uïïun  120, 

kuçyur 2957

  (Avril  2007)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

taktut n tmunt mgal i tmazivt

Tayyffart n ibiden

Dcar n icumay

Jar tmewwa

Taziri tedder

Tamzvit

Tasrit n ifriqya

Jar mritc d malagha

Français

Imazighen et le cèdre disparaissent

Pourquoi occulter l'histoire d'imazighen?

L'autre mur des lamentations

Chanter la joie

Le président du CMA au pays basque

Lettre du CMA

Communiqué du CMA

Uddur n umur

L'histoire des Aut Aourir

Chansons amazighes pour enfants

Rencontre des créateurs amazighs

العربية

ذكرى الاتحاد ضد الأمازيغية

مع تاويزا في ذكراها العاشرة

أرقام لحليمي

الأمازيغوفوبيا الجديدة

الإخوان المتسلقون

هل هنالك حقا وطن عربي؟

التأسيس للديموقراطية اللغوية بالمغرب

وهم الانتقال الديموقراطي

الأمازيغ وقضية الصحراء

مولاي محند والحركة الريفية

ملحمة آيت عطا في بوكافر

احتفال جبالة بالعيد الأمازيغي

الكلمات الأمازيغية في اللهجة الليبية

الأمازيغية والانتقال الديموقراطي

كتاب المسألة الأمازيغية بالمغرب

الأبجدية الإشارية الأمازيغية

اللجنة الوطنية لدسترة الأمازيغية

فضاء الجمعيات بتاغجيجت

إعلان ملتقى الريف

بيان العصبة الأمازيغية

العصبة الأمازيغية تدين

عريضة مجموعة العمل الليبي

العصبة الأمازيغية تحتفي بعيد المرأة

الاحتفال بعيد المرأة

بلاغ جمعية أكراو

دورة مليكة مزان للشعر الأمازيغي

بيان جمعية تاغزات

تأسيس تمسمونت ن تايتماتين

بيان لجنة نساء أزطا 

 

التأسيس للديموقراطية اللغوية بالمغرب

بقلم: التجاني الهمزاوي

لأول مرة في حدود علمي يطرح موضوع أهمية اللغة الدارجة المغربية في الحياة اليومية للمغاربة في مقابل اللغة الرسمية للبلاد العربية الكلاسيكية، في محطة تلفزية عمومية – القناة الثانية – في برنامج "مباشرة معكم" مساء يوم الأربعاء 28 فبراير 2007 . ورغم أن الحلقة كانت هزيلة من حيث المضمون وحيوية النقاش إلا أن من حسناتها أنها لأول مرة تكسر طابو الوحدة اللغوية بالمغرب وتقر باضطرابات المجال اللغوي للشعب المغربي خلافا لما يئن له صاحب الرشد والأنين!!

ملخص ما راج في الحلقة:

يمكن تلخيص المشاركين في البرنامج في ثلاثة أطراف: أولا ضيوف البلاطو، ثانيا باعثو رسائلSMS التي تبث أسفل الشاشة طيلة البرنامج، وأخيرا ضيوف الربورطاجات الخارجية. ويمكن تقسيم مجمل ما راج في البرنامج إلى توجهين أساسيين:

•التوجه الأول: ويرى ضرورة إنعاش الدارجة من باب المصلحة الوطنية حيث ستمكن من التنمية نظرا لملامستها أكبر الشرائح الاجتماعية، وكان هذا هو الاتجاه الغالب. ويستند هذا التوجه في دفاعه إلى كون الدارجة جزءا من هويتنا وكانت دائما لغة إبداعنا وإنتاجنا الشفوي.

وبفقداننا لها سنفقد جزءا من هويتنا ونفقد معه مقومات إبداعنا.

ولأن الدارجة هي لغة التخاطب اليومي للمغاربة ففي نظر هؤلاء يجب الرقي بها وذلك بإدخالها في المقررات التعليمية خاصة في مجال محو الأمية والسنوات الأولى من التعليم أسوة ببعض الدول المتقدمة في هذا المجال وانضباطا لمقترحات التنمية البشرية. وأكد الأستاذ اليوسي (ضيف بالبلاطو وأستاذ اللسانيات) على ضرورة إدخالها للإدارة كذلك مستشهدا بفرنسوا الأول في فرنسا القرن 16 الذي أقر المحاكمات بالفرنسية العامية آنذاك بدل اللاتينية التي لا يفهمها الجميع. وقد تنبأ هؤلاء للدارجة بمستقبل زاهر نظرا لتمكنها من احتلال مكان مهم في مجال التواصل حتى في أدوات التواصل الحديثة، ويرى فريدي – مخرج ومنتج سينمائي – أن انتصار الدارجة هو انتصار لطريقة في التفكير وبالتالي لثقافة طبقة اجتماعية وتغيير للوضع القائم.

•التوجه الثاني: ويجسده في البلاطو عبد القادر الفاسي الفهري وأحد الجامعيين وفقيه في الربورطاج وحوالي خمس رسائل طيلة البرنامج، ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن اللغة الأم للمغاربة واللغة الوحيدة التي يجب أن تكون لهم هي العربية الكلاسيكية الفصحى كما يحلو لهم أن يسموها (فصحى صيغة تفضيل من فصيحة وأعتقد أن كل لغة فهي فصيحة لمتكلميها)، ولا داعي للخوض في أمور التعدد اللغوي لأنها تجلب التفكك والتفرقة، ولأنها مخطط استعماري.

وأول من وضع مخططا لحماية الدارجة هو اليوطي حسب عبد القادر الفاسي الفهري ويرى هذا الأخير أن الوحدة اللغوية هي الضامن للتنمية والرقي ويرى أن الاتحاد الأوروبي فاشل لأنه متفكك لغويا كذا...! ولا يمكن أن تتحقق هذه الوحدة اللغوية إلا بالعربية نظرا لأفضليتها على باقي اللغات ولأنها لغة القرآن ولغة أهل الجنة أو ركن سادس من أركان الإسلام حسب فقيه في الربورطاج؟.

ولا يعطي هؤلاء بدائل بقدر ما يودون الحفاظ على الوضع القائم، بل سقط الفاسي الفهري غير ما مرة في متناقضات ومغالطات حيث أقر أن السياسة اللغوية الحالية أوصلتنا للباب المسدود وجعلت العربية متحجرة تعبر عن المجرد ولا تعبر عن اليومي المجتمعي، وعبر غير ما مرة عن احتقاره للدارجة واصفا إياها بلغة الأميين، بل ذهب إلى حد الحديث عن أصول اللغات في محاولة يائسة للبحث عن أصول رفيعة للعربية.

من أجل ديموقراطية لغوية بالمغرب:

من الملخص السالف يمكن أن نستخلص بعض الملاحظات:

1- من حيث الشكل أعتقد أن تركيبة ضيوف البرنامج ليست مؤهلة ومتكاملة للإحاطة بمثل هذا الموضوع المتشعب، فقد غابت وجهة نظر السوسيولوجيا والانتروبولوجيا والتاريخ، ناهيك عن تغييب الأمازيغيين سواء الباحثين أو الفاعلين المدنيين والسياسيين .

2- دعاة الوحدة و التوحيد اللغويين ما زالوا يعيشون بيننا ومستعدين لإلصاق تهمهم الجاهزة – عمالة، خيانة، تفرقة- بكل من يفكر في الخروج عن هذه الوحدة المزعومة، وهذا ما جسده بامتياز عبد القادر الفاسي الفهري. ويكفي الوقوف عند ارتباطاته الإيديولوجية واسمه العائلي لنعرف إلى أي نخبة ينتمي، وبالتالي نفهم دواعي دفاعه المستميت عن العربية ولو بمبررات واهية وقديمة سبق استعمالها مع الحركة الأمازيغية، وكما قالت العرب "إذا عرف السبب بطل العجب".

3- جل المغاربة أصبحوا يعون أن اللغة العربية الكلاسيكية لغة دخيلة عليهم ومفروضة عليهم ووظائفها الاختيارية في المجتمع تكاد تكون منعدمة، فهي لا تستعمل إلا في الأماكن التي تفرض فيها (مسجد، إدارة...) وأصبح إحساس عام يؤكد أن هؤلاء يعيشون اضطهادا لغويا خاصة مع انتشار الأمية.

4- تم التعامل مع الدارجة على أساس أنها منتوج عربي ذو جذور مشرقية، فرغم أنني لست من ذوي التخصص اللساني إلا أني أعتقد أن الدارجة صنعها الأمازيغ وبمعجم الأمازيغ وينطق بها وفق التسلسل اللغوي الأمازيغي كما نطقها واستوعبها الأمازيغ. وطبعا لن تمر هذه العملية دون أن يضعوا عليها لمساتهم سواء على مستوى المعجم أو التركيب أو الدلالة، بالإضافة طبعا التأثيرات اللغوية الاستعمارية الأخرى إسبانية، فرنسية، في إطار ما تعرفه كل لغات العالم من تلاقح.

5- اعتبار اللغة الدارجة لغة أم لكل المغاربة ومنذ قرون قول مغلوط لأن عدد المتكلمين بالأمازيغية تقلص بشكل كبير في العقود الأخيرة مع سياسة تعريب المجتمع والمحيط، ولحد الآن ما زال عدد كبير من السكان الحضريين أو القرويين لا يتقنون الدارجة إلا بعد ولوجهم المدارس.

6- لم يتم طرح التساؤل الأساسي، وهو من المستفيد ومن عمل على تهميش الدارجة وتفرعاتها الإبداعية والثقافية طيلة هذه الفترة. إن المخزن هو المسؤول عن هذه الوضعية فهو الذي عمل على احتقار ثقافة الجماهير وأخرجها من المجال الرسمي في مقابل تشجيع ثقافة ولغة نخبوية وتبناها بشكل رسمي. ففي الحين مثلا الذي كانت تبث فيه حلقة البرنامج في القناة الثانية كانت القناة الأولى تبث بمناسبة ميلاد المولود الجديد للأسرة الملكية موسيقى أندلسية للتعبير عن الاحتفالية وكأن باقي الأنواع الموسيقية المغربية لا تصلح للتعبير عن الأحاسيس جميلها وقبيحها.

7- إن الدفاع عن الدارجة من منطلق الانفعال العاطفي لن يقدم لها الشيء الكثير، لذا يجب التدقيق العلمي الرصين في كفاءتها التواصلية والتاريخية لنتمكن من بناء برامج فعالة على أسس صحيحة تستند لمقومات مضبوطة لا إلى حنين طفولي زائل.

8 - إن أية محاولة لتعميم الدارجة وإعطائها الدعم اللازم لا يجب أن يكون على حساب الأمازيغية التي تم إضعافها أصلا، وأي دمقرطة للحقل اللغوي بالمغرب يجب أن تتم وفق خطة تحدد وظائف كل لغة وتستحضر معطيات سكانية وتاريخية واقعية.

9 - إن أية ديموقراطية لغوية بالمغرب لا يمكن أن تتم خارج الحماية ورد الإعتبارللمكونات اللغوية و الهوياتية ففي نظري لن تصير هذه الديمقراطية المنشودة واقعا إلا بمغادرة خرافة الوحدة نحو حقيقة التعدد والاختلاف، وذلك من مداخله الأساسية وعلى رأسها الدستور، الذي يجب أن يكون دستورا مستوعبا للتحولات التي تعرفها بلادنا ويتجاوز تيمة الوحدة والتوحيد ليعانق رحابة التعدد والاختلاف عن طريق ترسيم الأمازيغية لغة وهوية وحضارة.

وأخيرا لا يمكنني إلا أن أحث المغاربة على خلخلة مسلمات حقلهم اللغوي أكثر فأكثر للوصول إلى سياسة لغوية صالحة للدفع بنا قدما نحو الأمام ما دامت السياسة اللغوية الرسمية للنظام القائم أوصلتنا للباب المسدود وجعلتنا في حالة اغتراب نفسي وهوياتي.

(التجاني الهمزاوي، عضو المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة)


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.