uïïun  148-49, 

tamyur - tzayur 2959

  (Août - Septembre  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asudyt d usoarrb d asrtit d taçuëant d ictn

Nada

Tanessist

Akud n tmazight

Tarwa n imazighen

Awal d iman

Ar diqqar

Imal

Français

Entre racisme et nationalisme

L'amazighité entre le marteau historique et politique

Approche de l'érotisme à travers la poésie rifaine

La mer dans la chanson rifaine

"Timatarin" de lahoucine Jouhadi

Le "livre noir" et le temps des liquidations

Livre Sur M.Chafik

Communiqué de l'association Amghar

العربية

التهويد بفلسطين والتعريب بالمغرب: وجهان لسياسة عنصرية واحدة

أنا الأمازيغي بلادي عربية

لن ترضى عنك العرب والفرنجة حتى تسجد لأصنامهم

التمثيل الباراميتري للشلح

الفعل المدني والملف المطلبي الأمازيغي

المغرب مملكة أمازيغية

أمرّوك أم موراكوش؟

هل العرب عرب؟

التاريخ الاجتماعي لدادس

الخطب قد طمى

تملالت، وجهتي الأخيرة

المطالبة بالحكم الذاتي مضيعة للوقت والجهد

الشهد الشعري في الشعر الشوهادي

قراءة في فيلم بولملاين

كتاب الأمازيغية والسلطة

القصة الأمازيغية والطفل

ديوان أكزيرن

المؤتمر الأمازيغي الأول للشباب

جمعية إيكيدار تعقد جمعها العام

 

 

 

ردا على الأخ فكري الأزراق

المطالبة بالحكم الذاتي مضيعة للوقت والجهد

بقلم: مبارك بلقاسم

الحكم الذاتي للريف مستحيل

أخي الكريم، فكري الأزراق، ردا على مقالك في العدد 145 من جريدة تاويزا الذي دافعت فيه عن أطروحة الحكم الذاتي للريف، أريد أن أؤكد على أن فكرة الحكم الذاتي في حد ذاتها إيجابية لا غبار عليها ولكن أصل المشكلة يكمن في التالي:

أولا: ربط الحكم الذاتي للريف بالهوية الأمازيغية، وهو ما يؤدي إلى تقسيم المروك إلى مناطق أمازيغية وأخرى «عربية».

ثانيا: انعدام الشروط الديموقراطية لدى النظام وانعدام الوعي الديموقراطي لدى غالبية الشعب.

ثالثا: حصر القضية الأمازيغية في مناطق معينة وبالتالي إعطاء المخزن فرصة التعامل مع كل «منطقة أمازيغية» على حدة، بدل التعامل مع المطالب الأمازيغية كقضية واحدة لا تتجزأ عبر المناطق.

ولهذا أرى أن المطالبة بالحكم الذاتي للريف أو سوس باسم الهوية واللغة الأمازيغية مسألة غير مجدية، لأن الحكم الذاتي في هذه الظروف غير ممكن الحدوث زيادة على أنه قد يقسم النضال الأمازيغي ويشتته بين الريف وسوس مما يعطي للمخزن هامشا أكبر من الاختيار والمناورة والقدرة على مساومة الأمازيغ الروافة والسواسة كلا على حدة حول مطالبهم مثلما يساوم البائع زبناءه حول ثمن البضاعة. فيصبح الأمر مزادا علنيا يكون الرابح الأول فيه هو البائع نفسه. أما إذا اتفق الجميع على مطالب سياسية واجتماعية موحدة وممعيرة تخص وطننا الأمازيغي بأكمله وقاموا بالدفاع عنها في المعترك السياسي المحلي والوطني عبر تأسيس أحزاب سياسية أمازيغية فإن المخزن لن يجد ما يساوم عليه.

الحكم الذاتي كيف؟

أريد أولا أن أعرف كيف ستقنعون النظام المروكي ذا القوة القمعية الساحقة بأن يُخرج الريفَ من دائرة حكم الرباط العاصمة؟ بل كيف ستقنعون هذا النظام بالتخلي عن مداخيل الضرائب الهائلة (وهي مصدر قوة الدولة) التي يجنيها من الريف الكبير؟ هل تظنون بأن الدولة ستتخلى ببساطة عن سطوتها الأمنية والاقتصادية والسياسية على الريف؟ ما هي الوسائل التي ستضغطون بها على الدولة حتى تقدم هذا التنازل الكبير عن سلطتها؟ وما هي السلطة التي تقترحونها لإدارة الريف عوضا عن المخزن؟ هل تعتقدون أن القصر الملكي مستعد لسحب عمال وولاة أقاليم الريف، الذين يعينهم ويصدر لهم الأوامر، وأن يقبل بحكام إقليميين منتخبين بالريف؟!

إنني لست ضد فكرة الحكم المحلي. فنحن نعرف أن ابن المدينة أو القرية أو الدوار أكثر حرصا على مصلحة مدينته أو قريته أو حيه من بيروقراطيي المركز الكائنين على بعد 600 أو 1000 كيلومتر. والحكم المحلي هو التطور المنطقي لأي نظام ديموقراطي تمثيلي حقيقي. بالحكم المحلي أو الذاتي يختفي الفساد وتقل البيروقراطية وترتفع المردودية ودرجة انتفاع السكان بالموارد الطبيعية. ولكن حكما ذاتيا كهذا يحتاج لأن يكون السكان المحليون واعين بمبادئ الديموقراطية والحرية والعقلانية، وهي عملة نادرة في الريف وبقية المروك كما تعلم!

فالأمية متفشية والانتخابات مزورة والفساد الإداري والاقتصادي مستشر في الريف. إذن يجب أن ننشر ثقافة الديموقراطية والحرية وثقافة محاسبة المسؤولين في الريف قبل أن نحلم بحكم ذاتي في الريف.

ما الفرق بين بارونات ومافيات الريف وبين المخزن؟

ألا ترى معي أن بارونات المخدرات ومافيات العقار والتهريب و»موظفيهم» في المصالح الإدارية يسيطرون سيطرة شبه مطلقة على المشهد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بالريف. فالمخزن يجمع الضرائب والمكوس ويفرض الأمن، بينما المافيات والبارونات يسطون على الأراضي والموارد. فلا أرى أي فرق بين المخزن وبين مافيات الريف فكلاهما يمتص دم المواطن المطحون. أما نحن الريفيين فمستسلمون لهذا الاستغلال لا نقاومه بتاتا. انظر إلى الانتخابات الجماعية وكيف تم استعمال الأموال من طرف تلك المافيات. فإذا انسحب المخزن فإن المجال سيخلو للمافيات والبارونات وسيتشكل «مخزن جديد» محلي كنسخة طبق الأصل للمخزن المركزي.

وهذا ما يدعونا إلى الاستثمار في العامل الأهم في هذه المعادلة وهو: الإنسان. وذلك بتقوية المجتمع المدني الريفي عبر تأطير الشباب وإشاعة ثقافة الديموقراطية والحرية والشجاعة السياسية في إطار الهوية الأمازيغية الواحدة وتأسيس أحزاب أمازيغية تدافع عن الريف وعن المروك محليا ووطنيا.

سوء تفاهم

في مقالي السابق في العدد 144 من تاويزا قلتُ «لا نريد معازل للشلوح في أعماق الريف والأطلس وهوامش سوس، بينما ينفرد المخزن ونخبه بالمال والقوة والسلطة في المدن المعربة الشريفة». قلت «معازل» وليس «مغازلة». المعازل (جمع معزل) هي إستراتيجية استخدمها المستعمرون الأوروبيون البيض في الولايات المتحدة ضد ما تبقى من الهنود الحمر. حيث قام الأوروبيون بعزل هؤلاء السكان الأصليين في مناطق جغرافية ضيقة شبه قاحلة ومنعوهم من التنقل والتوسع والوصول للمياه والأراضي الخصبة والغابات وذلك من أجل تجويعهم والحد من مقاومتهم وإنقاص أعدادهم بالمجاعة والأمراض. وطبعا هذا التمييز لم يعد قائما اليوم في أميريكا بعد التخلي عن القوانين والممارسات العنصرية وأصبح الجميع متساوين أمام القانون.

وبالتالي فما قصدته هو أننا عن طريق الحكم الذاتي سنبني «معازل» أمازيغية بأيدينا في الريف وسوس نسجن فيها أنفسنا ونترك الباقي (فاس، الرباط، أنفا، مراكش ...) للمخزن وعائلاته يفعلون فيه ما يشاؤون. أي أننا سنرسم «حدودا» لأنفسنا داخل هذه الوطن. وحتى إذا نجحنا في إنشاء حكم ذاتي في الريف (رغم أنه مستحيل طبعا) فقد يطالب الفاسيون والرباطيون أيضا بمنطقة حكم ذاتي عربية صرفة في مناطقهم لا يعترفون فيها بالأمازيغية أبدا ويعمقون فيها سطوة الفرنسية والعربية ويرسخون فيها العروبة. وهكذا سنكون ساهمنا في التعريب والفرنسة وتقوية المخزن والعائلات الفاسية من حيث لا نشعر.

الاعتراف الشكلي والاعتراف الحقيقي

وقلت يا أخ فكري الأزراق أن معارضي الحكم الذاتي الريفي يخلطون بين الاعتراف الشكلي بالأمازيغية والاعتراف الحقيقي. ولكنك لم تقل لنا ما هو هذا «الاعتراف الحقيقي» الذي تقصده.

أما إذا قصدت بالاعتراف الشكلي «المعهد الملكي» ومهزلة «تعليم الأمازيغية» الحالية فأنا متفق معك بأن هذا ليس الاعتراف الحقيقي الذي نريده. ولكن الاعتراف باللغة الأمازيغية لغة رسمية في الدستور والاعتراف بالهوية الأمازيغية هوية لهذه الأرض هو أيضا «اعتراف شكلي» ولكنه سيكون ذا آثار إيجابية كبيرة لأنه سيكون موجها ومحددا لسياسات الدولة. كما أننا لا يجب أن نسعى فقط للاعتراف الأدبي بالأمازيغية بل يجب طبعا ربط الأمازيغية بالديموقراطية والتنمية الاقتصادية والتعليم وحقوق الإنسان.

تقسيم المروك بين الشلوح والفواسة والعروبية

أخي الكريم، إن من بين النتائج الخطيرة لحركة الحكم الذاتي للريف أو سوس هي الاعتراف بأن هناك «مناطق أمازيغية» و»مناطق عربية»، في حين أن كل المناطق أمازيغية بدون استثناء. ألا تعتقد بأن المخزن إذا قبل (جدلا) أن يعطي الريف وسوس شكلا من أشكال الحكم الذاتي فإن سياسة التعريب في المناطق الأخرى ستتعمق أكثر فأكثر؟!

وهل تظن أن وزارة التربية ستقبل بتدريس اللغة الأمازيغية لأطفال الرباط وأنفا وفاس ومراكش والعيون وبوجدور إذا كان الريفيون أو السوسيون يسيطرون على قطاع التعليم في مناطقهم؟ فالمخزن سيجد «السبة» التي كان يبحث عنها لكي يصفي المسألة الأمازيغية بشكل نهائي ويتفرغ للتعريب والفرنسة في «المناطق العربية» دون حرج.

يجب أن نطالب بالأمازيغية وباللامركزية في كل المناطق لأن كل المناطق أمازيغية، ولأنه ليس هناك عرب ولا أرض عربية في المروك. لا يجب أن نعترف بأن هناك «مناطق أمازيغية» وأخرى «عربية»، فتلك سياسة المخزن وأعيان فاس الأندلسيين الذين تحالفوا مع فرنسا في القرن الماضي لحمايتهم من غضب «بلاد السيبة» التي كانت خارج سيطرة السلطان (بلاد المخزن). إذن فلنفوت هذه الفرصة عليهم حتى لا يعيد التاريخ نفسه.

الإستراتيجية البديلة

إننا نقدر رغبتكم في تنمية الريف والاستقلال ما أمكن عن سياسات الدولة العروبية في الرباط. ولكن السبيل إلى ذلك لا يمر عبر المطالبة بحكم ذاتي، هكذا مرة واحدة، فقط لأن الريفيين يتكلمون لغة مختلفة عما يتكلمه الرباطيون أو الفاسيون.

إن السبيل المنطقي لتغيير الريف وتطوير الريف سياسيا هو تأسيس أحزاب سياسية أمازيغية وطنية وتأطير سكان الريف سياسيا وثقافيا ونشر ثقافة الديموقراطية والحرية بين الشباب. السبيل يمر عبر التصدي للفساد المحلي والمركزي وسياسات التعريب والفرنسة بسلاح الكلمة والفكر والحوار والاحتجاج السلمي.

والسبيل أيضا هو نقل النضال الأمازيغي إلى الرباط للضغط على المخزن في عقر داره. فالحركة الأمازيغية تمكنت من الضغط بقوة على المخزن عندما وحدت مطالبها ورفضت «الجهوية اللهجية القبلية» وحينما نقلت نضالها إلى كل المدن المروكية وعلى رأسها الرباط وأنفا. أما لو بقيت في الناظور والحسيمة وأكادير وئمتغرن فقط لما كان لها كل هذا التأثير الثقافي والإعلامي الكبير. إن المخزن لم يشعر بالتهديد والفزع إلا حينما نقل المناضل أحمد أدغيرني ومن معه النضال إلى عقر دار المخزن في الرباط بتأسيس الحزب الأمازيغي هناك. وهو حزب كان ينوي التوسع في كل أرجاء المروك ولم يكن حزبا لمنطقة واحدة. فسارع المخزن إلى استخدام القوة القصوى لخنق الحزب قضائيا لاحتواء هذا الخطر الداهم عليه.

وفي كاتالونيا، التي يعتبرها الكثير من الريفيين نموذجا، تشارك الأحزاب الكاتالانية في البرلمان في مدريد بمثل مشاركتها في البرلمان المحلي لوعيها بأهمية تحديد سياسة العاصمة وتجنب عزل نفسها في كاتالونيا.

لنتخلص من مصطلح «اللغة الريفية»

أخي الكريم، إذا كنت تعترف بأن «الريفية» ليس لغة قائمة بحد ذاتها وإنما هي فقط تنوع محلي للغة الأمازيغية الواحدة فلماذا لا نقطع معا الشك باليقين ونتوقف عن استعمال مصطلح «اللغة الريفية» من الأساس؟! إن تواتر وتكرار مصطلح «اللغة الريفية» هو الذي يخلق البلبلة والاضطراب والنقاشات العقيمة التي لا نهاية لها.

إذا قلت لي، أخي الكريم، بأن هناك «لهجة أمازيغية ريفية» أو «أغنية ريفية» أو «شعرا ريفيا» أو «مقاومة ريفية» أقول لك: نعم، أنت محق تماما. أما إذا قلت لي بأن هناك «لغة ريفية» فأقول لك: لا. فأنت تعلم علم اليقين أن الريفيين أنفسهم يسمون لغتهم «ثامازيغت» وليس «تاريفيت». أما مصطلح «تاريفيت» فتم إلصاقه بالريفيين من طرف غير الريفيين فأصبح اليوم كأنه هو الأصل وهو ليس كذلك. وفي سوس أصبح الناس هناك يتخلون ويتجنبون أكثر فأكثر مصطلحات «تاشلحيت» و «تاسوسيت» ويحتضنون مصطلح «تامازيغت». إنه الرجوع إلى الأصل والوعي بوحدة اللغة الأمازيغية. خصوصا إذا علمنا أن اللغويين الهولنديين الذين درسوا مخطوطات الأدب السوسي القديم (الكاتب السوسي القديم محمد أوزال وغيره) وجدوا أن السوسيين القدامى كانوا يستخدمون كلمة «تامازيغت» و»أوال امازيغ» لوصف لغتهم، وأن «تاشلحيت» و»تاسوسيت» ما هي إلا مصطلحات حديثة ليس لديها أي عمق تاريخي حقيقي.

أما نحن الريفيين فنضع العصا في العجلة ونستخرج مصطلحات ما أنزل الله بها من سلطان! فليس هناك أي مرجع تاريخي يثبت أن سكان الريف سموا لغتهم بـ»تاريفيت»!

إذا كنتم أنتم، في حركة الحكم الذاتي، تعتبرون أن الأمازيغية لغة واحدة لا تتجزأ فهل أنتم مستعدون الآن للتشطيب على مصطلح «اللغة الريفية» نهائيا وتعويضه بمصطلح «اللغة الأمازيغية» في بياناتكم وأدبياتكم؟ 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.