uïïun  124, 

tamyur 2957

  (Août  2007)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

mlmi vad ggn inbbaän iorubiyn am uslway sarkuzi

Tsima yeccin udem i dcar

Siwer a yatarras

Tayri n tililli

Ussan ihrran

Sadu ict n tsrughwa

Français

Meeting du parti de l'istiqlal

Imazighen disparaissent -ils?

Les lettres de Cyprien

Ijjigen n tidi de M.Akunad

Homage au feu Massin Oubella

Déclaration de Rabat

Message de Jean Lassalle

Déclaration des comités de soutien aux détenus du MCA

العربية

متى سيتصرف حكام تامازغا مثل الرئيس ساركوزي ابن المهاجر المجري؟

من أجل الخروج من الإيديولوجيا العربية

عباس الفاسي وقراءة الزابور

 تعامل تمييزي ضد الفنانين الأمازيغيين

باليد اليسرى

قضايا تداولية ومعجمية في الشعر الريفي

الأشكال الاحتفالية التراثية بالريف

الكلمات الأمازيغية في اللهجة الليبية

قراءة قي مشروع الحركة الأمازيغية

مولاي محند والحركة الريفية

العنف الثوري والعنف الرجعي

العنف الثوري والعنف الرجعي

حوار مع الكاتب الفلسطيني جورج كتن

الدولة وثقافة الخطاب والشعارات

الجامعة المغربية على ضوء أحداث العنف

محو الأمية باللغة الأمازيغية

أول هاتف نقال باللغة الأمازيغة

جمعية سوس العالمة للصداقة الأمازيغية اليهودية

مبادرة الصداقة الأمازيغية اليهودية

جمعية الصداقة الأمازيغية اليهودية

بلاغ للهيئات الأمازيغية بجهة سوس

بيان لمجموعة الاختيار الأمازيغي

تأجيل محاكمة الوزاني

لجنة دعم معتقلي الحركة الأمازيغية

رسالة احتجاج لشبكة أزطّا

تقرير لجمعية أسيكل

ديوان شعري أمازيغي

بيان تنسيقية تتبع الشأن الثقافي بالناظور

بيان لحركة المطالبة بالحكم الذاتي لسوس

اعتداء على طالب من الحركة الأمازيغية

نشاط ثقافي لجمعية تينامورين

بلاغ لجنة تاويزا لدعم المعتقلين  

 

جمعية سوس العالمة للصداقة الأمازيغية اليهودية، خطوة مدنية جريئة في سبيل مواجهة الخطاب التحريضي للعدالة والتنمية المغربي وأعقاب القومية العروبية بالمغرب

بقلم، عبد الرحمان اليزيدي

تصاعد الزبد من أفواه ظلت مَكمُومَةً إلى الأمس القريب، وتعتبر نفسها قد حفظت لنفسها مصداقية الدفاع عن القضايا الشائكة ذات الارتباط ببعض جوانب الهوية المغربية. زَبَدٌ بَين بالملموس أن التطرف له مسارات واحدة، وله أهداف واضحة وثابتة على مر تاريخ الإنسانية، لقد نطقوا فلم يقولوا بغير اللامنطق، حين فقدوا كل معاني أية مشروعية فكرية أو سياسية أو تاريخية، لقد سقط القناع عن إسلامويين يتاجرون بفلسطين في مزاد الأصوات الانتخابية، وقوميين يجادلون لأجل عروبة أحالت أمريكا خرائط أوطان مفترضة لها مرتعا للكلاب الضالة تنهش لحُومَ من نهشوا بالأمس كرامة الإنسان وعاملوه وكأنه حشرة تباد بالمواد الكيماوية.

وفي المغرب أريد أن تكون هذه البلاد ناطقة ومتحدثة بالنيابة عن مظلومية مصطنعة، أدرجها من يسترزق بها في الوطن قضية وطنية بامتياز، في حين يتغاضون عن القضايا الحقيقة التي تستوجب الحديث، وتدقيق الكلام وتفصيله: عطالة حاملي الشواهد العليا المعطلة، اختلاسات المال العام، فساد الحقل السياسي بأيديهم، ...الخ. فمن هم الذين يتشدقون بوطن التسامح الغريب الذي يريدون تأسيسه، من هم العدالة والتنمية، ومن هم العروبيون؟ هل وطن التسامح الذي يحلمون به لا يسَعُ إلا أراجيفهم وتاريخهم الدموي الذي يريدون تحويله عقيدة إسلامية، عقيدة جديدة وطارئة تلغي اعتراف دين الإسلام بالاختلاف وضمانه-الإسلام- الصريح لكل الناس حق التدين والاعتقاد فيما يشاؤون، وكان أول الطريق نحو ديمقراطية علمانية وواقعية وبروح متجددة الانتماء إلى الإسلام باعتبار التحولات التي يعرفها الزمن.

بالأمس القريب كتبنا عن أول جمعية للصداقة الأمازيغية اليهودية رأت النور في الدار البيضاء، وتتبعنا في مقال نشرته الأحداث المغربية والمساء المغربية مشكورتين، قوة المبادرة وجرأتها، وبعدها كان التعيين الملكي لممثل شخصي في إسرائيل ولا أحد تكلم أو قال إن هناك من يُطبع. واليوم شباب منفتح، له القدرة على التصريح عمليا بقناعاته، اختار التواصل مع بني جلدته، أبناء تارودانت والصويرة وإفران وتزنيت...، من اليهود، وجدوا في إسرائيل أم في السعودية أو في العراق أو في سورية، لا يهم المكان، المهم تنحدر أصوله من هذه المناطق الأمازيغية المتسامحة فطرة، والتي استوعبت اليهود وأدمجتهم في منظومتها الثقافية والتنظيمية دون عقدة نقص آو تمييز.

مذا نقول عن تطرف الإسلاميين والعروبيين بشأن موضوع العلاقات بين اليهود ووطنهم الأم؟ إن الديمقراطية لا تعني أن فئة تستفرد بالانتماء إلى وطن مشترك دون غيرها. الديمقراطية في الأول والأخير وعي وإحساس بقدرتنا على تقبل عدد المتناقضات التي تحملها بنية مجتمعنا، والسعي إلى تجسير العلاقة بين صيغ التوافق الفكري والسياسي والتنظيمي وغيرها، في محاولة إلى الوصول إلى تفاعل إيجابي لمختلف القوميات والأعراق واللغات المنتمية إلى وطن واحد، إنها الوحدة في ظل التنوع التي يتشدق بها أشباه السياسيين في بلادنا.

إن الديمقراطية لا تعني أن القوميين العروبيين والإسلاميين هم وحدهم من لهم الحق في العيش في هذا الوطن، وصبغه بلونين لا ثالث لهما (أبيض وأسود). إن للعالم ألوانا أخري أكثر جمالا، تساهم في تهذيب الذوق وتنمي قدرة الإنسان على تقبل الآخر. فالدعوة إلى تنميط المجتمع وفق نموذج ثقافي ومعرفي معين إبادة للتنوع والاختلاف الذي يشكل منبع الحياة في المجتمعات، وحين قتل هذا المنطق وقامت مكانه صيغ أحادية الوجهة في التفكير ركد كل شيء في المغرب، وبقي المخزن وعلى رأسه الملك ملجأ للمظلومين، خاصة حين تحولت المؤسسات التي أوكلت للسياسيين لتدبير شؤونها، فقدت الثقة في المؤسسات التي يتم تدبيرها من قبل الأحزاب، فكيف تطالب الأحزاب بتقليص دور الملك في الحياة السياسية في وقت ليست فيه من النضج بالمستوى الذي يجعلها تهتم بالمواطنين أيا كان انتماؤهم.

إن المخزن حين ينتمي إلى العروبة وإلى الإسلام لا ينتمي إليهما إلا عن وعي بمصلحة واضحة، وبالمقابل يمكن لكل ذي عقل أن يدرك مدى بلادة وسذاجة الإسلاميين والقوميين في دفاعهم عن تلك المنظومات التي لا تزيد وضعهم الوطني والدولي إلا تأزما، إنها والله بلادة مطلقة، تؤطر من يفترض أنهم يُخَرجُون نخب السياسة الوطنية القادرة على تجذير الخطاب الديمقراطي وتقعيد مؤسساته. [...].

تلك كانت صيغة الوعي الديمقراطي عند حركة العثماني الدينية والمتخلفة جدا وتلك هي الديمقراطية التي يعد بها المغاربة، من لا ينضبط لترهاته ينفى من وطنه، فانتظر أيها الشعب إنا معك منتظرون.

أن ترفض مبادرة للصداقة ونشر قيم التسامح بين الشعوب وأبناء الوطن الواحد لا يعني بالضرورة سلوكا سياسيا، بل رغبة في تركيز قيم الإقصاء في مجتمعنا، وإذا كانت لدى العثماني أو السفياني الشجاعة الكاملة فليهاجموا الملك محمد السادس حين عين له ممثلا شخصيا في إسرائيل، أم أن الرغبة عندهم ليست إلا في عرقلة نشوء قوة سياسية في الأفق لها قدرة على التأطير، لانبعاثها من صميم الشعب ومجيئها من أعماق معاناته.

إن تهمة العمالة والخيانة وغيرها إن كانت ستوجه فمن المفروض أن يتحملها الإسلاميون وأصدقاء السفياني اليساريين جدا، الذين ابتلعوا حاضرنا ومستقبل أبنائنا، إن التهمة إن كانت تصح فهي كذلك، على الأخ الملتزم جدا بلحيته الكثة بلكورة الذي حج إلى إسرائيل، وبعد ذلك: لقد ذهبت للصلاة فقط، لم لا يفجر نفسه على الأقل هناك فيصير لكلامه من المصداقية ما ينضبط لرغبته، أم أن "مطيشة" إسرائيل حلوة وإرجاع أبناء الوطن إلى صداقة وطنهم الذي هُجروا منه قسرا في صفقة سياسية انخرط فيها المخزن والفقهاء البلداء، الذين كانوا يفتون بقتل اليهود وظلمهم... فقهاء بلادة ولا يزالون، يبررون لكلِِ سلوكه بالدين ناسين أن الله تعالى ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتال اليهود ولا غيرهم إلا إذا اظهروا الظلم، والظلم هو الفاصل في السلوك القتالي تجاه أي إنسان في حكم الله/ وما طالبنا يوما أن نقاتل الناس لكفرهم ولا لشركهم.

إن الأرض في فلسطين ليست لأحد، إنها لله، إنها أرض الديانات كلها والناس كلهم، فلا حق لأحد ليطالب بها الآخر، ولأن الأعراب تولوا ، فالله استبدل قوما غيرهم ثم ليسوا مثلهم مصداقا لقول الله تعإلى: وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم. ليس في دين الله ما يقول إن بني إسرائيل رغم ما سجل عنهم في التاريخ من أخطاء لن يكونوا في يوم ما قوما يصطفيهم الله. إنهم اليوم ديمقراطيون لا يسمحون لرئيس ولا لجنرال ولوزير ولا لغيرهم أن يسلب الناس حريتهم أو أموالهم... فاعتبروا أيها الحمقى. أيها الشعب إن الذين يطالبونك بنبذ كل من له علاقة باليهود يقضون عطلة نهاية الأسبوع في منتجعات إسرائيل على المتوسط. إن نخبة المغرب السياسية مشكلتها أنها تعيش تناقضات في قناعاتها بوعي أو بدونه، وهي الوضعية التي أفقدتها آية مصداقية عند الشعب.

في هذا السياق أود أن أناقش مقالا كتبه مصطفى الخلفي في العدالة والتنمية ونشره في جريدة القدس العربي، التف فيه على قضية اليهود المغاربة، وحاول فيه تغليط القارئ بعدد من المقولات التي حاول أن يجد لها مبررات في التاريخ أو العقيدة وحتى النوايا.

لقد كان أول المزالق الغبية هو أن اليهود المغاربة ليسوا في وطنهم سوى نموذج لجماعة وظيفية، وبدأ على هذا الأساس في تجريدهم من أي حق للمواطنة، متطلعا إلى ضرورة استمرار الشروط الدينية متحكمة في وجودهم بهذا البلد واستمرار جماعتهم في حفظ كيانها.

إن بلد المواطنة والديمقراطية لا يمكن أن يدعم نقاشات نخبه بمنطق الأقلية والأغلبية، وإلا فإذا كان الأمر بهذا المعنى فمن هم الأقلية في المغرب، العرب أم الأمازيغ!?.

لم يفت صاحب المقال أن يناقش تولي اليهود لبعض الوظائف العامة، وهو الأمر الذي يؤدي بشكل مباشر وطبيعي في نظره إلى تسلط هؤلاء على المسلمين، وهو المبرر الذي يعطيه هذا الأخير للعدد الهائل من الهجمات التي تعرضت لها ملاحات اليهود المغاربة على مر تاريخ البلد، كما اعتبر أن مدخل شرع أهل الذمة الذي ينص عليه الفقه الإسلامي، استغله هؤلاء لإيجاد مكان آمن لهم في المغرب بعد أن طردوا من أوربا وطوردوا في المغرب إبان حكومة فيشي. لقد نسي الخلفي أن الدين الإسلامي خاتمة الديانات، وقطعا فيه الأمن والسلام للمسلمين كما لليهود وغيرهم، إنه دين مفتوح في الأصل على كل الناس، دين يستوعب كل الناس، قبل أن تؤممه أحزاب وجماعات شوفينية وبراغماتية، لقد نسي الخلفي أن الرسول عليه الصلاة وعلى آله وسلم قضى بين اليهود حين قبلوا بحكمه. ومن باب الغرابة أنه قال إن يهوديا هتك حرمة مسلمة سنة 1276 وهو ما كان السبب في أن يعيث المسلمون في أحياء اليهود انتقاما، ونسي أن المسلمين حولوا ملاحات اليهود معاقل للزنا بالقوة وبالفعل، وللأسف هؤلاء هم المسلمون الذين حرم عليهم الزنا ويتبجح بهم الخلفي في مقاله، فيا أيها القارئ قس هتك حرمة مسلمة على هتك حرمة جيش عرمرم من النساء وتحويلهن إلى بغايا يلبين الرغبات المريضة لمؤمنين مفترضين بالفعل وبالقوة.

أعتقد أن السلوك الديمقراطي في المجتمع المغربي بدأ يأخذ طريقه السوي على مستويات عديدة، أحدها انطلاق مبادرات مدنية نابعة من عمق المجتمع وبعيدة عن الوجوه المألوفة في السياسة والثقافة والفن، والتي صارت وجوها مزعجة لأي مواطن واع بقضايا بلده. ولا وتؤثر في صيرورة وتحولات هذا المجتمع إلا التقليدانية الدينية المستمرئة والطموحات السياسية الجوفاء من قبل الخائفين من أي تحول ديمقراطي. لهذا اعتبر أن المبادرة التي أطلقت من عمق سوس، ليست سوى تصديق عملي لكون نخبة سوس متميزة عبر تاريخها في مقاربتها للقضايا ووعيها بالتحديات التي تطرح في مسار أدائها العضوي داخل المجتمع.

مبادرة من هذا النوع تطرح تحديات كثيرة، على الأحزاب، على مؤسسات الدولة، على الجمعية نفسها، ويتساءل اليهود المغاربة: فالأحزاب السياسية من المفروض عليها أن تكون في مستوى المبادرة، وتلغي ارتباطاتها الوجدانية في سبيل المصير القادم للديمقراطية في هذا البلد. فهي أو كما يفترض أن تكون مؤسسات سياسية وتعرف كيف تمارس السياسة وتحيل التناقضات التي قد تعصف بالمصلحة، عناصر فاعلة وايجابية في بناء حاضر ومستقبل وطن يحلمون أن يكون للجميع، فالأوطان لا تبنيها الوجدانات والتجارب السياسية لا تقام على أُسُس المؤاخذات الأخلاقية وقواعد الحلال والحرام. وبالموازاة فمؤسسات الدولة مدعوة لأن تكون صارمة في التصدي لمحاولات البعض ممارسة سلطات مختصة تحت طائلة النضال، فالقضاء سيكون عنصرا فاعلا ومؤسساته ستكون أعمالها محورية في إنصاف حرية الناس في التعبير عن قناعاتهم في مجتمع ديمقراطي تحميه عدالة نزيهة. أما الجمعية نفسها وغيرها من الإطارات المدنية التي ستتعاطى مع نفس الموضوع فإنها مدعوة إلى ممارسة عمل جمعوي محترف يقدم بمبادراته عناصر جديدة لتعميق ارتباط المغاربة بعضهم ببعض دون أدنى عقدة تمييز أو تفاضل لاعتبارات دينية أو أخلاقية- ثقافية، فاليهودي بصورته النمطية في المجتمع كالأمازيغي الشلح صورة واحدة تقريبا لا ينالها إلا الاستهزاء والاستخفاف دون الحديث عن فئات أخرى كالزنوج وذوي الأصول ألإفريقية، ولا تعيش إلا على الهامش، وليس من الغريب أن نجد هذه المكونات الأساسية التي دفعت إلى الهامش تتفاعل بإيجابية كبيرة فيما بينها، ويرث بعضهم بعضا في عدد من المجالات الاقتصادية، كما أن الاحتمالات المتوقعة من استهداف القائمين على هذه المبادرات من قبل المتطرفين تضاعف مسؤولية المؤسسة الأمنية ويقظة جميع أجهزة الأمن الوطني.

في الأخير يفترض الوضع مسؤولية مضاعفة من قبل اليهود المغاربة في كل أرجاء المعمور، ليعبروا عن مواطنتهم الفعلية في المغرب، ويحملوا أجيالهم في مختلف الأرجاء مسؤولية المساهمة في تحقيق الرخاء للوطن الأم الذي آواهم، وينخرطوا مع النخبة المدنية والديمقراطية والعلمية في نقاشات معمقة تدَرك فيها الأخطاء وتذكر على مائدتها حسنات الانتماء. فالمغرب وطن معطاء، لا يفترض أن نعامله بجفاء، فكما أعطانا حين كنا في حاجة إليه، يجب أن نعطيه الآن ونحن نحس أنه ينادينا، إنه اليوم محتاج إلى أيادي اليهود المغاربة الأصلاء لتوضع في أيدي المسلمين عربا وأمازيغ نبلاء، لمحاصرة الفساد وكبح جماح عصابات بورجوازية استعمارية متطلعة إلى حكم رقاب الناس بالظلم وبشكل أزلي.

 
 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.