uïïun  128, 

mggyur 2957

  (Décembre  2007)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

"amlullt" musïafa loalawi itååd s tmazivt

Azvri n wawal

Abbas Lfasi ad ak nini yaw awal

Tuknda

Taseklut n uraji

Français

IRCAM, cette prison d'or de l'âme amazighe

Insolite

Imazighen du Maroc: un peuple margilalisé

Ax responsables du "poètes du monde"

Algérie: grève de faim des enseignants de tamazight

Les montagnards du Maroc s'organisent

Journée d'étude à Ayt-Baâmrane

العربية

الأمازيغية بين الوعي الإيديولوجي واستعادة الذاكرة الجماعية الأمازيغية

الأمازيغية في خطر

حكومة الفاسيين تشن حربا على الأمازيغ

الاستنجاد بالإخوة العرب في الرضاعة

الأمازيغية بين محاكمتين

الحركة الثقافية الأمازيغية والنقد الإيديولوجي

المصريون ليسوا عربا

قبائل آيت سدارت

مولاي محند والحركة لاريفية

إدسالم  في حوار مع تاويزا

صحافة حزب الاستقلال والاستغلال

الجمعية المغربية لح.إ.تطالب بترسيم الأمازيغية

قصة المثل الشعبي

بيان حقيقة بخصوص ادعاءات ليركام

ساكنة الجنوب الشرقي

تلاميذ يبيتون في المقاهي

حوار مع الفنانة سعاد شكوتي

اعتراض على جائزة ليركام

لاتسامح حفل التسامح

حوار مع حسن أوهمو

حوار مع حفيظ البوجدايني

المنتدى الأمازيغي لحقوق الإنسان

تأسيس جمعية الانطلاقة بأيث بوعياش

مسرحية ثازيري ثاميري

تعليم الأمازيغية بكاتالونيا

بيان ممن أجل حق الشعب الكردي

بيان النقابة المغربية للمهن الموسيقية

بيان العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان

تجديد مكتب فرع تاماينوت لخصاص

بيان التنسيقية الوطنية للحركة الأمازيغية بالجامعة

بيان لطلبة مكناس

بلاغ الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان

بيان تنديدي لطلبة قنيطرة

بيان تنديدي لطلبة أكادير

بيان تنديدي لطلبة الناظور

بيان الجمعيات الأمازيغية بالناظور

بيان بشأن زيارة خوان كارلوس

بيان الشبيبة الأمازيغية

نعي سعيد الخطابي

تأجيل محاكمة الوزاني

 

الحركة الثقافية الأمازيغية والنقد الإيديولوجي
بقلم: لحسن زروال، باحث في الثقافة الأمازيغية

 
"كل انحراف سياسي مرتبط بانحراف نظري، وأي انحراف نظري يؤدي إلى ممارسة سياسية خاطئة"، (التوسير)
اتسعت رقعة النضال الأمازيغي داخل الجامعة عموديا على صعيد الموقع الواحد وأفقيا على صعيد المواقع الجامعية الممتدة على طول الخريطة الوطنية. وذلك راجع إلى الاقتناع المتزايد في صفوف الطلبة المغاربة بمشروعية القضية الأمازيغية خاصة بعد انحسار المشاريع الإيديولوجية الكبرى، وتزايد الحديث عالميا عن الثقافة ودورها في إعادة تشكيل الخرائط السياسية للبلدان والقارات، كما يعود الفضل إلى جانب هذا العامل الموضوعي لعوامل ذاتية تهم خطاب الحركة ومرجعيتها الفكرية.
ورغم بقاء فلول الإيديولوجية العروبية متجسدة في فرق الإسلام السياسي وكذا تقاليع متياسرة متصارعة تعلن انتسابها إلى الماركسية اللينينية داخل أسوار بعض الجامعات المغربية، إلا أن تأثيرها باهت لولا اللقاحات المتتالية للمخزن المغربي لها.
يهدف هذا المقال إلى رصد الدور الذي لعبته الحركة الثقافية الأمازيغية في تأزيم هذه الإيديولوجية داخل الجامعة حيث مارس خطاب الحركة على هذه الإيديولوجية نقدا تقويضيا وتدميريا أبان عن نواقص هذا النسق وسقطاته، الأمر الذي عجل باندحاره وتراجعه إلى مواقع متأخرة في سوق الإيديولوجيات. وعندما وعت واستشعرت عجزها وضعفها عن السجال الفكري وتبين لها بوضوح أنها تضرب على الحديد البارد تبنت سلاح الضعفاء المتمثل في العنف المادي.
يأتي هذا في ظرفية انتقل فيها الخطاب الأمازيغي من خطاب ثقافي ذي مضمون سياسي إلى خطاب ذي شكل سياسي اجتماعي يعمق منطلقاته الثقافية ويعيد صياغة إشكالاته ويراجع أطروحاته.
النقد الإيديولوجي الذي يقدمه الخطاب الأمازيغي لباقي الخطابات إشارة على نضجه وإشارة كذلك على انتقاله من خطاب عاهر بإمكان أي كان أن يتبناه إلى خطاب يعلن استقلاليته وانضمامه كمنافس ومزاحم لباقي الإيديولوجيات،أي انتقاله من خطاب متمحور حول مفاهيم من مثل الإقصاء، الإبعاد الممنهج للثقافة الأمازيغية وإخراجها من الثقافة الوطنية،إلى خطاب يؤسس لنظرية في الحكم ويدلي بآرائه في المشاكل الحقيقية للشعب المغربي.
1ـ النقد الإيديولوجي:
يعني النقد الإيديولوجي معارضة موقف بآخر واتخاذ موقع سواء على اليمين أو على اليسار. فالإيديولوجية تنظر إلى الأخرى بأنها ناقصة، مقابل ذلك تضفي على نفسها صبغة المثالية idéalisation وتضفي على غيرها صبغة شيطانية diabolisation.كما تحاول الإيديولوجية أن تقدم نفسها بأنها التعبير الحقيقي عن وضعية الناس الاجتماعية والمعبرة عن أفكارهم وانتمائهم وهي الأقرب إلى مصلحتهم، وأنها نقطة إشعاع الحقيقة وسريان الصواب.
النقد الإيديولوجي إذن ينتقي من تاريخ الفكر ما يمكن أن يخدم قضاياه ويدافع عنها ويقوي من حضورها ويضمن تأثيرها في الناس وتغلغلها في المجتمع. إنه يسعى بتعبير مخالف إلى تخليد وتأبيد الإيديولوجية.الماركسية مثلا تطلق على اشتراكية ماركس وإنجلز وصف "العلمية". مقابل ذلك تطلق على غيرها من الاشتراكيات أوصاف مثل "الطوباوية،الفوضوية... " كما قال لينين "بالديمقراطية الحقيقية"، والتي هي الديمقراطية الاشتراكية وب"الديمقراطية الشكلية" قاصدا بذلك الديمقراطية البرجوازية.
بقي لي أن أشير إلى أن هناك نقدا إيدولوجيا تمارسه الإيديولوجية ليس على إديولوجية أخرى، بل على نفسها وهو ما يمكن أن اسميه بالنقد الإيديولوجي الذاتي. هذا الأخير يوقف عمل الموت ويغلفه ليخلق كيانات تحيا الحياة التي تقتضيها الحياة.
أعني بالنقد الإيديولوجي إذن هذا الصراع النظري بين الإيديولوجيات حول الحقائق وحول امتلاك الحقائق، وإن كان فوكو يعتقد أن المسألة لا تكمن داخل خطاب معين بين ما يمت إلى العلم والحقيقة بصلة، وما يتعلق بشيء آخر. إن المشكل عنده هو أن نتبين تاريخيا كيف تتولد مفعولات الحقيقة داخل خطابات ليست هي في ذاتها لا حقيقية ولا خاطئة.
2ـ تجليات النقد الإيديولوجي
بالرغم من وجود أكثر من إيديولوجية في المشهد السياسي المغربي إلا أنها تدور في فلك واحد ألا وهو الخطاب القومي العروبي. وبالرغم كذلك من إعلانها الصريح أو الضمني الانفصال عن فكر السلفية ثقافيا وايدولوجيا، لا زال الخطاب السياسي المغربي- حسب العروي- سجين مخلفات وإرت "الحركة الوطنية". والصراع دائر بين الخطاب الأمازيغي وغيره على هذا المستوى أي مستوى المفاهيم، مستوى النظرية أو الجانب المعرفي الابستيمي في الإيديولوجية على اعتبار أن كل إديولوجية قائمة على بعدين، بعد ابستيمي معرفي وآخر عملي. "الإيديولوجية لا تهمها المعارف، فهي ليست نظرية في المعرفة الخالصة البريئة، فهي اجتماعية وعملية موظفة لخدمة موقع أو سلطة أو شخص أو هيئة".
ولا تصل الإيديولوجية مستوى نعتها بهذه الصفة (صفة إديولوجية) إلا إذا وصلت درجة تقدم فيها تأويلا خاصا بها للواقع والتاريخ والمجتمع والدولة... فتكون نسقا شموليا يعتمد مفاهيم خاصة. معنى هذا أن المعارف لها سلطة وناتجة عن سلطة. هذه الفكرة آمن بها بوجمعة هباز حيث استشهد كثيرا في أطروحاته اللسانية، التي تندرج ضمن النقد الإيديولوجي، بما قاله كالفي: "وظيفة الإيديولوجية هي قبل كل شيء وظيفة اجتماعية لأنها وجدت للدفاع عن طبقة أو عن مجموعة معينة في حين أن العلم الخالص –إن كان له وجود-له وظيفة معرفية. واللسانيات في علاقتها بهذه الثنائية اجتماعية أكثر مما هي معرفية". انسجاما مع هذا التحليل يتم التمييز في جانب علم اللسانيات بين لسانيات داخلية معرفية تدرس اللغة في ذاتها ومن أجل ذاتها كما بلورها اللساني سوسير، ولسانيات خارجية تدرس اللغة لغرض غير لساني اجتماعي، إيديولوجي متمثل في السيطرة،... ويضيف بوجمعة القول معمقا هذه القناعة "أن الباحث الأهلي –أي المنتمي إلى دولة مستعمرة-(بفتح الميم) ينطلق من خلفيتين الأولى معرفية والثانية اجتماعية. وهذه الأخيرة متحكمة في الأولى وما قيل عن علم اللسانيات يقال كذلك عن باقي فروع المعرفة. فالإيديولوجية- حسب التوسير- ليست موجودة فحسب، و تحتل مكانا هاما في عالمنا، بل هي التي تحتل مكان النظرية بالنسبة للعلوم الإنسانية.
مهمة الحركة الثقافية الأمازيغية هي تخليص الثقافة والفكر المغربيين من المخزنية. فهذه الأخيرة موجودة في الآداب والعلوم كما في الفنون. يقول التوسير "إن من الصعب بالنسبة للمثقفين إدراك الإيديولوجية الموجودة في التعليم وبرامجه وأشكاله وممارسته، لا فقط في الأداب، بل كذلك في العلوم، فهم موجودون وسط الثقافة (الإيديولوجية) كما يوجد الحوت وسط الماء والحوت لا يرى الماء الذي يقيم فيه".
لقد فتحت الحركة الثقافية الأمازيغية أوراشا للعمل في مختلف ميادين الصراع النظري المعرفي الذي يهدف إلى التأطير الفكري والسياسي قصد توجيه الجماهير وتحريكها. ففي التاريخ مثلا لجأت الإيديولوجية القومية العروبية إلى مجموعة من الآليات المتمثلة في تزويره تارة وتحريفه تارة أخرى، وكذا حجب محطاته المشعة. كمثال على ذلك، عندما تجعل هذه الإيديولوجية من مجيء إدريس الأول،الفار من حرب طاحنة بين الإخوة في المشرق،بداية لتاريخ المغربي مع العلم أن ابن خلدون أفرد فصلا طويلا عنوانه "في أن العرب إذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب". هذا النفخ الإيديولوجي من مجيء إدريس إلى تمزعا هدفه التنقيص والتتفيه من قيمة ما قبل هذا الحدث في حين يؤكد فوكو على ضرورة أن ننظر إلى التاريخ كوحدة لا كوحدات متقطعة.كما أطلقوا على الكيان السياسي الذي أسسه إدريس مصطلح الدولة الإدريسية بينما اكتفوا بمصطلح إمارة عند الحديث العابر على الإمبراطورية البورغواطية التي اتخذت تمسنا عاصمة لها واستمرت ثلاثة قرون وهي مدة ضاعفت مدة سيطرة الأدارسة، كما سيطر البرغواطيون على مناطق واسعة مقارنة مع تلك التي شملها النفوذ الإدريسي. إلى جانب ذلك حرفت هذه الإيديولوجية مضامين الظهير الاستعماري ل 16 ماي1930، الشيء الذي جعل المرحوم علي صدقي ازيكو يقول،بالرغم مما كتب على تاريخنا ،"إن تاريخنا لم يكتب بعد ". لم تتوقف هذه الإيديولوجية عند تزوير التاريخ بل تعدته إلى ترسيخ هذا الوعي التاريخي المغلوط والمزيف لدى الناشئة في المدارس خدمة لمصلحته الإيديولوجية.كما اعتبرت هذا التاريخ في صورته المزيفة مقدسا يعاقب كل من مسه أو انتقده (سجن علي صدقي ازيكو) واتسعت بذلك رقعة المقدس ورقعة الوصاية لتشمل كذلك التاريخ.
أما في الانتروبولوجية فقد تحدثت هذه الإيديولوجية عن الثقافة الأمازيغية كثقافات ولغات شعبية بشكل محتشم أو كفلكلور يصلح لجلب السياح. فهذا محمد زنيبر أحد رموز الفكر القومي يتحدث عن الثقافة المغربية في كتاب تحت عنوان "الثقافة والمجتمع في المغرب" فيحصرها فيما كتب أو قيل باللغة العربية الفصحى أو الدارجة من شعر وزجل وألغاز ونكت وأمثال... ملغيا بهذا التعريف العنصري الاختزالي جزءا هاما من الثقافة الوطنية ألا وهي الأمازيغية. نفس الشيء ذهب إليه المفكر التونسي الذي تقوم له الدنيا ولا تقعد هشام جعيط الذي رأى في الأمة العربية من المحيط إلى الخليج واقعا انتربولوجيا موحدا كادت البربرية أن تقوضه لولا مجيء الإسلام. ووصلت المغالاة بهذه الإيديولوجية إلى حد المطالبة الصريحة بإماتة الأمازيغية (محمد عابد الجابري) أو فرض عقوبات على من لا يتكلم العربية (عباس الجراري).
عموما لم يسلم جانب من جوانب الحضارة الأمازيغية من نظرة الاحتقار والدونية التي طبعت تصور الدولة ومفكريها إلى المظاهر الثقافية المشكلة للحضارة الأمازيغية على مر العصور، حيث سخرت الدولة في المغرب مكانيزمات إديولوجية جهنمية جد متنوعة من أجل تشييد تصور مشوه عن الأمازيغية. مقابل ذلك وجهت الدولة كل جهودها العلمية والمالية من أجل تشييد تصور مؤسطر عن الثقافة العربية عبر النفخ الإيديولوجي في كل ما هو عربي. لقد جعلت الدولة من ثقافتنا الأمازيغية فلكلورا لأن كل الثقافات معرضة لأن تصبح فلكلورا إذا همشت سياسيا.
هذا فيما يخص الانتروبولوجيا. أما اللسانيات فقد قدمت اللسانيات العربية السوق اللغوية المغربية ليست كما هي بل أدى ولارها للقومية العربية إلى ترسيم لغة أجنبية هي العربية الفصيحة ونظرت وتنظر إلى الأمازيغية كلهجات محرومة من أي دعم علمي ومادي، بل مورس على اللغة الأمازيغية كما يقول سالم شاكر اضطهاد لم يسبق أن مورس على أية لغة طبيعية أخرى في العالم، مع العلم أن الفرق بين اللغة واللهجة لا يعود إلى اللغة في ذاتها بل إلى عوامل خارجة عن اللغة كالسياسة والاقتصاد. لهذا اعتبر المفكر اللغوي لافيل اللغة لهجة مدعمة سياسيا واللهجة لغة غير مدعمة سياسيا، أي أن كل لغة لهجة وكل لهجة لغة في الأصل وأن الذي يجعل لهجة ما لغة هو الدعم السياسي وليس عوامل لغوية بل من طبيعة غير لسانية اقتصادية واجتماعية.
ما قيل في العلوم السابقة ينسحب كذلك على علم الطوبونيميا (أسماء الأماكن) إذ استبدلت الأسماء الأمازيغية لشمال إفريقيا بأخرى عربية، وهو إجراء تريد الدولة به أن تجعل لأسماء الأماكن امتدادا في اللغة والثقافة العربية. نفس الشيء حصل فيما يتعلق بأسماء الأشخاص.
بعد هذه الإشارات المقتضبة والخاطفة في بعض فروع المعرفة الإنسانية يحق لنا أن نقول بان الحركة الثقافية الأمازيغية تمكنت من بناء جهاز مفهومي وعدة فكرية ومنهجية قادرة على أن تقف ندا للإيديولوجيات العتيدة داخل الجامعة وخارجها،كما تمكنت بفضل هذه العدة –هي في تطور مستمر- من تقويم وتثقيف اعوجاجات وكذا تصحيح أخطاء هذه الإيديولوجية وتعريتها وتبيان مواقع الخلل فيها بالتالي قامت بنقد اديولوجي لها خاصة وأن هذه الإيديولوجية العروبية "الوطنية" جاءت كما تزعم لقلب الإيديولوجية الاستعمارية فقامت الحركة الثقافية الأمازيغية بقلبها. من هنا تكون الأمازيغية قلبا للقلب.
(المقال عبارة عن محور في محاضرة ألقيت في جامعة الرشيدية ضمن الأسبوع الثقافي الذي نظمتهMCA اعتمد فيها صاحبها على مراجع لم يعد إليها عند النشر).
 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.