uïïun  108, 

kuçyur

  2006

(Avril  2006)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

maymmi vas inbbaän n tamazva i yskucburn dg untti var tuourbit?

Tifras

Yan umazigh

Asirem n tedsva

Nek pat righ cem

Azul luha ulbaz

Takerkist n tidet

tawada

Tilmatv

Ddref d amedyaz

I iman n obdlkbir cupad

Munatagh

Alghu

Français

L'ircam entre l'affranchissement et le succursalisme

Le PJD ou l'amazighophobie en acte

L'amazighohpobie au pays de tawiza

Baha Lahcen, nouvelle star amazighe

Mastrers en linguistique amazighe à Leiden

Communiqué des "orillas"

Communiqué du CMA

Communiqué Ayt Awrir

العربية

لماذا فقط حكام شمال إفريقيا يتمسكون بانتمائهم العروبي؟

الدياسبورا الأمازيغية

حل مشكلة الصحراء المغربية

قيمة المغاربة لدى العرب

قمة الاستهتار بتدريس الأمازيغية

الخطاب السياسي الأمازيغي

جريدة الصباح تعاتب الأميريكيين

رسالة مفتوحة إلى اتحاد كتاب الانترنيت العرب

إيمازيغن

اللغة يفرضها صاحبها أولا

إيفري ن عونا أو وجه الحياة الآمنة

الفيدرالية والاندماج

رصد لمادة التراث الشعبي في كتب التراجم

الحركة الأمازيغي بالمغرب وإشكالية التنظيم

بعض الأشكال التعبيرية ذات الطابع الاحتفالي

تعليم الأمازيغية بهولاندا

تمازيغت والتنمية

بيان جمعية اجدير

بيان تضامني

الجمع العام لجمعية أزمزا

بلاغ الشبكة الأمازيغية

بيان لجمعية تانوكرا بتنغير

 

حل مشكل الصحراء المغربية بين قصر النظر السياسي والمقاربة الحضارية
بقلم: مبارك بلقاسم

رغم أن مشروع الحكم الذاتي، الذي اقترحه الملك محمد السادس كحل وسط لقضية الصحراء المغربية، قد أصبح حديث وسائل الإعلام المغربية والأجنبية، لم تجرؤ أية جهة سياسية بالمغرب على فتح نقاش جدي وموسع حول المشروع رغم مصيرية المرحلة وخطورتها وضرورة التأني والتحليل والدراسة والمناقشة المكثفة التي يتطلبها مشروع كهذا. وذلك حتى لا ينزلق المغرب إلى خيار لن يستطيع تأدية ضريبته فيما بعد مثلما حدث مع مسألة الاستفتاء التي وافق عليها المغرب ثم رأى فيما بعد أن الاستفتاء أصبح متجاوزا وغير قابل للتطبيق. فيما تصر البوليساريو والجزائر على الاستفتاء وترفضان الحكم الذاتي وتحرصان على إظهار المغرب بمظهر المتنكر للاتفاقيات الدولية.
من المؤكد أن جوهر المأزق الذي يقبع فيه المغرب الآن يكمن طبعا في عدم سيطرة المغرب على مجموع أراضي الصحراء المغربية. وإن وجود المراقبين الأمميين في الصحراء المغربية في حد ذاته يعني أن المغرب لم يحسم الصراع لصالحه بشكل كامل أبدا. بل ويمكن اعتبار الوجود الأممي مكسبا دائما للبوليساريو لأنه يعطيها صفة «الطرف الآخر». فالمغرب كما هو معلوم يسيطر على ثلثي مساحة الصحراء المغربية وجميع السواحل الأطلسية ومناجم الفوسفاط. أما الثلث أو أقل قليلا من الصحراء المغربية فلا يسيطر عليه المغرب عسكريا ويسميه المنطقة العازلة. ويقبع جيش مغربي بأكمله خلف الجدار الأمني المغربي المحاط بالألغام الذي بناه المغرب في الثمانينات بطول يزيد عن 2000 كيلومتر لصد تسللات البوليساريو، وأثبت نجاعته وفعاليته فيما بعد (انظر الخريطة). هذا الثلث هو في الحقيقة شبه فارغ إلا من بعض قوات البوليزاريو أو مراقبي الأمم المتحدة. أما البوليساريو فتسمي هذه المنطقة «أراضي محررة»، وفيها قامت بالنشاطات الاحتفالية الأخيرة في مركز تيفاريتي بحضور مسؤولين جزائريين وأفارقة!! وهكذا تنطلق البوليساريو من أنها مادامت قد «حررت» هذه الأراضي فبقية الأراضي قابلة «للتحرير» أيضا!
هذا هو مأزق المغرب الذي دخل فيه ولم يجد مخرجا بعد!
فالبوليساريو تشعر إذن أنها لم تنهزم عسكريا (بما فيه الكفاية) بما أنها ما تزال تسيطر على جزء ولو صغير من الصحراء. والنظام الجزائري يشعر أن مشروعه التقسيمي لم يخسر بعد وأنه ما زال قادرا على حصار المغرب واستنزافه. أما المغرب فهو يبدو الخاسر الأكبر اقتصاديا وحتى ديبلوماسيا من خلال ازدياد الضغط الدولي عليه. هنا جاء اقتراح الحكم الذاتي ضمن سيادة المغرب للخروج من عنق الزجاجة. ولكن هذا المشروع لا يبدو أنه يملك الكثير من فرص النجاح للأسباب التالية:
-الجزائر والبوليساريو غير ملزمتين بقبوله لأنهما ترجعان دائما إلى مسألة الاستفتاء.
-لا يبدو أبدا أن الولايات المتحدة تنوي الضغط بقوة على الجزائر لقبول حل وسط كالحكم الذاتي. فالولايات المتحدة أظهرت مؤخرا بشكل متكرر أنها مهتمة بتقوية العلاقات مع الجزائر الغنية بالبترول والغاز والشرهة للأسلحة. كما أن الولايات تريد زيادة الاعتماد على الجزائر لمكافحة الإرهاب.
-لا توجد قوة أخرى في العالم غير الولايات المتحدة تقدر على الضغط على الجزائر والدفع بحل القضية. لأن الجزائر، كما سلف الذكر، دولة بترولية، فلا تستطيع أوروبا ولا الأمم المتحدة الضغط عليها اقتصاديا ولا سياسيا في ما يخص قضية الصحراء بالذات.
-في نفس الوقت يبدو فيه المغرب هشا ومعتمدا على أوروبا والولايات المتحدة بشكل كبير ولا يملك طبعا أية موارد مالية قوية في نفس الوقت الذي يضطر فيه لدفع فاتورة عسكرية باهظة الثمن للجيش المغربي المرابط في الصحراء المغربية الشاسعة.
إلا أن الخطير هو أن التحركات الأخيرة للبوليساريو في تيفاريتي بالصحراء المغربية تشير إلى أن استحالة خروج المغرب من الصحراء واستبعاد خيار الاستفتاء قد يدفع البوليساريو إلى قناعة بضرورة فرض «أمر واقع» جديد بمساندة جزائرية مضمونة وذلك بمحاولة تأسيس دولة أو دويلة صغيرة في ذلك الجزء من الصحراء المغربية وإخراج المحتجزين الصحراويين من تندوف إلى تيفاريتي وما جاورها. هذا التطور المحتمل يصعب توقع الرد المغربي عليه لأن المغرب مقيد باتفاق وقف إطلاق النار. وأي تدخل مغربي عسكري لإفشال مشاريع البوليساريو وضم بقية الصحراء قد تكون له عواقب ديبلوماسية وسياسية واقتصادية غير محمودة على فرض نجاحه العسكري، وعواقب إنسانية فظيعة كمثل كل الحروب أي سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين على السواء.
ثم أي حكم ذاتي يمكن أن يناله إخواننا مغاربة الجنوب؟ هل سيكون محدودا أم «حكما ذاتيا موسعا» كما أصبحت التلفزة المغربية تجرؤ على تسميته حتى قبل أن تتضح معالمه؟! وإلى أي مدى يمكن للمغرب أن «يسير بعيدا في الحكم الذاتي» كما قال أحد المسؤوليين الحكوميين حرفيا؟ هل سيكون حكما ذاتيا بطعم الاستقلال، أي برلمان قوي وحكومة محلية وسياسة اقتصادية مستقلة أم أنه سيكون حكما ذاتيا بصلاحيات محدودة؟ ألا يجب استفتاء الشعب المغربي بأكمله في الموضوع باعتبار أن الأقاليم الجنوبية عاشت ومازالت تعيش بأموال وأدمغة الشمال وستبقى كذلك لمدة طويلة؟ وأيضا باعتبار أنه سقطت المئات بل ربما الآلاف من المغاربة دفاعا عنها!
وإذا عرجنا على البعد الأمازيغي للمسألة فنجد أنه مغيب تماما كالعادة مثلما تم تغييب نفس البعد الأمازيغي في محن مغربية أخرى عديدة كمحنة الجزيرة «ثورا» والمدينتين مليلية وسبتة المحتلتين وجزر «ئشفارن» التي يطلق عليها خطأ وبهتانا الجزر الجعفرية (محمد بودهان، ثاويزا عدد 65)، وكذا صخرة غومارة المحتلة وغيرها. فمادام المغرب يصر على إنكار أمازيغية جزره وجيوبه ومدنه وصحاراه فسيستمر بالاصطدام بخصوم يقرأون التاريخ جيدا ويستخدمون رموزه وأحداثه لصالحهم وفق قواعد علمية لا مجال فيها للارتجال السياسي والشطط الأيديولوجي. وإذا واصل المغاربة، مسؤولين ومثقفين، سياسة «الاستدلال العربي» و»الأسترتجة العربية» (strategization)، أو حتى الأسترتجة الأوروبية في تدبير شؤون ومشاكل وتطلعات المغرب فلن نحصد إلا الهزائم والنكسات.لماذا؟ لأن البروفايل (profile) الأساسي للمغرب، أي بطاقة هويته الحقيقية ببساطة ليست عربية ولا أوروبية! ولا يجب الاغترار بدول ونظم عروبية تسلك نفس سلوك الانسلاخ عن هويتها الأمازيغية الحضارية كالجزائر وتونس وليبيا لأن هذه الدول رغم معاناتها من الاستعمار لم تفرض عليها ظروفها التاريخية والجغرافية التعامل مع أمراض سياسية-تاريخية من قبيل: مدن وجزر محتلة لقرون وحروب انفصالية، والتي أصيب بها المغرب. ولاشك أن موقع المغرب (أو تامورت نّغ -أرضنا- كما كنا نسميه سابقا) الغير العادي بين أفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي قد تسبب له بهذه “الأمراض” التي نراها اليوم، وذلك بعد مروره بفترة الانحطاط والضعف الأخيرة. بل وتسبب له موقعه الإستراتيجي أيضا في تقسيمه إلى ثلاث مناطق استعمارية لا مثيل لها في غالبية بلاد أفريقيا! وعلما أن نفس الموقع الإستراتيجي الغير العادي للمغرب كان في الماضي مصدر قوة ساحقة له خولت له غزو وحكم جزء من أوروبا والسيطرة على أفريقيا الغربية والشمالية والحوض المتوسطي الغربي لمدة طويلة، وحيث كانت قرارات الحرب والسلام حينئذ تصدر من مدينة مراكش الأمازيغية وتسري على كل المنطقة! مما يتطلب منه دائما جهدا إضافيا أكثر من الآخرين لفهم ذاته ومحيطه من أجل القدرة على التفوق على تحديات هذا الموقع الإستراتيجي وليس مجاراتها فقط!
وإذن، في ما يخص مسألة الصحراء المغربية، فالمقاربة الأمازيغية لها تصبح ضرورية جدا ليس فقط من أجل كسب الصحراء وهزيمة العروبيين الانفصاليين وإخراج الإسبان المحتلين، بل أيضا من أجل كسب ثقة الذات وإعادة بطاقة الهوية الحقيقية إليها، والتي بها ستواصل الشخصية المغربية والتمازغاوية عموما مسيرة بناء الحضارة وغزو المستقبل!
(مبارك بلقاسم)

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.