uïïun  131, 

krayur 2958

  (Mars  2008)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

max i d yusa lmuvrib d anggar n waorabn dg uslmd?

Azwag di izran n Arrif

Azuyyet

Muray Muhend

Memmi

Tlulluct inu

Imirn n usggûs

Français

Rachid Nini ou le dénigrement en soi

La tolérance mythique des civilisations

Le voyageur Loti

L'écriture amazighe au féminin

Tarik, le berbère conquérant d'espanya

Tiwizi ou la tradition amazighe de solidarité

Appel aux poètes amazighs

Le CMA interpelle les instances internationales

Communiqué de Tilelli

Ilughma n tmazight

العربية

لماذا صنف المغرب في مؤخرة الدول العربية على مستوى التعليم؟

الحركة الأمازيغية وسؤال الحكم

الأمازيغية ومكر التاريخ

هنيئا للمغرب بالمرتبة 126

رحيل الفنان شعطوف

برق ماتقشع أو لغة الخشب مرة اخرى

دفاعا عن الهوية الأمازيغية

لا حق للسفياني أن يتحدث باسم المغاربة

حوار مع الفنانة الأمازيغية تيفور

الخطوط الملكية المغربية تستفز الأمازيغ

رسائل سرية وتقارير مخابراتية

أبراج إيكدمان بأيت سدارت

احتراف العنصرية ضد الأمازيغية

تانضامت

تألق الإبداع الأمازيغي

بيان حقيقة حول قافلة تيفيناغ

بيان اللجنة الوطنية لإنصاف الإعلام الأمازيغي

بيان تاماينوت

بيان الشبكة الأمازيغية

بيان تنسيقية مولود معمري

تأسيس جمعية تنزيرت

بيان جمعية تكزيرت

بيان لجنة دعم معتقلي بومالن ن دادس

نجاة الهاشمي تفوز بجائزة الأدب الكطلاني

لقاء تنسيقيات دعم التنمية بالناظور

لقاء مع معتقلي بوملن ن دادس

بلاغ لجنة دعم المعتقلين الأمازيغيين

المنتدى الأمازيغي يراسل المجلس الاستشاري

رسالة مفتوحة إلى الوزير الأول

بلاغ الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف

الريف أية ذاكرة وأي أفق؟

تقرير جمعية أزا

نشاط ثقافي لجمعية أناروز

 

 

 

أبراج المراقبة أو ما يسمى: بـ"إكدمان" بمنطقة أيت سدرات

بقلم: آيت عمر زرير

إن الحديث عن أبراج المراقبة ("إكدمان") كبقايا النظام الدفاعي التقليدي وكمبانٍ عمرانية وظواهر تاريخية، يكتسي أهمية أثرية وتاريخية كبيرة. لكونها تلعب أدوارا سياسية دفاعية حتى ماضٍ قريب بمنطقة أيت سدرات الواقعة في عالية أسيف ندادس بإقليم ورزازات على السفوح الجنوبية للأطلس الكبير الأوسط. لا تتم هذه الأدوار إلا ضمن مجال جغرافي تغلب عليه التضاريس الجبلية ويطغي عليه المناخ الشبه الصحراوي الجاف أو بالأطلس الصغير والكبير. إنها مبانٍ عمرانية تستخدم للدفاع والمراقبة والتحصين وحراسة القصور والمزروعات والسواقي خلال فترات غياب الأمن.

أصل التسمية:

البرج أو "أكديم" باللغة الأمازيغية يمكن تحديده بالرجوع إلى الجدر الذي ينتمي إليه ألا وهو (ك- د- م). وهذا يتضمن معنى الارتفاع والعلو المشرفين على مناطق واسعة مجاورة1. وقد لاحظ عدد من الباحثين أن كل الكلمات التي تدخل مادة (ك- د- م) في تكوينها وهي كثيرة في منطقة شمال افريقية خاصة المناطق الجبلية، تتشابه في شكلها الطوبوغرافي وفي وظيفتها الاجتماعية، ومن الدلائل الواضحة على المدلول الوظيفي للكلمة استعمال لفظ "أكديم" لتدل على أبراج المراقبة كما نجد تسميات أو ألفاظا أخرى خاصة في جبال الأطلس الكبير منها "اشبارو (جمعه اشبورا) الذي يعني مكانا للترصد والحراسة2. بل نجد كذلك اسم "إقزاي" مفرده "أقزوي" وهي اصطلاحات تختلف تماما عن القصبة والأبراج التي تأخذ الوظيفة (السكن)، كما تختلف عن "إكودار" المخازن الجماعية بمنطقة سوس (إقليم شتوكة أيت باها).

غير أن الاسم "أكديم" هو الأكثر استعمالا وتداولا بين الناس (سكان قبائل ايت سدرات) وليس فقط هذه المنطقة هي التي عرفت هذه الظاهرة، أي ظاهرة التحصين والدفاع بواسطة الأبراج بل عرفتها مناطق أخرى من المغرب خلال حقب تاريخية معينة.

من الناحية التاريخية:

من الصعب جدا معرفة تاريخ مضبوط يحدد أصول هذه المؤسسات القبلية والأنماط المعمارية الفريدة، في مجال ما يمكن أن نطلق عليه اسم الحضارة الأمازيغية، لكن رغم ذلك نجد إشارات مختلفة في بعض المصادر المكتوبة محلية كانت أم أجنبية رغم نوايا وأهداف أصحاب هذه الكتابات، فستظل تزودنا بالقليل عن مثل هذه البنيات المعمارية التقليدية. كما هو معلوم فتاريخ شمال إفريقيا تناقل إلينا شفاهيا، لهذا تبقى الذاكرة الجماعية أو الرواية الشفوية السبيل الأوحد والأول لتاريخ هذه الأبراج ومهما كانت الدراسات والأبحاث التي عرفها المغرب خلال العصر الوسيط ف»اكدمان» لم تعرف بعد دراسة أثرية أو تنقيبا أثريا موضوعيا يعول عليه في استقرائها.

ولعل أول إشارة مكتوبة إلى «اكدمان» أو أبراج الحراسة التي وردت من البيدق في مؤلفه»أخبار المهدي بن تومرت» يحيل إلى أن المرابطين والموحدين شيدوا أكثر من 23 حصنا أو قصبة في مجال الأطلس المتوسط بمقربة من العاصمة المرابطية مراكش3. ثم أشار «شارل دوفوكو» أثناء مروره بوادي دادس سنة 1884م قائلا: «تتراءى لي العديد من البنايات الغريبة التي قد شاهدت بعض أنواعها عند ايت سدرات بوادي درعة»4. إنها بقايا النظام التقليدي الدفاعي، وتمتد جغرافيا من وادي درعة إلى تافيلالت مرورا بوادي دادس وتودغى وفركلة وشكل وجودها وآثرها بكثرة في عالية وسافلة وادي دادس، أحد السمات الأساسية للوضع السياسي والعسكري الذي كان سائدا في مناطق جنوب شرق البلاد، خلال الربع الأخير من القرن 19م5، حيث الصراعات حول المجال بين أيت عطا وأيت سدرات وأيت مرغاد وأيت توخسين، هذا بالإضافة إلى فترات الجفاف والأزمات الطبيعية العصيبة التي عاشتها المنطقة، السبب الذي أدى بالسكان المحليين خلال فترات تاريخية طويلة امتدت إلى النصف الثاني من القرن 19. يشيدون هذه الأبراج لمواجهة الهجمات الخارجية (أيت عطا)، والداخلية (القبائل فيما بينها)، ولقد شهدت إكدمان تطورا في تاريخها خاصة بعد وصول المستعمر الفرنسي إلى المنطقة خلال نهاية العقد الثالث وبداية العقد الرابع من القرن العشرين6، حيث شيدها المستعمر بطريقة جديدة مخالفة للنمط التقليدي القبلي، وفي مواقع عالية بحيث يمكن من خلالها مراقبة وضبط القبائل في نطاق واسع.

الهندسة والمكونات:

شكل المجال الجغرافي (الأرض) والماء (السواقي) مادتي النزاع الأساسية واللتين أثارتا باستمرار العداوة والتقاتل بين القصور والقبائل، بالإضافة إلى استحواذ السلطة واستغلال النفوذ والسطو على المزارع والمخازن وتصفية الحسابات، أحد الشرارات التي تؤدي إلى اندلاع صراعات داخل القبيلة الواحدة، ظاهرة الصراع أصبحت ثابتا بنيويا في مجتمع ذي اقتصاد ضعيف، بعد المواجهة يكون الحد الفاصل بين الطرفين إقامة الأبراج.

يقام اكدمان على حدود القصور وعلى جنبات الوادي، قريبا من المجاري المائية «tirguine» (السواقي) و»أكوكن» «uguugun» السدود الصغيرة وفي وسط المزروعات وفي أماكن عالية وتكون منعزلة، اختيار الموقع يكون من الاستراتيجيات الأولية للبناء حيث يراعى ما مدى مراقبة وتحصين هدف التشييد. وتختلف مواد البناء من مكان إلى آخر. عادة تبنى بالتابوت أو الطوب، أما المبنية بالأحجار فهي قليلة بالإضافة إلى التراب والأخشاب والقصب كما أن هناك أبراجا تدخل في بنائها مادة الاسمنت (فترة المستعمر). تأخذ الأبراج أشكالا مختلفة من المربع إلى المستطيل إلى دائرة ثم الشكل الهرمي، كما تختلف أيضا في الطوابق إلا أنها عادة لا تتجاوز ثلاثة أو أقل، وميزتها قلة النوافذ واحتواؤها على شرفات ذات ثقب كثيرة بمثابة مقاذف لقذف الأعداء بالبارود. مدة البناء لا تستغرق وقتا طويلا، يكون إليها مدخل واحد، عادة يكون مرتفعا عن سطح الأرض ببضع سنتمترات.

يصل علو الأبراج بين 10 إلى 15 أمتارا تكون فيها الحراسة بالتناوب»tawuli» حسب التشكيلة المرفولوجية للقبيلة (العظم/Ighss) أيام الحرب ثلاثة حراس ليلا وإثنان نهارا، وأيام الهدنة إثنان ليلا وواحد نهارا، ومن أنواع الأسلحة المستعملة (التسعية، بوشفر...)

إكدمان بمنطقة ايت سدرات:

بالنسبة لحجم تواجد هذه الأبراج في وادي دادس عامة وأيت سدرات خاصة فهو مهم جدا كتراث إنساني له تاريخ بحيث يفوق عددها 28 برجا لا زالت آثارها بارزة في مواقع جغرافية مختلفة، منها ما هو ما زال قائما في منطقة ايت عربي وايت همو وايت عمر ابراهيم مثلا ومنها من لم يبق إلا آثار بقايا جدرانه أو موقعه. لأنه في فترة “الكلاوي” قام بهدم عدد منها.

إن هذه الأبراج تعاني اليوم وغدا من تدهور كبير نتيجة الظروف الطبيعية القاسية وتراجع دور السكان في العناية بها وغياب اهتمام الجهات المسؤولة عن رعاية التراث المعماري وكذا عدم وعي الفاعالين والمسؤولين المحليين، فهي في وضعها الحالي لا تتمتع بأية حماية قانونية بسبب عدم تقييدها أو ترتيبها ضمن لائحة المباني التاريخية (قصبة ايت بن حدو) كنموذج.

خلاصة:

إن هذا الجرد الأول بمثابة توطئة للتفكير في مشروع شامل وطموح يأخذ بعين الاعتبار هاجس إنقاذ هذه المعالم التاريخية ورد الاعتبار لها والتعرف عليها في أوساط البحث والتنقيب على التراث، ليس فقط لمباني وتراث ولكن كذلك كمؤسسات اجتماعية وسياسية ودفاعية وثقافية متميزة. فكل مؤسسة وبناية من هذا الطرز (البرج+ القصبة+ الكهف+ الحصن...) يقتضي دراسة مفصلة تعتمد على توفير مجموعة من الشروط منها القيام ببحث تاريخي خاص لكل برج من خلال استقصاء المصادر المكتوبة والقيام بالتحريات الميدانية لمعاينة أهميته التاريخية والمعمارية ورد الاعتبار إليه. ولا شك أن هذا التوجه ينسجم ومتطلبات التنمية القروية المستدامة التي تولي أهمية كبيرة بالتراثين الطبيعي والثقافي خدمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للإنسان الأمازيغي.

الهوامش

1.علي صديقي أزايكو “نموذج من أسماء الإعلام الجغرافية البشرية” الرباط 2004.ص:16

2.Montagne ® « les berbères et le Makhzen dans le sud du Maroc » Paris 1930.P. 151

3.البيدق (صنهاجي أبي بكر علي) «أخبارالمهدي بن تومرت وبداية دولة الموحدين» تحقيق عبد الوهاب بن منصور. طIII .1971 ص:90/93

4.Charle de Foucauld « Reconnaissance au Maroc »

(1883-1884) les introuvables éditions d’aujourd’hui » Paris 1985.PP.214-215

5. محمد حمام «جوانب من تاريخ وادي دادس وحضارته» الرباط 2002 ص:121

6.محمد حمام، نفس المرجع السابق. ص: 123

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.