uïïun  112, 

tamyur

  2006

(Août  2006)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

maymmi lqaräawi issurda imuvrabiyn s tiçihäa?

Ayam

Taza tizwar i ghezza

Yan

Tafalkayt

Ssunegh

Asif n dra

Azul nnk

Ymma

Français

L'autre Lyautey

Le complexe d'Augustin

Lettre du CMA au roi Mohamed VI

Conférence de Mrirt

Le CMA interpelle l'ONU

Mille merci à la conférence de mrirt

Le parlement espagnole reconnaît tamazight

Cris d'un enfant privé de prénom

Tamazight mon amour

العربية

لماذا اتهم القرضاوي المغاربة بالشذوذ؟

الأمازيغية والصراع الثقافي بالمغرب

حالة شرود

المعهد الملكي وصورة المجد الموهوم

مولاي محند والحركة الريفية

كأس العالم 2006 ومحنة الأمازيغ والأمازيغية

رسالة مفتوحة إلى السيد عدنان أبو معيليش

التمييز ضد الأمازيغ في المناهج الدراسية

ملامح التجديد في ديوان رشيدة المراقي

الشعر الأمازيغي بالريف

بعض الأشكال التعبيرية بقبيلة آيت ورياغل

أكلة البطاطس بصيغة أخرى

قراءة في شخصية بيقشا

بحثا عن اليهود الأمازيغيين

إلى الروح المناضلة

استقالة علي خداوي

تأسيس جمعية الريف بمدريد

جمعية أفراك تكاتب وزير التعليم

نعي الفقيد بلقاسم غبار

بلاغ اللجنة الوطنية من أجل دسترة الأمازيغية

بيان آيت باعمران

باشا الناظور يرفض تسلم ملف الحزب الديموقراطي الأمازيغي

بيان اللجنة الوطنية من أجل دسترة الأمازيغية

بيان لجمعيات أمازيغية من الناظور

جديد المكتبة الأمازيغية

بلاغ للشبكة الأمازيغية

 

بحثا عن اليهود الأمازيغيين

بقلم: رشيد نجيب سيفاو

يحتل تاريخ اليهود الذين استقروا بمناطق يعيش الأمازيغيون فيها إلى جنبهم، مكانة جد ضعيفة وهامشية في مجال الدراسات والأبحاث المهتمة بتاريخ اليهود بشمال إفريقيا. ويرجع هذا الأمر إلى الطابع الشذري والتجزيئي لمجموعة من المصادر التاريخية المتناولة لهذا الموضوع. هنا نجد أن اليهود الذين يتحدثون بالدارجة المغربية، والذين كانوا في الغالب يعيشون في المناطق الحضرية بالمغرب، قد أنتجوا وخلفوا الكثير من الوثائق والكتابات والنصوص التاريخية عن تاريخهم وتاريخ علاقاتهم مع المحيط، وفي المقابل فإن المعطيات التاريخية الخاصة بحياة اليهود الذين عاشوا في مناطق الأمازيغيين، والتي يغلب عليها الطابع القروي، قليلا ما ترد في وثائق مكتوبة لأنها معطيات ووقائع شفوية تتداولها الألسن وتحتفظ بها الذاكرة التي تتناقلها جيلا عن جيل. إلا أن المشكلة هنا تتمثل في اختلاطها بمجموعة من الأساطير والخرافات.

وقد حدث أن جاء مجموعة من المستكشفين الأوربيين إلى المناطق الأمازيغية لغرض استكشاف تاريخ اليهود بها والبحث عنه، وضمن هؤلاء نجد جون دافيدسون John Davidson الذي لم تكلل مهمته الاستكشافية بالنجاح، نظرا لكونه تعرض للاغتيال، وحدث هذا قبل فترة الحماية. ثم جيمس ريكاردسون James Richardson ، وهو ناشط بريطاني ضد العبودية، والذي زار المغرب سنة 1840، توصل في رحلته إلى مجموعة من الملاحظات التي كان أهمها بالدرجة الأولى أنه وصف يهود الأطلس أنهم "يهود شلوح" يتحدثون اللغة الأمازيغية بسلاسة شأنهم شأن السكان الأصليين، ويمارسون عادات وتقاليد لا تختلف كثيرا عن جيرانهم الأمازيغيين من غير اليهود. وفي سنة 1936، جاء صحفي فرنسي اسمه Boutel إلى إفران (جنوب المغرب)، وقام بزيارة إلى مركز الشؤون الأهلية قصد إعداد استطلاع صحفي مكتوب بعنوان: "ملاح إفران"، كما قام بترجمة الحكاية اليهودية المحلية المشهورة بالنسرافيم، وترك نسخا من ذلك في نفس المركز. أما في سنة 1947، فسيتم عقد لقاء بين الباحث الفرنسي Monteil ومجموعة من يهود ملاح إفران (جنوب المغرب) بوساطة من القائد العسكري لمركز الشؤون الأهلية الملازم René Pellubeuf الذي مده بمجموعة من الأرشيفات الإدارية المتعلقة بيهود المنطقة ولائحة مكتوبة بالعبرية مع ترجمة لها إلى العربية. وفي سنة 1948، سيجدد نفس الباحث زيارته للمنطقة، بحيث سيلتقي هذه المرة مع الحاخام الأكبر بالمنطقة ومجموعة من المشاييخ اليهود بها، وقدموا له مجموعة من الإيضاحات الشفوية وقاموا بزيارة إلى المقبرة القديمة شمال الملاح ووقفوا على الكتابات العبرية المنحوتة على القبور القديمة.

على المستوى الرسمي، وفي بداية القرن العشرين، جاء المستشرق والعبراني ناهوم سلوشز إلى المغرب قصد دراسة أصول وتاريخ المجموعات اليهودية المتواجدة بشمال إفريقيا ككل. واعتبر بمثابة أول من درس بشكل جدي وعلمي تاريخ هذه المجموعات اليهودية التي تعيش في المناطق الداخلية بالمغرب. إنه يعتقد أن اليهود الذين هاجروا من فلسطين إلى شمال إفريقيا قبل الغزو العربي لهذه المنطقة الجغرافية قد اندمجوا ضمن الساكنة الأمازيغية لدرجة أن أصبحوا عنصرا مهيمنا في مجموعة من المجالات. وخلال فترة الحماية، وبحكم تجربته في ميدان دراسة المجموعات اليهودية، بعث ناهوم سلوشز في مهمة إلى المغرب في إطار ما يسمى "اللجنة العلمية المغربية" حيث كان على علاقة وطيدة مع مديرها العام لوشاتيلي، وقامت هذه اللجنة بإنجاز مجموعة من التقارير والدراسات حول المجتمع المغربي، وقد تحكمت أعمال ناهوم سلوشز في توجيه النظرة والرأي الفرنسيين إزاء اليهود المغاربة. هكذا، وبعد دخول نظام الحماية حيز التنفيذ بالمغرب سنة 1912، تقرر تعيين ناهوم سلوشز من طرف سلطات الحماية بهدف دراسة الجماعات اليهودية بالمغرب على أن يسلم استنتاجاته ومستخلصاته في هذا المضمار مباشرة إلى المقيم العام الماريشال جوزيف ليوطي.

وبحكم أن الباحث ناهوم سلوشز كان مناصرا ومتبنيا لأفكار الحركة الصهيونية بقيادة تيودور هرتزل، فقد أراد استغلال هذه المجموعات اليهودية وعمل على إيقاظ الشعور القومي اليهودي الديني لديها من أجل الانضمام إلى الحركة الصهيونية ودعمها. وبمجرد ما اكتشفت إدارة الحماية هذا السعي لدى ناهوم سلوشز وتفطنت لخطته، قامت مباشرة بعزله من مهامه الرسمية. ومن خلال الاطلاع على بعض الاستنتاجات التي توصل إليها هذا الباحث، نجده يقر أن اليهود الذين يعيشون في المناطق الأمازيغية ويتحدثون باللغة الأمازيغية هم الذين حافظوا على عاداتهم وتقاليدهم الدينية اليهودية على خلاف اليهود في المناطق الحضرية الذين يرتبطون أكثر برجال الدين على حساب العقيدة والتقليد اليهوديين، كما أنهم اندمجوا بسرعة حتى لا نقول ذابوا في النموذج الغربي الذي أتت به الحماية على حساب هويتهم، متبعين في ذلك نفس نهج إخوانهم في كل من الجزائر وتونس، وهو ما نتج عنه نوع من فقدان الفرادة والتميز والخصوصية اليهودية.

إن السؤال الذي يطرحه في الحقيقة كل دارس لتاريخ اليهود بشمال إفريقيا بديهي جدا، وهو: من أين أتى اليهود إليها؟ وهو سؤال، بالرغم من بداهته، من الصعب جدا إيجاد جواب شاف عليه في الوقت الراهن، غير أن ما توصل إليه العديد من الباحثين، ومنهم سلوشز السالف الذكر وهيرشبيرك في هذا الإطار يفيد أن يهود شمال إفريقيا ينحدرون من القبائل الأمازيغية التي اعتنقت الديانة اليهودية منذ القديم. في حين نجد رواية أخرى لدى فلاماند الذي استنتج أن يهود إفران قدموا من فلسطين في زمن نبوخذ نصر البابلي بعد الهدم الأول لهيكل سليمان سنة 3175 عبري / 586 قبل الميلاد، مرورا بمصر والضفة الشمالية للصحراء باحثين عن مكان تنزل فيه النفحات الإلهية. إلى أن استقر بهم المطاف بإفران سنة 3400 عبري/ 361 قبل الميلاد، فاستقروا في بداية الأمر في الكهوف بضفاف وادي إفران، بعد أن اشتروا من السكان الموافقة على ذلك. ثم أطلقوا على إقامتهم "أورشليم الصغرى" أو الثانية، وبتحالف معهم، أسسوا أول مملكة يهودية بقيادة الملك إفراتي من سبط أفراييم الابن الثاني ليوسف عليه السلام، وهي إحدى قبائل بني إسرائيل الإثنى عشر.

استمر ملك الافراتيين لمدة طويلة، وعندما قام النبي عزرا بدعوة يهود الشتات إلى الرجوع إلى أورشليم بعد أن أعاد بناء الهيكل، فضل الإفراتيون المقام بوطنهم الجديد، وهو ما أدى إلى أن تنزل عليهم لعنة السماء كما نزلت على يهود برقة وإسبانيا المارقين، وبذلك فقدوا سيادتهم أمام الأمازيغيين.

وقد قام الجنرال الروماني تيتوس تحت حكم أبيه الإمبراطور فيسباسين بغزو فلسطين، واستطاع بعد سبع سنوات السيطرة على أورشليم، وعندما دخلها في النهاية سنة 70 م أحرق وقتل العديد من اليهود وأسر العديد كذلك. أما الذين تمكنوا من الهرب والنجاة، فقد خرجوا هائمين على وجوههم وتفرقوا أشتاتا على طول الحوض المتوسطي وخاصة في لشبونة وغرناطة وتطوان، ووصلت بعض العائلات إلى إفران.

هذه إذن بعض الوقائع التاريخية المهملة المرتبطة بتاريخ اليهود في المناطق الأمازيغية، فهل يستوعب هؤلاء الدرس ويعودوا إلى مناطق أجدادهم الأوائل ويعملوا على تنميتها وتطويرها وإعادة الاعتبار للتراث اليهودي الأمازيغي المشترك بدل العيش في فلسطين وسط تهديد يومي ودائم بالعمليات التفجيرية؟

مراجع:

1- إيلي مالكا، العوائد العتيقة اليهودية بالمغرب من المهد إلى اللحد، مطبعة النجاح الجديدة، 2003.

2- محمد المختار السوسي، خلال جزولة، المطبعة المهدية، تطوان، بلا تاريخ.

(رشيد سيفاو sifawrachid@yahoo.fr)


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.