uïïun  108, 

kuçyur

  2006

(Avril  2006)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

maymmi vas inbbaän n tamazva i yskucburn dg untti var tuourbit?

Tifras

Yan umazigh

Asirem n tedsva

Nek pat righ cem

Azul luha ulbaz

Takerkist n tidet

tawada

Tilmatv

Ddref d amedyaz

I iman n obdlkbir cupad

Munatagh

Alghu

Français

L'ircam entre l'affranchissement et le succursalisme

Le PJD ou l'amazighophobie en acte

L'amazighohpobie au pays de tawiza

Baha Lahcen, nouvelle star amazighe

Mastrers en linguistique amazighe à Leiden

Communiqué des "orillas"

Communiqué du CMA

Communiqué Ayt Awrir

العربية

لماذا فقط حكام شمال إفريقيا يتمسكون بانتمائهم العروبي؟

الدياسبورا الأمازيغية

حل مشكلة الصحراء المغربية

قيمة المغاربة لدى العرب

قمة الاستهتار بتدريس الأمازيغية

الخطاب السياسي الأمازيغي

جريدة الصباح تعاتب الأميريكيين

رسالة مفتوحة إلى اتحاد كتاب الانترنيت العرب

إيمازيغن

اللغة يفرضها صاحبها أولا

إيفري ن عونا أو وجه الحياة الآمنة

الفيدرالية والاندماج

رصد لمادة التراث الشعبي في كتب التراجم

الحركة الأمازيغي بالمغرب وإشكالية التنظيم

بعض الأشكال التعبيرية ذات الطابع الاحتفالي

تعليم الأمازيغية بهولاندا

تمازيغت والتنمية

بيان جمعية اجدير

بيان تضامني

الجمع العام لجمعية أزمزا

بلاغ الشبكة الأمازيغية

بيان لجمعية تانوكرا بتنغير

 

لماذا فقط حكام شمال إفريقيا يتمسكون بانتمائهم «العروبي»؟
بقلم: محمد بودهان

إن الاختلاط العرقي والإثني الناتج عن الهجرات أو الغزو والاحتلال، أمر واقع وسمة عامة تطبع كل الشعوب والمجتمعات والحضارات.
وقد يحصل أن بعض العناصر الأجنبية، التي تستقر ببلد ما بسبب الهجرة أو الاحتلال، تصبح صاحبة السلطة السياسية بذلك البلد الذي انتقلت إليه واستقرت به بصفة نهائية. فإذا استمرت في حكم ذلك البلد، الذي هاجرت إليه، باسم الانتماء إلى بلدها الأصلي وهويتها الأولى، مع استعمال لغتها الأجنبية عن لغة السكان الذين تحكمهم، فسيكون ذلك احتلالا واستعمارا.
والأمثلة عن هذه الحالة من الاستعمار كثيرة ومتنوعة:
فالرومان، عندما كانوا يحكمون شمال إفريقيا باسم الانتماء إلى الرومان ومستعملين لغتهم اللاتينية الأجنبية عن لغة السكان الأصليين التي هي الأمازيغية، كان ذلك استعمارا رومانيا لشمال إفريقيا. وعندما كان الأمويون يحكمون شمال إفريقيا باسم الانتماء العربي ومستعملين اللغة العربية الأجنبية عن لغة السكان الأصليين، كان ذلك استعمارا عربيا أمويا لسكان شمال إفريقيا كذلك. وعندما كان الماريشال «ليوطي» يحكم المغرب في عهد الحماية باسم الانتماء إلى الهوية الفرنسية ومستعملا اللغة الفرنسية الأجنبية عن لغة سكان الأصليين، كان ذلك استعمارا فرنسيا للمغرب أيضا.
أما إذا استمرت مثل هذه العناصر الأجنبية في الحكم ببلد الهجرة، لكن باسم الانتماء إلى هوية هذا البلد بذاته ومع استعمال لغته الأصلية، فإن هؤلاء الحكام يصبحون جزء من مواطني هذا البلد، يشاركون في حكمه وتسييره والدفاع عنه، متبنين لهويته ومتقنين للغته، لا فرق بينهم وبين السكان الأصليين، رغم أصولهم الإثنية الأجنبية. وهذا حاصل في كثير من بلدان العالم:
فوزير الداخلية الحالي لفرنسا «نيكولا ساركوزي» Nicolas sarkozy، ذو الأصول البولونية، لا يسير وزارته باسم الانتماء إلى الهوية البولونية ولا يستعمل سلطاته لفرض اللغة البولونية أو الدفاع عن المصالح البولونية، بل كفرنسي ينتمي إلى الهوية الفرنسية ويستعمل اللغة الفرنسية رغم أصوله البولونية. وكذلك الوزيرة السابقة للخارجية الأميريكية «مادلين والبرايت» Madeleine Albright، ذات الأصول اليوغوسلافية الصربية، لم تكن تمارس سلطتها باسم الانتماء اليوغوسلافي ولم تستعمل منصبها لنشر اللغة اليوغوسلافية بالولايات المتحدة، بل كانت تدير وزارتها كأميركية «أصلية»، وباسم الانتماء الأميركي ومع استعمال اللغة الأميركية، رغم أصولها اليوغوسلافية المعروفة.
إما إذا انتقلنا إلى مستوى أعلى من السلطة، مستوى رؤساء الدول، فسنلاحظ نفس الشيء:  فرئيس «البيرو» السابق «فوجيمورا» Fujimura ذو الأصل الياباني كما يدل على ذلك اسمه، لم يكن يحكم «البيرو» باسم الانتماء إلى الشعب الياباني ولا عمل على فرض اللغة اليابانية على شعب «البيرو»، بل كان يحكم باسم الانتماء الهوياتي إلى «البيرو» مع استعمال اللغة الوطنية لهذا البلد رغم أصوله اليابنانية التي يعرفها مواطنو «البيرو» جميعهم. وكذلك لم يكن الرئيس الأرجنتيني السابق «كارلوس منعم»، ذو الأصل العربي السوري، يحكم الأرجنتين باسم الانتماء العربي ولم يستعمل سلطاته كرئيس دولة لتعريب الأرجنتيين وفرض اللغة العربية عليهم لكونه من أصل عربي، بل كان يسيّر الأرجنتين باسم الانتماء إلى الهوية الأرجنتينية ومع استعمال اللغة الإسبانية للأرجنتين، رغم أصوله العربية السورية.
أما إذا انتقلنا إلى مستوى الملكيات والملوك، وهي الحالة التي تطابق أكثر المغرب الذي يحكمه نظام ملكي، فسنجد نفس القاعدة حاضرة ومؤكدة: فملك إسبانيا خوان كارلوس مثلا، ذو الأصول الفرنسية البوربونية (Les Bourbons)، ـ وكذلك زوجته يونانية الأصل وليست إسبانية ـ لا يمارس الملك باسم الانتماء الفرنسي ولا يستعمل سلطاته لفرنسة الشعب الإسباني وفرض اللغة الفرنسية الأجنبية على الإسبانيين، بل يتصرف ويحكم كإسباني ذي هوية إسبانية مع إتقان واستعمال اللغة الإسبانية للشعب الإسباني، رغم أصوله الفرنسية الأجنبية. كما أن الأسرة المالكة بإنجلترا، والتي ترجع أصولها إلى منطقة هنوفر Hanovre الألمانية، لا تحكم انجلترا باسم الانتماء الألماني ولا يستعمل ملوكها اللغة الألمانية ولا يستغلون سلطتهم كملوك لألمنة (جعلهن ألمانيين) الشعب الإنجليزي، بل يمارسون الملك باسم الانتماء إلى الهوية الإنجليزية ـ وليس الألمانية ـ مع إتقان واستعمال اللغة الإنجليزية للشعب الإنجليزي، رغم انحدارهم من أصول عرقية ألمانية.
القاعدة إذن أن من ينتقل من بلده الأصلي ويستقر ببلد آخر على وجه الدوام والبقاء، يحكم هذا البلد، عندما تصبح في يده السلطة السياسية، باسم الانتماء إلى هوية هذا البلد، إلى جانب ضرورة إتقان واستعمال لغة هذا البلد الأصلية، مع الدفاع عن هذه الهوية وهذه اللغة. وفي الحالة المخالفة، أي الحكم باسم انتماء هذا الحاكم إلى هوية شعبه الأجنبي عن هذا الشعب الذي يحكمه مع فرض لغته الأجنبية عن لغة السكان الأصلية، فإن ذلك سيكون احتلالا بينا واستعمارا ظاهرا، كما سبق أن شرحنا في البداية.
وماذا نجد في المغرب؟ نجد هذه الحالة الأخيرة الاستعمارية المخالفة للقاعدة العامة التي استقريناها من نماذج وأمثلة للعديد من الشعوب والبلدان التي يحكمها مواطنون ذوو أصول عرقية خارجية وأجنبية.
نجد أقلية تدعي أنها ذات أصول عربية، تواصل حكم هذا البلد الأمازيغي باسم الانتماء إلى الشعب العربي مع فرض لغة ذلك الشعب العربي على السكان الأصليين، واتباع سياسة التعريب اللغوي والهوياتي لإدماج هؤلاء السكان الأصليين ضمن الشعب العربي، الذي يقول أولئك الحكام إنهم ينحدرون منه. فهذا إذن احتلال واستعمار، كما سبق أن شرحنا، ينبغي العمل على تصفيته ووضع حد له.
وكيف يوضع حد له؟ يكون ذلك بأحد السبيلين:
1 ـ إما أن هؤلاء الحكام يكفّون تلقائيا عن الاستمرار في ممارسة سلطاتهم باسم الانتماء العربي، ويوقفون سياسة التعريب اللغوية والهوياتية للسكان الأصليين، أي للشعب الأمازيغي، ويعلنون رسميا انتماءهم إلى الشعب الأمازيغي الذي استضاف وآوى أجدادهم عندما فروا من شعبهم العربي ولجأوا إلى الشعب الأمازيغي بالمغرب، مع ضرورة إتقانهم واستعمالهم للغة الأمازيغية وفرضها كلغة رسمية للحكم والسلطة، وانسحابهم مما يسمى «الجامعة العربية» لأنهم يمثلون شعبا أمازيغيا لا يمكن أن يكون عضوا في جامعة هي مقصورة على الشعوب العربية.
وهذا هو الجواب كذلك على المناوئين للمطالب الأمازيغية الذين يهوّلونها كخطر ينذر بالفتنة والتفرقة عندما يسألون بخبث وسوء نية مخاطبين نشطاء الحركة الأمازيغية: وماذا ستفعلون بمن هم عرب؟ هل تلقون بهم في البحر؟ سيكون إذن هؤلاء «العرب» مثلهم مثل باقي الأمازيغيين الأصليين، شريطة تبنيهم للهوية الأمازيغية واندماجهم فيها وإتقانهم للغة الأمازيغية واستعمالها مع الدفاع عن هذه الهوية وهذه اللغة الأمازيغيتين. بعد ذلك يبقى لهم كامل الحق في «الافتخار» بأنسابهم العربية وأصولهم العرقية الغير الأمازيغية، لأن الذي يهمنا هي الهوية المرتبطة بالموطن وما يتصل بها من لغة خاصة بسكان ذلك الموطن، وليس الأصل العرقي الإثني الذي قد يكون من مصادر مختلفة ومتنوعة وأجنبية، والذي (الأصل) لا يدخل في تعريف وتحديد الهوية التي تتحد أصلا بالموطن واللغة كما أشرنا.
2 ـ أما إذا أصر هؤلاء الحكام على الاستمرار في حكم هذا البلد الأمازيغي باسم انتمائهم ـ الحقيقي أو المزعوم ـ إلى الشعب العربي وليس إلى الشعب الأمازيغي، مع مواصلة سياسة التعريب اللغوية والهوياتية والاستيعابية للشعب الأمازيغي وإقصاء لغته الأمازيغية، وهو ما يشكل احتلال واستعمارا كما شرحنا، فآنذاك لا يبقى أمام الشعب الأمازيغي إلا سلوك السبل المعروفة في مواجهة الاستعمار ومقاومة، كما فعل خلال مواجهة ومقاومة الاستعمارين الإسباني والفرنسي مثلا.
فهل سيغلّب حكامنا، المدّعون أن أصولهم «عربية»، منطقَ الهوية الجغرافية الموْطنية بدل المنطق العنصري للأصول والسلالات والنقاء العرقي وخرافة "النسب الشريف"، فيعلنوا أن المغرب مملكة أمازيغية ذات شعب أمازيغي وانتماء أمازيغي ولغة أمازيغية، اختيارا للحل الأول في تصفية الاستعمار وتجنبا للحل الثاني الباهظ التكاليف؟

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.