uïïun  120, 

kuçyur 2957

  (Avril  2007)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

taktut n tmunt mgal i tmazivt

Tayyffart n ibiden

Dcar n icumay

Jar tmewwa

Taziri tedder

Tamzvit

Tasrit n ifriqya

Jar mritc d malagha

Français

Imazighen et le cèdre disparaissent

Pourquoi occulter l'histoire d'imazighen?

L'autre mur des lamentations

Chanter la joie

Le président du CMA au pays basque

Lettre du CMA

Communiqué du CMA

Uddur n umur

L'histoire des Aut Aourir

Chansons amazighes pour enfants

Rencontre des créateurs amazighs

العربية

ذكرى الاتحاد ضد الأمازيغية

مع تاويزا في ذكراها العاشرة

أرقام لحليمي

الأمازيغوفوبيا الجديدة

الإخوان المتسلقون

هل هنالك حقا وطن عربي؟

التأسيس للديموقراطية اللغوية بالمغرب

وهم الانتقال الديموقراطي

الأمازيغ وقضية الصحراء

مولاي محند والحركة الريفية

ملحمة آيت عطا في بوكافر

احتفال جبالة بالعيد الأمازيغي

الكلمات الأمازيغية في اللهجة الليبية

الأمازيغية والانتقال الديموقراطي

كتاب المسألة الأمازيغية بالمغرب

الأبجدية الإشارية الأمازيغية

اللجنة الوطنية لدسترة الأمازيغية

فضاء الجمعيات بتاغجيجت

إعلان ملتقى الريف

بيان العصبة الأمازيغية

العصبة الأمازيغية تدين

عريضة مجموعة العمل الليبي

العصبة الأمازيغية تحتفي بعيد المرأة

الاحتفال بعيد المرأة

بلاغ جمعية أكراو

دورة مليكة مزان للشعر الأمازيغي

بيان جمعية تاغزات

تأسيس تمسمونت ن تايتماتين

بيان لجنة نساء أزطا 

 

الأمازيغ وقضية الصحراء: أفكار أولية

بقلم: أنغير بوبكر

يمكن اعتبار الصراع في الصحراء من القضايا التاريخية التي ورثتها أجيال ما بعد الاستقلال، كما كانت من القضايا التي لا يسمح حتى نقاشها وإبداء الرأي فيها فما بالك بمعارضة التوجه الدولتي اتجاهها، لكن الأكيد أن مقاربة الدولة المغربية لقضية الصحراء كانت مقاربة فاشلة إذ استندت على القوة والقمع والترهيب في أحيان كثيرة نتجت عنه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان كان الضحايا من سكان الصحراء الذين جاهروا برفضهم للسياسة الرسمية في حل قضية الصحراء فعوملوا معاملة قاسية ما تزال بقايا سياط الجلادين في معتقلات مكونة وتازمامارت على أجسادهم شاهدة على بشاعة المقاربة الأمنية وجور الدولة وتسلطها، كما اعتمدت مقاربة الدولة على دعم مافيات اغتنت من الصحراء فهيأت لها جميع الأجواء للاغتناء السريع من المال العام فتم التقطيع الانتخابي على أساس مصالح أفراد، كما قامت وزارة الداخلية مباشرة برعاية شراء الذمم في الانتخابات وغيرها من الأساليب التي ظنت من خلالها المقاربة الرسمية بأن هؤلاء الأعيان القبليين يمكن أن يتم الاعتماد عليهم في حل قضية الصحراء لكن ذلك لم يشكل سوى دافع نقمة وشعور ثوري لدى الشباب عموما والنساء خصوصا أمام تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية واستفراد قلة قليلة على مقدرات مدن وقرى الصحراء.

لكن باقتراح محمد السادس للحكم الذاتي في الصحراء في ظل السيادة الرسمية للمغرب، يبدو أن المقاربة السياسية لقضية الصحراء بدأت تأخذ مجراها وتوشك أن تقطع مع المقاربة السابقة، لكن مع انفلاتات هنا وهناك حيث إن إقرار الحكم الذاتي اعتراف صريح بأن القمع والترهيب لا ينفع في حل قضايا سياسية إنما يزيدها تعقيدا ويزيد الخلافات فجوة وصعوبة، لكن ما هي الصعوبات المحتملة التي سيواجهها مقترح الحكم الذاتي؟ وما هي المقترحات الممكنة والتي يمكن أن يكون الأمازيغ طرفا فاعلا في بلورتها لنقل قضية الصحراء من الصراع إلى الاستقرار والتنمية؟

هذه بعض الأفكار الأولية التي قد تساهم في استفزاز النقاش السياسي حول الصحراء بصفة عامة ومن طرف الأمازيغيين بصفة خاصة.

1-المعيقات:

•استمرار العقلية الأمنية في التعاطي مع قضية الصحراء. ولعل المحاكمات التي تشهدها معظم محاكم المدن الصحراوية دليل على استمرار الرغبة في جر المغرب إلى الوراء. فتلفيق تهم لمناضلين كما حدث بمدينة أكلميم لأنهم احتجوا على ما يرونه خرقا لحقوقهم وذلك يتنافى مع شعارات دولة الحق والقانون والإنصاف والمصالحة التي من المفترض أن تؤطر الممارسة السياسية الجديدة للعهد الجديد بالمغرب، كما أن استمرار اعتقال المعتقلين الصحراويين كعلي سالم التامك والمتوكل وغيرهم ما هو إلا هدية مجانية تعطى للتيار الانفصالي في الداخل والخارج، فماذا يستفيد المغرب من سجن معتقلي رأي يعبرون بطرق سلمية عن مواقف قد نختلف معهم فيها لكن لا موجب سياسيا وحقوقيا لاعتقالهم بل إن اعتقالهم يزيد شرارة الانفصال والكراهية والتباعد يوميا فمن المستفيد؟

•تسلط نخب صحراوية فاسدة على رقاب الشباب الصحراوي المتعلم المثقف ذي الطموحات الكبيرة في الشغل الكريم والعيش الآمن لكن سيطرة المافيات على البر والبحر لا يترك للشباب بدا من الطروحات السياسية المغامرة أو الانتحارية أحيانا، لذلك من المستحيل إرجاع الثقة للشباب الصحراوي بنخب فاسدة وانتخابات مزورة ترعى فيها السلطة شراء الذمم .

•إقصاء أمازيغ الصحراء من معادلة الحل السياسي بالصحراء. وهذا الإقصاء لا يمكن تبريره لا تاريخيا ولا جغرافيا. فالأمازيغ تاريخيا هم ساكنة الصحراء وسند لاستقرارها ووحدتها وإقصاؤهم تأجيل لمشكل قائم وواقع, ويمكن اعتبار إقصاء الأمازيغ من معادلة الحل في الصحراء نكرانا لتضحياتهم الكبيرة من أجل التطور الاقتصادي والعمراني للصحراء وإنكارا لأدوارهم التاريخية في المقاومة وصد الاستعمار واستبعادهم من الحل هو استبعاد للحل واستمرار في الصراع .

هذه بعض المعيقات التي أرى أن الدولة مطالبة في التفكير فيها ومحاولة تجاوزها من أجل الوحدة الترابية للمغرب ومن أجل مصالحة تاريخية مع الصحراويين تقي المغرب شر التقسيم وتقيهم شر التشرد في ظل ديكتاتورية البوليزاريو .

2-المقترحات:

*إطلاق سراح جميع المعتقلين الصحراويين وفتح حوار داخلي ترعاه منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية مع شباب المناطق الصحراوية. وهذا الحوار يجب أن تتمخض عنه مبادرات ميدانية ملموسة في مجال تسيير الشأن العام وإدماج الشباب فيه بقوة وبنزاهة وقطع دابر الفساد الإداري والمالي وإعادة النظر في الأموال المخصصة لتنمية الأقاليم الجنوبية والتي لا تصل إلا إلى حفنة قليلة من الانتفاعيين والانتهازيين المستفيدين من ممتلكات الدولة بدون ربح سياسي يرجى منهم لصالح القضية، ولكي ينجح الحوار لابد أن ينطلق من الجامعات والمعاهد ويستهدف النساء بصفة خاصة كما يجب أن يتزامن مع حملة تطهيرية داخليا ومبادرات تنموية حقيقية تشغل الشباب وتعينهم على تجاوز صعاب الحياة وتفتح لهم أفق المستقبل، كما أن الإعلام مطالب بمواكبة هذا الحوار الداخلي و نهجه لسياسة الانفتاح والرأي والرأي الآخر وعكسه للواقع كما هو لا كما يريد البعض.

*إعادة التقطيع الانتخابي المبني على الشخصنة والقبلية وانتهاج أسلوب انتخابي عصري مواطن والقطع مع المجالس الفاسدة والمزورة والشروع في إصلاحات سياسية تروم بناء مغرب ديموقراطي فيديرالي تتحقق فيه المواطنة الكاملة وذلك لن يكون سوى بإقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يقر الأمازيغية لغة رسمية وتعددية سياسية حقيقية تعكس طموحات المغاربة وتنوعهم الثقافي والديني واللغوي.

*نهج مقاربة عدم الإفلات من العقاب ضد المافيات الناهبة للمال العام واعتماد نظام حكم ذاتي يمكن الجهات من تقرير مصيرها في الأمور الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بشكل يجعل السلطة والثروة بيد الشعب، لا بيد حفنة قليلة.

هذه المقترحات الأولية لا يمكن أن ترى النور إلا في ظل وعي سياسي مشترك بأن التعنت والإقصاء لا يمكن أن ينتج عنه سوى الخراب والضغائن .

3-الأمازيغ والصحراء: أي مساهمة؟

ثمة حقيقة ثابتة تاريخيا وبشهادة الجغرافيا بأن الأمازيغ هم ساكنة الصحراء ومالكوها الحقيقيون رغم كل المحاولات اليائسة من الدولة لتعريبها وطمس هويتها ومن طرف البوليزاريو التي تسعى لخلق دويلة عربية جنوب المغرب وهو ما يرفضه الأمازيغ الذين ارتوت رمال الصحراء بدمائهم عبر السنين من دولة المرابطين والموحدين إلى السعديين وغيرها من الدول الأمازيغية التي استقرت في الصحراء الكبرى وبنت مجدها وتاريخ المغرب من رمالها وشواطئها، استبعاد المساهمة الأمازيغية في حل إشكال الصحراء خشية رسمية من الاعتراف بتاريخ المغرب ومن نهوض هوياتي أمازيغي قد يعصف بكل المؤامرات العروبية القديمة التي تسعى إلى إلحاق المغرب بحظيرة ما يسمونه بالوطن العربي، لكن صمود الطوبونمويا الأمازيغية والأغنية والتقاليد والتراث ضد الاجتثات والمصادرة وصرخة قوية اتجاه كل الأعاصير السياسية التي تستهدف حق الشعب المغربي الأمازيغي في التمسك بكل أرضه وحمايتها من التقسيم، فكل أدبيات الحركة الأمازيغية تطالب بالديمقراطية بتجلياتها الكاملة والشاملة وأساسا إقرار نظام فيديرالي تعددي يعطي لذوي الحقوق حقوقهم في ظل نظام سياسي واضح ومتوافق عليه كما تنبذ تقسيم الصحراء وزرع دويلة عروبية هدفها الوحيد تقزيم الدور الإقليمي الاستراتيجي للمغرب وتهديد أمنه وشعبه.

إن الصراع في الصحراء صراع سياسي بين النظامين المغربي والجزائري لكن الفاتورة وحطب جهنم هذا الصراع هو عيش الناس وحقوقهم، لذلك فليعلم من يريد أن يعلم بأن حل القضية لا يمكن أن يكون عسكريا أو بنهج مقاربة قمعية إنما بالحوار والتنمية والديموقراطية حتى يحس الجميع، كل الجميع، بأن معركة الوحدة الترابية معركة لن تكون مثلها مثل معركة الاستقلال حيث ضحى الأمازيغ في الريف الشامخة وجبال الأطلس العطاوية الشاهدة لكن ثمرة الاستقلال والحرية والتنمية كانت لأصدقاء المعمرين وخلفائهم الذين لم يساهموا قط في أية معركة ولا قاسوا ظروف التحرير والمقاومة.


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.