uïïun  131, 

krayur 2958

  (Mars  2008)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

max i d yusa lmuvrib d anggar n waorabn dg uslmd?

Azwag di izran n Arrif

Azuyyet

Muray Muhend

Memmi

Tlulluct inu

Imirn n usggûs

Français

Rachid Nini ou le dénigrement en soi

La tolérance mythique des civilisations

Le voyageur Loti

L'écriture amazighe au féminin

Tarik, le berbère conquérant d'espanya

Tiwizi ou la tradition amazighe de solidarité

Appel aux poètes amazighs

Le CMA interpelle les instances internationales

Communiqué de Tilelli

Ilughma n tmazight

العربية

لماذا صنف المغرب في مؤخرة الدول العربية على مستوى التعليم؟

الحركة الأمازيغية وسؤال الحكم

الأمازيغية ومكر التاريخ

هنيئا للمغرب بالمرتبة 126

رحيل الفنان شعطوف

برق ماتقشع أو لغة الخشب مرة اخرى

دفاعا عن الهوية الأمازيغية

لا حق للسفياني أن يتحدث باسم المغاربة

حوار مع الفنانة الأمازيغية تيفور

الخطوط الملكية المغربية تستفز الأمازيغ

رسائل سرية وتقارير مخابراتية

أبراج إيكدمان بأيت سدارت

احتراف العنصرية ضد الأمازيغية

تانضامت

تألق الإبداع الأمازيغي

بيان حقيقة حول قافلة تيفيناغ

بيان اللجنة الوطنية لإنصاف الإعلام الأمازيغي

بيان تاماينوت

بيان الشبكة الأمازيغية

بيان تنسيقية مولود معمري

تأسيس جمعية تنزيرت

بيان جمعية تكزيرت

بيان لجنة دعم معتقلي بومالن ن دادس

نجاة الهاشمي تفوز بجائزة الأدب الكطلاني

لقاء تنسيقيات دعم التنمية بالناظور

لقاء مع معتقلي بوملن ن دادس

بلاغ لجنة دعم المعتقلين الأمازيغيين

المنتدى الأمازيغي يراسل المجلس الاستشاري

رسالة مفتوحة إلى الوزير الأول

بلاغ الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف

الريف أية ذاكرة وأي أفق؟

تقرير جمعية أزا

نشاط ثقافي لجمعية أناروز

 

 

 

الحركة الأمازيغية وسؤال الحكم

بقلم: علي موريف (أيت باعمران)

لقد دخلت القضية الأمازيغية منعطفا خطيرا في الآونة الأخيرة إثر تقسيم السلطة من جديد بين ورثة الحركة المسماة وطنية والقصر على شاكلة ما وقع سنوات الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، حينما تم إعطاء الضوء الأخضر من طرف السلطات الاستعمارية للعديد من العائلات والأسر التي أبدت تعاملها مع الاستعمار، ليس فقط منذ الاستعمار المباشر كما عرف عند المؤرخين )مع التحفظ على كلمة مباشر(، والذي يبتدئ منذ توقيع سلطان فاس آنذاك (عبد الحفيظ) على اتفاقية الحماية يوم 30 مارس 1912 بنفس المدينة، بل قبله بكثير، أي منذ دخولهم تحت الحمايات الأجنبية للتملص من أداء الواجب الضريبي كسائر المغاربة يومئذ، وأصبحوا بذلك مثلهم مثل الأجانب. وعملية توقيع الحماية من طرف السلطان السالف الذكر جاءت مباشرة بعد صلاة الجمعة حين رأى السلطان، وهو في موكبه إلى المسجد، مختلف أعلام الدول الأجنبية ترفرف فوق سطوح منازل جل العائلات الفاسية، المعروفة طبعا بممارساتها المجانبة لمصالح الوطن كما أشار إلى ذلك الباحث الأمريكي John Waterbury في كتابه حول الملكية والنخبة السياسية المغربية، والتي لا زال أحفادها اليوم يحكمون دون الاستناد إلى الشرعية الشعبية والجماهيرية، ويسيطرون على القطاعات والمؤسسات الحساسة في البلاد، والتحكم في رقاب المواطنين لامتلاكهم لوسائل الإنتاج والإكراه على حد سواء بحسب تعبير المفكر السوسيولوجي الشاب عبد الرحيم العطري. ومنها حتى بعض الشخصيات العالمة من خريجي القرويين، فتساءل بذلك السلطان عن جدوى رفض توقيع الحماية مع فرنسا في وقت دخلت فيه علية ونخبة القوم تحت معطف الحمايات القنصلية الأجنبية معبرا عن استغرابه من حرمان بقية مكونات الشعب من ذلك، فوافق على الحماية. ليطرح السؤال من جديد عمن يتآمر ضد الشعب حقيقة وسلوكا؟

قلت أعطي الضوء الأخضر لتأسيس تنظيمات تكون مهمتها الأساسية تقديم برنامج الإصلاحات وضمان مبدأ التشاور والتحاور مع المستعمر لما لذلك من مصلحة لا أحد اليوم تخفى عليه في وقت اشتد فيه القتال بين المستعمر نفسه والمقاتلين، الوطنيين الصادقين الغيورين على الوطن، في كل من الريف والأطلس وآيت باعمران.. وغيرها من المناطق التي قدمت الضريبة ولا زالت إلى اليوم في شقيين: شق ما قبل 1956 وشق ما بعدها. وما يجري في الوقت الحاضر ليس إلا شكلا من أشكال الصراع التاريخي بين المركز والهامش أو ما يعرف بصراع بلاد المخزن وبلاد السيبة مع اختلاف في الآليات والسياق والظروف طبعا.

أوردنا هذه المعطيات التاريخية بشكل مقتضب جدا لنثير من جديد، وباستمرار، إشكالية الحكم بالمغرب من خلال سؤال استبد بالمثقفين الأجانب في مدارس غربية مختلفة والمغاربة على حد سواء خاصة المهتمين منهم بتحليل أشكال ممارسة السلطة ومختلف مصادر الشرعية التي تغذيها وتضمن الاستمرارية التسلطية كما أشار إليها الباحث عبد الله حمودي. وهو كيف يمكن تفسير بقاء واستمرار حكم بنيات سياسية تسلطية عتيقة في مجتمعنا؟ وبتعبير آخر كيف حكمت الأقلية الأغلبية وما السر وراء صمت هذه الأخيرة رغم الحيف والحرمان والإقصاء؟ إنها الغرابة حقا لم يعد قائما، حسب عملي، مثيل لها.

صحيح أن مقومات المشروعية في تملك السلطة في المغرب عديدة لعل أهمها التحولات التاريخية الكبرى التي ساهمت في تهميش الأغلبية وصعود أقلية الأقلية مستغلة بذكاء كبير اختلطت فيه الحقيقة بالأسطورة بساطة وحماسة المجتمع المغربي لتغيير أوضاعه وطرد المحتل على الأقل منذ الانكسار التاريخي وانتكاسة المغاربة منذ 1415 تاريخ احتلال سبتة.

لكن، ورغم كل الانكسارات، لا شيء يمنع الحركة الأمازيغية اليوم، في المغرب وباقي أقطار تامازغا، أن ترفع شعار التحرر و والانعتاق بل هي المؤهلة لذلك لاعتبارات التاريخ والجغرافيا، بعد فشل العديد من الحركات السياسية في مغرب 1956 في تحقيق المشاريع السياسية التي كانت تطمح إليها، وأصبح الكثير منها اليوم دعامة أساسية للمخزن الجديد-القديم، في تناقض سافر للمرجعية الفكرية والسياسية التي تؤطرها. ولعل تواجد العديد من رموز تلك التنظيمات اليوم في مؤسسات أقل ما يقال عنها إنها غير شعبية ولا مكان فيها لصوت المقموعين والكادحين دليل كاف.

لنعد إذن، إلى موضوعنا المركزي والمتمثل أساسا في إشكالية الوصول إلى السلطة واسترجاع ما انتزع من أجدادنا بمختلف الحيل والأساليب، وما يطرحه ذلك من مهام جسيمة تقع على عاتق الحركة الأمازيغية اليوم بمختلف تنظيماتها، والتي تشكل بمثابة استمرار المقاومة الأمازيغية عبر التاريخ العريق لشمال إفريقيا في تلاؤم تام مع متطلبات الظرفية التاريخية التي نعيش فيها اليوم. من أجل ذلك، لا بد في تقديري، بل يجب على إيمازيغن فهم واستيعاب ما تتسم به المرحلة السياسية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي بشكل جيد. لسبب بسيط هو أن المرحلة الراهنة تقتضي العمل السياسي المنظم الهادف الذي يحمل بعدا استراتيجيا واضحا، والتعامل مع منطق التحالفات الكبرى بنضج سياسي عميق مبني على مقاربات وتوازنات تراعي موازين القوى على المستوى الداخلي والخارجي. على اعتبار أن العالم اليوم أصبح قرية صغيرة تتيح إمكانية التنسيق وربط أواصر التعاون وكسب المزيد من التضامن على الأقل من طرف المضطهدين مثلنا في مختلف بقاع العالم. حيث أمسى يتأكد يوما بعد يوم أن المشروع السياسي الأمازيغي بالمغرب لا زال يعتبره البعض من بين المحرمات خاصة بعد مأسسة واحتواء العمل الثقافي ومحاصرة الفاعلين والمناضلين من التوجه نحو الأطروحة السياسية الأمازيغية والتفكير بجدية في تدبير الشأن العام للبلاد بطرح بدائل ممكنة ومشاريع سياسية تتجاوز كل الخطابات التي تريد أن تحكمنا بما أنتجه غيرنا في غير بلداننا وكأن عباقرتنا المرموقين في ميادين عدة (المنطق، الرياضيات، الجغرافيا، السياسة..) لم يخلفوا ما يستحق أن نستلهم منه اليوم أنظمة حكمنا يمكن أن تنقذ الشعب من هذه الأوضاع المزرية التي يرزح تحت ظلها نتيجة السياسات التي تصنع في غيبة هذا الشعب وممثليه الحقيقيين واستغلال سافر لخيراته وثرواته الغابوية والبحرية والمعدنية بل والبشرية، مثلنا في ذلك مثل العبيد الذي لا رأي له و لا دخل له فيما يجري أيام العبودية بل والعبيد أحسن منا في ظل هذه الأوضاع التي نرزح تحت ظلها نحن الأمازيغ في المغرب وفي باقي بلدان تامازغا، وما إدخال الحزب الديموقراطي الأمازيغي المغربي إلى ردهات المحاكم الشريفة ومناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية بالجامعة إلى غياهيب السجون والزنازن وقمع الانتفاضات الجماهيرية في الهوامش إلا بداية انطلاق هذا المسلسل والبقية أكيد أنها في الانتظار، موظفين العنصر الديني كآلية من آليات الاشتغال السياسي ومحاولة دغدغة عواطف أفراد الشعب خاصة منهم الذين لم يفهموا بعد قواعد اللعبة ويتعاملون ببراءة زائدة عن اللزوم، قصد البقاء في السلطة وهو ما أتاح لهم فرصة توجيه أنظار الأمازيغ نحو بلدان الحروب ومحاولة حثهم على الانتحار على شرف العرب بدل الدفاع عن شرفهم وكرامتهم في بلاد أجدادهم المسلوبة من طرف العرب أنفسهم، التي لم يعد حتى مواطنيها الديموقراطيين قبول العيش فيها.

لذلك نجد مهندسي الإيديولوجية الرسمية يجتهدون في توظيف كل الآليات لتسييج خطاب الحركة الأمازيغية ومحاولة قطع جذور القضية التي تمتد وتنبع مما هو سياسي بل من عمق السياسة. وهي محاولات أكدت مدة زمنية لم تتجاوز خمس سنوات، وهي كافية لتقييم عملها الذي انتهى بالفشل اللهم إذا استثنينا بعض التداول الإعلامي المناسباتي و بعض الأنشطة الرمزية، في وقت لا زالت فيه المشاريع الكبرى تعيش فوضى وارتجالية، إلى أن تبين أن الهدف من هذه المبادرات التي لا تحظى بما يلزم من المواكبة والعناية اللازمتين، هو تشويه الأمازيغية وليس النهوض بها كما يصرح به دائما، ولنستحضر هنا نموذج تدريس الأمازيغية، حتى نقف و نتساءل/ نسائل المؤسسات والمعنيين المباشرين في عملية تدريسها. أين وصل هذا المشروع؟ كم عدد المستفيدين من أفراد الشعب المغربي منه؟ هل استمر التدريس، إن هو كائن أصلا، مع الموسم الدراسي الحالي بتغيير حقيبة التعليم العالي من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يحمله البعض المسؤولية الأولى والذي يتدخل، كما قيل، بثقله أيام الثقل في فشل العملية إلى التقنوقراط الذين قيل عنهم إنهم لا يتوفرون على مشاريع سياسية بواسطتها وصلوا إلى مركز القرار؟ لكن ضمن أي مشروع سياسي يمكن أن ندرج السياسة التعليمية المتبعة اليوم؟ أسئلة كثيرة، نادرا ما تجد لها إجابات حقيقية يمكن أن تشفي غليل كل مهتم.

إنه الوهم و العبث أن نتحدث اليوم عن الثقافة واللغة الأمازيغيتين، ونهمش ما هو سياسي واقتصادي واجتماعي. من اللامعقول أيضا أن تبقى الحركة الأمازيغية، والتي تضم جمعيات وخلايا تنتشر كلها في مناطق الهامش وتتشكل من أطر تنحدر من مجالات المقاومة بمختلف أشكالها، حبيسة خطاب ثقافي لا يهتم بالبت والمطلق بما يجري وبما تشهده البلاد من تحولات سياسية عميقة وهي عبارة عن تمرينات لإعادة توزيع الأدوار من جديد ما بين أبناء العائلات المدينية وبين الذين بزغ نجمهم مع المخزن الجديد، وأصبحت تباشيرهم تلوح في الأفق مع مرور الأيام. وفي وقت تعيش فيه المناطق والقبائل الأمازيغية أياما من التهميش والفقر المدقع مهددا الساكنة بالمجاعات والأوبئة وبالانقراض، مما أدى إلى حدوث كارثة إنسانية بإقرار الجميع دون أدنى تدخل من الذين هم فوق.

لا أحد يشك أن استرجاع السلطة وتملكها والتمكن في يوم من الأيام من تسيير الشأن العام للبلاد كما عرف بذلك الأجداد من خلال التجارب السياسية التي شهدتها هذه المنطقة من العالم، ومدى مساهمتها (شمال إفريقيا) في إغناء الحضارة العالمية من خلال تجارب راقية في التنظيم والتفكير والإبداع في حقول شتى يستوجب بالضرورة خلخلة البنيات المؤسسة لمثل هذه الأشكال التسلطية بالمغرب وتفكيكها لمعرفة مصادر الشرعية الحقيقية التي تنهل منها ضامن اسقرارها واستمرارها. وهو موضوع نرى في تناوله بالدرس والتحليل والتأمل وطرحه على بساط السجال العمومي، على الأقل بين تنظيمات الحركة، قصد إغنائه وتطويره مع استحضار بعض مما تراكم في هذا الباب، مفتاحا ومنطلقا للتأسيس والتقعيد الفكري والمذهبي للتجارب السياسية الحديثة لإيمازيغين، ليبقى الهدف في النهاية هو العودة بقوة إلى لعب الأدوار التاريخية التي كان يضطلع بها أجدادنا في التأثير على مجريات الأحداث في البحر الأبيض المتوسط وباقي أرجاء المعمور.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.