u´´un  125, 

tzayur 2957

  (Septembre  2007)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

timanit i lmuvrib niv i tmnaäin n lmuvrib?

Tugha yarezzu x tamagit nnes day m!

Tayffart n tudart

Wadj ayi d tifras nnem

Abrid n Lmatub

Franšais

Lettre du CMA au prÚsident Sarkozy

La politique berbŔre de la France au Maroc

Afrak interpelle le ministre de la communication

Publication du livre "Gar ajdvidv

Colonie de vacances de Ayt Awrir

العربية

الاستقلال الذاتي لجهات المغرب أم لكل تراب المغرب؟

الأمازيغية بين محاكمتين

دار للثقافة أم لفرض الكلام بالعربية؟

واقع وتحديات المرأة الأمازيغية

حوار مع محمد زاهد

حوار مع محمد لعوج

دراسة في الشعر الريفي

الحق في الشعر الأمازيغي

مولاي محند والحركة الريفية

آيت باعمران يطالبون برد الاعتبار

حول العنف في الجامعة

الأمازيغية بالإذاعة الوطنية

إيمازيغن والولايات المتحدة

سكان ماست بين مطرقة الخنازير وسندان السطو على ثرواتهم

ألبوم جديد للفنان محمد ملال

قناة الرياضة تقصي الفنان الأمازيغي

أيام الفن الأمازيغي بتنزريت

اعتداء على الفنان إزري

إعلان بشأن الحكم الذاتي بالريف الكبير

بلاغ اللجنة التحضيرية لتأسيس

بيان اللجنة التحضيرية

صدور ديوان أمازيغي جديد

تيدار ن زيان

قبائل زيان تراسل الوزير الأول

بيان لجنة الريف

بيان جمعية أفراك

تتويج الفلم الأمازيغي

إتران ن أكادير

نداء لدعم المعتقلين السياسيين للحركة الأمازيغية

بيان تاماينوت

بيان بشأن انتخابات شتمبر 2007

 

الأمازيغية بالإذاعة الوطنية والأفق المسدود

بقلم: أمينة بلوش

يستطيع المتابع الذكي أن يؤكد حكماً، يكاد يكون شائعاً عن صورة سائدة عن إعلاميي قسم الأمازيغية بالإذاعة الوطنية اليوم، لمجرد متابعته برامجها سواء بالسوسية أو الزيانية أو الريفية، صورة غير متفائلة وتقترب من الكوميديا المهنية، خصوصاً بعد تحرير الإعلام السمعي البصري الذي جسد ضعف وقصر أفق التفكير والإبداع والخلق لدى الطاقم الإعلامي الذي يعمل في هذا القسم، والذي يدور في حلقة مفرغة تؤسس لفكر سلفي متحجر ساهم بشكل كبير في تأسيس لتاريخ أسود في حق الشعب المغربي، ويتعلق الأمر هنا بالطاقم الذي ورث الميكروفون بهذا القسم، وكذا الطاقم الشاب، الذي استعصى عليه تقديم الأفضل والخروج عن هذا الإطار ومحاولة تجاوز النكسات السابقة، وقد سجل عن الإخوة الإعلاميين من شطط في استعمال السلطة، وكمثال على ذلك حرمان بعض الفنانين من إذاعة أغانيهم تحت ذريعة أنها غير صالحة للإذاعة، وتقديم الأفضل للمستمع، وما تأثير وتأثر هؤلاء الشباب بالشيوخ إلا تأسيس لاستمرارية النمط والمنهج القديم في العمل الإذاعي، سواء تعلق الأمر بالإنتاج، الذي تؤطره عقلية المصلحة الخاصة، وهاجس الحيطة والحذر الذي ذهب ضحيته العديد من الإعلاميين البارزين بشهادة الجميع، أو البرمجة التي يفتقد أصحابها إلى الكفاءة والأهلية اللازمة، ويسود هذا القسم نوع من الفوضى، تنعدم فيه أبسط ظروف العمل، وأصبح يشكل أحد المعيقات لتطور أداء هذا القسم بالإذاعة الوطنية، ويظهر ذلك فيما يقدمه العاملون به.

قد يلاحظ المستمع أن نسبة كبيرة من البرامج التي تبث تنعدم فيها معايير البرنامج الحقيقي، حيث يبدو البعض منها متداخلا فيما بينها، وكأنك أمام برنامج واحد، فقط يتم تكراره، والبعض منها فقير من الناحية المعرفية والحمولة الثقافية، والبعض الآخر عبارة عن برامج يرجى من ورائها ملء الفراغ الذي طغى على هذا المرفق، متناسين الرسالة النبيلة التي يحملها الإعلام، وأن هناك مخاطبا يستحق في أبسط الأحوال الاحترام، وأن على عنق هؤلاء أمانة يجب استلامها كما يجب.

فلم يعد بين الإعلاميين بالقسم الأمازيغي اليوم من منهم يرى بأكثر من عين ما وصلت إليه الإذاعات الخاصة المغربية (رغم الإمكانيات المحدودة) أو الأجنبية من تطور، أو يسمعون بأكثر من أذن أن ما يقدمونه إلى المواطن لا يعبر عن مستوى طموحات المجتمع، أو يركضون بأكثر من قدم وبذل أدنى مجهود لتقديم الأحسن من أجل إعلام منصف، حيث هناك برامج تمتد إلى عقد التسعينيات لم يستطع مقدموها تغييرها أو إدخال تعديلات تعطي لها لونا ورونقا ولو من الناحية الشكلية، يجعلها تساير تطور المجتمع، وذوق المستمع.

إذا كان قسم الإنتاج يلعب دورا هاما في توفير برامج سواء من إنتاجها الذاتي أو من خلال التعاقد مع شركات الإنتاج في صفقات غالبا ما تكون صفقات غير شفافة وخاصة منها الأغاني، فإن قسم البرمجة بطاقمه الموقوف التنفيذ، يفتقد إعلاميوه إلى الحس الصحفي والإعلامي، وإلى ثقافة إعلامية تنويرية وإنتاجية تساهم في رقي وتقدم الفرد والمجتمع بشكل عام. إضافة إلى انعدام مواصفات الإذاعي الحقيقي، حيث سرعة البداهة والتفكير والتلقائية في التعامل. الشيء الذي يزيد الطين بلة هو أن أغلب البرامج التي تقدم وفق قالب وطريقة تتكرر في أغلب فقرات الإذاعة سواء المتعلقة ببعض البرامج المحسوبة على قسم الإنتاج أو فيما يتعلق بالتنشيط والربط بين الفقرات الإذاعية، واعتماد كلمات وعبارات محددة تتعب المستمع، إن دل هذا على شيء فإنما يؤكد ما قلته سابقا، حيث لا يجد المتلقي أو المستمع الكريم ضالته أمام سيناريو واحد يتكرر كل يوم.

ومن أجل سد النقص والضعف الملاحظان فإنه يفتح الباب أمام توظيف الأغاني للتغطية على ذلك، برامج للأسف الشديد لا تنسجم ولا تساهم في تطور عقلية ومستوى التفكير لدى المستمع، هي مجموعة من كلمات وتراكيب تتكرر كل يوم، وفق نظام يختلف من تعبير إلى آخر، وكون بعض الإعلاميين يعتمدون استخدام كلمات العربية في البرامج التي يقدمونها، ولا نجد لهذا السلوك أي مبرر، بل وفقط لحسابات شخصية تؤدي الأمازيغية ثمنها غاليا، ومزايدات عن الأمازيغية، من طرف بعض المتطفلين، في الوقت الذي يعمل فيه آخرون جاهدين من أجل معيرة اللغة، ومن أجل النهوض بالأمازيغية لغة وثقافة وهوية، مما يفقد البرامج مهنيتها وينقص من مصداقية هؤلاء، علما أن لهم الدراية باللغة الأمازيغية.

وإذا كان المشرفون على قسم الإنتاج بالقسم الأمازيغي بالإذاعة الوطنية يبخلون ببذل أدنى مجهود من أجل تقديم الأفضل، إذا استثنينا بعض الأفراد الذين يعدون على رؤوس الأصابع، في شخص كل من الأستاذ عبد الله طالب علي، وآخرين، منهم الشاب الأستاذ الحسين بوالزيت، لكنه كما يقال اليد الواحدة لا تصفق.

إن استمرار هذا الوضع المزري كما هو عليه، وغياب أدنى تحرك أو إظهار أية نية حسنة للخروج من هذا الوضع غير المطمئن والمشرف للإعلام الأمازيغي وللأمازيغية، يظهر هذا من خلال انعدام رؤيا وإستراتيجية واضحة وتخطيط قبلي لمعالجة الوضع، ولكن كما يقال فاقد الشيء لا يعطيه، فإذا استثنينا التحركات التي تقوم بها المديرة لحد الآن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فإن غالب الإعلاميين بالقسم لا تهمهم إلا مصلحتهم الخاصة، وبعيدون كل البعد عن مستوى تطلعات المستمعين. فإذا عجزوا عن تحقيق ذلك فلن يأخذوا العبرة من الإذاعات الخاصة التي استطاعت تجسيد وتحقيق إعلام القرب، إعلام يلتقي فيه المواطن ذاته، إعلام يساهم في تنمية المجتمع والدفع بعجلة التنمية نحو الأمام، يساهم في بناء مغرب الديمقراطية، وبناء مجتمع حداثي عصري ومغرب حقوق الإنسان، هذا الورش الكبير الذي انخرط فيه المغرب بقوة بكل مكوناته. للأسف الشديد نجد الإعلام الأمازيغي في شرود، وبعد كبير عن مواكبة المواطن والمستجدات وتطور المجتمع، وهذا راجع إلى سيادة العقلية القديمة الكلاسيكية على مركز القرار في القسم الأمازيغي، أناس لا علاقة لهم بالإعلام، يسيطر عليهم فيروس البيروقراطية.

ولكي نكون منصفين فإن هذه النظرة القاصرة لدور ومهام الصحفي والإعلامي الأمازيغي، ساهم فيها بعض المسئولين ورؤساء المصالح. والواقع أن هناك الكثير من الذين يحسبون على الصحفيين والإعلاميين جاءت بهم ظروف غير صحية إلى العمل في هذا الميدان الذي يحتاج إلى مؤهلات علمية وفنية إلى جانب مواصفات مهنية وأخلاقية بعيدا عن مبدأ القرابة والانتماء الحزبي والقبلي، وهيمنة مجموعات استرزاقية لا علاقة لها بهذه المهنة النبيلة. إضافة إلى هذا هناك من يؤسس لفكر خرافي وأسطوري وعامي في أشكال معاصرة، وعلى حساب الفكر العلمي والعقلاني المتنور.

إن واقع القسم الأمازيغي في الإذاعة الوطنية الذي يكرس ثقافة الميز والإقصاء، من حيث المناصب، أو إقصاء يقصي مناطق كبيرة من المغرب بدون تمثيلية في الإعلام الوطني، مثل أقاليم فكيك وبني ملال ومناطق أخرى لا يسع الوقت لإدراجها، حيث يجب تقديم المغرب في صورة حقيقة، يجسد فيها التنوع الثقافي والغنى الحضاري.

إننا إذا ما قصرنا النظر في حالة الإعلام السمعي المغربي وخصوصا الأمازيغي، يتأكد أن جهل المسئولين عليه، بل وتجاهلهم كذلك للرسالة التاريخية والحضارية المنوطة بهم، جراء الانسياق وراء أغراضهم الخاصة ومصالحهم الذاتية الزائلة، تدفعنا إلى محاولة إظهار صورة الإعلام الأمازيغي عن حقيقته، ومحاولة إيصال رسالة إلى المسؤولين عن العمل لذي يقدم في هذا الجانب.

بناء على هذا، يبدو أن ثمة أكثر من علة تساهم في تعميق الهوة بين حجم الرهانات والتحديات التي تنتظر الإعلام الأمازيغي، والإمكانات المادية والتقنية والبشرية التي يتوفر عليها، بصرف النظر عن طغيان المصالح الذاتية لدى المسئولين المباشرين عن هذا الجهاز الحيوي، هناك علل أخرى نذكر منها: غياب أية علاقة بين تكوين هؤلاء المسئولين الذي هو في أصله تكوين إداري محض لا إعلامي أو صحافي إذاعي أمازيغي، وافتقار الكثير من العاملين بهذا الميدان إلى الكفاءات والمؤهلات اللازمة.

(أمينة بلوش، خريجة المعهد العالي للاتصال)


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.