uïïun  137, 

tzayur 2958

  (Septembre  2008)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

mlmi vad ggn aggagn imuvrabiyn am uggag adzayri katb yasin?

aqqa cmm vari da

"Muci" war idji d midden!!

Alelec

Tafruxt d tbaxxa

Français

Imazighen et le Maroc des autres

Soumettre ou détruire

Marcus Cornelius Fronton

A l'aube maghrébin

Tamazight

Saghru chante la liberté

Rapport tamaynut

CMA: le tribunal incompétent

Un été amazigh à Ayt Said

العربية

متى سيفعل المثقفون المغاربة مثل المثقف الجزائري كاتب ياسين؟

أيور، أيور، ما أر تزريذ بابا؟ جهل واحتقار واستفزاز وقلة حياء

لماذا همشت الأمازيغية في احتفالات عيد العرش؟

إفريقيا بين الانتماء والارتماء

الأمازيغية بين الإقبار والانعتاق

تكريس الهيمنة الفاسية والنزعة العروبية الأمازيغوفوبية

الجرائد المغربية وسباق الصفحات الأمازيغية

أفل البدر

تقرير حول أحداث سيدي إفني

عن أوريكن السياحية وسكانها الأجانب

بيان الحزب الأمازيغي

لقاء حول التنمية بأزرو

تخليد ملحمة أنوال

تقرير عن حضور المرأة في رقصة احواش

تأسيس جمعية أفلاواداي

بيان الجمعيات الأمازيغية بشأن وضعية الأمازيغية

ملتقى الهجرة والتنمية المشتركة

توصيات ندوة الهجرة وإشكالية التنمية

نشاط لجمعيات أيت عبد الله

بيان جمعية تامونت

بيان الحركة الثقافية الأمازيغية

بلاغ الحركة الثقافية الأمازيغية

 

 

 

إفريقيا بين الانتماء والارتماء

بقلم : محمد الكراني

هل إفريقيا، مهد الإنسان، تستحق أن ننتمي إليها كفضاء هوياتي متأصل ومتجذر، أم أن نرتمي فيها كلما استدعت المصلحة ذلك (كما يفعل العقيد الليبي)، أم أنها حقيقة واقعة ولا اختيار في أيدينا كي ننساها؟

1- تمهيد: نعم للمواجهة، ولكن؟

مع كثرة المقالات التي تؤثث الفضاء الأمازيغي والتي تفند وتشجب وتعترض على الافتراءات والادعاءات العروبية بشأن الأمازيغية كهوية ولغة وحضارة، أرى أنه من الواجب فتح نافذة عميقة نحو ما يمكن أن يفيد الأمازيغية في سيرورتها نحو المستقبل الواعد.

لقد أضعنا الوقت الكثير في الرد على كل من يستهزئ بنا، أو يقلل من احترامنا وشأننا، وذلك بسرد نكت وضيعة أو رسوم مجانية، عطلنا أنفسنا كثيرا في الاهتمام بمن يمارس علينا العنف الرمزي باستعماله لجميع الأدوات الممكنة حتى ولو كانت وسائل الإعلام العمومي، نتحارب معهم في الانترنت وفي الجرائد (طبعا تلك التي نحظى من طرفها بفرصة للرد). لماذا ننزل مستوانا إلى مستواهم، ف 99% منهم لا ثقافة لهم ولا علم لهم بما يواجهه الأمازيغ من محن يومية ودهرية ووجودية، فهم يستلقون على أرائك المقاهي يحتسون بنا كآسي الشاي ويواجهوننا بجهلهم المقيت. مسئولوهم يمنعوننا من وصل إيداع ملفات تأسيس الجمعيات والأحزاب ومن تسمية أبنائنا وبناتنا بالأسماء الأمازيغية ومن إعطاء الأمازيغية حيزا في الدستور بالتنصيص على كونها لغة رسمية، ومن تعريب الحياة العامة الأمازيغية بتعريب أسماء الأماكن والمدرسة والإعلام، ومن منع أو تعطيل إطلاق قنوات أمازيغية و غيرها. هذا فيما يخص العذاب العمودي الممارس على الأمازيغية، أما الأفقي فيتكفل به شعبهم العربي أو المعرب صاحب الذهنية المشرقية العروبية البنلادنية1 والخشيمية2 والقذافية3 . أنا مع المواجهة لكن عندما يوازيها العمل الجاد والمتأصل من أجل الارتقاء بحضارتنا.

2- إفريقيا: لابد من سبب؟

وسبب كتابة هذا المقال هو كرة القدم، كيف؟ كانت دائما المناسبات الفنية والرياضية أو كل تجمع كمحاضرة أو لقاء أو ما شابه يعتبر سببا كافيا للتعرف عن قرب على ما يجمع الناس و/ أو يفرقهم. وخلال دورة كاس إفريقيا للأمم 2008 بغانا وأثناء متابعتي للمباريات مع بعض الزملاء لفتت انتباهي مجموعة من الملاحظات الخطيرة. فجميع الذين كانوا معي (منهم عرب أقحاح أتوا من الدول العربية، ومنهم كذلك مغاربة معربون وكذلك أمازيغ لا يعتزون بأمازيغيتهم) يشجعون إما المغرب أو تونس أو مصر و لا شيء لـ"الأفارقة". طبعا لكل الحق في تشجيع من يريد، لكن إذا عرف السبب بطل العجب. خلال مناقشاتي معهم اتضح لي أن تشجيعهم مرده إلى كون تلك المنتخبات عربية ونحن نتقاسم معهم نفس الهم. لذا ففوز منتخب "عربي" بالكأس أمر لا مناص منه. طبعا تعليقات الصحافة والإعلام والشارع لا تترك لأي كان فرصة لرؤية ما وراء الأسماء.

3- أسئلة لا بد منها

هل نحن عرب أم أمازيغ أم أفارقة أم من نحن بالضبط؟ لقد وفرت التراكمات الإيديولوجية والقومية خلال السنين الماضية أرضية خصبة من التعصب والعنصرية والتفرقة. فأصبح الأمازيغي بموجب الدين والمصير المشترك عربيا، وأصبح الإفريقي الأسود بحكم انتمائه إلى أفريقيا ما وراء الصحراء إفريقيا خالصا. يعني أن سكان إفرقيا الشمالية هم عرب ينتمون إلى المغرب العربي والذي هو بالضرورة والتاريخ والجغرافيا جزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير، أما باقي إفريقيا فهي موطن السود المصابين بكل أنواع الأمراض وضحايا المجاعات المتكررة والحروب والنزاعات الأبدية. هل هذا معقول؟

هل هناك هوية افريقية؟

4- إفريقيا بين الواقع و الحقيقة

ما هي أولى التصورات التي أرادوا لنا أن تمر بأذهاننا بمجرد نطق كلمة إفريقيا أو إفريقي؟ إنها المجاعة والحروب والنزاعات والأوبئة والأمراض والهجرة والصحراء والتصحر والجفاف وعظام الأطفال النخرة والجهل والأمية والعراة أصحاب البشرة السوداء الداكنة وكذلك الغابات والطبيعة الساحرة والأدغال والحيوانات المتوحشة وعدائي المسافات المتوسطة والطويلة في ألعاب القوى. وهي نفس الأوصاف التي تلتصق بالإنسان الإفريقي حتى ولو كان أمريكيا أو أوروبيا. أليست كل هذه من تصورات المجتمع الأوروبي في القرن السادس عشر؟ بلى وما زالت هي نفسها رغم مرور آلاف السنين. لكن هذه المرة ليس عند الغربيين وحدهم بل عند الجميع. قد يحق لهم ذلك لكن المشكل المستعصي على الفهم فهو لماذا بعض المنتمين لهذه القارة "السمراء" ينسلخون عن إفريقيتهم كأنها لا تعنيهم؟ هل بإمكانهم ذلك أم أن إفريقيا ستقبع على رؤوسهم كهوية وانتماء لا محيد عنه؟

5- إفريقيا للأفارقة ..

كانت قولة ماسينيسا موحد نوميديا موغلة في القدم. كانت ولا زالت تعني أن سكان إفريقيا كانوا دائما موحدين بشكل أو بآخر. نحن لا تهمنا الظروف التي قيلت فيه "إفريقيا للأفارقة " l’Afrique aux africains ، لكن العبر موجودة وحاسمة. إفريقيا للأفارقة وليس للرومان، إفريقيا لأبنائها، إفريقيا لا يفهمها ولا يتفهمها ألا ساكنها المنتمي إليها، إفريقيا لا تعترف بمن يغدر بها، بمن ينكر خيرها، بمن ينسلخ عنها، بمن يرضى عنها بديلا. ليست هناك قارة على الأرض لديها جنوب ووسط ولا شمال. إذا كانت أوروبا الغربية وأوروبا الشرقية منقسمتين في أحد الأيام فإنها تبقى دائما أوروبا. إذا كانت أمريكا الشمالية غنية ومتحضرة وأمريكا الجنوبية متخلفة نوعا ما فإنها رغم ذلك أمريكا، رغم أن لا أحد ينكر الحضارة والغنى الذي عرفته دول أمريكا الجنوبية في شخص الازتيك والانكا.

لماذا نحن سكان شمال إفريقيا نحس بالخجل من الانتماء إلى القارة الأفريقية؟ من مقاسمتها مع هؤلاء السود الذين يقطعون آلاف الأميال للارتماء والموت في مياه المتوسط والأطلنطي؟ لماذا نشجع منتخبا تونسيا أو مغربيا أو مصريا تحت يافطة العروبة أو الإسلام رغم تأخر هاته البلدان في مجال الكرة وتقدم البلدان "الأفريقية".

6- كلنا أفارقة شئنا أم أبينا:

هل باستطاعتك أيها القارئ أن تعيش برأسك منفصلا عن جسدك؟ الجواب طبعا لا، لكني أفاجئك بشخص استطاع القيام بذلك. إنه العقيد الليبي القذافي. عندما ضاق ذرعا بالعرب الحقيقيين قام بثورة جديدة في البلاد فأعلن أنه إفريقي حضارة وعمقا استراتيجيا ومصيرا وجغرافية. إنه رد فعل على التخاذل "العربي"، على فقدان "الرجولة" العربية كما قال عندما استبدل حرسه الخاص بالنساء. قد نقول إن القذافي التأم أخيرا مع باقي جسده لكن هل رأسه يفكر كذلك؟ قطعا لا. إذا كان دماغك عروبيا وقوميا وشوفينيا واستئصاليا وعنصريا، كيف سيتصرف باقي جسدك؟ العقيد يريد أن يرتمي في أحضان الأم الإفريقية ليتناسى هزائمه وهزائم إخوانه العرب، بعد أن فرض عليه الحصار الجوي والبحري والعسكري لم يجد من يقف بجانبه من فاقدي"الرجولة" العربية، فتذكر إفريقيا وماسينيسا وسنجور وشنوا اشيبي ووول سوينكا ومانديلا ولومومبا. يعني أن مقاربته كانت سياسية بالدرجة الأولى، انتهازية ونفاقا عند من يشجع الحروب بين الأفارقة ويدعي انتماء لا وجود له في الواقع.

إن إفريقيا تنادينا، فهي مجروحة و مستقبلها في أيدي الانتهازيين الاستغلاليين، يجب أن نبادر إلى رفع كل الأوهام الخاصة بالعروبة والمشرق. فالحضارة الفرعونية إفريقية، وتامازغا (بلاد الأمازيغ) إفريقية، دول جنوب الصحراء افريقية وزيمبابوي إفريقية والسودان إفريقي ودارفور إفريقي، لنا جغرافيا واحدة ومصير واحد وثقافة واحدة لكن متنوعة، لا شرق ولا غرب ولا شمال ولا جنوب، مجرد إفريقيا. العرب أسيويون يشاركون في بطولة أمم آسيا لكرة القدم، أما سكان شمال إفريقيا فهم أفارقة يشاركون في أمم إفريقيا، فلتبق الأمور كذلك.

دعونا كأفارقة نتمازج ونتوحد جديا من خلال السياسة والثقافة والأدب والمسرح والسينما والبعثات وغيرها. نحن أفارقة وإفريقيا بحاجة إلينا، فهل من مستمع ومجيب.

هوامش:

1-نسبة إلى بن لادن

2-نسبة إلى "المؤرخ" الليبي الذي حاول إيجاد أصول عربية للأمازيغ علي فهمي خشيم

3-نسبة إلى الرئيس الليبي القذافي.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.