uïïun  145, 

smyur 2959

  (Mai  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

tiçupäa tamdaddt d tlli i itnal uwank amuvrabi

Jar Tamazgha d Kurdistan

Tamazight

Tandra n izem

Français

Le pouvoir usurpateur d'identité

Vous ne comprendrez rien!

La misère des Ayt Abdi

Le voyage de Mouliéras

La néolittérature amazighe

العربية

الشذوذ الجنسي الحقيقي هو الذي تمارسه الدولة بالمغرب

الشذوذ الجنسي للسيد رشيد نيني

لا للدجل: لا للغة الريفية

وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعدوانا

قمة عربية على أرض أمازيغية

متى ستتبنى الحركة الأمازيغية مطالب تاويزا؟

وللتاريخ كلمة سيقولها

والدولة تاسملالت؟

ماذا بعد فشل اليسار؟

أخلاقيات في الخطاب الأمازيغي

الإقصاء المبرمج للأمازيغية

سنوات الغاز

رسالة تعزية إلى الديمقراطية بالجزائر

قراءة في الفيلم الأمازيغي دونيت أور ديكس لامان

الإعلام الإلكتروني الأمازيغي

عودة إلى الحكم الذاتي بالريف

مجموعة قصصية للكاتب محمد أوسوس

الهوية في شعر فريد زلهود

صدور كتاب الأمثال الشعبية في الريف

ديوان شعري جديد لمحمد مستاوي

رسالة شبكة أزطا إلى وزير الداخلية

مسرح تافوكت: من الجزائر إلى الدانمارك

الأيام الربيعية لجمعية أناروز

بيان الحركة الأمازيغية

الجمع العام لتاماينوت فرع الرباط

نشاط ثقافي لجمعية الانفتاح

افتتاح النادي الأدبي بكلية الناظور

مكتب جديد لجمعية أسيد

 

 

 

قراءة في الفيلم الأمازيغي "الدونيت أُوركيس لامان"*

بقلم: لحسن ملواني

محور الفيلم:

أحداث الفيلم تدور حول تصرف خسيس من قاض حاول السطوعلى زوجة أخيه الذي استأمنه إياها يوم غادر القرية متجها نحوالديار المقدسة قصد أداء فريضة الحج. وأمام تصلب المرأة العفيفة وممانعتها أمام كل خُدَعه وإغراءاته، وكل ما هم على القيام به من أجل التزوج بها على حساب حقوق الآخرين، أمر برجمها، فنفذ أمره، لكن قدر الله تعالى شاء أن تُنْقَذ من قبل تاجر يدعى عبد الرحمان حين مر هو وصديقه بالقرب من مكان الرجم.

بعد شفائها من رضوضها وجروحها وآلامها حلمت يوما بسيدة صالحة سلمتها سُبْحة ستمَكِّنُها من شفاء المرضى، وسيكون القاضي الظالم أحد هؤلاء حين قادت الظروف أخاه المظلوم – وهو يبحث له عن دواء- فما كان إلا أن صارا ضيفين عند المظلومة، وهنا تُكتشف أحداث القضية وأسرارها، لتنتهي أحداث الفيلم بمسامحة الأخ أخاه بالرغم مما اقترفه إزاءه.

في الفيلم خيانات... وتسامح.

كثير من القصص والحكايات التي تبنى عليها الأفلام الأمازيغية يميزها التكثيف لمعززات التيمة المحورية من قبل الشخصيات وعبر مجريات ونسيج الأحداث، ففيلم "تفقيرت دبليس" غني بالأفعال الإبليسية الشيطانية والسلوكات المؤذية المُزيغَة عن الصواب، وفيلم "بوتفوناست" غني بأفعال الشماتة والأخذ بالثأر والانتقام من أول أحداثه إلى آخرها...

والفيلم الذي نحن بصدد تقديم قراءة له تتعدد فيه المؤشرات الدالة على الخيانة خدمة لمحوره العام. وللوقوف على ذلك بوضوح نرصد للخيانة انطلاقا من ربطها بشخصيات الفيلم كالآتي:

-القاضي أخ زوج "تافويت"وهو المجسد للخيانة بوضوح، بل إنه الدافع لمن حوله إلى التواطؤ معه في ذلك، فقد استأمنه أخوه زوجته التي تحبه ويحبها، ولكن القاضي مضى مجرورا خلف غرائزه فحاول السطو عليها عازما على ارتكاب جرائم مخيفة من أجل تحقيق مراده، فقد كان مستعدا لرجم زوجها قبل أن يدخل القرية قادما من زيارته للاماكن المقدسة، وهو مستعد لرجم امرأة بدلها إن رضيت بالزواج منه... إنه القاضي الخائن لوظيفته، وللأخوة وتحقيق الأمن بين الناس.

المرأة – الوسيط:

-امرأة في سن الشيخوخة تبدو ناضجة متعقلة متشبعة باحترام القيم، ويبدو ذلك من خلال حوارها مع القاضي، إلا أن هذا الأخير أثر عليها بتهديداته وتخويفه إياها رافضا أن يرتدع عما أقدم على تنفيذه، فصارت منصاعة لأوامره مرتكبة فعل الخيانة المساند لنزوات القاضي، وهكذا ساهمت في الرجم للبريئة وسِرُّ الظلم كامن في صدرها، إلى جانب أنها أول من استقبلت زوج المظلومة فأخبرته توًّا عل كون امرأته خائنة لم تراع العهد الذي بينه وبينها.

-حارسا القاضي:

-نعتبر تنفيذهما لأوامر القاضي خيانة لعلمهما على فظاعة السلوكات التي نوى ارتكابها في حق البريئة المظلومة وزوجها، وكان بإمكانهما التمرد على أوامره على غرار ما وقع في فيلم "الدونيت نموتل" الذي قدمنا بصدد قراءة في أحد أعداد الجريدة.

ها نحن أمام أحداث وشخصيات تتجسد فيها الخيانة للموضوع المحوري للفيلم ليكسبه تكثيفا يزيد من تأثيره على المشاهد مبلغا إياه المضامين المستهدفة

الفيلم على بساطته أحداثا وفضاء يصور ملمحا من الثقافة الأمازيغية في علاقتها بالالتزام أو الخرق للقيم وما يترتب عن ذلك من عواقب وتداعيات.

هكذا نجد في الفيلم ثلاثة مسارات:

مسار القاضي:

بدأ بخرق للقيم الإنسانية متمثلا في خيانة أخيه من جهة زوجته التي تركها أمانة تحت مسؤوليته حتى يعود من قضاء واجبه الديني لينتهي به الأمر إلى ما يشبه الشلل، علاوة على عذاب الضمير والوساوس التي تنهال عليه بين الفينة والأخرى، فعاش حياة الاضطراب والأرق والكوابيس المزعجة، فلم يعرف للنوم ذوقا مند أن رجم زوجة أخيه البريئة مما نسب إليها .

مسار الزوجة العفيفة المتهمة البريئة:

مسار يطبعه الورع ومراعاة العهد واحترام القيم وعدم الرضوخ وتحدي التهديدات الصادرة من القاضي حفاظا على شرفها وشرف زوجها لينتهي بها الأمر إلى أن تكون شخصية ذات شأن حين صارت "الشريفة" التي تداوي المرضى وقد انتهى إليها أمر القاضي المريض عضويا ونفسيا.

مسار الزوج المخدوع:

سافر بنية أداء الواجب الديني فعاد مفعما بالإنسانية، فقد ساعد أخاه وتفانى من أجل استشفائه من مرضه، كما أنه سامحه مما صدر منه، ولم يأخذ بثأره منه.

هذه المسارات المحددة لمصائر الشخصيات أعطت للفيلم حقنة إثارية تبعث على التعاطف مع بعضها والتسخط من بعضها الآخر من بداية الفيلم حتى نهايته.

ولا بد من الإشارة إلى أن المُشاهد لأحداث الفيلم بتركيز سيكتشف بعض الهنات والثغرات المؤثرة على واقعيته، ومن ذلك عدم تغيير بيئة الفضاء الذي اختير لرحلة قاصد الحج، فكل المَشاهد التي برز فيها مسافرا تحمل ذات المكونات النباتية والتضاريسية في الوقت الذي كان بإمكان تصويره في بيئات مغايرة توحي بتقدمه راحلا قاطعا مسافات نحو مقصده.

إلى جانب ذلك نجد الشخصيات المحركة لأحداث الفيلم تصدر منها انفعالات دون مستوى المواقف المثيرة لها.

علاوة إلى ما أشرنا إليه فالملابس المتخذة من قبل الزوج القائم بفريضة الحج غير مناسبة، إذ الفيلم يقدم صورة لإنسان قديم يجب أن يبدو مظهريا بملابس تعود إلى حقبة كان الناس يحجون فيها راجلين. فالمُشخِّص للحاج في الفيلم ينتعل بَلْغَة ويحمل زادا قليلا جدا مما يخلق تناقضا بين الشخصية وما أقدمت على القيام به (السفر نح والأماكن المقدسة).

ويبقى الفيلم الأمازيغي فيلما ذا جمهور عريض يعتبره نافذة يطل من خلاله على وجوده وقيمه، ويجسد واقعه ببعض ما يحمله من مشاكل وقيم ضرورية تحميه وتحمي حقوقه من الاستباحة والانهضام.

هامش:

*فيلم "الدونيت أوركيس لامان"فيلم أمازيغي: قصة، سيناريو وحوار الزاهية الزاهيدي- إخراج عمر أيت سعيد- تشخيص: عبد الرحيم –عمر الهري- أمينة الهلالي- إبراهيم حماتي- الحسين الطاهري-زينة أيت المقدم- نجلاء- عمر أيت سعيد.

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.