uïïun  146, 

sdyur 2959

  (Juin  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asnãb n tutlayt tamazivt niv asnãb n uwank amaziv?

Attvas di drus

Tanekra

Tuda

Français

Est-t-il possible de promouvoir tamazight?

Racisme et discrimination

Le voyage de Mouliéras

Intervention du président du CMA à Genève

Intense activité du CMA à Genève

La littérature amazighe honorée à Oujda

Activité de l'association Fazaz

العربية

ترسيم اللغة الأمازيغية أم ترسيم الدولة الأمازيغية؟

أمة "اقرأ" لا تقرأ

القضاء العرفي الأمازيغي

الشرق الأوسط أم شرق أسيا؟

مسألة التفاهم بين اللهجات الأمازيغية

الزاوية الدلائية

اللغة والبكاء والإنصاف 

الإعلام الإلكتروني الأمازيغي

قراءة في الفيلم الأمازيغي

اللغة الأمازيغية والتحديات المطروحة

كتاب للباحث يمني قسوح

كتاب للباحث أحمد الخنبوتي

قراءة في الفيلم الأمازيغي

العنف ضد الأمازيغ

استغلال الفنان الأمازيغي في الحملات الانتخابية

الشاعر مولاي الغالي أوتاليوين

لقاء مع الباحث المستمزغ سترومر

تأسيس فرع تاماينوت بأكدال بالرباط

بين الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف

بيان الحزب الديموقراظي الأمازيغي

بلاغ المرصد الأمازيغي لحقوق الإنسان

أنشطة ثقافية للحركة الأمازيغية بطنجة

بيان الشبكة الأمازيغية

إعلان جبهة أمياواي

نشاط ثقافي لجمعية أنير بتازا

بيان لمنظمة تاماينوت

بيان الحركة الأمازيغية بإمتغرن

بيان جمعية تلاليت

بيان الحركة الأمازيغية بأكادير

بيان تنسيقية أميافا

فاتح ماي بالحسيمة

نشاط لجمعية الهوية الأمازيغية

بيان الحركة الأمازيغية بالناظور

نشاط لجمعية أسنفلول

بيان فاتح ماي بإمتغرن

تجديد مكتب جمعية فضاء أمازيغ

بيان الحركة من أجل الحكم الذاتي

 

 

 

الزاوية الدلائية بين التهميش المخزني والاستهتار المحلي

بقلم: محمد زروال (تونفيت)

 

عرف المغرب خلال القرنين 15 و16 تأسيس العديد من الزوايا. هذه الأخيرة لعبت دورا هاما في التأثير على مسار الأحداث التاريخية التي عرفها المغرب آنذاك. . بل يمكن القول إن بعضها لا زال يقوم بهذا الدور. ومن بين هذه الزوايا نجد الزاوية الدلائية التي دمرت ولم يبق منها إلا الأطلال. وتقع هذه الزاوية بالقرب من مدينة خنيفرة بالأطلس المتوسط وبالضبط قرب بلدتي تغسالين وأيت إسحاق. وقد اختار الدلائيون موقعا جغرافيا بمميزات خاصة كثيرا ما نجدها في مواقع زوايا أخرى (زاوية سيدي يحيى بن يوسف قرب تونفيت). وهكذا اختار الدلائيون موقعا فريبا من السهل والجبل وبالضبط في سفح جبلي قرب قرية معمر لممارسة الزراعة والرعي لضمان الموارد الاقتصادية الضرورية لزاويتهم.

تأسست الزاوية سنة 1566 حسب ما جاء في كتاب الأستاذ محمد حجي (الزاوية الدلائية ودورها الديني والعلمي والسياسي) وذلك من طرف الشيخ أبو بكر الدلائي الذي ينحدر من قبيلة مجاط الصنهاجية القادمة من أعالي ملوية. ويتضح من خلال كتاب حجي أن الزاوية كانت مركزا دينيا وعلميا هاما خلال يلك الفترة. ويتجلى ذلك من خلال ضخامة عدد الزوار وطلاب العلم الذين يستقبلون بالزاوية. لكن الوقوف عند هذا المركز في الوقت الحالي يجعل الزائر يصاب بخيبة أمل كبيرة. فشتان بين ما وصفه الأستاذ حجي وما تراه عين الزائر في الواقع. لقد دمرت الأسوار وتراكمت أكوام من الحجارة التي كانت في السابق مادة أولية لبنايات الزاوية. بقايا صومعة بالزاوية إلى جانب مجموعة من الأقواس وحدها استطاعت أن تقاوم غدر الطبيعة وهمجية الإنسان. كما أن ثلاثة أسوار من ضريحي أبو بكر الدلائي وابنه محمد لا زالا قائمين إلى يومنا هذا. لكن ذلك لم يمنع بعض المترددين على هذه المعلمة من تحويلها إلى مراحيض جماعية قي واضحة النهار. أكيد أن السلطات لا يخفى عليها ما يقع بهذه المنطقة. وأكيد أنها تعرف المكانة التي كانت سابقا لها. كما أنه لا يخفى عليها إمكانية استغلال هذا الإرث الثقافي الحضاري الديني في خلق فرص للشغل بالمنطقة من خلال إنجاز مشاريع سياحية للسياح الأجانب والمغاربة. فهذه الأخيرة غنية بالمناظر الطبيعية الخلابة من غابات وعيون مائية وصناعة تقليدية كما نجد بالقرب من الزاوية ضريحا آخر لولي آخر هو سيدي بوعلي وكذلك زاوية سيدي علي أمهاوش وزاوية أيت إسحاق التي كانت المحطة الثانية للدلائيين بعد هدم زاويتهم من طرف السلطان العلوي مولاي رشيد الذي سبق وأن تلقى تعليمه فيها.

رغم كل هذه المؤهلات التي تمتاز بها المنطقة يصر المخزن على الاكتفاء بدور المتفرج على تراث يموت ببطء عوض القيام بعملية الترميم والإصلاح. والمشكل أنه لو تعلق الأمر بمنطقة أخرى في الرباط أو فاس لخصص ميزانيات ضخمة لإصلاحها لكن ما دامت المنطقة أمازيغية تركها تصارع الموت البطيء كمثيلاتها في الجنوب والريف. منذ هدم الزاوية ظلت مهمشة بسبب الطموح السياسي الذي عبر عنه الدلالئيون بعد سقوط الدولة السعدية حيث وصلوا إلى فاس وسلا وربطوا علاقات دبلوماسية مع فرنسا وهولندا وانجلترا. فهل يرتبط التهميش بخوف المخزن من مشروع سياسي قادته أسرة أمازيغية من صنهاجة قد لا يختلف كثيرا عن مشروع عبد الله بن ياسين ومشروع ابن تومرت أو بوتامرت اللذين أسسا لأعظم الإمبراطوريات في تاريخ المغرب...

إذا كان المخزن قد همش الزاوية، فإن الساكنة المحلية ضاعفته. فالسكان المجاورين للزاوية لم يولوا هذا الإرث ما يستحقه من عناية وحماية خاصة خاصة أيت يدلا الذين يعيشون بشكل مستمر بالقرب منه. فقد انغمسوا في عمل الزراعة والرعي ودمروا أسوارها بحثا عن قطعة أرض إضافية ترفع من إنتاجهم لأن الدولة همشتهم لتجعلهم يصارعون من أجل الخبز في أراضيهم دون المطالبة بباقي الحقوق الأخرى. من خلال المقارنة بين الصور التي تم التقاطها في بداية التسعينات والوضع الحالي سنجد فرقا كبيرا بينهما. فقد اختفت العديد من الأسوار ولا زال المتبقي منها يدمر. فقد لاحظت خلال زيارة خاصة لهذه الأطلال مؤخرا استمرار التدمير. فقد تسلق عدد كبير من الزوار العمود المتبقي من الصومعة. لن أنسى كذلك أن السكان المجاورين لا يستغلون قدوم الزوار إلى هذه المنطقة قصد الاستجمام عن طريق عرض بعض المواد الغذائية خاصة أن عددهم يكون كثيرا في العطل الأسبوعية.

إن الرهان على تحقيق التنمية البشرية من طرف السلطات العمومية رهين بحفظ ذاكرة السكان وحماية تراثهم وتوقيف التدمير الذي يتعرض له. فهل ننتظر قدوم الأجانب للاستثمار في المنطقة لتحويل الأرباح إلى الخارج مثلما يحدث في مناطق أخرى كاكادير ومراكش. وقي الأخير أقول: كفاكم تهميشا لتاريخنا وكفانا تدميرا لتراثنا.

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.