uïïun  113, 

tzayur

  2006

(Septembre  2006)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

mlmi vad isfada ubarlaman amuvrabi tussna n tmazivt

Tamadvunt n usafar

Gen ad tssenfut

Français

L'autre Lyautey

Bien dire ne dispense pas de bien faire

L'odyssée amazighe des Galland

Interview de Lounis Belkacem

Intervention du président du CMA

Déclaration de la délégation amazighe

Le chanteur rifain Afdjah à Asif n Dadès

La ligue amazighe des droits de l'homme

Un cartable pour chaque enfant

العربية

متى يصادق البرلمان المغربي على شرط إتقان الأمازيغية

لا لابتزاز الشعب المغربي باسم الصراع العربي الإسرائيلي

حمى نبوءات 2006 في المغرب

تدريس الأمازيغية ومسألة تكوين المكونين

حمار الليل في صيغته المعربة

مولاي محند والحركة الريفية

ليحيَ التخاذل العربي

الماء والملح والكبش عند الأمازيغ 

أبجدية تيفيناغ

ملامح التجديد في ديوان رشيدة المراقي

مجموعة بنعمان: دراسة تحليلية

بيان العصبة الأمازيغية

العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان

بيان تضامن مع ضحايا الحرب في الشرق الأوسط

فصل أربعة باحثين بليركام

تيميتار بدون مشاركة من الريف

بيان لفروع تاماينوت

بيان جمعية تانوكرا بتنغير

تهنئة جمعية تامازغا

 

ملامح التجديد في ديوان «Ashinhen n Izewran» للشاعرة رشيدة المراقي (2/2)

بقلم: جمال أبرنوص

ملامح التجديد في ديوان «Ashinher izewran».

1- الغموض الدلالي وغياب البؤرة الموضوعية.

ولد الشعر الأمازيغي التقليدي ونشأ ونضج في بيئة شفاهية، تفرض من حيث طبيعتها حدا هاما من القصدية والوضوح* (احتمال الصيغة الشعرية لمعدل هام من المشترك الدلالي لدى المتلقين). إننا نقول حدا هاما لأن الأمر لا يتعلق بحكم عام، (فقد استوقفتنا غير ما مرة عدد من القصائد التقليدية) التي تحتاج بعض صورها أو مقاطعها جهدا تأويليا خاصا، وأن أحفظ في هذا الإطار قصيدة طويلة، يسهل اكتشاف نواتها الموضوعية (من خلال تقريرية بعض الأبيات)، غير أنها حبلى بعدد من الصور والاستعارات الغامضة، يقول الشاعر في مطلعها**:

ttvef aqammun ine-k

detvfa-k ijen dezra

aqemmum d-ameqran

am wanu n bulepwa

adeqqaren waman

ateqqim ghar dneghda

atiksi wadu

atissas x-irira

a-datbirt d-acemratc

ksi gw-afar εudja

ssiwdvas sram

i rqayed mani ydja

وقد استمرت هذه الشفافية الدلالية حاضرة في تجربة العديد من شعراء الريف المحدثين، وهي الخاصية التي ترتبط – في تقديري- بخيارين أساسين:

1- إصرار الشاعر على اقتفاء أثر القصيدتين الغنائية والخطابية.

2- إنارته النص بعدد من الصيغ البلاغية والصور الشعرية والرموز التراقية التي تؤطر رؤية المتلقي، وذلك على الرغم من انفتاح الشاعر- في أحيان كثيرة - على عدد من الرموز الخاصة وعدد أكبر من الصور الشعرية ذات الحس الإبداعي الفريد والمتميز.

غير أن شعراء آخرين سلكوا في بعض نصوصهم الشعرية مسلكا آخر، ميزتهم عن غيرهم من شعراء تجربة الشعر الريفي الحديث هو بعض الغموض الملازم لعدد من قصائدهم، وكذا غياب بؤرة موضوعية يمكن الاستناد عليها واتخاذها مرجعا في عملية التأويل (إنتاج المعنى)، ولعل أبرزهم الشاعرة “رشيدة المراقي”.

سنحاول أن نبرز بعضا من ملامح الغموض وأسبابه في ديوان الشاعرة الأخير وهي الملامح التي تجعل من قصائدها نصوصا مفتوحة على أكبر قدر من القراءات والتأويلات، لا سيما تلك التي تغيب عنها أي إشارة دلالية حاسمة تؤطر إدراك المتلقي للقصيدة*.

لنتأمل قصيدة “di taggant n iziren»12.

Iyemmumen n wurawen

D wesqar itamrum

D arramet war yuhiren

D usvurif.

Mani war newwidv

Nedwer-d am tmeddit I tarja

Di tagant n iziren

Yeγmi-d qaγ min war ighemyen.

Mara fsun idurar in.

Mara yennufser yeghzar

D usvurif.

Aghembub n waman Itcemriren

D tifras n ineεraq

Deg uhsin n dcar iγeryen

Εad ma ad ifaq.

إن الملاحظات الدلالية التي يمكن الخروج بها بعد قراءة القصيدة يمكن إجمالها فيما يلي:

1- غياب وحدة تيمية تحكم القصيدة.

2- غياب بؤر دلالية واضحة.

3- عدم ترابط القصيدة على مستوى بنائها الأفقي عكس حال القصيدة الكلاسيكية.

4- غموض الصور الشعرية الموظفة في القصيدة وغلبة الطابع الذهني عليها.

لنتأمل أولا عنوان القصيدة.

Di taggant n iziren

وبعضا من الصور المتضمنة في القصيدة:

Nedwer-d am tmeddit i tarja.

Tyuya n wassamen cethen

S warrud n tmeddit

2)- انخفاض المستوى النحوي:

يتعلق الأمر بملمح من ملاحم التجديد المميزة لعدد من نصوص الديوان موضوع القراءة ويتعلق الأمر أيضا بسبب من أسباب الغموض الدلالي الذي أشرنا إليه آنفا، ونحن هنا لا نتحدث عن “النحوية الشعرية” بالمعنى الذي تحيل فيه على ضرورة امتلاك القصيدة لنظامها ومعمارها الفني الخاص، أي بالمعنى الذي يقول عنها صلاح فضل “درجة النحوية الشعرية لا تقف عند المستوى النحوي في الشعر، بل تتعداه إلى حساب طرق توظيف العناصر الشكلية والدلالية البديلة في الشعر، بما يربطها بنيويا بالدرجات الحافة بها”13 أي أننا لا نتحدث عما يحيل على دلالة “اللحن” الذي يستدعي التصويب أو إعادة الصياغة، نحن نعني أساسا أن خرق القاعدة النحوية قد يتسبب في غموض النسيج اللغوي وتعقيده، وهو الأمر الذي يجعل من عملية تأويل النصوص مهمة شديدة التركيب، ونشاطا ذهنيا مفتوحا على مدارك وسنن لسانية وثقافية مختلفة.

ويمكن للقارئ أن يرصد حالات متعددة لانخفاض درجة النحوية في الديوان، نكتفي بإيراد بعض الأمثلة فقط:

أ)- المستوى التركيبي:

- غياب الرابط بين الأبيات:

Izewran tazγan xef ifuray

Dcar yuher yeffegh

Tasetta tarez tuzegh

Aṣurif d uṣurif- inu, beddeγ

- غياب جواب الشرط:

Mara fsun idurar in

Mara yennufser yeγzar

D uṣurif

- غياب الرابط بين المقاطع:

ghar-itt 3awd-as ini-tt

Wen yarezzun tameggit

Wen yweddaren tawafit

Wen yessurfen di tabrit

Wen yesnedfen tasertit

ghar gar-itt

D taqessist man taqessist?

ب) – المستوى الدلالي:

1- غياب الإشارة، إلى مرجع الضمير، وهي الظاهرة التي يمكن لمسها في عدد من النصوص، منها مثلا قصيدة : “ ighenbab n inarzaf»14.

Tisraw- am tafsut xef wudem,

Azri n tnewwacin yeffud yennudem.

Ticri tkessi- cem d isvuraf

Darraεent- am tzakwayin icem yarrin d waf

Tifras- nnem yardvent iγembab inarzaf

Arezzunt di tsawent, arezzunt di teysart,

Mani cem gha naf??

Di remrah, deg isqifen, deg izuray,

Jar idvennadv d wass-a attvasv d tixubay,

Attvasv d idellisen uran weddarent zzay- sen tefray.

D ahsin n tmurt izzudj deg ughray

Yeqqar-as: tenghid tfuct xef tudart amen oad tessenday.

Iyya ma tesseymed ussan! Iyya ma a t-dvar- d aray!

Timessi n zzman-a s tyawant tesseghray,

temsagha da diha nebra yazay,

min yejjin tzawa s yewdan ttemraway

ragwaj xef rxezrat- nsen yesseghmi timrudjay…

2- توظيف عدد من الصيغ والمركبات الإضافية الشديدة التعقيد، لنأخذ هذين البيتين من قصيدة: “ighenbab n inarzaf».

Min yejjin tzawa s yewdan ttemraway

Ragwaj xef rxezrat nsen yesseγmi timrudjay

3)- تجديد على مستوى الصور الشعرية:

لقد أشرنا سابقا إلى أن قصائد الجيل الأول من شعراء الريف المحدثين يغلب عليها الوضوح والتقليد، قصائد مصاغة بلغة سهلة مترابطة، ذات إحالات مباشرة واضحة وذات صور شعرية حسية في الغالب الأعم. غير أن تحولا هاما ستعرفه القصيدة الريفية الحديثة، أحد أبرز معالمه مراهنة عدد من الشعراء على إثارة المتلقي ومفاجآته بعدد من الصور الشعرية الفريدة.

لنتأمل هذه الأبيات من قصيدة” Arsed Ay-ajehmum» للشاعر «عمر بومزوغ»:

Arsed aya jehmum

Arsed x- ufus inu

acharmex agezzim

s tmi u yezzim inu

acswaγ amettaw

srehmu u mettaw inu

أو هذه الصورة الذهنية للشاعرة “رشيدة المراقي” من قصيدة “d ijjen d rehriq»15.

Yemhizwar akid-i wazghat- inu

Yeγder isekraf, yenna-yi : 3du 3du

D taγennant iyida, d taγennant i yexf- inu

وتصل الشاعرة ذروة تمردها على نمط التصوير التقليدي من خلال حالات من الإعلاق الغريب وجمع فريد بين المتنافرات.

تقول الشاعرة16:

Ad as- sreγ d zhir n wawaren nnem yesqaren

سأسمعها صوتا لكلماتك الصامتة

وتقول في بيت أخر17:

Aγenbub nnem ghrigh day s timedrin sγemyent acewwaf

وفي بيت آخر18:

Ma ad ghemyen deg unebdu a ked teydart

وأيضا في بيت آخر19:

Tessehraw fad i tariwin

أو في هذا البيت:

X yifrar n tara i yesfadan tisessi

ثم في بيت آخر:

S wesqar n wawaren iyarebun tisudar

4) التوظيف المكثف للرمز:

يتأثث الفضاء الشعري لـ»مايسة مراقي» على غرار عدد من الشعراء المجددين برمزية كثيفة، إذ لا تخلو أي قصيدة من قصائدها من عدد من الرموز المختلفة الإيحاءات والأبعاد.

وقد رأينا ونحن نقوم بجرد وتصنيف هذه الرموز، أنه من المستحب – إجرائيا على الأقل- وضع تفريق بين بعدين أساسيين في الترميز:

1- رمزية خاصة بالشاعرة*

2- رمزية تراثية مستمدة من ذاكرة ثقافية/رمزية جماعية.

-الرموز التراثية في ديوان «صهيل الجذور»:

ويمكن تصنيفها على النحو التالي:

شخصيات تاريخية تبنهنان –ششنف- عبد الكريم...

أحداث تاريخية حرب الريف- الربيع الأمازيغي...

رموز ثقافية الكحل، الوشم، رالابويا، تموايت...

مختلفة فولعلاع، أسطورة إسلي وتسليت...

تفضية رمزية تامزغا –الريف- كناريا- اشفير...

ظهر أوبران – جرجورة

-الرموز الخاصة:

يقول اوستن وارين في سياق تمييزه بين الصورة والرمز: «يمكن للصورة أن تستثار مرة على سبيل المجاز، لكنها إذا عاودت الظهور بإلحاح، كتقديم وتمثيل على السواء، فإنها تغدو رمزا وقد تصبح جزء من منظومة رمزية»20.

بهذا المعنى الذي يعطي للصورة المتكررة قيمة رمزية مضافة سنحاول أن نرصد عددا من الرموز الخاصة بالشاعرة، مقدمين إيحاءاتها وأبعاد توظيفها الاستعاري، استنادا إلى حوار كنا قد أجريناه مع الشاعرة.

الرامز المرموز

Azir الوضوح

Benne3man شقائق النعمان الجمال

Tanufra الغميضة المكر والخداع

Tfuct الشمس الحرية

Tezweγ الحمرة الدم

Aγanim القصب الكتابة

Tiggezt الوشم تيفيناغ

Amessuci الجفاف

Tasdart القوة

Rqabra العرابة الحياة/ الموت

Rmeqsar إيقاف جريان المسيرة

Surif الخطوة حركة، مسيرة

Car التراب الوطن

Tazemmurtالزيتون البري الصمود

Izuran الجذور الأصل

Adrar الجبل الشموخ

خاتمة:

حاولنا من خلال هذه القراءة الأولية، أن نكشف عن بعض ملامح التحديث المميزة لتجربة الشاعرة “رشيدة المراقي”، من خلال ديوانها الأخيرة “Ashinhen izewran»، وهي الملامح التي تومئ إلى محيط دلالي لا يمكن إغفال غموضه الظاهر.

غير أن القارئ بوصفه مؤولا للنص، ليس مجبرا على التنقيب عن الدلالة التي أرادت الشاعرة، فهو معني، في إطار إشارات النص ومعالمه، بإنتاج أو إعادة إنتاج دلالته الخاصة، قد تتفق مع ما تقصده الشاعرة، وقد تختلف مع قراءة أخرى لقارئ أخر.

بعبارة أشد إيجازا: إن نصوص الديوان تحيل على رؤية فنية جديدة وتشكيلات لغوية منزاحة عن المألوف، وتجسيدا صريحا لحس إبداعي مغامر.

بقي أن نؤكد في ختام هذه المحاولة على أن التراكم الحاصل في مجال الشعر الأمازيغي بالريف، يستحق أن تتوالى بصدده أبحاث نقدية موازية، أبحاث لا تندرج ضرورة في ذات التصور العام الذي حاولنا رسم حدوده ومعالمه ومنطلقاته.

لائحة المراجع:

- أحمد عصيد: “هاجس التحديث في النص الشعري الأمازيغي المكتوب”، آفاق، ع1، 1992.

- عبد الله شريق: الشعر الأمازيغي في الريف بين الشفاهية والكتابة:، الملحق الثقافي لجريدة الاتحاد الاشتراكي، الجمعة 12 ماي 2006، ع 8245.

- محمد أقضاض. "حول الأدب الأمازيغي"، المحلق الثقافي لجريدة الاتحاد الاشتراكي، عدد 8245،

- رشيدة المراقي، "Ashin hen izewran»، مطبعة تريفة بركان، 2004.

- كارل بوبر "أسطورة الإطار" ترجمة . أ.د. يمنى طريف الخولي، مجلة عالم المعرفة، ع 292، 2003.

- صلاح فضل: "أساليب الشعر المعاصرة"، شركة أمل للطباعة والنشر. 1996. - رينيه ويليك وأوستن وارين: "نظرية الأدب"، ترجمة محيي الدين صبحي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط2.

- Renisio (Amedè): “étude sur les dialectes berbèrs de beni iznassen du rif et du senhaja de Srair » Editions Ernest leroux. 1932.

إحالات:

1 - أحمد عصيد: "هاجس التحديث في النص الشعري الأمازيغي المكتوب"، آفاق، ع1، 1992، ص 135.

2

* - بعبارة أخرى، إن كل قراءة نقدية للتجربة الشعرية الريفية الحديثة، رهينة بالمتن الشعري القاعدي المعتمد، ونحن هنا نريد ان نثير انتباه الباحثين والمهتمين إلى ضرورة الانفتاح على التجارب الشعرية لعدد من المبدعين الذين لم يتمكنوا بعد من نشر دواوينهم، لدواعي كثيرة، لا يسع المجال لذكرها.

- اعتمدت في هذه الترجمة المختصرة على حوار كنت قد أجريته مع الشاعرة بتاريخ: 2006-04-15.

- لا يتعلق الأمر بشعراء محترفين كما هو الحال مع "امذيازن"، بل بهواية موسومة بقليل من الاحترافية.

∗∗ - وهي بدورها ظاهرة فريدة تميز صنهاجيي الريف، إذ تختلف عن "ذضيافث" المعروفة لدى قبائل الريف الأوسط والشرقي، أي الاحتفال الذي تخصصه عائلة العريس بمناسبة زيارة والدي العروس وأقاربهما، وذلك بعد مرور أسبوع عن تاريخ حفل الزفاف، يتعلق الأمر هنا بعدد من الاحتفالات (ولائم) بقيمها أعضاء اللف السياسي الواحد -بالتناوب- وذلك قبيل زواج إحدى بنات أحد أعضاء هذا اللف، قد تستمر لشهر أو أكثر وذلك تبعا لعدد أعضاء اللف وقوته.

∗∗∗ - يحتمل جدا ان يكون السبب هو انحصار الوظائف الاجتماعية والسياسية للفوف، في أعقاب تثبيت المستعمر لأقدامه بالريف.

∗∗∗∗ - دعا الشيخ "انظام" إلى بيته واعدا إياه بوليمة شهية، ولأن الشيخ يعرف عن الشاعر ولعه وعشقه الشديد للولائم، فقد هيأ له وجبة من صنوف اللحم، ورغبة منه في اختبار ردة فعل "انظام"، قام الشيخ بإخفاء الوجبة الدسمة عنه، مقدما له وجبة أخرى متواضعة، فكان أن أبدع النظام قصيدة طويلة مطلعا ما ورد أعلاه.

- المقصود طبعا بالطريقة الجماعية في الإبداع –وببساطة شديدة- صعوبة الوصول إلى معرفة المبدع الحقيقي لأي نص شعري تقليدي، وذلك بالرغم مما قد تؤكده الروايات، فأنا مثلا وأثناء جمعي لعدد من "إيزران ن بويا"، كان معظمهن يؤكدن لي أسماء مبدعات عدد من "إيزران" بل ولا يتوانين في تأكيد عمر بعضها التقريبي (ذنات فرانة كي ذمغرا نفران/ قالته فلانه في حفل زفاف فلانة/ فلان)، غير أني كنت أفاجأ مرارا بحالات تناص واضحة مع "إيزران" أخرى جمعتها أو سمعتها من أفواه أخريات، وأستدل على الأمر بـ "إيزريين" تفصل بين الإطار القبلي الذي أبدعا فيه مسافة هامة (آيث ورياغل- آيث يزناسن). واترك للقارئ حرية التعليق:

ال "ايزري" الأول: nech udam cḥiγ daqmijjat n- reqfur

cḥiγa-m daxedmit jar n decwit d wur

- رحيمو البقالي، 48 سنة، آيث ورياغل

الإيزري الثاني:

faḍma urdam rḍiγ ṭalleeqqat iγulal

rḍiγam aγimi d weemcaḍ iḍulal

- Renisio (Amedè): “etude sur les dialectes berbèrs de beni iznassen du rif et du senhaja de Srair » Editions Ernest leroux. 1932, p : 209.

- نفترض هنا أن التصنيف الذي يتم بمقتضاه، التمييز بين تجربتين شعريتين: تقليدية وحديثة، هو أقرب المعايير موضوعية وأقلها التباسا.

∗∗ - هناك إشارتان هامتان نوردهما بهذا الخصوص:

1- اقرار عدد من الشعراء باستحضارهم المستمر لتجربة الإلقاء الشعري في الأمسيات والملتقيات الشعرية لحظة ميلاد القصائد.

2- عكس ما يحصل في حالة الإبداع بإحدى اللغات القديمة المعيرة (عربية، فرنسية..) حيث تكون المسافة بين الدوارج واللغات الفصيحة واضحة، وحيث لا يتم توظيف اللغات الفصيحة في السياقات الشفوية إلا لماما (استعمال مرتبط في الغالب بالمجالات الموسومة بالرسمية والشكلية)، فإن لغة الإبداع في حالة الأمازيغية تكاد تكون نفسها لغة التخاطب اليومي، وهي اللغة الموغلة في الشفهية، وذلك بالرغم من محاولات عدد من الشعراء في خلق مستوى لغوي ثالث (مؤنث في الغالب بعدد من الألفاظ المحدثةles néologismes وعدد من التراكيب المشحونة بصور شعرية موغلة في التجريد)

3 - عبد الله شريق: الشعر الأمازيغي في الريف بين الشفاهية والكتابة:، الملحق الثقافي لجريدة الاتحاد الاشتراكي، الجمعة 12 ماي 2006، ع 8245.

4 - محمد أقضاض. "حول الأدب الأمازيغي"، المحلق الثقافي لجريدة الاتحاد الاشتراكي، عدد 8245،

5 - عبد الله شريق.م.س.

6 - رشيدة المراقي، “Ashin hen izewran»، مطبعة تريفة بركان، 2004، ص: 63.

7 - نفسه، ص: 101.

8 - نفسه، ص: 131.

- استحضر هنا قولة شهيرة لفيلسوف العلوم النمساوي "كارل بوبر" يقول فيها، : إن الإنسان كائن إيديولوجي أكثر منه كائن عاقل".

- كارل بوبر "أسطورة الإطار" ترجمة . أ.د. يمنى طريف الخولي، مجلة عالم المعرفة، ع 292، 2003، ص 137.

- وردت لفظة الصمت أو ما يحيل عليه ما يقرب عن اثني وعشرن (22 ) مرة في الديوان.

9 - نفسه، ص: 63.

10- نفسه، ص 127.

11 - صلاح فضل: "أساليب الشعر المعاصرة"، شركة أمل للطباعة والنشر. 1996، ص 32.

- يمكن أن نميز بين نمطين من "إيزران ن بويا"، وكلاهما يضمن وضوحا دلاليا ظاهرا.

1- يتميز بتماسك موضوعي واضح بين مفطعي الـ"إيزري".

مثال:

Netta wen ittarbṭen ma yetweddar x hed

Irah adi caref ibed yetnadure-d

2- يتم فيه الجمع بين مقطعين دلاليا، لا تجمعها سوى القافية، حيث يكون المقطع الأول ذا وظيفة استهلالية، بينما يختزن الثاني جوهر مقصدية الشاعر وطاقته التعبيرية.

مثال:

Hwan waman hwan ag ttarga n mnud

Addud inem a-darit am ufiru ymmud

∗∗ - كان يرددها جدي رحمه الله، وقد أورد جزئها الثاني Rénisio في دراسته

- « étude sur les dialectes berbère des beni iznassen du rif et des senhaja  de sarair ». Editions ERNEST Leroux. Paris. 1932. p : 234.

- باستثناء النصوص الثلاثة الأخيرة التي يغلب عليها الخطابية والتقريرية والتي لا تراوح فيها الصورة الشعرية أفقا حسيا يطغى عليه التقليد. لنتأمل هذه المقاطع الثلاثة:

A yadrar n jurjura sawl- as idhar n ubaran

3awd- as x trugza n lejdud ayraden

innas taqmat- nneg d tawacult yemdalen

أو هذا المقطع:

Asif- nneγ ad yehmel zeg iwen weγbalu

ربما كان سبب هذه الخطابية المفاجأة التي ختمت بها الشاعرة ديوانها الأخير هو توسلها الأمازيغية القبائلية في إبداعها هذه القصائد (درجة تمكنها من هذه المنوعة الأمازيغية أقل بالتأكيد من درجة تمكنها من لغتها الأم).

12 - رشيدة المراقي، م.س، ص: 19.

13 - صلاح فضل:م.س، ص 40.

14 - رشيدة المراقي، م.س، ص: 37.

15 - رشيدة المراقي، م.س، ص 79.

16 - نفسه، ص 41.

17 - نفسه، ص 31.

18 - نفسه، ص: 127.

19 - نفسه، ص: 124.

- أو توظيف رمزي خاص بالشاعرة، لأن العديد من الرموز التراثية تحمل لدى الشاعرة شحنات دلالية خاصة.

20 - رينيه ويليك وأوستن وارين: "نظرية الأدب"، ترجمة محيي الدين صبحي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط2، ص: 197.


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.