uïïun  148-49, 

tamyur - tzayur 2959

  (Août - Septembre  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asudyt d usoarrb d asrtit d taçuëant d ictn

Nada

Tanessist

Akud n tmazight

Tarwa n imazighen

Awal d iman

Ar diqqar

Imal

Français

Entre racisme et nationalisme

L'amazighité entre le marteau historique et politique

Approche de l'érotisme à travers la poésie rifaine

La mer dans la chanson rifaine

"Timatarin" de lahoucine Jouhadi

Le "livre noir" et le temps des liquidations

Livre Sur M.Chafik

Communiqué de l'association Amghar

العربية

التهويد بفلسطين والتعريب بالمغرب: وجهان لسياسة عنصرية واحدة

أنا الأمازيغي بلادي عربية

لن ترضى عنك العرب والفرنجة حتى تسجد لأصنامهم

التمثيل الباراميتري للشلح

الفعل المدني والملف المطلبي الأمازيغي

المغرب مملكة أمازيغية

أمرّوك أم موراكوش؟

هل العرب عرب؟

التاريخ الاجتماعي لدادس

الخطب قد طمى

تملالت، وجهتي الأخيرة

المطالبة بالحكم الذاتي مضيعة للوقت والجهد

الشهد الشعري في الشعر الشوهادي

قراءة في فيلم بولملاين

كتاب الأمازيغية والسلطة

القصة الأمازيغية والطفل

ديوان أكزيرن

المؤتمر الأمازيغي الأول للشباب

جمعية إيكيدار تعقد جمعها العام

 

 

 

التمثيل البارامتري "للشلح"

بقلم:محمد ايت اعل

 

يعتبر الإعلام بشتى تلاوينه المرآة الأولى التي تعكس صورة المجتمعات والأفراد. فقد يلعب دورا إيجابيا في الرقي والتشهير بالأشخاص حتى يصبحوا نجوما,كما أنه قد يلعب دورا سلبيا فيرمي ضحاياه إلى الفشل والحضيض. هذا ما يقوم به الإعلام المغربي حاليا,فهو يصف ويخبر وينتقد, وهو المسؤول الشرعي عن انتقال الأفكار من جيل لآخر. فمنذ تأسيس القناتين الوطنيتين, وأعني بهما القناة الأولى والقناة الثانية, اللتين لعبتا دورا كبيرا في تشويه صورة الأمازيغي أو بالأحرى ما يطلق عليه "الشلح", هاتان القناتين وكلما رغبتا في تصوير إشهار لفائدة شركات تجارية, وكانت أحداث هذا الإشهار تحتاج لشخصية تلعب دور تاجر في دكان البقالة, إلا ويكون المعني بالأمر رجلا يلبس وزرة بيضاء أو زرقاء مكتوبا عليها علامة إحدى شركات الغاز, يتكلم تلك اللهجة السوسية المتقطعة والسريعة ويحمل في يده مفتاح قنينة الغاز... كل هذا لكي تقوم القناتان بعقد إشهاري تجني من خلاله ملايين الدراهم, ويجني من خلاله الأمازيغي العار والذل.

والمشكلة لا تكمن هنا, فحتى في المسلسلات والأفلام المغربية لا يسلم الأمازيغي من الإهانة, فمختلف أحداث هذه الأفلام والمسلسلات يكون فيها "الشلح" في دور "مول الحانوت", ويستحيل أن تراه مثلا رئيسا في شركة أو مفوض شرطة أو حتى مجرم الفيلم الذي يدخل السجن في النهاية. هل هي صدفة أم هي انتقاص من قيمة الأمازيغي في المجتمع المغربي, فجميع الأدوار في شكل وظائف إدارية ضمن الأفلام والمسلسلات وغيرها من أشكال الفن السابع لا تمنح إلا للمستعربين من المغاربة, بينما أمازيغ سوس يلعبون دائما دور "محماد" أو "الحسين"...

لنمر الآن إلى الآثار السلبية خاصة النفسية لهذه العنصرية التي يقودها الإعلام المغربي ذو التسيير العروبي اللاوطني,فلم يعد يستطيع التلميذ الأمازيغي أن يدخل حجرة الدرس بخطى ثابتة ورأس مرفوع,بسبب الهتافات التي يسمعها من طرف زملائه:"ها هو ولد الشلح"," لقد جاء محماد",... ولا زلت أتذكر كيف قام أحد موزعي الجوائز للمتفوقين في آخر السنة الدراسية الحالية بمدينة سيدي يحيى الغرب,عندما قدم الجائزة الأولى لتلميذ سوسي في السنة الأولى إعدادي,ففرح الأخير بالجائزة غير أنه أصيب بالدوار عندما سمع وراءه صوت منظم حفلة الختام يصرخ بصوت مرتفع :"تاشلحيت دات كلشي". بل أصبحنا-نحن الأمازيغ فعلا- أكثر الأجناس خجلا ويظهر ذلك من خلال احمرار وجه "الشلح" بسرعة كبيرة عندما يسمع هذه الهتافات التي تربط اسم كل أمازيغي بصاحب دكال البقالة. وهناك العديد من الأطفال الأمازيغ الذين أصيبوا باليأس ويعيشون عقدا نفسية بسبب هذا الإرهاب النفسي,حيث أن الأجيال الجديدة لا تفكر مطلقا في امتهان البقالة مستقبلا حتى لو فشلوا في حياتهم الدراسية والعملية,لأنها أصبحت وصمة عار على جبين كل أمازيغي, رغم أن مهنة "تبقالت" هي التي جعلت من الأمازيغي رجلا وبواسطتها استطاع تغطية مصاريف الدراسة والسكن والمأكل واللباس وغيرها.

والمضحك في الأمر أن جميع المخرجين المغاربة يمثلون الأمازيغي في صورة "محماد", بينما يظهر المستعربون في الأفلام يلعبون أدوار رجال يلبسون أزياء تساير آخر صيحات الموضة,ويقودون سيارات فاخرة نحو العمل في الإدارات,وهذا تزييف للحقيقة فالغرب يمثل الإنسان العربي في الشخص الخليجي ضخم الجسم,كبير الرأس يحمل بطنا منتفخا مثل امرأة حامل,جالسا في خيمة كبيرة محاطة بقطيع من الجمال...

منذ سنوات والإنسان الأمازيغي يعيش تشويها لثقافته عبر وسائل الإعلام,والجمعيات الحقوقية لا تحرك ساكنا,لكن شاء من شاء وآبى من آبى يبقى الأمازيغ رغم بساطتهم يعيشون حياة الكرامة,لا يمدون يدهم لأحد. وكم من عائلة كادت أن تخرج لعالم الدعارة بسبب الفقر لولا التسهيلات التي يقدمها "محماد", وكم من مرة عجز المستعرب عن أداء فاتورات الكهرباء والماء فطلب سلفا من "البقال", وكم مرة سرق المستعربون أموال "الشلح" التي تقدر بآلاف الدراهم, دون أن يحرك ساكنا,وكم مرة قتل المستعرب أخاه بسبب درهم واحد,وكم مرة نعتنا هذا المستعرب "بالقرماص" وقد كانوا هم من عرفوا شخصية "مادر" الرجل العربي الذي يضرب به المثل في البخل.

Mohamed Aït Aoual

Sidi Yahia du Gharb

mohamedaaol@gmail.com

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.