uïïun  141, 

ynyur 2959

  (Janvier  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

is ttmmçla tavalca taorabt xf amussu ashyuni?

Tuqqat

Twafit

Reowin n tayri

Atay n udrar

Français

Pour un Etat amazigh

L'amazighité en captivité

Toi, mon Maroc amazigh

Tamazight, identité millénaire du Maroc

L'écrivain amazigh M.Akounad à Tenerife

Activités culturelles du MCA

Imazighen et Lyautey

Communiqué du CMA

Communiqué d'Amenzu et Amghar

Avis de l'association Tawssna

العربية

هل تختلف القومية العربية عن الحركة الصهيونية؟

ضرورة اندماج الجاليات الأجنبية في الهوية الأمازيغية بالمرّوك

أوباما أو تمازيرت

من أجل تغيير إستراتيجية التغيير

المفيد في مناقشة رأي الأستاذ بولكيد

قراءة في المشروع اللغوي لبوجمعة هباز

الهوية الأمازيغية والإسلام والعربية ببلدات تامازغا

قراءة في الفيلم الأمازيغي

معالمنا في خطر

أسئلة من بين أسئلة

ديوان شعري أمازيغي جماعي

الفنان الفكاهي أزنزار

العرض الأول لمسرحية تايري

الإعلام الإلكتروني الأمازيغي

تاماينوت تراسل وزير التعليم حول تدريس الأمازيغية

ندوة فكرية حول محمد خير الدين

أنشطة ثقافية للحركة بمكناس

بيان جمعية أفريكا

بيان التنسيقية الوطنية للحرة الأمازيغية

كتاب أموسو ن ومالو

جمعية أوسان تجدد مكتبها

تأسيس رابطة مدرسي الأمازيغية

أنشطة الحركة الأمازيغية بأكادير

بيان الحركة  الأمازيغية بوجدة

بيان العصبة الأمازيغية

بيان العصبة الأمازيغية للدار البيضاء

التصريح السنوي للشبكة الأمازيغية

بيان الحركة التلاميذية بأولماس

بيان تنسيقية كاتالونيا

 

 

 

كلمة حرة:

 المفيد في مناقشة رأي الأستاذ بولكيد: “الهُوية بين الأرض واللغة والتاريخ".

بقلم: بْراهيم أسافُو أوتْمازْغا

 

 في مقاله القيم المُعَنْوَن ب: "عن الأرض والهوية، وجهة نظر" والمنشور في شهرية "العالم الأمازيغي" لهذا الشهر الأخير من سنة 2958 / 2008، تحدث الأستاذُ السيد مبارك بولكيد عن قضية الهوية (تاماكيتْ = تانْتِّيتْ) التي يرى أنها لا تتحدد بالأرض (أكال / أشال)، خلافاً لما ذهب إليه رئيس تحرير شهرية (ثاويزا) الأستاذُ السيد محمد بودهان وجمعيةُ الهوية الأمازيغية في وثيقتها: "من أجل دولةٍ تستمدُّ هويتَها من الأرض الأمازيغية بالمغرب". يقول الأستاذ بولكيد: إن الوثيقة حين اختارت الأرض أساساً لتحديد الهوية إنما شَوَّشَتْ أكثر... إلى أن قال: فإن الحديث عن الهوية بالمغرب تحديداً يقتضي، في نظرنا، مقاربة خاصة تركز على سؤال اللغة أولا ثم على السبل الكفيلة بتطويرها وحمايتها على الأرض ثانياً... إلى آخر الكلام “اللغوي" للأستاذ مبارك بولكيد الذي ذهب، كما سبق القول، إلى أن المحدد والعنصر"الأساسي" للهوية هو: اللغة / أوالْ، لا غيرها كالأرض / أكال ـ أشال.

بداية أقول: إن الأستاذ بولكيد قد انتقد من يرى أن الهوية تتحدد بالانتماء إلى الأرض لا بالانتماء إلى العرق والدم والنسب والأصل الإثني، بيْد أنَّ الأستاذ قد اقتصر على "اللغة" وحدها، تماماً كاقتصار الوثيقة التي ينتقدها على "الأرض" وحدها كمحدد للهوية. فإذا كانت الوثيقة "لم تعلل تحت أي تبرير يتم تهميش أو التقليل من دور العناصر الأخري" غير الأرض كاللغة، فإن مدير جريدة "تاماكيت" لم يعلل، هو كذلك، تحت أي تبرير يتم تهميش أو التقليل من دور العناصر الأخرى غير اللغة كالأرض. ثم إن الوثيقة ليست هي التي "اختارت الأرض أساساً لتحديد الهوية" كما قال الأستاذ، بل الواقع وماهية وحقيقة وتعريف وحَدُّ الهوية لأن هذه الأخيرة لها ـ كما نعلم ـ أركانٌ ثلاثة هي: الأرض ثم اللغة والتاريخ. الأرض هي الركن الأول والأساس. الأرض هي الأمّ؛ الشعب الأمازيغي، مثلا، هو ابن الأرض الأمازيغية تامازغا، واللغة والتاريخ الأمازيغيان هما من صنع واختراع وإبداع وخلق الشعب الأمازيغي الذي هو ابن الأرض الأمازيغية تامازغا. وهوية الأرض لا تتغير ولا تتبدل أبداً مهما تغيرتْ وتبدلتْ الأعراقُ والأصول والأنساب والدماء وحتى الثقافات واللغات كذلك. فمثلاً، الأرض الأمازيغية كانت ولا تزال وستظل أرضاً أمازيغيةَ الهويةِ رغم تعدد الأعراق والأصول الإثنية: الفينيقيون، الرومان، الوندال، البيزانطيون، العرب، العثمانيون، الإيطاليون، الإسبان والفرنسيون وغيرهم من الأمم والشعوب غير الأمازيغية وغير الإفريقية، قبل الميلاد وبعده، قبل الإسلام وبعده. وإذا كانت الأرض واحدة غير متعددة، فإن الهوية هي كذلك هوية واحدة غير متعددة: أرض أمازيغية واحدة وهوية أمازيغية واحدة وشعب أمازيغي واحد. لا تعدد ولا تنوع إلاَّ في الأعراق والأنساب والدماء والإثنيات واللغات والثقافات  فقط، أما الشعب فهو شعب واحد لأن الأرض واحدة والهوية واحدة، ولا هوية بدون أرض. إنَّ فرض "التعدد" في غير مكانه ومحله هو، تماماً، كرفضه في مكانه ومحله؛ فليس كل شيء واحداً كما ليس كل شيء متعدداً.  عن أية لغة يتحدث الأستاذ بولكيد؟ يبدو أن الأستاذ، نتيجة لرفضه لأسبقية الأرض على غيرها كاللغة، لم يفرق ولم يميز بين نوعين مختلفين من اللغة أو اللغات: اللغة الوطنية الهوياتية التي هي ركن من أركان الهوية الوطنية بعد الأرض طبعاً، واللغة الوطنية غير الهوياتية. ففي بلاد مراكش مثلا (التي سماها دستور 1908 بالدولة المغربية/المغرب) هناك لغة وطنية هوياتية أصلية واحدة هي اللغة الأمازيغية تامازيغت وبجانبها هناك لغات وطنية غير هوياتية كالدارجة بفروعها والحسانية والعربية والعبرية والفرنسية والإسبانية وغيرها.  بمعنى أن اللغة تامازيغت هي لغة الهوية الأمازيغية، هوية الأرض الأمازيغية تامازغا=منطقة إفريقيا الشمالية الأمازيغية، سواء كان المواطنون ناطقين بها أم ناطقين بغيرها من اللغات الوطنية الأخرى المنتشرة في البلاد الأمازيغية تامازغا. نعم هذا التمييز الضروري بين "اللغات الوطنية الهوياتية" و"اللغات الوطنية غير الهوياتية" لم يستحضره، على ما يبدو لي، الأستاذ بولكيد، مما جعله يذهب إلى أن العرب المغاربة ـ على حد قوله ـ هُمْ جماعات لغوية متجانسة تتوفر على العناصر الأساسية الضرورية لتشكيل الهوية والهويات، كما قال، متناسياً أمازيغية الأرض ولغة الهوية: تامازيغت. ما يذكرني بما قاله لي مواطن مراكشي حين قلت له إن الهوية تتحدد بالأرض، فقال لي: إن دولة جنوب إفريقيا نصف سكانها أوروبيون رغم أن الأرض إفريقية لا أوروبية. وكذلك الأستاذ يقول: إن هناك عرباً مغاربة (ولم يقل "المغاربة العرب" بل قال: "العرب المغاربة") يتوفرون على العناصر الأساسية لتشكيل الهوية بل الهويات العربية، رغم أن الأرض أمازيغية وليستْ عربية. إنْ كنت ناقلاً فالصحةُ أو مدعياً فالدليلُ، كما يقال. ولتوضيح "امتياز" فكرته ـ كما قال ـ "اللغوية" اختار الأستاذ وضع الباسك  ليقارنه بوضع ئمازيغنْ / الأمازيغ، فذهب الأستاذ إلى أن فرنسا قضت نهائيا على لغات وهويات الجماعات المميزة لغويا وإثنيا كالبروتون والباسك... بينما في إسبانيا، التي حظيت بتقريظ من الأستاذ إذْ وصفها بالديمقراطية، تم الإقرار ـ التعبير دائما للسيد بولكيد ـ بوجود جماعات متمايزة على أرض الدولة الأم... إلخ. أقول: إن هذه المقارنة خاطئة إذ لا قياس ولا مقارنة مع وجود الفارق. فما هو الفارق؟ هو أن الأرض المراكشية من مدينة طنجة إلى مدينة الكويرة (=الغرب الأمازيغي) هي كلها أرض أمازيغية، بينما إسبانيا وفرنسا ليستا كلهما أرضاً باسكية، وبالتالي فلا مقارنة بين الشعبين الأمازيغي في الغرب الأمازيغي= بلاد مراكش والباسكي في بلاديْ فرنسا وإسبانيا. المقارنة كانت ستكون صحيحة لو أن الأستاذ قارن بين المواطنين الأمازيغيين في جزر الكناري أو في منطقة سيوة وبين المواطنين الباسكيين في إسبانيا أو في فرنسا، لأن مصر أو إسبانيا ليستْ كلها أرضاً أمازيغية بل منطقة سيوة وجزر الكناري فقط. وقول الأستاذ: (والحال أن إسبانيا لم تكن مضطرة كي تحقق الكرامة لشعوبها أنْ تعرّف نفسها بأنها دولة باسكية أوكاطلانية) مردود عليه؛ لأن إسبانيا ليس فقط "لم تكن مضطرة" بل إنها لا تستطيع أن تُعلن نفسها دولةً كاطلانية أو باسكية أو حتى إسبانية؛ نظراً لتعدد الأرض ـ أرض متعددة ـ التي ليستْ أرضاً إسبانية فقط، ولا كاطلانية فقط، ولا باسكية فقط، بخلاف أرض منطقة الغرب الأمازيغي بلاد مراكش (=المغرب الأقصى) التي هي أرض أمازيغية كلها. أرض إسبانيا أو مصر أو فرنسا هي مثل أرض كوردستان في إيران وفي العراق وتركيا وسوريا = أراضٍ متعددة غير واحدة، وبالتالي هويات متعددة غير واحدة. ثم إن "إسبانيا" إذا كانت ديمقراطية كما وصفها الأستاذ فلماذا عرّفتْ ونعَتَتْ نفسها بأنها دولة "إسبانية"، والحال أنها ليستْ كذلك، بل هي دولة إسبانية وباسكية وكاطلانية، لا إسبانية فقط. هذه التسمية العنصرية (إسبانيا) بررها الأستاذ بمبرر واهٍ لا معنى له: ...رغم تسمية تراب المملكة كلها بإسبانيا نسبةً إلى لغة الأغلبية) أرضُ المملكة إذن هي للأغلبية وحدها دون غيرها من المواطنين!  فهل إسبانيا مضطرة أن تعرف نفسها بأنها دولة إسبانية فقط؟ ثم إن الأستاذ قال: "نسبة إلى لغة الأغلبية" ولم يقل: نسبة إلى هوية الأغلبية. لأنه سبق له أن قال بأن إسبانيا "الديمقراطية" قد "حققتْ الكرامة لشعوبها" دون أن تُعلن أنها دولة باسكية أو كاطلانية أو أمازيغية (منطقة جزرالكناري الأمازيغية التي تجاهلها الأستاذ ولم يذكرْها)، علماً أن اللغة وحدها لا تساوي الهوية كلها.

خلاصة واستنتاج: ذهبت الوثيقة السياسية الأمازيغية لجمعية الهوية الأمازيغية بمدينة الناظور المراكشية إلى أن الهوية  (تانْتِّيتْ) تتحدد بالأرض، في حين ذهب الأستاذ مبارك بولكيد إلى أن الهوية  (تاماكيتْ) تتحدد باللغة. فهل الهوية تتحدد بالأرض؟ أم باللغة؟ أم بالأرض واللغة؟ أم بغيرهما؟ أليس للهوية ركن أساسي آخر إلى جانب ركنيْ الأرض واللغة: التاريخُ؟ لماذا "تجاهل" كل من الوثيقة والسيد بولكيد التاريخَ كمحددٍ آخر للهوية الوطنية؟ وهل تتحدد هذه الأخيرة بالتاريخ وحدهُ؟  لا هُوية بدون أركانها الثلاثة: أكالْ، أوالْ، أمْزْرُويْ / الأرض واللغة والتاريخ. إذن الهوية الأمازيغية، هوية الشعب الإفريقي الأمازيغي ابن الأرض الأمازيغية تامازْغا، هي: الأرض الأمازيغية تامازْغا واللغة الأمازيغية والتاريخ الأمازيغي. وهذه العناصر والأصول والأركان الأمازيغية هي واحدة وموحِّدة وموحَّدة غير متعددة: أرض واحدة وهُوية واحدة وشعْبٌ واحد ولغة هُوياتيَّة واحدة وتاريخ واحد. أليس كذلك !؟  تانميرت.

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.