uïïun  145, 

smyur 2959

  (Mai  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

tiçupäa tamdaddt d tlli i itnal uwank amuvrabi

Jar Tamazgha d Kurdistan

Tamazight

Tandra n izem

Français

Le pouvoir usurpateur d'identité

Vous ne comprendrez rien!

La misère des Ayt Abdi

Le voyage de Mouliéras

La néolittérature amazighe

العربية

الشذوذ الجنسي الحقيقي هو الذي تمارسه الدولة بالمغرب

الشذوذ الجنسي للسيد رشيد نيني

لا للدجل: لا للغة الريفية

وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعدوانا

قمة عربية على أرض أمازيغية

متى ستتبنى الحركة الأمازيغية مطالب تاويزا؟

وللتاريخ كلمة سيقولها

والدولة تاسملالت؟

ماذا بعد فشل اليسار؟

أخلاقيات في الخطاب الأمازيغي

الإقصاء المبرمج للأمازيغية

سنوات الغاز

رسالة تعزية إلى الديمقراطية بالجزائر

قراءة في الفيلم الأمازيغي دونيت أور ديكس لامان

الإعلام الإلكتروني الأمازيغي

عودة إلى الحكم الذاتي بالريف

مجموعة قصصية للكاتب محمد أوسوس

الهوية في شعر فريد زلهود

صدور كتاب الأمثال الشعبية في الريف

ديوان شعري جديد لمحمد مستاوي

رسالة شبكة أزطا إلى وزير الداخلية

مسرح تافوكت: من الجزائر إلى الدانمارك

الأيام الربيعية لجمعية أناروز

بيان الحركة الأمازيغية

الجمع العام لتاماينوت فرع الرباط

نشاط ثقافي لجمعية الانفتاح

افتتاح النادي الأدبي بكلية الناظور

مكتب جديد لجمعية أسيد

 

 

 

بلا عقد

وللتاريخ كلمة... حتما سيقولها

بقلم: محمد بوزكَو

 

بحثت كثيرا عن رواية «La Kahina» التي كتبتها الفرنسية من أصل تونسي جيزيل حليمي عن دار النشر بوكيت لسنة 2006.. لا أدري سر الشوق الذي كان ينتابني لقراءتها... والآن وهي بين يدي أستمتع بها، حركت بدواخلي أحاسيس ظلت راقدة كفورة بركان...

إن أول ما بدأت به جيزيل كتابها هي مقدمة رجعت من خلالها إلى التاريخ عبر جدها الذي كان يحكي لها عن فترة حكم «الكاهنة» كما يحلو للعرب أن يسموها نكاية... وهي بذلك ترى أن التاريخ وحده قادر على فهم الحاضر، ثم دراسته ففضحه بعد ذلك... لكن جيزيل حين استهلت حكي روايتها اعتمدت اسم «ديهيا»، الاسم الحقيقي لامرأة حكمت شمال إفريقيا بقوة السلاح والجمال والدهاء.. واستطاعت أن تدحر جيش حسن ابن النعمان الغساني الغازي وتصمد أمامه زهاء خمس سنوات... بل وتمكنت من اعتقال أحد فرسانه خالد ابن اليزيد العبسي وشكلت معه عنصرين لإنتاج اللذة لجسدية... بعد أن أرضعته من ثديها كي تفلته من القصاص...

هذا الجزء من التاريخ يضعنا اليوم أمام صورة واضحة للنهج السياسي المتبع من أجل تلجيم ممنهج لكل ما يرتبط بالأصل الحقيقي لهذه البلاد.. فأوائل العرب مارسوا عملية السطو أما عرب اليوم إن كانوا فعلا عربا... فإنهم يمارسون عملية المسخ واستئصال نواة وروح هذه الأرض الأمازيغية الطيبة.

هذه الرواية كانت فرصة لي من أجل استعادة شريط الأحداث التاريخية في شمال إفريقيا، تلك الوقائع التي تفيد أنه ما أن وطئت قدم العرب بلاد البربر، كما يسموننا نكاية دائما، حتى بدأوا في إعداد ترسانتهم الإيديولوجية والدينية باعتماد أساليب لا إنسانية على حد قول ابن خلدون «...وأذل (عقبة بن نافع) من الأمازيغ حتى بقي في قليل من الناس"، ولا أخلاقية في أفق إبادة حضارة ظلت تصارع الأطماع عبر العصور...

التاريخ دائما صامد وصادم... ينتشلك من الأوهام... من الكذب.. ويرميك في أحضان الحقيقة... حينما أتى عقبة وحسن وسليمان وغيرهم إلى شمال إفريقيا حاملين بين قسمات وجوههم الدين الإسلامي وفي يدهم سيوفهم ونبالهم.. وفي قلبهم شتى أنواع الحقد والكراهية... إنما كانوا يمهدون الطريق لسلسلة غير متناهية من الاستلاب والهدم والتشويه... إلى أن آل الوضع إلى ما هو عليه... تزييف للتاريخ... محو ملامح حضارة... في البدء كان بجرة سيف والآن بجرة قلم... عقبة كان يقاتل ويحارب من أجل أن يتوطد العرب والآن عباس هو أيضا يحارب من أن أجل أن يستمر التوطيد العربي... هذا هو تاريخنا.. حلقة متواصلة ومرتبطة.. سلسلة أحداث تتكامل بحيث إن علال وعباس والأحزاب التي يحركها الحس البعثي ليست لها من مهمة سوى استكمال ما بدأه عقبة والآتون بعده... هكذا هو التاريخ... لا يرحم، تكتبه القوة ظلما ليتقبله الضعف غصبا...

لكن التاريخ الحقيقي دائما حاضر... حاضر بشكل من الأشكال... قد يغيرون شكله... يقتصون من فقراته... أو يضيفون إليها وفق ما تتطلبه الظرفية... لكن شيئا ما مثل الروح أو مثل ذبذبات فوق الإدراك تجعلك تدرك تلك الحقيقة التي تشكل عمق التاريخ... فديهيا حين تكلمت فإنها تريد لنا أن نستمر في الكلام... لقد قالت مخاطبة ابنيها أفران ويازديكَان: "يجب أن يستمر العرق... نعم، الشرف، أن تجعل الشعب الأمازيغي يعيش للأبد..". واستمرت مخاطبة يازديكَان: "ستعيش ويعيش معك أفران، لقد قررت ذلك... إنه آخر أمر لي لكم..". هكذا ودعت ديهيا ابنيها قبل أن تستطرد.." هيا.. انطلقوا للحياة... وعبركم سيحتفظ الأمازيغ ببعض السلط."

جيزيل حليمي اختارت أن تنهي كتابها بمشهد يبعث على التقزز.. مشهد فيه من الشماتة ما لا يوصف.. تقول: ".. هذا الأخير أخذ الرأس من الشعر (رأس ديهيا الميتة)... أدار حسن عينيه (وقال).. لفها، غدا سنبعثها إلى دمشق.." وفي دمشق حينما رآها وفي وجهها ضحكة خفيفة ردد عبد المالك : "على كل، لم تكن سوى امرأة".

لم تكن سوى امرأة، فعلا... لكن هي تاريخ... وهي الآن لا تزال حقيقة...

وبلا عقد...

نحن في مغرب اليوم... امتداد لمغرب الأمس... مغرب كل ما ينبض فيه متجذر في التاريخ... لا نريد أكثر من أن يستمر هذا المغرب في حلته الأصلية، أن يتصالح مع تاريخه... مع نفسه.. وأن يخلع عنه الستائر والصباغة ويقاوم التزييف..

أن نقول بلا عقد.. إننا أمازيغ أبناء أرض أمازيغية... قد يكون بيننا عرب، أو روم... لا يهم.. نحن احترفنا التعايش مع الغير... من أجل أن نتعايش فوق أرض أصلية...

بذلك سنكون أوفياء للتاريخ...

ليكن التاريخ لنا وفيا...

وحتما سيقولها...فللتاريخ كلمة...

(محمد بوزكَو،thawalin@hotmail.com )

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.