uïïun  114, 

mrayur

  2006

(octobre  2006)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

zg "tayunt di tuggut" vur "tuggut di tayunt"

"Jar u jar" n Buzeggu

Izvri

A tamurt

Français

La religion de Tertullien ou l'expérience de l'aliénation

Il faut rendre à tamazight ce qui lui appartient

Le groupe Tiyur frustré

Communiqué de la ligue amazighe

Election du bureau de l'associ. Ayt Said

Meilleurs vœux

العربية

الأمازيغية بين الإقصاء والإلحاق

الأمازيغية وإشكالية الشرعية الإيديولوجية

الحركة الأمازيغية بين فكر التغيير وتغيير الفكر

مولاي محند والحركة الريفية

تحريف تاريخ المغرب في المقررات المدرسية

دارفور: ماذا حدث للمغاربة؟

مولود معمري، مفجر ثورة تاسافوت

أشّاون أو شفشاون في صيغتها العروبية

تدريس الأمازيغية

الأمازيغية ليست لغة فحسب

نقد راهن الحركة الأمازيغية

استغلال خطب الجمعة للتهجم على الأمازيغية

جائزة الحاج محمد الدمسيري

الأمازيغية تدخل دائرة المعارف wikipedia

مجموعة بنعمان: دراسة تحليلية

البديل الأمازيغي لأحمد الدغرني

جائزة الحاج محمد الدمسيري

أربعينية الدكتور عمر الخطابي

لجنة متابعة تدريس الأمازيغية تراسل وزير التربية

التحضير لتأسيس جمعية إمغناس

العصبة الأمازيغية

تأسيس جمعية اريف بمدريد

تأسيس نادي الصحافة بتزنيت

حفظ الشكاية ضد مراسل أكراو

إعلان للمجلس الأمازيغي لتنسيق

تهنئة

 

دارفور: ماذا حدث للمغاربة؟
بقلم: مبارك بلقاسم (أمستردام)

 

سقوط القناع عن الإعلام العربي العنصري المنافق
برهن الإعلام العربي القومجي البترولي عن درجة عالية من النفاق والموضوعية الانتقائية في الآونة الاخيرة. وإذا أخذنا «الجزيرة» و»العربية» وأضفنا إليهما القناتين المغربيتين (القومجيتين أيضا) ال2M وال TVM وفحصنا كيفية تناول هذه القنوات لقضية دارفور والمجازر الفظيعة التي ارتكبها العرب هناك فسنكتشف الجواب والنتيجة!
قناتا “الجزيرة - العربية” (هما تكملان بعضهما البعض بالمناسبة!) فضلتا أسلوب المعالجة الملتوية واستخدام الكلمات الضبابية في تغطية (أية تغطية!!!) كارثة دارفور. واستخدمت القناتان البتروليتان عبارات خادعة ومضللة مثل “اضطرابات دارفور”.. “أعمال العنف”.. بدل أن تستخدم العبارات الموضوعية: “مذابح”، “مجازر”، “تصفية عرقية”.. “قتل المليشيات العربية للدارفوريين”..إلخ. والمتابع للقناتين لن يعرف منهما أبدا أن سكان دارفور ليسوا عربا! وأن أهل دارفور يتكلمون لغة غير العربية ومعظمهم لا يعرف العربية! وتُدخلك هاتان القناتان في منظومة أوهامها المفضلة ويعبر عنها المذيعون والمقدمون المتحذلقون بعبارات وأسئلة من قبيل: “ماهو تأثير الوجود الدولي بدارفور على وحدة السودان؟” (أي: الغرب المسيحي الشرير يريد تقسيم السودان!) و”هل توجد أطراف خارجية لها علاقة مع المتمردين؟” (أي: إسرائيل وأمريكا تمول المتمردين من أجل تدمير “الأمة العربية الشامخة” وبث الفرقة بين العرب!!)
فما دام العرب هم الذابحون وغير العرب هم المذبوحون فلا داعي لإظهار الحقيقة كاملة وإعلانها واضحة! فالعرب هم المظلومون دائما! وإسرائيل تذبحهم ذبحا! والغرب يكره العرب لتمسكهم بهويتهم...!!!
وهذا الإعلام نفسه أتحفنا بتغطيته المحايدة جدا للحرب بين إسرائيل وحزب الله! هذه الحرب التي خلفت مقتل 1000 لبناني بينما ذبح السودانيون العرب 300.000 من سكان دارفور الغير العرب حسب المنظمات الحقوقية الدولية وحسب الكثير من وسائل الإعلام الغربية الموضوعية والمهتمة بالموضوع (بعض المنظمات الدولية تتحدث عن 400000 قتيل بدارفور).
ماذا حدث للمغاربة؟!
هذا مايقدمه الإعلام العربي الفاسد للعديد من المواطنين المغاربة الولهانين والمغرمين بـ”الجزيرة العربية” وغيرها من حثالات “الساتلايت العربي”! ويبتلع المغاربة المساكين كل ماتذيعه “الجزيرة العربية” بدون تفكير ولا تحليل! المواطن المغربي قسمان: قسم مغلوب على أمره لا يعرف ماذا يحدث بقارته الأفريقية في دارفور ومالي ونيجيريا والصومال بسبب متابعته للإعلام العربي فقط.. وقسم صغير يتابع بعض القنوات الأوروبية ويرى ماحدث ويحدث في دارفور ولكنه يعطي غالبا الأولوية القصوى للبنان وفلسطين والعراق!
لهذا السبب لم نسمع عن مظاهرة واحدة بالمغرب تضامنا مع دارفور ضد النازية العربية الجديدة التي قتلت 300.000 دارفوري واغتصبت آلاف النساء الدارفوريات في زمن قياسي ينافس الرقم القياسي لهتلر. لماذا لم يخرج المغاربة إلى الشارع للتضامن مع دارفور، مثلما خرجوا للتضامن مع لبنان في العديد من المدن المغربية حتى الصغيرة منها؟! هل فقد المغاربة حقا الحس الإنساني التلقائي البعيد عن الإعتبارات القومية؟ هل أصبح المغاربة فظيعين في الرياضيات بعجزهم المقارنة بين 1000 لبناني قتيل وبين 300.000 دارفوري قتيل؟
أما الإعلام المغربي الممسوخ فقد ازداد مسخا على مسخ بتجاهله الفظيع لكارثة دارفور شكلا ومضمونا! ولا داعي للتعليق أكثر!
وكم هو الفرق هائل وفظيع حينما يضغط المرء على زر جهاز التحكم ليشاهد ال BBC البريطانية أو ال CNN الأمريكية والعديد من التلفزات الأوروبية التي تحترم نفسها وتزودك بالصورة والخبر والتغطية والخلفية حول دارفور وغير دارفور وتسمي الأشياء بمسمياتها.. فالمجزرة مجزرة... والتصفية العرقية تصفية عرقية.. وأطراف الأزمة الفلانية ينتمون إلى القبيلة أو القومية أو الديانة أو المذهب أو المنطقة الفلانية.. بدون تحوير للتسميات والأحداث ولا غمز من هنا أو لمز من هناك! ونفس الشيء ينطبق على الصحافة الغربية المكتوبة اليقظة في غالبيتها.
وقد بثت ال CNN مؤخرا كلمتين مؤثرتين جدا للممثل والمخرج السينيمائي والناشط الأمريكي George Clooney والناشط Elie Wiesel الحائز على جائزة نوبل وهو أحد الناجين من محرقة هتلر يرجوان الأمم المتحدة التدخل العاجل بالقوات والغذاء والدواء في دارفور لإنقاذها من هولوكوست جديدة قد يكررها النظام السوداني بواسطة فرق الإعدام العربية (الجنجويد) التي يرسلها إلى دارفور! كيف أصبح ناشطون أميريكيون وغيرهم يبعدون عن أفريقيا آلاف الكيلومترات يقومون بالدفاع بضراوة واستماتة عن أفريقيا وأهل أفريقيا ومستقبل أفريقيا، وأصحاب الأرض الأفريقية (المغاربة والأمازيغ مثلا) نائمون غير مبالين بما يحدث ويبخلون حتى بالتظاهر المجاني الذي لا يكلف جيوبهم شيئا؟! وفي نفس الوقت يسرفون في تبني قضايا الشرق الأوسط السياسوية التي فسدت وتعفنت لطول مدتها؟! هل من سبيل للخروج من هذا الإنحطاط الحضاري المخزي؟
أنصح الجمهور المغربي أن يبتعد عن قناة “الجزيرة العربية” الفاسدة المتحذلقة وأن ينظف جهاز البارابول الذي يملكه من عشرات القنوات العربية العفنة شكلا ومضمونا ويعوضها ببعض القنوات الغربية الإخبارية والتثقيفية الموضوعية التي تقدم صورة أقرب إلى الحقيقة بعيدا عن العنصرية والخرافة والدعاية.. فبهذا سيتطور لدى المشاهد المغربي والأمازيغي عموما حس إعلامي وسياسي سليم على الأقل وسيعرف ما يحدث بقارته الأفريقية.. وكل هذا يجب أن يكون تمهيدا لتطوير إعلام مغربي وأمازيغي في خدمة المجتمع.
(أمستردام، مبارك بلقاسم)


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.