، اتفق الطرفان، إي الرئيسان على تنظيم لقاء موسع يقوم من خلاله وفد الكونغريس العالمي الأمازيغي بزيارة تفقدية لأمازيغ ليبيا واقتراح بعض التوصيات التي سيعمل القذافي على بلورتها، وهي توصيات من شأنها أن تسهم في مصالحة ما للنظام الليبي مع تاريخه وجزء من شعبه، أي الجزء الأمازيغي. وبالفعل وصل الوفد إلى طرابلس يوم السبت 17 دجنبر 2005، ويتكون من الرئيس لونيس بلقاسم من الجزائر ونائبة خالد الزيراري من المغرب وشختا حمات من النيجر وخايمي سانس من جزر الكناري وعبدالله فاندي من فرنسا وسيدي حام اك محمد من مالي. بالإضافة إلى ممثلي قناة تلفزية أمازيغية بفرنسا، لكنها منعت من تسجيل إي لقاء. وفي يوم 21 دجنبر 2005 استقبل الرئيس الليبي وفد الكونغريس وكان الاجتماع فرصة للجانبين لتبادل وجهات النظر حول القضية الأمازيغية وحول أوضاع الأمازيغ بليبيا. وتم لقاء ثانٍ يوم 22 دجنبر 2005. وفي هذا اللقاء قدم الوفد رسالة تتضمن الملف المطلبي للحركة الأمازيغية بليبيا كما تطرق إلى إشكالية منع مجموعة من الأسماء الأمازيغية ومنع الحديث بالأمازيغية في الشارع العام وغيره من القضايا التي تم التطرق إليها.
وكان مبرمجا أن يقوم الوفد بزيارة لعدد من المدن الأمازيغية بليبيا إلا أن التعقيدات البروتوكولية الكثيرة وضيق الوقت حصر الزيارة في ثلاث مدن أمازيغية وهي إفران، زوارة، جادو. واجتمعوا بساكنة هذه المنطقة والتي تتكلم الأمازيغية لكنها على ما يبدو تم تحضيرها لهذه الزيارة من قبل السلطات الليبية.
2-بعض دلالات الزيارة:
من الصعب جدا ملامسة كل تفاصيل السياسة الليبية الجديدة تجاه مثل هذه الزيارات. لكن الشيء الأكيد أن ثمة عوامل داخلية وخارجية عدة فرضت على العقيد القذافي الإنصات، ولو من باب الاستهلاك الإعلامي الخارجي والداخلي، لهذه الزيارة التي تم التعتيم عليها من قبل الإعلام الليبي الداخلي بشكل مطلق، باستثناء اللقاء الأول الذي جمع لونيس بلقاسم مع الرئيس الليبي في الزيارة التحضيرية. لكن ثمة أسئلة واقعية وحقيقية تنتظر الملامسة والمقاربة وهي: من المنتصر ومن الخاسر في هذه الزيارة؟ لاشك أن العقيد القذافي لا يستطيع أن يعطي للأمازيغ كل مطالبهم لسبب بسيط ومعروف وهو أن النظام الليبي نظام عروبي رغم ميولاته الأخيرة تجاه البعد الإفريقي. إلا أن تصريحات فهمي خشيم لإحدى الصحف المغربية يفهم منها أن النظام الليبي لا يريد من الزيارة إلا تسجيل نقطة إضافية لصالحه في مواجهة ضغوط محتملة من الغرب أمام تصاعد حملات المعارضة الأمازيغية الليبية مع انعقاد مؤتمر لندن للمعارضة الليبية، والذي لاشك كان عاملا حاسما في اختيار القذافي لنهج الانفتاح المبرمج والبرغماتي اتجاه فصيل رئيسي من فصائل المعارضة بالخارج، وهو التيار الأمازيغي في تحالف معين ضد الإخوان المسلمين الذين يقضون مضاجع النظام الليبي، إي أن الرئيس الليبي ربما يريد من الزيارة إعطاء ضمانات أكيدة وإشارات سياسية للأمازيغ الليبيين مفادها أنه مستعد للحوار معهم وتلبية بعض مطالبهم. ونجاح النظام الليبي في هذا المسعى معناه المباشر شق صفوف المعارضة بالخارج في أفق إضعافها. وهذا سيناريو محتمل جدا. لكن السيناريو الموغل في التفاؤل يزعم أن النظام الليبي قد كفر بالعروبة، والاعتراف بالأمازيغية حلقة ثانية في كفره بعد الحلقة الأولى بتوجهه الإفريقي.
أما الكونغرس العالمي الأمازيغي فيمكن اعتباره رابحا كذلك باعتبار أن اعتراف نظام سياسي في شمال إفريقيا بالكونغرس العالمي الأمازيغي يعتبر شقا للفيتو المفروض ضد الكونغرس الأمازيغي من جميع هذه الدول التي فيها ساكنة أمازيغية. ومن شأن الاعتراف الليبي أن يدفع الجزائر والمغرب أساسا للدفع أكثر اتجاه اعترف رسمي بالأمازيغية كمكون أساسي لهوياتها الوطنية. كما أن الزيارة من شأنها أن تقوي دور الأمازيغ في الحياة السياسية الليبية، لاسيما أن الكونغرس مهد لذلك، وربما قام بوساطات لدخول بعض المعارضين الأمازيغ من المنفى إلى ليبيا.
على كل حال يمكن اعتبار زيارة الوفد الأمازيغي إلى ليبيا خطوة سياسية تحتمل عدة قراءات. والمستقبل والتاريخ وحدهما الكفيلان بترجيح كفة المشككين أو كفة المتفائلين بمستقبل أمازيغي واعد بشمال إفريقيا.
(انغير بوبكر، المشرف العام لمركز الجنوب للتنمية والحوار والمواطنة)


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.