uïïun  117, 

ynyur

  2007

(Janvier  2007)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

zg "tayunt di tuggut" vur "tuggut di tayunt"

Dwer d a mmi ynu

Alghu

Taxertilt n amedyaz

Ameksa

Tayri

Aters

Afulki n tamazirt inu

Tmsaman jar ass d aytmas

Kker a yazilal

Français

La religion de Tertullien

Faut-il déclarer un armistice?

Fatima Mallal

Hommage à Sakkou

Condoléances à M.Chafik

Communiqué du collectif Azayku

Intervention du président du CMA

Solidarité du CMA

Prix du film amazigh

Le rapporteur des N.U  reçu par Tamaynut

العربية

ليركام أو عهد "العالم الأمازيغي" في دولة عربية

مدرستي الحلوة

أمازيغية ليركام

الأمازيغ والأكراد

مغاربة فغي خدنة فرانكو

مولاي محند والحركة الريفية

المغرب وسؤال الهوية

كفانا من أساطير القومية العربية

مكانة المرأة الأمازيغية

المسرح الأمازيغي وسؤال التجديد

حوار مع كامرا ن آيت سعيد

الفلاحون بدون أرض في تارودانت

كتاب رسالة الحياة

تعزية للأستاذ محمد شفيق

بيان الحزب الديموقراطي الأمازيغي

الأمازيغية والدستور

بيان هرهورة

نشاط ثقافي لجمعية أسيكل

بيان المجلس الوطني للمريك

بلاغ جمعية إكيدار

يوم الشهيد الريفي

دعوة لحماية أهالي زوارة بليبيا

بيان ح.م. لطلبة وجدة

بيان تنسيقية ح.م بالجامعة

تصريح الشبكة الأمازيغية

 

المغرب و سؤال الهوية

بقلم: ياسين عمران (جامعة قاضي قدور، سلوان – الناظور)

 

يعرف المشهد الثقافي المغربي بروز خطاب الهوية، مما أدى إلى ظهور عدة إيديولوجيات فكرية مذهبية، تحاول مقاربة سؤال الهوية انطلاقا من وجهة نظر معينة. ونحن في مقالنا هذا سنحاول النبش في هذا المنظور الذي اعتبر في السابق ضمن المحرم اللساني أو المسكوت عنه. فهل الهوية المغربية تتسم بالطابع المتنوع؟ أم أن المشهد الهوياتي المغربي أحادي الجانب؟ وبمعنى آخر: هل هوية الشعب المغربي هوية واحدة؟ أم أنها متعددة؟

إن الإجابة على هذه الإشكالية تقتضي نبشا موضوعيا في تاريخ المغرب القديم والاستفادة من مقاربة علم التاريخ والأنطروبولوجيا. ونظرا لتعقد الموضوع وتشعبه ارتأينا أن نتناوله من زاوية نظر تاريخية موضوعية لاستقرائ هادفين من وراء ذلك، إلى إحياء جزء يسير من حقيقة مغيبة، بل بتناولنا للتاريخ يمكن لنا دحض كل الاتجاهات التي تحاول تغييب الحقيقة بغية الانفراد بالذات وتدمير الذاكرة والهوية وتشويه الواقع، وفق أهداف معينة لا تمت بأية صلة للنزاهة الفكرية الموضوعية التي يتسم بها المثقف الحقيقي.

وننطلق من التاريخ الذي يقر بأن جغرافية المغرب هي امتداد لمجال ثمزغا أو شمال إفريقيا. وقد بينت الدراسات التاريخية بأن الشعب الأمازيغي هو الشعب الأصلي لبلاد ثمزغا. فهذا ابن خلدون يقول: "الجيل من الآدميين - يعني إيمازيغن- هم سكان المغرب على القدم ملأوا البسائط والجبال من تلوله وأريافه وضواحيه". فهذه شهادة كافية لابن خلدون في حق إيمازيغن تبين أن الشعب الأمازيغي قد استوطن هذه البلاد منذ عصور قديمة جدا. فالمصادر التاريخية القديمة تؤكد على أن شمال إفريقيا شهد قيام حضارات أمازيغية عريقة من بينها على سبيل المثال حضارتا نوميديا وموريطانيا. فهتان المملكتان الأمازيغيتان لخير دليل على أن البعد الهوياتي للمغرب هو بعد أمازيغي.

صحيح أن المغرب قد تعرض مرات كثيرة لتوافد موجات بشرية عديدة من "قرطاجيين، ورومان، وعرب، ووندال...". لكن السؤال المطروح، لماذا أصر إيمازيغن على مقاومة الأجنبي؟

إن قولة ماسينيسا "إفريقيا للأفارقة" تشكل تعبيرا صريحا عن الاعتزاز بالذات والأنا، أما الغير أو الدخيل فيشكل حالة عرضية ليس إلا، ربما من هذا المنطلق نستشف ونكتشف تكريس خطاب الاعتزاز بالهوية والذات لدى إمازيغن، بل ستتبين لنا الرؤيا أكثر حينما أصر كسيلا –إكزل- ودهيا على مقاومة الغزو العربي الأموي. وفي هذا الاتجاه دعونا نطرح الإشكالية التالية: أليس الغير، الدخيل هو مصدر القلق والفوضى؟ أليست مقاومته تعبيرا عن ترسخ وتجذر ثقافة الوعي بالذات؟ من هنا تتبين لنا الكيفية التي تعامل معها إيمازيغن في مواجهتهم للدخيل الأجنبي، الذي اعتبروه بمثابة إرادة التسلط والهيمنة، لهذا يمكن لنا أن نفهم ونعي ونحلل الكيفية التي أدت بإمازيغن إلى إعلانهم الثورة على الدخلاء العرب المغتصبين لحق الوجود للإنسان الأمازيغي، التي أدت إلى طردهم، مما تمخض عنه ميلاد الدولة القومية الأمازيغية البرغواطية في منطقة تامسنا واعتناق إمازيغن المذهب الصَفري الخارجي الذي مثل أداة للانعتاق والتحرر من الأجنبي.

فهذه الحقائق تكشف لنا عن جزء يسير من تاريخ المغرب المنسي والمغيب، وتدحض التوجه القائل بأن البعد الهوياتي للمغرب متعدد، وتنسف من جهة النظرة العروبية للبعد الهوياتي للشخصية المغربية. هذه هي الفكرة التي تم ترويجها مع

"الحركة الوطنية" التي تطاولت على التاريخ والذاكرة والذات والوجود. فاعتبرت بأن الشعب المغربي شعب عربي ينتمي إلى البلاد العربية مكرسة بذلك النزعة الشرقانية لتناولها للمسألة الهويانية والثقافية. وبذلك أضحت الذات المغربية ضحية استلاب ثقافي ممنهج، مما تولد عنها احتقار الأنا والذوبان في ثقافة الآخر والشعور بالدونية إزاء الغير، وبذلك أصبحنا أمام هوية شائكة وأمام سيل جارف عارم من الأفكار والمسلمات المستوردة، التي احتضنتها تربة ثــــامــــزغـــــا - الوهابية، الياسينية، الناصرية... – بل استطاعت أن تخدر الإنسان المغربي وحتى الرجل المثقف، فهذا عبد الله كنون يقول في كتاب خل وبقيل "ثم هي متشابهة في التكوين والخلق والمزاج واللغة التي تعبر بها عن أفكارها وخواطرها وحاجاتها واحدة". فالأستاذ عبد الله كنون بهذه الرؤيا الخاطئة للتاريخ، و هذا الإسقاط العروبي على الهوية المغربية يعكس الفكر القومجي العروبجي الذي اعتنقته الحركة "الوطنية" في تناولها للمسألة الهوياتية، فنرد على هذا الاتجاه المتسم باللاواقعية فنقول: أليس غالبية الشعب المغربي يتواصل باللغة الأمازيغية؟ ثم أبضا اللغة العامية المغربية التي يسميها البعض بالعربية، فإنها لا تمت بأية صلة مع العربية المشرقية، إنها ترجمة حرفية للأمازيغية، ومن شك فيما نقول فليرجع إلى كتاب الأستاذ محمد شفيق "الدارة المغربية مجال توارد بين الأمازيغية والعربية"

أما فيما يتعلق باللغة العربية فما هي إلا لغة خاصة. فأنا لم أر في حياتي من يتواصل في الشارع أو المنزل... باللغة العربية، وبالتالي أستغرب كيف يقول الأستاذ عبد الله كنون "واللغة التي تعبر بها عن أفكارها وخواطرها وحاجاتها واحدة"، ونحن نرى أنه لا يمكن لمغربي يدعي بأنه عربي أو يحسب نفسه كذلك، أن يتواصل مع مصري أو مشرقي بالعامية، وما بالك بالذي يقر بأنه أمازيغي لغة وثقافة وهوية. وهذا ما جعل الأستاذ سالم شاكر يقول: "ومما لا شك فيه أن المغاربيين أمازيغيون تاريخيا وأنتروبولوجيا"

من هذه المنطلقات نخلص إلى نتيجة حتمية بأن الهوية المغربية هي هوية أمازيغية وأن باقي التأثيرات التي تأثرت بها بلاد ثامزغــا أو المغرب قد ذابت في البعد الأصلي الأمازيغي للهوية الأمازيغية.


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.