uïïun  146, 

sdyur 2959

  (Juin  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asnãb n tutlayt tamazivt niv asnãb n uwank amaziv?

Attvas di drus

Tanekra

Tuda

Français

Est-t-il possible de promouvoir tamazight?

Racisme et discrimination

Le voyage de Mouliéras

Intervention du président du CMA à Genève

Intense activité du CMA à Genève

La littérature amazighe honorée à Oujda

Activité de l'association Fazaz

العربية

ترسيم اللغة الأمازيغية أم ترسيم الدولة الأمازيغية؟

أمة "اقرأ" لا تقرأ

القضاء العرفي الأمازيغي

الشرق الأوسط أم شرق أسيا؟

مسألة التفاهم بين اللهجات الأمازيغية

الزاوية الدلائية

اللغة والبكاء والإنصاف 

الإعلام الإلكتروني الأمازيغي

قراءة في الفيلم الأمازيغي

اللغة الأمازيغية والتحديات المطروحة

كتاب للباحث يمني قسوح

كتاب للباحث أحمد الخنبوتي

قراءة في الفيلم الأمازيغي

العنف ضد الأمازيغ

استغلال الفنان الأمازيغي في الحملات الانتخابية

الشاعر مولاي الغالي أوتاليوين

لقاء مع الباحث المستمزغ سترومر

تأسيس فرع تاماينوت بأكدال بالرباط

بين الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف

بيان الحزب الديموقراظي الأمازيغي

بلاغ المرصد الأمازيغي لحقوق الإنسان

أنشطة ثقافية للحركة الأمازيغية بطنجة

بيان الشبكة الأمازيغية

إعلان جبهة أمياواي

نشاط ثقافي لجمعية أنير بتازا

بيان لمنظمة تاماينوت

بيان الحركة الأمازيغية بإمتغرن

بيان جمعية تلاليت

بيان الحركة الأمازيغية بأكادير

بيان تنسيقية أميافا

فاتح ماي بالحسيمة

نشاط لجمعية الهوية الأمازيغية

بيان الحركة الأمازيغية بالناظور

نشاط لجمعية أسنفلول

بيان فاتح ماي بإمتغرن

تجديد مكتب جمعية فضاء أمازيغ

بيان الحركة من أجل الحكم الذاتي

 

 

 

الإعلام الإلكتروني الأمازيغي

مدخل إلى دراسة نظرية وتحليلية (08 / 08)

بقلم: سعيد بلغربي

 

ـ الإعلام الإلكتروني الأمازيغي الكردي والكتالاني، أسباب تحديد النماذج المقارنة:

تظل تقنية المقارنة عملية منهجية وفكرية عامة تستهدف إدراك وفهم الظواهر سواء كانت طبيعية وبشرية في إطار العلوم الإنسانية، وكما تستهدف المقارنة أيضا فهم الظواهر الاجتماعية والثقافية والتاريخية... إلخ(1).

وانطلاقا من هذا سنقوم بمقارنة تحليلية وتجزيئية بين المواضيع والظواهر المراد مقارنتها وذلك بتفصيل المعطيات الخاصة لكل موضوع أو جزء من أجزاء المقارنة التي تنتهي بتركيب المعطيات(2)، كمثال، مقارنة الظواهر الإعلامية الإلكترونية الأمازيغية والكردية بالإعلام الإلكتروني الكتالاني، من خلال تحليل وظيفتهم وأساليبهم التواصلية ومحاولة المقارنة بين وظائفهم في كل مجتمع، عبر معالجة نظرية للخطاب الإعلامي الإلكتروني، وإبراز أوجه التشابه والاختلاف في بعض المواقع موضوع المقارنة.

ومن بين الأسباب الأساسية المقترحة في تحديد النماذج المقارنة نجد:

أولا: باعتبارها مجموعات بشرية تتميز بوضع لغوي خاص داخل مجال سياسي مركب ومعقد، فاللغة الأمازيغية لغة معترف بها بشكل جزئي لا يرقى إلى مستوى تطلعات المدافعين عنها، ولا توجد أية دولة أو جهة مستقلة في شمال إفريقيا تعتبر الأمازيغية لغة رسمية في دساتيرها وقوانينها الداخلية. نفس الوضع تعيشه اللغة الكردية، باعتبارها لغة متشتتة بين مجموعة من الدول، وتحيا في ظروف دونية، لا تؤطرها ولا تحميها القوانين والمساطر الدستورية المنظمة لطبيعة الدول الذي تتعايش فيها هذه اللغات الأصلية.

أما اللغة الكتالانية فهي لغة رسمية في الجهة المستقلة لكتالونية إلى جانب اللغة الإسبانية "القشتالية"، وتتعايش داخل دولة تسيطر فيها عقليات القرارات المركزية.

ثانيا: وجود هذه المجموعات البشرية في مواقع جغرافية متباعدة.

ثالثا: الاستفادة من التجارب المتقدمة التي يتمتع بها الإعلام الإلكتروني الكتالاني.

رابعا: المجموعتين العرقيتين الأمازيغية والكردية تنتميان إلى دول ما يسمى بالعالم المتخلف، بالمقابل المجموعة الكتالانية والتي تنتمي إلى العالم المتحضر.

خامسا: دراسة مقارنة لأساليب الدفاع عن الهوية القومية بتوظيف اللغة الأصلية التي تشترك نسبيا في وجود عوائق متشابهة أمام إدراجها في المجالات العامة وخصوصا الإعلامية منها.

ـ مقارنة وظيفية بين الإعلام الإلكتروني الأمازيغي الكردي والكتالاني:

إذا كان الهدف الأساسي من الإعلام الإلكتروني الأمازيغي والكردي(3) هو إيصال وعي سياسي وثقافي... والتعريف بالهوية والقضية التاريخية لهذين الشعبين المضطهدين، إلا أن الكتالانين كذلك يتقاسمون مع هذين الشعبين تقريبا نفس الأهداف والتوجهات، لكنهم يخرجون في تناولهم للحدث عن المفهوم النضالي التقليدي المعروف عند الأمازيغ والأكراد، ليعملوا على نقل جميع انشغالاتهم حول الهوية وخصوصا منها القضايا اللغوية إلى تطبيقات مادية تتجلى في مجالات متعددة، وذلك بتسخيرهم لكل الوسائل الإعلامية المعروفة والمعروضة قانونيا.

لقد شكل الاستقلال الذاتي كنظام سياسي لتسيير الشأن الكتالاني عن طريق حكومة جهوية مستقلة قادرة على سن قوانين تلزم على جميع الوسائل والقنوات الإعلامية التواصل باللغة الكتالانية وخصوصا الوسائل الرسمية منها، عكس اللغة الأمازيغية والكردية التي لا تتوفر على دعم قانوني وسند دستوري يخول لها الاندماج في المجالات الحيوية وخصوصا في الإدارات والمؤسسات الإعلامية الرسمية، ولقد ساهم العامل الاقتصادي والسياسي بقوة في تحرير الإعلام الالكتروني الكتالاني من الهواجس التقليدية التي تتحكم بوسائل الإعلام في الدول المتخلفة.

الوعي السياسي والاقتصادي بدور الإعلام في المجتمع الأمازيغي والكردي لا زال في مراحله الجنينية، لهذا فالهدف من أية حركة هي التخلص من التبعية وهيمنة سلطة الآخر ثقافيا وسياسيا واقتصاديا... فإذا كان الشعب الكتالاني في هذا الصدد قد حقق استقلالية نسبية، فالأمازيغ والأكراد لا زالوا بعد في صراع مع الذات والآخر من أجل إثبات الهوية والوجود بأساليب سلمية أو مسلحة )أمازيغ الطوارق، والأكراد حزب العمال الكردستاني جنوب تركيا...).

فأصبح المشهد الإعلامي الكتالاني يقدم صورة إعلامية متطورة مطابقة ومواكبة لحاجيات المواطن الكتالاني في التواصل الآني واليومي، منخرطا في التحولات الإعلامية التي يشهدها العالم، فجل المواقع الإلكترونية الإخبارية والخدماتية بكتالونيا أصبحت تقدم خدماتها إلى المشتركين بواسطة تعويضات مادية ومالية، عكس المواقع الأمازيغية والكردية التي تنشر مواضيعها بشكل مجاني، نظرا لضعف البنية الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية لدى المتلقي، وغياب إستراتيجية وإرادة قوية لتطوير مكانة التقنيات الجديدة للإعلام في هذه المجتمعات من طرف السلطات السياسية والاقتصادية الحاكمة.

فأصبحت الشبكة الإلكترونية الكتالانية تتوفر على هوية نطاقية واسعة (cat) في الشبكة العنكبوتية مدعمة من طرف الحكومة الكتالانية، ويستفيد هذا الإعلام من تعدد الأطراف المساهمة في تطويره كالمؤسسات العمومية والشركات الخاصة والجماعية. وتتوفر الصحف كلها على مواقع ناطقة باللغة الكتالانية كلغة أساسية ورسمية إلى جانب وجود صحف إلكترونية متخصصة تحتوي على مقالات منشورة تتناول كل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية... بأسلوب حرفي ومهني متطور، عكس الإعلام الأمازيغي والكردي الذي لا يخرج غالبا عن نطاق الخطاب النضالي والممارسة الاعتباطية دون الوصول إلى تحقيق وجود مؤسساتي قادر على تطويره.

مما لا شك فيه أن درجة الوعي لدى المتلقي تساهم في تطوير الفعل الإعلامي الإلكتروني عند المجتمعات، إلاّ أن عدم أو ضعف وجوده يجعل من هذا الإعلام مجرد خطاب ضيق لا يتعدى الاهتمام الشخصي أو الجماعي للشعوب التي تمارسه بدون أن يرتقى إلى كونه ضرورة عالمية مؤثرة في الأحداث الإقليمية والعالمية من أجل مواكبة التقدم والعولمة التي يشهدها العالم.

فالمؤسسات العمومية في كتالونيا تتعامل بالإنترنيت وتقدم باللغة الكتالانية للمبحرين الملمين بهذه اللغة خدمات إدارية وإعلامية وإخبارية وإعلانية لعموم المواطنين عبر الشبكة العنكبوتية (مواقع الحكومة، البرلمان، الشرطة، المستشفيات، الجامعات والمرافق الحيوية الأخرى...) مع وجود صحافة إلكترونية منتظمة التحديث تمارس عملها بشكل دقيق ومحترف معتمدة على كفاءات بشرية مكونة في الميدان الصحفي والإعلامي في جانبيه التقني والتحريري، مواكبة للحدث المحلي والوطني والدولي بشكل مستمر دون الاعتماد على أساليب التطوع واستهلاك الخبر الجاهز المرسل عبر علب البريد الإلكتروني، والذي أصبح السمة المهيمنة على طبيعة المواقع والمنشورات الإلكترونية الأمازيغية والكردية.

من جانبها أيضا، استطاعت المواقع الإعلامية الكتالانية أن تجعل من اللغة الكتالانية أداة أساسية في تواصلها مع المتصفحين، وكما استفادت كذلك من تطور التقنيات لتصبح لغة إعلامية تواصلية حاضرة في جميع وسائل الإعلام، عكس اللغتين الكردية والأمازيغية اللتين لم تستطيعا بعد تحقيق هذا الهدف، حيث يتم اللجوء والاستعانة بلغات أجنبية لتبليغ خطابهـا، وبهذه اللغات الأجنبية كذلك يتم تحقيق التواصل الداخلي بين الأمازيغ أو الأكراد، مختصرة في ذلك على توظيف لغاتها الأصلية في ميدان الإنتاجان والإبداعات الأدبية والفنية في غياب أقلمتها وسيرورتها مع حركية الإعلام الإلكتروني العالمي وذلك بالعمل على التفكير في الترويج للمصطلحات الإعلامية وتطويرها من أجل خلق صحافة أمازيغية أو كردية تتعامل كليا بلغاتها الأصلية.

ويتميز الإعلام الإلكتروني الكتالاني على نظيره الأمازيغي والكردي كذلك بقدرته على إثارة الرأي العام بشكل قوي، نظرا لجودة المادة الإعلامية المقدمة، وتوفرها على مصداقية ومهنية جعلتها قادرة على إثبات وجودها، ويثبت ذلك نسبة تزايد المشتركين في شبكة الأنترنيت، في الوقت الذي نجد فيه تأثيرات الإعلام الإلكتروني على الرأي العام الأمازيغي والكردي قليلة ومحدودة تخص نخبة من المهتمين تتابع القضايا عبر الإنترنيت بشكل بطيء وثانوي.

اهتمام المؤسسات الكتالانية بتطوير الإعلام الإلكتروني ضمن برنامج أو ظاهرة "مجتمع المعرفة" وتقريب الإعلام من المواطن بمختلف أشكاله حيث تخصص ميزانيات لدراسة هذه الظاهرة وتطويرها في مختلف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والمعاهد المتخصصة في مجال المعلوماتيات.

وجود وعي إعلامي لدى المتلقين في كتالونيا بضرورة تنظيم وعقلنة الاستهلاك الإعلامي الإلكتروني خصوصا أمام المشاكل التي تطرحها حرية الإعلام الذي خلق بالمقابل مجموعة من السلبيات والإشكاليات، تتمثل في الانهيارات الأخلاقية عبر المضامين التي تحملها مجموعة من المواقع والتي تعمل في إطارات غير منضبطة، ومن بينها مواقع ذات طبيعة دعائية تعمل وتروج لأشكال تجارية محرمة دوليا، كالتجارة في الجنس المتعلق بالقاصرين والتحريض عن العنف والعنصرية وانتهاك حريات الملكية الفكرية للأشخاص والمؤسسات، والترويج لشركات القمار غير القانونية وغيرها من الأمور غير الشرعية الأخرى، هي أشياء جعلت المشرع الكتالاني يلتفت إليها بسرعة، ليسن بالمقابل قوانين صارمة لمتابعتها ومحاربتها وإنشاء مباحث للشرطة المتخصصة في ميدان المخالفات والجرائم الإلكترونية.

من الناحية الأخلاقية والقانونية يمكن اعتبار هذه الرقابة إجابة لحماية الفئات المتضررة من القاصرين، وحماية الحريات الفردية والجماعية من الخروقات والأعمال الشاذة والقذرة المتواجدة والمتداولة على الشبكة العنكبوتية، لهذا فمجال المقارنة بين الممارسة الإعلامية الكتالانية والأمازيغية الكردية في هذا المجال يظل منعدما نتيجة للقيم السائدة في هذه المجتمعات ونوع الحريات والطابوهات المقيدة في إطارات عقائدية وسياسية وعرفية وأخلاقية... ولكن من الممكن أن تنتشر مثل هذه الأوبئة الإلكترونية في المجتمعين الأمازيغي والكردي بشكل غير محتمل في الشبكة، نظرا لغياب قوانين ومساطر إلكترونية تحمي هذه القوميات من هذه الآفات الخطيرة التي تروج لها الإنترنيت بشكل سلبي.

خاتمة:

في النهاية، يمكن القول بأن هذه المحاولة الأولية لدراسة النوع الإعلامي الإلكتروني الأمازيغي هي خطوة متواضعة من أجل المساهمة في البحث العلمي والتأصيل والتنظير لظاهرة الإعلام الإلكتروني عند الأمازيغ، مع وضع المهتمين والفاعلين والدارسين في مجال الإعلام الإلكتروني وفي مجالات الاتصال والتواصل بشكل عام أمام إشكاليات ستساهم دون شك في تطوير قدراتهم ومهاراتهم الإعلامية والتواصلية.

ـ المراجع والإحالات :

1)ـ من كتاب في رحاب التاريخ بتصرف، مقرر السنة الثانية من سلك البكالوريا ص 206 طبعة 2007 .

2)ـ نفسه.

3)ـ في هذه المقارنة اشتغلنا على بعض المواقع الكردية الناطقة بالعربية.

ـ ملاحظة: من جانب آخر، استطاع الإعلام المرئي الكردي أن يثبت بقوة بنيته الإعلامية المتطورة، من خلال شبكة عريضة من القنوات الأرضية والفضائيات التي تبث برامجها باللغة الكردية، في الوقت الذي نجد فيه انعدام وغياب تام لقنوات وفضائيات أمازيغية، ماعدا قناة بربر تيفي اليتيمة، والتي تبث برامجها بشكل مشفر واعتباطي غير منظم وفي حدود بث زمني قصير، يمتد لساعات معدودة يوميا.

بقلم: سعيد بلغربي ، إسبانيا

Amazigh31@hotmail.com

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.