uïïun  123, 

sayur 2957

  (Juillet  2007)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

isrdasn n "janjawid" di tsdawit n lmuvrib

Afcad i tawja n Brapim Ubella

Français

Entretien avec Ali Khadaoui

Un tournant dans le combat amazigh

Mai noir

Le roman amazigh "jar u jar"

Déclaration de la délégation amazighe à New-York

Intervention du président du CMA

Halte aux violences anti-amazighes

Il faut éradiquer la violence

Où va la faculté de Nador?

Procès d'Elouazzani

العربية

الجانجويد بالجامعات المغربية

تداعيات مغربية

ضرورة شطب المغرب من قائمة الدول العربية

الطفل الأمازيغي وآليات الإخضاع

فاتح ماي بالمغرب عيد للعمال أم للقضايا العربية؟

هل تستحق الصحراء المغربية حكما ذاتيا؟

الأعلام الجغرافية بالمغرب

نظرة الغرب للقضية الفلسطينية الإسرائيلية

ليبيرالية أم امازيغوفوبيا؟

ماذا لو صرت وزيرا أول

الحركة الأمازيغية ومقاطعة الانتخابات

مطلب دسترة الأمازيغية

حصة الأمازيغية في الإذاعة والتلفزة

المهنية والكفاءة في القسم الأمازيغي بالإذاعة الوطنية

الأمازيغية في الإذاعة الوطنية

حوار مع يوسف المساوي وسعيد بلغربي

رد على أحمد عصيد

الافتخار في الشعر الأمازيغي المقاوم

تقرير الندوة الوطنية حول الإرهاب

محاكمة الأستاذ الوزاني

بيانات حول أحداث العنف بالجامعة

بيان العصبة الأمازيغية

العصبة الأمازيغية تتضامن مع هلال الناظور

تهميش آيت سعيد

نشاط ثقافي لجمعية بويا

تعزية السيد أوبلا

بلاغ جمعية أزا

بيان لمؤسسة ابن رشد

نشاط ثقافي لجمعية تافسوت

بيان للحركة التلاميذية

 

 

فاتح ماي بالمغرب: عيد لاستعراض العمال أم لاستعراض القضايا القومية العربية؟

بقلم: أوعبيت

يشكل فاتح ماي عيدا عماليا للطبقة الشغيلة، وتشكل هذه الطبقة العاملة السواد الأعظم من المجتمع، وهي مؤلفة من الأجراء الذين يعملون لحساب الغير وتحت إشرافه. واستعراضات فاتح ماي مناسبة لتعبر هذه الطبقة عن انشغالاتها وانتظاراتها من خلال ما ترفعه من لافتات وتردده من شعارات. والمتتبع لها ببلدنا تثير انتباهه هيمنة نوع معين من الشعارات، وهي ذاتها التي تم ترديدها خلال السنة الماضية وما قبلها من الأعوام السوالف. ويتم ترديدها كل سنة في جو طقوسي كما تتلى الأذكار والأوراد، وكأنها أقانيم مقدسة ورقى وتعاويذ تحل جميع المشاكل وتذلل كل العقبات. إنها شعارات الدعم والمساندة غير المشروطة لفلسطين والعراق، يتم ترديدها بهالة من التقديس والتوقير، لدرجة أن البعض يعيش معها حالة غيبوبة واستنفار وجداني وحماسة منقطعة النظير، يترتب معها الزبد على شفاهه، ويعلو الاحمرار وجناته، وتفوق بكثير البرودة التي يتعاطى بها مع شعارارت معيشه اليومي كالزيادة في الأجور وكفالة حق الإضراب واستقرار الشغل... إنها صورة متطرفة لإيثار الغير على النفس تدفع البعض إلى جعل ذواتهم هي العدو، ويسعون إلى تدميرها وتخليصها من كل الشوائب غير المجانسة للغير لتقديمها قربانا له.

ووجود هذه الظاهرة ليس بالشيء الجديد، بل الجديد والغريب هو بقاؤها واستمرارها في مناخ غير الذي أفرزها، وهو مناخ نعيش حصاده وتداعياته ونؤدي فاتورتها باهظة، وهو الذي بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي عندما أنيط فيه بالبعض ترويض شمال إفريقيا ـ والمغرب جزء منه ـ لإدماجه في محمية قومية أحادية شمولية مانعة لأي اختلاف وتعدد، ورافضة لأية خصوصية. فكانت تلك القومية راية ينضوون تحتها ويستمدون منها حماستهم ويتلونون مع شعاراتها وقرارات مبدعيها حتى ولو انتقلت من النقيض إلى النقيض. وكانت مصدر روح انتهازية مجبولة على استهلاك الجاهز من الشعارات التي أنتجها الغير خارج الحدود، وإشعال حرائق ألفاظ وبيانات والاستمتاع ببخورها، والانفصال التام والمطلق عن القضايا الوطنية الحقة. فإلى متى سيبقى استهلاك الشعارات المعلبة التي انتهت صلاحيتها وأثبت الزمن فسادها؟ وإلى متى سيبقى الحال أقرب إلى الاقتناع بالملابس الجاهزة دون مجاهدة النفس في نسجها وخياطتها وحياكتها؟

لا يفيد هذا بأي حال من الأحوال أن التضامن مع الغير ومساندته لا ينبغي أن تكون له مهبط آمن في واقعنا. فنصرة القضايا العادلة موقف نبيل متأصل فينا. ولكن ينبغي أن تكون لهمومنا مساحة في انشغالاتنا واهتماماتنا. فعبر الاستعراضات التي عرفتها بلادنا بمناسبة فاتح ماي، لم يتم التعبير عن أي موقف تضامن ومساندة لأطفال ماتوا جوعا وعوزا بـ"أنفكو" و"تونفيت" و"تلدزارت" و"تغبالت" و"إدا" و"كنظيف"... فرنين الشعارات وأزيزها وصداها لن يملأ البطون الجائعة، ولن يجفف الدموع المذرفة، ولن يملأ الجيوب الفارغة... فأقصى ما تمثله هو نوع من المواساة وإشعار المتضررين جوعا أن من ضمن من يقاسمهم الانتماء إلى جغرافيا هذا الوطن من يساندهم. ومعلوم أن حال أطفال يموتون بالرصاص أحسن من أطفال يموتون جوعا.

ومن جانب آخر، لماذا لا يتبلور نفس الموقف، موقف المساندة غير المشروطة، إزاء قضايا أقرب إلينا من حيث الانتماء الإفريقي والجغرافي كدارفور بالسودان ومآسي الصومال؟ وأعتقد أن الموقف الذي تجسده الشعارات المذكورة أعلاه يعيش الانتظار، وكلما أتيحت له فرصة إلا وعبر عنها ثم يمضي في سلام راض عن حسن البلاء. ومهما أرهق نفسه فلن يستطيع تبرير الغياب عن القضايا الوطنية وقضايا أجنبية أكثر عدالة. ويبقى المطلوب له ومنه، ومن باب التكرار، تغيير رؤيته لتواكب الواقع لا تنميطه ليتماشى مع رؤيته التي هي محل تجريح وإدانة.

وبالمناسبة، فإن فاتح ماي لهذه السنة صادف تصويت مجلس الأمن على قرار بشأن صحرائنا. وهنا ينبغي أن نستحضر أن التجربة الفلسطينية هي نموذج لخصوم وحدتنا الترابية بشأن تقرير المصير، وأن العراق كأحد أبواق القومية ومعاقلها صرف بسخاء كبير من عائدات البترول لدعم تجار الوهم الساعين لبتر جزء من تامازغا لخلق جمهورية عربية وهمية لا أسس لها عكس حقائق التاريخ والجغرافيا. فهل من المتصور المناداة بجمهورية أمازيغية في أرض الشام!؟


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.