uïïun  146, 

sdyur 2959

  (Juin  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asnãb n tutlayt tamazivt niv asnãb n uwank amaziv?

Attvas di drus

Tanekra

Tuda

Français

Est-t-il possible de promouvoir tamazight?

Racisme et discrimination

Le voyage de Mouliéras

Intervention du président du CMA à Genève

Intense activité du CMA à Genève

La littérature amazighe honorée à Oujda

Activité de l'association Fazaz

العربية

ترسيم اللغة الأمازيغية أم ترسيم الدولة الأمازيغية؟

أمة "اقرأ" لا تقرأ

القضاء العرفي الأمازيغي

الشرق الأوسط أم شرق أسيا؟

مسألة التفاهم بين اللهجات الأمازيغية

الزاوية الدلائية

اللغة والبكاء والإنصاف 

الإعلام الإلكتروني الأمازيغي

قراءة في الفيلم الأمازيغي

اللغة الأمازيغية والتحديات المطروحة

كتاب للباحث يمني قسوح

كتاب للباحث أحمد الخنبوتي

قراءة في الفيلم الأمازيغي

العنف ضد الأمازيغ

استغلال الفنان الأمازيغي في الحملات الانتخابية

الشاعر مولاي الغالي أوتاليوين

لقاء مع الباحث المستمزغ سترومر

تأسيس فرع تاماينوت بأكدال بالرباط

بين الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف

بيان الحزب الديموقراظي الأمازيغي

بلاغ المرصد الأمازيغي لحقوق الإنسان

أنشطة ثقافية للحركة الأمازيغية بطنجة

بيان الشبكة الأمازيغية

إعلان جبهة أمياواي

نشاط ثقافي لجمعية أنير بتازا

بيان لمنظمة تاماينوت

بيان الحركة الأمازيغية بإمتغرن

بيان جمعية تلاليت

بيان الحركة الأمازيغية بأكادير

بيان تنسيقية أميافا

فاتح ماي بالحسيمة

نشاط لجمعية الهوية الأمازيغية

بيان الحركة الأمازيغية بالناظور

نشاط لجمعية أسنفلول

بيان فاتح ماي بإمتغرن

تجديد مكتب جمعية فضاء أمازيغ

بيان الحركة من أجل الحكم الذاتي

 

 

 

"أمة إقرأ" لا تقرأ

بقلم: علي جديد

 

«لساني فقط يا سيدي»، كان هذا ردا للممثل ستيفن فراي على سؤال في مطار هيثرو، عما إذا كان يحمل أية آلة حادة. قد يكون هذا جوابا ذكيا وهزليا من الممثل، إلا أنه في المجال الحضاري العربي قد أصبحت لغات الشعوب العجمية كالأكراد والأمازيغ والنوبيون والدارفوريون ينظر إليها على أنها أسلحة محرمة وطنيا يجب استبدالها ب «أم اللغات»، اللغة العربية التي رفعها العرب إلى مرتبة التقديس لفرض هيمنتهم الثقافية على تلك الشعوب المستضعفة واغتصاب كرامتها تطبيقا حرفيا لدعوة شاعرهم «واتخذنا العروبة دينا وتركنا ما ليس يلزم».

فالمفارقة المضحكة- المبكية أن العرب يفعلون ذلك باسم الإسلام والقومية العربية التي يؤمنون بها إلى حد العبادة، مستعملين لقيم الديموقراطية إلى حد الابتذال، مفرغين إياها من محتواها الإنساني والحضاري ومتسلحين بالاعتقاد بصفاء الدم العربي وتفوق الجنس العربي على كل من يأكل الطعام ويمشى في الأسواق، ومستعملين جميع أساليب التعريب الشامل حتى أدركت تلك الشعوب والأقليات أنه لن ترضى عنك العرب حتى تندمج في ثقافتهم وتستبدل لغتك بلغتهم وتناصر قضاياهم عادلة كانت أم ظالمة وتتظاهر ضد العنف حينما يمارس ضدهم وتغض الطرف حينما يستعملونه ضد غيرهم وتكون أكرم من حاتمهم للمساهمة في بناء ما سببت العنتريات العربية في تخريبه في غزة وجنوب لبنان ولا تطالب بتسمية ذريتك بأسماء أجدادك الأمازيغ، ولا بدسترة لغتك ولا بإنشاء حزب سياسي أمازيغي جوار الأحزاب العروبية والإسلاموية وحتى إذا تم إنشاؤه في غفلة عنهم فسيتم حله آجلا أم عاجلا واصبر لإهاناتهم خفية وعلانية ولا تقف مع إخوانك الأمازيغ الطوارق والقبائليين في السراء والضراء واخفض للعرب جناح الذل وإن ضربوك في خدك الأيمن فأدر لهم خدك الأيسر وإن قمت بمثقال ذرة أفّ فلن تجد لك وليا ولا نصيرا.

يجب أن يكون الإنسان على حظ كبير من السذاجة حتى لا يتبين له أن العرب لم يتخلصوا بعد من العقلية الجاهلية الماقبل الإسلامية. فعندما جاء الإسلام واجهه أسلافهم بعقلية «أشد كفرا ونفاقا» لأنه جاء بمبدأ المساواة بين العبد وسيده. وخير مثال على قوة الصدمة على عرب الجاهلية قولة أمية ابن خلف الشهيرة: «بلال هذا العبد الحبشي الذي اشتريته بمالي يساويني؟»، وكأن التاريخ يعيد نفسه فعندما هبت رياح الديموقراطية من الغرب محملة بأمطار الحرية والمساواة بين الناس بغض النظر عن العرق والجنس واللغة واللون والدين جن جنون حفدة أبي جهل لإيلافهم الاستعلاء واستعباد البشر. الشيء الذي يفسر عدم تقبلهم مطالبة الأمازيغ بالمساواة مع العرب في الحقوق والواجبات وانتخاب جلال الطالباني ( الكردي) رئيسا للعراق (العربي) ونوري المالكي (الشيعي) رئيسا لوزرائه وانتخاب باراك أوباما (هذا العبد الكيني) رئسا للدولة التي تخر لها الجبابرة صاغرين، عبر انتخابات نزيهة نزاهة دستوري الدولتين اللتين تؤمنان بشعار الوحدة في التنوع « وتفهمان معنى «لا فضل لعربي على عجمي إلا بالكفاءة «. لحسن حظ أوباما أنه في دولة طوت صفحة العنصرية والعبودية مند عقود ولا تؤمن لا بالنسب الشريف ولا بالنسب الوضيع. ولو شاءت الأقدار أن يكون مواطنا في إحدى الدول العربية لما حلم حتى بالظهور على إحدى قنواتها التلفزية ولو كمقدم للأخبار. ولحسن حظ لغته كذلك أن أبناء «العم سام» لم يعتبروها لغة «شريفة» وإلا لبقيت كالعربية التي لم يكن التقديس إلا وبالا عليها حتى أصبحت كما وصفها ميخائيل نعيمة ، تلك « اللغة الحوشية الميتة المحنطة في بطون المعاجم» بعيدة عن فضاء التكنولوجيا الرحب والعلاقات الحميمية بين الناس في المنازل والأسواق.

وإن تعدوا بقايا مظاهر العقلية العربية الجاهلية لا تحصوها. فعجز العرب أمام الطفرة التكنولوجية والأخلاقية للغرب وإسرائيل أفقدهم صوابهم ولا يجدون أمامهم سوى سلاح السب والشتم. ففضائياتهم لا تخلو من سوء الأدب مثل مسيلمة «الكذاب» وتهيا «الكاهنة» وميسرة البربري «الحقير» والأغنية «البربرية» والأمازيغ «العملاء» والهجمة «الصليبية» والآيات «الشيطانية» لسلمان رشدي «اللعين» والبربر «القردة الخاسئين» وفلان «الزنديق» وفرتلان «الملحد» والممثلة «العاهرة» والمغني «الفاجر» وبوش «الكلب» واليهود «أبناء الخنازير» ويرددها العرب أناء الليل وأطراف النهار. قد يكون هذا النوع من السباب مستساغا في العصر الجاهلي عندما كان الهجاء سلاحا في المعارك، أما وقد جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فلا، ولم يكن مقبولا حتى قبله بكثير فقد قال تقي الدين ابن تيمية (نقلا عن كتاب «الأمازيغية في خطاب الاسلام السياسي» للإستاد أحمد عصيد ): « الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم «.

تلك النعوث إذن منافية للحضارة والتعاليم الإسلامية ولا تشرف أحدا لأنها نتاج عقلية غير صالحة للاستعمال في القرن الواحد والعشرين ودليل ساطع عأ» بسبب العقلية العربية الملتزمة بالتعصب والقومية المقيتة. فالعالم أجمع لاحظ مدى اللباقة والديبلوماسية التي يجيب بها الإسرائيليون على الأسئلة الاستفزازية لبعض الصحفيين العرب الذين يدفعهم جهلهم للحدود بين العمل الصحفي والمقاومة إلى معاملة المستجوب بقلة الاحترام الواجب للضيف، مما يدفعنا إلى الاعتقاد بأن « أبناء الخنازير « قد قرؤوا كتاب ابن تيمية قبل أمة « اقرأ» بكثير والتي كان هذا الكتاب وغيره بين أيديهم مند قرون فحق عليهم قوله تعالى : « كمثل الحمار يحمل إسفارا «.

(علي جديد، amaino_fm@hotmail.com )

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.