uïïun  134, 

sdyur 2958

  (Juin  2008)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asfugl n tktut n fas am usfugl n tamstna tafransist

Tarzft ghar ujnna amzwaru

Tmsaman

Iyyis

Aseklu

Amadval igrawln

Tucriqt yizvidven

...Tagwi...

Français

Le syndrome de déficience identitaire

La négation de la culture amazighe

Fouad Laroui ou la démazighisation manu militari

L'Afrique du nord appartient-elle au monde arabe?

Communiqué du parti du renouveau et de l'équité

Asfidjet

Condoléances à Lounes Belkacem

العربية

الاحتفال بتأسيس فاس لا يختلف عن الاحتفال بذكرى فرض الحماية الفرنسية على المغرب

الإقامة في اللغة

عندما يصبح الكذب ثقافة سياسية

أبمثل هذه الأكاذيب تحكمون المغرب؟

رسالة إلى العظماء الفرنسيس

اللغة الأمازيغية ما زالت غائبة عن ويندوز

الاختيار الأمازيغي وتحديات المشروع المجتمعي

اختفاء المفكر الأمازيغي بوجمهة الهباز

ردا على عبد الله الدامون

الأمازيغ في رحلة البحث عن الذات

جامعة الجزر العربية

تحريك العقل السياسي الأمازيغي

ضحك وبكاء الشاعر مستاوي

أيناس ديوان للشاعر أوبلا إبراهيم

وثيقة 11 ماي للحزب الأمازيغي

ميلاد أول مجلة متخصصة في قضايا الطفل

المنتدى الأمازيغي يستنكر حل الحزب الأمازيغي

بيان تنسيقية خير الدين

بلاغ تنسيقية مولاي محند

اعتقالات جديدة في صفوف الحركة الأمازيغية

بيان لجنة الدفاع عن الأمازيغية في التلفزيون

بسان الحركة الأمازيغية بالناظور بمناسبة فاتح ماي

بيان العصبة الأمازيغية بشأن القناة الأمازيغية

بيان الحركة الأمازيغية بموقع الناظور

كلمة العصبة الأمازيغية بمناسبة عيد الشغل

بيان تنسيقية مولاي محند بمناسبة فاتح ماي

أنشطة ثقافية لجمعية أزول

شكاية العصبة الأمازيغية

بيان الحركة الأمازيغية بموقع أكادير بمناسبة فاتح ماي

بيان معتقلي الحركة الأمازيغية

بيان تنسيقية مولاي محند

بلاغ تنسيقية مولاي محند

بلاغ الجمعيات الأمازيغية الديموقراطية المستقلة

بلاغ المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف

 

 

 

عندما يصبح الكذب ثقافية سياسية لتسيير الشأن العام

بقلم: محمد بودهان

عندما نتأمل تاريخ المغرب ومجموع "الحقائق" التي شحنت بها "الحركة الوطنية" وورثتها عقولنا ومقرراتها المدرسية، بعين فاحصة ممحصة وناقدة، نجد أن الجزء الأكبر من تلك "الحقائق" هي مجرد أكاذيب رفعت إلى مستوى مسلمات لا نقاش حولها وبديهيات لا جدال فيها، لأن لكذّابين صانعي تلك الأكاذيب والمروجين لها، يملكون السلطة والنفوذ والمال والوسائل لنشر أكاذيبهم وفرضها على المغاربة كحقائق.

هذه الأكاذيب كانت وراءها نخبة تسمي المنتمين إليها "الوطنيين" ـ وهذه هي الكذبة الكبرى مصدر كل الأكاذيب الأخرى ـ وتدعي أنها ذات أصول عربية أندلسية.

ومن أكاذيبها السياسية أن فرنسا أصدرت في 16 ماي 1930 "ظهيرا بربريا" يرمي إلى تنصير الأمازيغيين وإخراجهم من العقيدة الإسلامية. ورغم أن لا أحد من الأمازيغيين اعتنق المسيحية طيلة فترة تطبيق "الظهير البربري" (1930 ـ 1956)، إلا أن أصحاب "اللطيف" وأبناءهم من بعدهم، متمادون في جعل هذه الأكذوبة "حقيقتهم" المفضلة التي يدرسّونها في المدارس وينشرونها في كتبهم ويكتبون عنها في جرائدهم ويكررونها بشكل مملول كجزء من تاريخ المغرب الذي لعبوا فيه دور الأبطال الذين أنقذوا المغرب من الوثنية والنصرانية التي كان يدعو إليها "الظهير البربري". لكن هؤلاء الكذّابين لا يقولون شيئا عن المغربي الوحيد الذي اعتنق النصرانية وأصبح من كبار رجالها، ودون "ظهير بربري". لا تقول شيئا لأن هذا لمغربي لم يكن "بربريا"، بل واحدا منهم ينتمي إلى عائلاتهم الفاسية الاستقلالية الأندلسية. إنه المرحوم محمد بن عبد الجليل.

وفي سنة 1954، بعد أن وافق الحاملون لأفكار هذه النخبة، من علماء القرويين ورجال دين وباشوات، على إزاحة محمد الخامس عن العرش مع مبايعتهم لسلطان السلطات الاستعمارية ابن عرفة، سيختلقون أكذوبة أخرى للتملق إلى محمد الخامس وتقديم البرهان على حبهم له وتعلقهم به لضمان مستقبلهم بجانبه بعد أن علموا وتأكدوا أنه سيرجع إلى عرشه. فروّجوا أن صورته تظهر على سطح القمر بالليل، كمعجزة إلهيه خصه الله بها وحده ، دون حتى الأنبياء، نظرا لسمو مقامه ومكانته.

ومنذ سنوات قليلة فقط، وبالضبط في ربيع 2002، سيكذب أبناء هذه النخبة وورثتها والحافظون لأفكارها، ومن موقع حكومي، على 30000 مغربي مدعين أنهم أوجدوا لهم شغلا بشركة أجنبية تسمى "النجاة". وهي الكذبة التي أصبحت معروفة بكذبة "النجاة" التي يعرفها القاصي والداني.

كما لا زاولوا مصرين على تكرار تلك الكذبة التي تقول بأن الأمازيغيين من أصول عربية من اليمن، رغم اكتشافات "تافوغالت" (ناحية بركان شرق المغرب) الأخيرة التي عثرت على عقود من الحلي ترجع إلى أزيد من 84 ألف سنة، أي إلى فترة لم يكن يوجد فيها عرب ولا يمن. ولا يثبت هذا الاكتشاف أن الإنسان الأمازيغي كان موجودا في هذه الفترة بموطنه بشمال إفريقيا فحسب، بل يثبت أنه في هذا التاريخ كان متقدما في تنظيمه الاجتماعي ومنتوجاته الثقافية التي يدل عليها صنع واستعمال الحلي في وقت كان الإنسان في باقي المعمور لم يخرج بعد من حالة الطبيعة ليدخل إلى حالة الثقافة.

هذه عينة من أكاذيب النخبة المعلومة وورثتها، والتي (الأكاذيب) ليست مجرد افتراءات فردية أو ظرفية لا تأثير لها، بل هي من الأكاذيب ذات التأثير البالغ لأنها تصنع التاريخ وتنتج "الحقيقة" وتستعمل كسياسة عمومية لتسيير الشأن العام.

وقد كنا نعتقد أن الدافع وراء الكذب من طرف هذه النخبة "اللطيفية" (نسبة إلى اللطيف المشهور المرتبط ب"الظهير البربري") وورثتها، هو الحصول على المغانم والوصول إلى مناصب السلطة. وقد وصلوا اليوم، مرة أخرى إلى السلطة، وأصبحت رئاسة الحكومة في أيديهم. وكنا ننتظر أن يرعووا (من "ارعوى") عن سلوك الكذب ويكفوا عن الافتراء احتراما لمسؤولياتهم ومواقعهم التي تفترض الصدق والنزاهة وقول الحق وحسن النية. لكن على العكس من ذلك، يبدو أنهم بقدر ما يتوفرون على مزيد السلطة بقدر ما يستعملونها لمزيد من الكذب والبهتان كسياسة ثقافية ثابتة وممنهجة.

فهذه جريدة حزب الوزير الأول، الناطقة الرسمية بأصحاب "اللطيف"، تنشر في طبعتها ليوم 6 ماي 2008، وعلى صفحتها الأولى، خبرا تؤكد فيه، ردا على تكذيب لنفس الخبر سبق أن نشره منظمو المسيرة الأمازيغية المشاركة في احتفالات فاتح ماي بالرباط ضمن نقابة الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، تؤكد فيه، وكعنوان لـ"خبرها"، أن "الدغرني أبعدته الجماهير فعلا" من مسيرة فاتح ماي. وهو الخبر الكاذب الذي نقلته، مع نفس الصورة التي "تثبت" "صحة" الخبر"، جريدة "الأسبوع" ليوم 10 ماي، كما أشار إليه السيد رشيد نيني بيومية "المساء" ليوم 7 ماي ليعلق عليه كحقيقة ثابتة وواقعة.

وهذا الإصرار عل الكذب يستحق التوضيحات والتعليقات التالية:

1 ـ إن الجرأة على الكذب، في ما يخص هذا "الخبر"، تتجاوز كل حدود الوقاحة والصفاقة. لماذا؟ لأن الكذب هنا يتعلق بوقائع تثبتها صور وتسجيلات وتوثيقات، ومئات الحاضرين الأحياء الذين يشهدون أن السيد الدغرني شارك في المسيرة من أولها إلى آخرها وردد مع المتظاهرين: "zi ollal ar obbas, qao d tillas" (من علال (الفاسي) إلى عباس (الفاسي)، لا شيء غير الظلمات)، ودون أن يتعرض لطرد أو إبعاد. وهذه أحداث مادية وملموسة، وليست مجردة وميتافيزيقية، يسهل التأكد منها لكل من يرغب في ذلك. ومع ذلك تصر جريدة الوزير الأول على الكذب والافتراء.

2 ـ والأخطر في هذا الكذب أن الخبر الكاذب يقول: "كما نتوفر على تسجيل فديو لعملية الإبعاد". وهذا كذب مضاعف، كما أن وقاحته مضاعفة كذلك لأن هذا التسجيل غير موجود أصلا لسبب بسيط هو أن السيد الدغرني لم يبعد ولم يطرد. ويكفي، للتحقق من ذلك، الرجوع إلى شريط الصور وشهادات مئات المشاركين، كما أشرت. إن مسؤولي جريدة رئيس الحكومة يستعملون هنا الكذب كوسيلة للكذب، لثقتهم أن القراء سيصدقونهم ولن يطالبهم أحد بالشريط الذي يدعون أنهم يتوفرون عليه. إنه الكذب بالكذب.

3 ـ كما أن الخبر الكاذب يعبر عن أعلى درجات الاستخفاف بالقارئ واستبلاده، عندما يقدم "الدليل" على "صحة" الطرد المزعوم بنقل صورة للسيد الدغرني وهو جالس على الرصيف. يقول الخبر الكاذب: "ولأعضاء هذه الجمعية ولغيرهم من الذين لم يصدقوا أن الأستاذ الدغرني منع فعلا من طرف الجماهير من المشاركة إلى جانبها في مسيرة فاتح ماي في إطار الاتحاد المغربي للشغل بسبب مواقفه التطبيعية مع الكيان الصهيوني، ننشر هذه الصورة المعبرة حيث اضطر الأستاذ الدغرني إلى افتراش الأرض بعدما تم طرده وإبعاده من المسيرة". فهل تدل هذه الصورة على أن صاحبها مبعد من طرف الجماهير من المشاركة في مسيرة فاتح ماي 2008 بالرباط؟ أين هي العلاقة بين الصورة وبين تظاهرات فاتح ماي وبين الطرد وبين الجماهير؟ مرة أخرى تستعمل جريدة الوزير الأول الكذب للإقناع بالكذب، كما فعل مؤسسو نفس الجريدة عندما روجوا كذبة مشاهدة صورة محمد الخامس على سطح القمر: فعندما كان الناس يقولون بأنهم لم يروا محمدا الخامس، بل فقط ما يشبه ظلالا (التي هي جبال القمر) باهتة في القمر، يرد أصحاب "اللطيف" بأن تلك الظلال هي صورة لمحمد الخامس لكنها تظهر غير واضحة، أي على شكل ظل، بسبب البعد الذي يفصلنا على القمر. فإذا كانت جريدة "العلم" تقدم هذه الصورة للسيد الدغرني، كدليل على طرده من مسيرة فاتح ماي، فإنه سيصح لي ـ ولأي كان ـ أن أنشر أية صورة للسيد عباس الفاسي يظهر فيها جالسا، وأقدمها كدليل على طرده من الحكومة.

لكن الفظيع المقرف في هذه الصورة التي تستدل بها "العلم" على "طرد" السيد الدغرني أنها هي نفسها ضحية للكذب والنصب والتلفيق، إذ تمت قرصنتها من صورة أصلية التقطها مناضلو الحركة الأمازيغية، تمثل استراحة مجموعة من المشاركين في المسيرة يتوسطهم السيد الدغرني (انظر الصورة الأصلية). لقد قامت "العلم" بتعديل صورة السيد الدغرني وعزلها عن رفاقه لتظهره وحيدا حتى تقنع القراء بأنه أبعد وطرد من المسيرة فعلا. فأين الأمانة وأين النزاهة وأين الصدق، يا أصحاب "الاستقلال" عن كل أمانة ونزاهة وصدق؟ كيف يمكن الاطمئنان على ائتمان أصحاب مثل هذا السلوك على مستقبلنا ومصيرنا وشؤوننا العامة؟ نخاف أن يبيعوا كل شيء للشيطان ويقولوا بأن الجماهير قررت ذلك ويقدموا صورا مزورة لتبرئة ذمتهم من عملهم الشيطاني.

4 ـ وحتى يكون في الكذب انسجام وتماسك ومنطق، بررت "العلم" الطرد المزعوم "للسيد الدغرني "بسبب مواقفه التطبيعية مع الكيان الصهيوني"، كأن السيد الدغرني دولة، ودولة عربية، مثل مصر أو الأردن أو قطر. فإذا كان أصحاب "اللطيف" قد ابتهجوا لهذا الطرد المزعوم بسبب التطبيع مع إسرائيل كما يقولون، فلماذا يستقبل زعيمهم، الذي هو رئيس الحكومة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المعني الأول بالقضية الفلسطينية، بكل حفاوة وترحاب عندما يزور المغرب رغم أنه لا يكاد يمر أسبوع دون أن تظهره نشرات الأخبار وهو يعانق صديقه ألمرت رئيس الحكومة الإسرائيلية؟ فلماذا لا يقوم السيد عباس الفاسي بمنعه من الدخول إلى المغرب وإغلاق المطارات في وجهه "بسبب مواقفه التطبيعية مع الكيان الصهيوني"؟

لكن نحن نعرف أن الذي يزعج أصحاب "اللطيف"، فيما يتعلق بالسيد الدغرني، ليست زيارته لإسرائيل التي لا تهمهم من بعيد ولا من قريب، بل مواقفه الأمازيغية التي تزعجهم حقا لأنهم يرون فيها تهديدا لوجودهم السياسي وشرعيتهم التاريخية التي بنوها على الأساطير والأكاذيب والبهتان.

الكثير من المغاربة يتساءلون: لماذا يصنف المغرب دوليا في المراتب الأخيرة على سلم التنمية والتقدم؟ الجواب بسيط يكاد يفقأ العين: متى كانت سياسة الكذب تصنع التنمية والتقدم والحداثة والديموقراطية؟ الكذب لا يصنع إلا الفساد والرشوة والشروط المثالية لنهب المال العام والاغتناء بلا سبب، وهي الميادين التي يحتل فيها المغرب المراتب الأولى.

إن رد الاعتبار للأمازيغية يعني أولا رد الاعتبار للحقيقة. وهذا ما يخيف من يعيشون بالكذب والبهتان.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.