uïïun  117, 

ynyur

  2007

(Janvier  2007)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

zg "tayunt di tuggut" vur "tuggut di tayunt"

Dwer d a mmi ynu

Alghu

Taxertilt n amedyaz

Ameksa

Tayri

Aters

Afulki n tamazirt inu

Tmsaman jar ass d aytmas

Kker a yazilal

Français

La religion de Tertullien

Faut-il déclarer un armistice?

Fatima Mallal

Hommage à Sakkou

Condoléances à M.Chafik

Communiqué du collectif Azayku

Intervention du président du CMA

Solidarité du CMA

Prix du film amazigh

Le rapporteur des N.U  reçu par Tamaynut

العربية

ليركام أو عهد "العالم الأمازيغي" في دولة عربية

مدرستي الحلوة

أمازيغية ليركام

الأمازيغ والأكراد

مغاربة فغي خدنة فرانكو

مولاي محند والحركة الريفية

المغرب وسؤال الهوية

كفانا من أساطير القومية العربية

مكانة المرأة الأمازيغية

المسرح الأمازيغي وسؤال التجديد

حوار مع كامرا ن آيت سعيد

الفلاحون بدون أرض في تارودانت

كتاب رسالة الحياة

تعزية للأستاذ محمد شفيق

بيان الحزب الديموقراطي الأمازيغي

الأمازيغية والدستور

بيان هرهورة

نشاط ثقافي لجمعية أسيكل

بيان المجلس الوطني للمريك

بلاغ جمعية إكيدار

يوم الشهيد الريفي

دعوة لحماية أهالي زوارة بليبيا

بيان ح.م. لطلبة وجدة

بيان تنسيقية ح.م بالجامعة

تصريح الشبكة الأمازيغية

 

أمازيغية "ليركام"

بقلم: مغوتي محمد

 

مرت خمس سنوات منذ الإعلان الرسمي عن تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في خطاب أجدير الشهير. وهي مناسبة تدعونا لاستقراء دور المعهد في الشأن الأمازيغي بالمغرب عمليا. فماذا تحقق خلال هذه المرحلة الفارقة في

تاريخ العلاقة بين المخزن والحركة الثقافية الأمازيغية ببلادنا؟ وهل حققت هذه المؤسسة بعضا من المطالب الأساسية للفاعلين الأمازيغيين؟ وأي مستقبل ينتظر الأمازيغية في ظل المعهد باعتباره "الراعي الرسمي" لهذا المكون الاجتماعي والثقافي

الأول في المغرب؟. إنها أسئلة أساسية وملحة، سأحاول في هذه الورقة مقاربتها من وجهة نظر تتبع الخطوات الكبرى التي عرفها (الايركام) حتى اليوم، وتقرأ دلالاتها في سياق المرحلة الجديدة التي فرضتها مأسسة ملف الأمازيغية..

التأسيس: وماذا بعد؟

لقد شكل الإعلان الملكي عن تأسيس معهد متخصص في

الثقافة الأمازيغية نقطة تحول تاريخية بكل المقاييس، فقد ابتدأ بذلك فصل جديد من فصول إشكالية الحقوق اللغوية ببلدنا، ولكنه فصل يتميز بحلة "المشروعية" التي ألبستها إياه مرحلة دخول الأمازيغية فضاء المؤسسة، فقد تحول ما كان حتى وقت

قريب جدا في خانة المحرمات والطابوهات، ودون سابق إنذار، إلى مجال خصب للتداول والتحليل حتى من طرف أولئك الذين يكنون كل أشكال الحصار والاستئصالية للمطالب المشروعة للحركة الأمازيغية، فبتنا نسمع أصواتا تتحدث لأول مرة عن وطنية هذا الملف، وأهميته في النسيج الاجتماعي للشعب المغربي الذي تنغرس جذوره عميقا في التاريخ. كما حاول الكثيرون استثمار المسألة لأغراض سياسية ضيقة دون أدنى حرج. فقد حل موسم الاحتفال بالأمازيغيين... وفي غمرة التطبيل لدخول الأمازيغية دائرة المؤسسة،انقسم الفاعلون الجمعويون حول دلالات العملية وأبعادها الفعلية على مستقبل مطالب "سكان المغرب الأقدمين". ومهما اختلفت التصورات بهذا الخصوص،فإن

صوت الحكمة كان يقتضي انتظار ما تحمله الأيام من مستجدات من شأنها أن تكشف حقيقة الواقع الجديد. وهكذا عرفت تشكيلة المجلس الإداري للمعهد وجوها ورموزا وازنة في نضالها من أجل تحقيق مطالب الحركة الأمازيغية، وشكل الإعلان عن أعضاء

المجلس المذكور البداية الفعلية للمنعطف، ذلك أن العمل من داخل مؤسسة رسمية ووصية على الشأن الأمازيغي، يقتضي الالتزام بمساطر هذه المؤسسة ومقتضياتها، وهو الأمر الذي يؤدي حتما إلى ضعف، بل وانعدام هامش المناورة عند الفاعلين

الذين قبلوا شروط الانضمام إلى تشكيلة المعهد، والنتيجة: تراجع وانحسار الصحوة الثقافية الأمازيغية التي كانت جارفة قبل تأسيس المعهد، وهو الأمر الذي أضر بالأمازيغية أكثر مما أفادها.

تيفناغ: المنزلق:

كان الحرف أول ملف استأثر باهتمام المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وقد نجحت لعبة التجاذبات والاستقطابات في توجيه أول ضربة قاصمة للمشروع الثقافي الأمازيغي عندما تم اختيار "تيفناغ" حرفا رسميا لكتابة

وقراءة اللغة الأم للمغاربة، ذلك أن هذا الاتفاق جاء على عكس ما كان منتظرا، فالمصلحة الأمازيغية كانت تقتضي اعتماد الحرف اللاتيني نظرا لاعتبارين رئيسيين: أولهما هو أن نسبة كبيرة من المنتوج الثقافي الأمازيغي تمت كتابته باللغة الفرنسية

والإسبانية والانجليزية، ومن ثم كان من الأجدر أخذ هذه الحقيقة في الاعتبار خلال ما عرف ب (مفاوضات الحرف)،أما ثانيهما فيتجلى في مرونة الحرف اللاتيني وقابليته للتكيف مع مختلف الأصوات، وبالتالي تمكين كل المغاربة من القراءة السلسة للغة الأمازيغية، والإقبال على تعلمها حتى من طرف غير الناطقين

بها... ولكن يبدو أن التعصب والتسييس اللذين ميزا تلك المفاوضات، أرغم المجلس على تبني "تيفناغ" حرفا رسميا للقراءة والكتابة. وواضح أن في هذا الاختيار تجنبا لكثير

من الحساسيات التي تحركها حسابات ضيقة ليست خدمة الأمازيغية في أجندتها.

إن المشكل الحقيقي لا يرتبط بحرف “تيفناغ" نفسه، إذ لا يمكن أن نقبل- من أي أحد كان- المزايدة على تراثنا الذي يحفر جذوره عميقا في التاريخ، والذي تمثل تلك الرموز الجميلة - التي تصنع

هوية اللسان الأمازيغي الأصيل- تجسيدا له وتعبيرا لوجهنا الحضاري المشرق الذي صمد أمام كل لحظات الطمس، ليمثل شاهدا أساسيا على أمازيغية المغاربة... ولكن المشكل

يرتبط بطبيعة الواقع الذي سيحتضن أمازيغية العهد الجديد، إذ ما هي الشروط التي ستمكن حرفنا الأمازيغي من الانطلاق وفرض الذات؟ وكم من الوقت ينبغي انتظاره للانتقال بالأمازيغية من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل (بالمعنى الأرسطي)؟ وهل ستتوفر لهذه اللغة (الوليدة) بحرفها الأصيل والخاص ضمانات

الانتشار لتصبح إلى جانب لغة الضاد معبرا فعليا عن الهوية المغربية، وليست مجرد وسيط يكتفي بالبقاء في الظل؟ إنها الأسئلة الحقيقية التي يجب طرحها في هذه المرحلة المهمة. وهي أسئلة تشفع لي أن أصف اختيار "تيفناغ " بالمنزلق، لأن

المؤشرات توحي بتعقيد بالغ ينتظر رهان إثبات كينونتنا عبر التصالح مع ماضينا ...ولعل أحد تلك المؤشرات وأهمها على الإطلاق تتجلى في مشروع تدريس الأمازيغية. وفي ذلك قول خاص.

تدريس الأمازيغية: قولوا العام زين:

لقد مثل مطلب تدريس الأمازيغية، على الدوام، أولوية أساسية ضمن البرنامج النضالي للحركة الثقافية الأمازيغية منذ أن انخرطت في المشهد الثقافي المغربي تنظيميا وإعلاميا وجمعويا، وذلك لوعيها بأهمية ما تمثله المدرسة من دور استراتيجي في توجيه

وتعليم المجتمع. وبهذا الاعتبار تعد تجربة تدريس الأمازيغية انتصارا حقيقيا يحسب للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. ذلك أن هذه الخطوة هي التعبير الحقيقي عن التحول المفاجئ الذي ميز موقف الدولة من ملف الأمازيغية، وهي تمثل كذلك

التجسيد الإجرائي لدور المعهد في تلك العملية برمتها.

نعم لقد نجحت اللغة الأم للمغاربة أخيرا في كسر جدار الحصار الذي منعها طويلا من ولوج باب المدرسة، ومع هذا النجاح أصبح بمقدور أطفالنا أن يبنوا جسورا من التواصل مع جذورهم، وبات بالإمكان رؤيتهم وهم يرسمون، ببراءة الطفولة، حروف" تيفناغ " على الجدران و جذوع الأشجار، دون أن يدركوا أن فعلا من هذا القبيل، كان وإلى وقت قريب جريمة لا تغتفر. إنها حقا لحظات ذات دلالات عميقة تمنح للمارد الأمازيغي فرصة أن يخرج من القمقم، وينبعث من رماده من جديد... إن احتضان المدرسة المغربية للغة الأمازيغية، يعد إذن تطورا كبيرا في مسار المطالبة بالحقوق الثقافية للأمازيغيين. ولكن الواقع الميداني للعملية التدريسية يلقي بظلال قاتمة من الشك والتخوف من المستقبل. ومرة أخرى أجدني مجبرا على طرح العديد من الأسئلة التي تحاول ملامسة هذا الواقع: فأين وصل مشروع تدريس الأمازيغية؟ وهل نحن أمام رؤية عقلانية وخطة استراتيجية للوصول بهذا الملف إلى النجاح المطلوب؟

يتزامن الموسم الدراسي الحالي مع دخول تجربة تدريس لأمازيغية سنتها الرابعة، فقد شهد موسم 2003 / 2004 بداية التنفيذ الفعلي للاتفاق الذي تم بين "الايركام" والوزارة

الوصية على الشأن التربوي ببلادنا، والذي نص على الانطلاق في العملية على سبيل التجربة في حوالي 400 وحدة مدرسية ابتدائية، ليتم بعد ذلك الانتقال التدريجي إلى تعميمها. ومسألة التعميم تلك تستحق منا بعض العناية. إذ ما المقصود بالكلمة

هنا؟ هل يتعلق الأمر بتعميم اللغة الأمازيغية في مجموع التراب الوطني، أم يتعلق بتعميم مختزل يكتفي بالمناطق الناطقة بالأمازيغية دون سواها؟ إن هذه الأسئلة تجد مشروعيتها في ذلك التضارب الواضح بين مواقف المتدخلين في العملية، فنحن لا

نعرف حتى الآن المعنى المنتظر تحققه فعليا لمفهوم التعميم. ولكن يبدو من الواضح، قياسا على واقع الحال، أن لعبة الحسابات ستحول دون تحقق حلم التعميم بالمعنى الذي يشتهيه كل مؤمن بتنوع وغنى موروثنا الحضاري، فلا صوت يعلو على صوت

من قاموا بصياغة "الميثاق الوطني للتربية والتكوين"، بفقرته المشهورة التي تشير إلى الأمازيغية كمادة سيتم الانفتاح عليها من أجل الاستئناس. وهو ما يعد مؤشرا كافيا على الدور الوسيطي الذي أريد للأمازيغية أن تلعبه في المرحلة القادمة... ومن ثم فإن خلاصة القول في هذا المقام هي أن التعبير الفعلي عن وطنية المسألة الأمازيغية، تجد التجسيد الإجرائي لها من خلال تعميم دراستها في كل المدارس المغربية، وما دون هذا الإجراء ليس إلا عودة لسياسة الهيمنة والإقصاء والتهميش.

أما إذا عدنا إلى واقع الممارسة الميدانية لعملية التدريس،فإننا سنسجل جملة من الملاحظات التي من شأنها أن تمنحنا صورة ما عن الأشواط التي تم قطعها في هذا الإطار. ولتكن البداية من الموارد البشرية المعتمدة في سياق تدريس الأمازيغية. وفي هذا الصدد كان الإعلان عن إدماج الأمازيغية في المنظومة التربوية مفتقرا لكل الشروط والمعايير الضرورية لتحقيق الأهداف المتوخاة من أي مشروع من هذا القبيل، فقد كان ظلم ذوي القربى شديدا على الأمازيغية، عندما عمد المعهد بشراكة مع الوزارة الوصية إلى تكوين الفوج الأول من المدرسين في فترة قياسية (من 9 إلى 18 يوليوز 2003). فهل تدريس لغة قائمة الذات - وبحروف ما زلنا نحاول بالكاد تهجئتها – لا يتطلب منا سوى هذه

المدة القصيرة من الإعداد البيداغوجي؟. إن التسرع والارتجالية اللذين طبعا تدبير الملف التربوي شكلا إهانة للمغاربة، لن يكون من السهل الانفلات من تداعياتها الوخيمة على مسار الحركة الأمازيغية بشكل عام. والواقع أن هذه الإساءة ما زالت مستمرة في الوقت الذي يواصل المسلسل التعليمي حلقاته بإعداد مقررات دراسية سنة بعد أخرى وكأن كل شيء يسير على ما يرام، بينما الحقيقة تقول إن الأمازيغية لا وجود لها في المنظومة التربوية في كثير من الحالات إلا في جدول حصص التلاميذ

فقط، والسبب الرئيسي هو الخصاص المسجل على مستوى الأساتذة المتحملين لمسؤولية التدريس، لذلك بتنا نجد التلميذ يدرس "تيفناغ" في القسم الأول دون أن يواصل دراستها بعد ذلك للسبب المذكور. ومن هذا المنطلق كان من الأجدر قبل الإقدام على الخطوة الفعلية للتدريس،أن يتم الإعداد للمسألة بشريا وبيداغوجيا، وتلك مهمة يجب أن تناط بمدارس التكوين التي تتحمل مسؤولية تخريج الأفواج التي تلج سلك التعليم كل سنة.

وإذا كان مشكل الموارد البشرية قائما بشكل لا يمكن من تحقيق الأهداف المرجوة، فإن المحتوى الدراسي نفسه مثير للملاحظات،ففي الوقت الذي يتحدث فيه القائمون على المعهد عن تدريس اللغة الأمازيغية، نجد الواقع الميداني يسير في اتجاه تدريس اللهجات، وهو ما يجعل العملية برمتها غير ذات نفع. والسبب بالطبع يعود لغياب تكوين أساسي للمدرسين في اللغة الأمازيغية الموحدة التي يحاول المعهد تسويقها. وأنا أستعمل مفهوم التسويق هنا لأن ما يقدم في البرامج التعليمية على أنه "لغة أمازيغية" هو في الحقيقة محاولة لفرض إرادة جهة معينة. فالأمر يتعلق بلهجة "أهل سوس" التي لا تشكل سوى رافد من روافد التعدد والغنى في الأمازيغية ثقافة ولغة. ومن هذا المنطلق نعود للتذكير مرة أخرى – مع إيماني بأن لا صوت لمن ننادي – أن مسألة التوحيد والمعيرة تتطلب في المنطق السليم أن ننهل من كل روافد النهر الأمازيغي في الريف والأطلس وسوس، وتلك

مسؤولية ينبغي أن تناط بالباحثين واللسانيين المتخصصين. أما ما يحدث الآن فإنه لا يمثل سوى هدر للوقت والطاقات ومحاولة لحجب الشمس بالغربال.

لقد قلب المعهد الترتيب الصحيح لمنطق الحركة الطبيعي، فوضع ( العربة قبل الحصان) ،وهو ما يعني أن عملية الانطلاق أصلا تحتاج إلى تصحيح، إذ كان من الأجدر أن ينطلق تدريس الأمازيغية من الجامعات من أجل تكوين جيل متخصص في اللغة الأمازيغية أولا وقادر على تدريسها بعد ذلك. وهو الأمر الذي يؤدي إلى القول بأن عملية التدريس لا تخدم في صيغتها الحالية الأمازيغية بأي حال من الأحوال، بل تسيء إليها وتجعلها عرضة للشماتة من أولئك الرافضين له.

على سبيل الختم

هكذا يبدو أن المشهد الأمازيغي في صيغة عمله الجديد، يعيش على إيقاع الانطلاقة الخاطئة التي كشفت عن غياب الاستراتيجية والحكمة في الدفع بالعجلة إلى الأمام. وحتى يستفيق أهل الحل والعقد في المعهد على نتائج وتداعيات

اختلال التسيير والتخطيط،بات من حكم الضروري مراكمة الرصيد النضالي للحركة الأمازيغية ومتابعته. وبهذا المعنى فإن المدخل الحقيقي والوحيد لإحقاق الحقوق الأمازيغية وشرعنتها هو الدسترة. لأن هذا المدخل كفيل بوضع الدولة أمام مسؤولياتها في النهوض بهذا المكون الحضاري الأساسي للشخصية المغربية، سواء تعلق الأمر بالإرادة السياسية أو توفير الاعتمادات المادية والقانونية اللازمة للعملية بنفس الروح الذي يميز أداء الدولة في تكريس هيمنة اللغة العربية. وما لم ينخرط

المعهد في هذه المرحلة في تحقيق مطلب دسترة الأمازيغية، سيظل المعبر والدال على واقع ومنتظرات العمل الأمازيغي مختزلا في المثل المغربي الدارج: "كلها يلغي بلغاه..."

(محمد مغوتي، أكنول في 17/11/2006)


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.