uïïun  148-49, 

tamyur - tzayur 2959

  (Août - Septembre  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asudyt d usoarrb d asrtit d taçuëant d ictn

Nada

Tanessist

Akud n tmazight

Tarwa n imazighen

Awal d iman

Ar diqqar

Imal

Français

Entre racisme et nationalisme

L'amazighité entre le marteau historique et politique

Approche de l'érotisme à travers la poésie rifaine

La mer dans la chanson rifaine

"Timatarin" de lahoucine Jouhadi

Le "livre noir" et le temps des liquidations

Livre Sur M.Chafik

Communiqué de l'association Amghar

العربية

التهويد بفلسطين والتعريب بالمغرب: وجهان لسياسة عنصرية واحدة

أنا الأمازيغي بلادي عربية

لن ترضى عنك العرب والفرنجة حتى تسجد لأصنامهم

التمثيل الباراميتري للشلح

الفعل المدني والملف المطلبي الأمازيغي

المغرب مملكة أمازيغية

أمرّوك أم موراكوش؟

هل العرب عرب؟

التاريخ الاجتماعي لدادس

الخطب قد طمى

تملالت، وجهتي الأخيرة

المطالبة بالحكم الذاتي مضيعة للوقت والجهد

الشهد الشعري في الشعر الشوهادي

قراءة في فيلم بولملاين

كتاب الأمازيغية والسلطة

القصة الأمازيغية والطفل

ديوان أكزيرن

المؤتمر الأمازيغي الأول للشباب

جمعية إيكيدار تعقد جمعها العام

 

 

 

لن ترضى عنك العرب ولا الفرنجة حتى تسجد لأصنامهم

بقلم: مبارك بلقاسم

 

أزمة الشعب الأمازيغي بجزأيه المعرب (لغويا) وغير المعرب، هي أزمة هوية في العمق. أزمة كتمان وأزمة نكران وأزمة نسيان. أما أزمة المثقفين والمفكرين والصحفيين الأمازيغيين المعربين فهي، زيادة على ما سبق، أيضا أزمة عقدة النقص تجاه الأجنبي.

أقصد هنا أدبيات الانبطاح والتصاغر أمام الأجنبي وسلوكات الرغبة في إثبات الإخلاص والوفاء للأجنبي وثقافته وهويته. وأقصد أيضا استجداء شهادات حسن السيرة والسلوك من الأجنبي، وأيضا تسول عبارات الإطراء والإعجاب خصوصا إذا كانت بنكهات فرنسية أو خليجية أو شامية أو مصرية.

أزمة الشعب الأمازيغي هي عدم القدرة على العثور على بوصلة الهوية المخفية تحت ركام التاريخ المزور أو المطموس. الأغلبية الساحقة من الأمازيغ المعربين يفهمون الهوية الأمازيغية عرقيا ولغويا وليس تاريخيا وجغرافيا. يظنون أن أصلهم العرقي (المحتمل) من شبه جزيرة العرب في آسيا يجعلهم عربا إلى الأبد مهما طال مقامهم ببلاد غير عربية. ويظنون أن مجرد تكلمهم بالعربية الدارجة يجعلهم عربا. لا يعرفون بأن الأمازيغي هو من عاش في أرض الأمازيغ مهما كان عرقه ولغته أو أسمه العائلي والشخصي.

أما أزمة المثقفين فهي الإصرار على نكران هوية الأرض أو تناسيها أو كتمانها، رغم امتلاكهم القدرة المعرفية والتحليلية لاستشراف (بل وفهم) ماهية الهوية الأمازيغية. فما إن يقتربوا قليلا من الفهم حتى يصابوا بخيبة الأمل أو بالرعب بسبب تناقض ذلك «الاكتشاف» مع ما تم تلقينهم إياه في المدرسة والبيت والإعلام: «حنا عربْ»!

ويصابون بالخيبة والرعب أيضا بسبب الصورة النمطية المشوهة عن «الشلح» غير المتحضر فيشعرون بـ»العار والفضيحة». تصوروا هذه المهزلة / المأساة: أمازيغي يحتقر أخاه الأمازيغي ويتبرأ منه بسبب أفكار منحرفة ومشوهة مصدرها أجنبي!

وهذا الرعب أو خيبة الأمل يدفعان هؤلاء المثقفين المعربين والمفرنسين إلى الفرار من انتمائهم الأمازيغي والهروب إلى الأمام عبر استجداء الانتماء إلى نوادٍ أجنبية وهويات أجنبية «محترمة» عربية أو فرنكوفونية. إلا أنهم يصطدمون بالنفور والإعراض من طرف أعضاء تلك «النوادي» الذين لا ينظرون بعين الرضا إليهم بسبب مظهرهم الثقافي «البربري» الذي لا ينجحون في إخفائه بالإضافة إلى عجمتهم البربرية الخشنة الملتصقة بألسنتهم مهما حاولوا طمسها وتلطيفها... ولا يشفع لهم أنهم يبذلون قصارى جهدهم لإثبات تمكنهم من اللسان الفرنسي أو اللسان العربي بلهجاته ورطاناته، ولا ينفعهم أنهم يحفظون ثقافات الأجانب ويستشهدون برموز الأجانب ومعاييرهم.

طبعا هؤلاء الأجانب سرعان ما تتبدل نظرات النفور والاستغراب على وجوهم حينما يرون منفعة أو مصلحة في ذلك البربري كأن يستغلوا قدراته ومواهبه، أو يستخدموه لنشر لغاتهم وثقافاتهم، أو يجندوه ليتظاهر في الشوارع باسمهم وتحت رايتهم ويَهَبَ حنجرته لقضاياهم، أو أن يفتح لهم أرضه ويجعلها مشاعا لهم ينهبونها ويفسدون فيها ويفترسون أبناءها قبل بناتها.

كل هذا التصاغر والتنازل يهون في سبيل أن يعترف الأجنبي القادم من الشمال أو الشرق بأحقية البربري في العروبة أو الفرنكوفونية وبعضويته في «نادي المتحضرين». ولكن هيهات، لأن ذلك الأجنبي سيغادر ويرحل بمجرد إشباع رغباته وقضاء وطره، وأقصى ما سيمنحه لذلك البربري الحالم الذاهل هو ابتسامة منافقة مشفوعة ببعض عبارات الإطراء يمتدح فيها «كرم الضيافة» و»لذة المأكولات»، واعدا إياه بمعاودة الزيارة والوصال في أقرب فرصة.

لن ترضى عنك العرب ولا الفرنجة

مازال المثقفون الأمازيغيون (المعربون والمفرنسون لغويا) يرفضون تقبل الحقيقة الصادمة التي يهربون منها كأنها الطاعون الأسود، وهي أن العرب والفرنجة لن يرضوا عنهم أبدا، إلا إذا غيروا جلدهم الأمازيغي وتنكروا لتاريخهم وثقافتهم ولغتهم الأمازيغية وسجدوا لأصنام القومية العربية وأصنام «عظمة فرنسا».

بدون ذلك لن يرضوا عنكم أيها «المثقفون المغاربة» التائهون بين الشرق والغرب!

إنهم لا يستلطفون عجمة لسانكم! ولا يفهمون لغتكم الأمازيغية والدارجة! ولا يطيقون تاريخ أجدادكم الأمازيغ العمالقة الذين طردوا أجدادهم المحتلين! ولا يكترثون لآمالكم وأحلامكم! بل لديهم آمالهم وأحلامهم التي يريدون فرضها عليكم!

لا يريدون منكم إلا الخضوع الفوري ماديا ومعنويا وثقافيا! لا وقت للمساومات والنقاش لديهم!

فرنسا هي مركز الكون! لغتها هي أم اللغات! حضارتها أم الحضارات! استعمارها وجرائمها خدمة حضارية جليلة قدمتها لكم أيها البرابر يا «ناكري الجميل»!

أما العرب فهم طبعا شعب الله المختار وخير أمة أخرجت للناس! العرق العربي أشرف الأعراق! والعروبة أفضل سلالات القبائل! واللغة العربية لغة خالدة في الدنيا والآخرة! والعالم العربي هو قارة أطلانتيس المفقودة! وقد فتح العرب بلاد البربر لينشروا فيها نور الحضارة بعد أن كان البربر يعيشون في ظلام دامس!!

أما مغربكم وجزائركم وتونسكم و ليبياكم فما هي سوى توابع داكنة وصخور مظلمة تدور حول النجوم الفرنسية والعربية الساطعة التي يشع «نورها» بشموخ وتجود على تلك الكتل والصخور المظلمة بقليل من الأنوار!

هكذا يرونكم أيها المثقفون الأمازيغ المعربون والمفرنسون... كتل من التوابع والأتباع والأشباح لا وجه لها ولا شخصية. نسخ لا روح لها إلا ما نفخوه فيها من ثقافاتهم وفانتازياتهم.

التسامح والانفتاح

أما التسامح والانفتاح فهو بالنسبة لهم طريق ذو اتجاه واحد. فالتسامح هو أن نتخلى نحن عن لغتنا الأمازيغية ونهملها ونتبنى لغاتهم. التسامح هو أن نحتقر تاريخنا ونهتف بمجد وعظمة تاريخهم وأن نعترف بأن حضارة البشرية وتقدمها بدأ معهم، وأن بزوغ فجر الحضارة الإنسانية كان على يد ملكهم الفلاني أو قائدهم العلاني الذي شيد مآثرهم الفلانية ودفن في مقابرهم العلانية.

أما تاريخنا الأمازيغي فهو هامشي لا قيمة له أمام «الكبار» من «صناع التاريخ»!

وأما الانفتاح فهو أن نفتح عقولنا وقلوبنا ومدارسنا وإعلامنا للغاتهم وثقافاتهم ونحتضنها. أما هم في بلدانهم وعقر ديارهم فلا يرضون بإعارة أي اهتمام لتاريخ البربري أو لغة البربري في مدارسهم وجامعاتهم وإعلامهم اللهم إلا بعض الإفرنجيين القلائل المهتمين بتاريخنا وثقافتنا ولغتنا الأمازيغية وغالبا من منطلق الاهتمام الشخصي. أما بالنسبة للعرب فإن مجرد الاعتراف بوجود تاريخ أو هوية أمازيغية مستقلة عن العرب فهو يدخل في إطار «هرطقة فكرية» و»كفر مبين» بأصنام القومية العربية والحدود المقدسة لـ»العالم العربي».

أرضكم الأمازيغية تناديكم

فيا أيها الأمازيغ، سواء تكلمتم بالأمازيغية أو بالعربية الدارجة، إنكم ستبقون دائما في نظر هؤلاء العرب والفرنجة موالي أو عربا من الدرجة الثانية أو فرنكفونيين من اللفيف الأجنبي لا قيمة حقيقية لكم لديهم إلا كرأسمال احتياطي ينفع في أوقات الضرورة والحاجة. ومهما تفانيتم في التنازل والتصاغر أمامهم فإنكم ستكونون دائما مطالبين بالمزيد من التنازلات والمزيد من إثبات آيات الولاء والإخلاص والتبعية لهم.

إن ماضيكم ومستقبلكم هو في تامازغا بلاد الأمازيغ. إنها البلاد التي احتضنت أجدادكم وهاهي تحتضنكم أنتم. بلادكم الأمازيغية لم تخنكم يوما ولم تخذلكم للحظة، آوتكم ووفرت لكم المأكل والملجأ، فلماذا تخونونها مع الأجنبي اللص؟! لماذا تصرون على طعن بلادكم في الظهر؟! لماذا تبيعونها للأجنبي؟!

إن الخيار لكم أيها الأمازيغ: هل تقبلون بالذل والاحتقار من الأجنبي بسبب تزلفكم له وتصاغركم أمامه واحتقاركم لأرضكم وهويتكم وتاريخكم وقدراتكم؟

أم أنكم ستخرجون أنفسكم من هذا القفص وتختارون طريق الحرية والكرامة الأمازيغية والعيش أحرارا في وطنكم الأمازيغي غير تابعين لأحد؟

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.