uïïun  148-49, 

tamyur - tzayur 2959

  (Août - Septembre  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asudyt d usoarrb d asrtit d taçuëant d ictn

Nada

Tanessist

Akud n tmazight

Tarwa n imazighen

Awal d iman

Ar diqqar

Imal

Français

Entre racisme et nationalisme

L'amazighité entre le marteau historique et politique

Approche de l'érotisme à travers la poésie rifaine

La mer dans la chanson rifaine

"Timatarin" de lahoucine Jouhadi

Le "livre noir" et le temps des liquidations

Livre Sur M.Chafik

Communiqué de l'association Amghar

العربية

التهويد بفلسطين والتعريب بالمغرب: وجهان لسياسة عنصرية واحدة

أنا الأمازيغي بلادي عربية

لن ترضى عنك العرب والفرنجة حتى تسجد لأصنامهم

التمثيل الباراميتري للشلح

الفعل المدني والملف المطلبي الأمازيغي

المغرب مملكة أمازيغية

أمرّوك أم موراكوش؟

هل العرب عرب؟

التاريخ الاجتماعي لدادس

الخطب قد طمى

تملالت، وجهتي الأخيرة

المطالبة بالحكم الذاتي مضيعة للوقت والجهد

الشهد الشعري في الشعر الشوهادي

قراءة في فيلم بولملاين

كتاب الأمازيغية والسلطة

القصة الأمازيغية والطفل

ديوان أكزيرن

المؤتمر الأمازيغي الأول للشباب

جمعية إيكيدار تعقد جمعها العام

 

 

 

الخطب قد طمى...

بقلم: عبد الرحيم ادوصالح (أناروز)

في زمن التمويه واغتيال الحقيقة، في لحظات الحنين إلى السلطة والفاخر من الكراسي والعروش، في زمن يعدم فيه النضال على مشنقة العنف المخزني، أصبح لزاما علينا كمواطنين-مناضلين- وكشعب مقهور مهمش في وطنه، أن ننتفض ونعلن الموت فداءا للكرامة، أن نجهر بما فينا وما نحن فيه، أن نقول لا للظلم والاستعباد، ولو كلف ذلك حياتنا... وأي حياة نعيش؟

في زمن يعتز فيه العالم،كل أمة بثقافتها ولغتها،يسعى كل ذي انتماء للحفاظ على انتمائه واختلافه،هنا وفي هذه اللحظة تطل علينا من قلعة شمال إفريقيا أرض تهيا وأكسيل، بيادق تدعي الوطنية وتتغنى بالديمقراطية، تطلب منا أن نولي أوجهنا شطر بلاد فهد والأسد، بلاد أبي لهب وما كسب، وبالعنف تحاول جعلنا نتبنى لغة أبي جهل وبني كليب، لا لشيء إلا لأنها ـ حسب ما يورده بيادقنا ـ لغة مقدسة. ويا للعجب، فقد أفقدها شاعرهم أبو نواس عذريتها في لياليه الحمراء ـ محاطا بالعواهر والغلمان ـ في مراحيض دمشق وحانات بغداد.

ليس العيب مراحيض دمشق،لكن العيب كل العيب أن يضل أذيال القوميين متمسكين بالعيش فيها،رغم أن قرون التحديث قد كشفت حقيقة الأمر،وجعلت رائحتها كريهة بل مقرفة، كرائحة أحزاب البعث والطربوش الأحمر،المزاولين لمهنة السياسة. أو ليست السياسة مهنة مربحة في هذا الوطن؟؟؟ حتى ولو كانت من داخل مراحيض سياسية...

مند الثلاثينيات من القرن الماضي بدأت حفنة من الوصوليون العاشقين لموائد الجلوس مع المستعمر، يوهمون الناس البسطاء، ناقصي التعليم أو عديمه بأنهم يدافعون عن الوطن ضد الغازي المحتل ويقاومونه فلا يفوتهم ذكر أن لهم أسلوبا خاصا في ذلك، إنه أسلوب التفاوض السياسي السلمي... إنه الاستغباء عينه :أسلوب المورسكيين دون منازع. وفي سنوات الخمسينات أعلنوا أن هناك استقلالا ما، تمخض عن جلسات اكس لبان حيث باعوا ما باعوا من أجزاء هذا الوطن وضاع ما ضاع منه. لقد فعلوا ذلك على رقاب المقاومين الأحرار في جبال الريف والأطلس، وسهول سوس وتلال ايت بعمران، على ضفاف المتوسط وكثبان الصحراء.

إنه فلم أخرجه ذوو الطرابيش الحمراء ممن فاوضوا في اكس لبان بحثا عن استقلال بل استغلال للشعب الذي أنهكه الاستعمار. أسائلهم وأسائل أحفادهم السياسيين: هل منكم من أحد يذكر لي شعبا ووطنا طرد محتله بمصافحته؟هل من بلد في التاريخ القديم والحديث على السواء، أجهز على مستعمره بالجلوس إلى مأدبة الاحتفال بالعيد الوطني للمستعمر نفسه؟؟ تلك مفارقة أحق ما تكون كذلك حين التدقيق في حقائق أحداث تاريخية تحكي تفاصيل من قاوم وضحى،حقائق احتفظت بها أجساد المقاومين وجيش التحرير على شكل كدمات وثقوب رصاص، ورؤوس بلا جثت وجثت بلا رؤوس.

أسائل هؤلاء ولا عيب في السؤال :أكان لاسبانيا أن تنسحب من شمال المغرب بل أن تفر منه لولا أن عاشت مجزرة أنوال واستماتة أشبال الريف بقيادة أسدهم الذي اعترف به التاريخ وأنكره أصحاب الطرابيش الحمراء بل ونفوه؟؟؟ أكان لاسبانيا أن تنسحب من ايت بعمران وسيدي افني؟؟وبلا سبب حتى؟؟الأمر مستحيل وهذا قول التاريخ، إنه الضمير الذي لا ينسى، إنه السيف الذي يقطع أعناق الأكاذيب ويبقر بطون التمويهات.

الشعب المغربي مدين لأفراد المقاومة وأعضاء جيش التحرير. ولأن الأمر كذلك، ولخوف محبي الكراسي والوظائف من أن يذوب هذا الشعب في الذين عاين دفاعهم عنه بكل وطنية ويكتشف بالتالي أمر الخونة العملاء المحميين النابحين كلما أتيحت لهم الفرصة بوطنية حركتهم، عمد هؤلاء إلى تصفية أولائك، تصفية من لم تقدر عليهم اسبانيا وفرنسا من قادة جيش التحرير والمقاومة الشعبية، والتاريخ يشهد على بشاعة الحرب المعلنة ضد أبناء الريف وايت بعمران والأطلس في سنوات58ـ59 وما بعدها... بالطبع لن ننسى دلك.

كيف لنا أن نثق بمن جاء بعدهم وسار على خطاهم واختار نهج الجلاد، بدعوى أن الجلاد كان أباه أو في حزبه؟؟ كيف لنا أن نصدق خطاباتهم ونحن نعيش الرشوة والفساد في زمن حكوماتهم المتعاقبة والسائرة في طريق الابتعاد عن الشعب سنة بعد سنة، موسما بعد آخر، دورة بعد دورة ؟؟؟ أبدا لن نثق...

إلى هؤلاء أقول: لن توهمونا عن حقيقة الواقع ولن تنال منا برامجكم التدجينية وترهات مدارسكم المائلة للسقوط. لن تنالوا منا بحديدكم وناركم. أو لم تحاولوا ذلك في افني وورززات؟؟كان ذلك قبل شهور بل قبل أيام، كان ذلك في عهد اعتقدناه جديدا، ولا جديد فيد إلا الأنواع المحدثة من أسلحة ورصاص أدمعت أعين أمهاتنا، كما خنقت واخترقت صدور صبيتنا، وأردت شبابنا مغميا عليه فلم يستفيقوا إلا وهم بسجن العار بانزكان وما شابه وما زالوا فيه... إنه العهد الجديد.

إلى هؤلاء أقول بان تزويركم للتاريخ لم يعد له وزن، لأننا لم نعد نعتمد على مصادركم المشبوهة والمغرضة، فالعالم تحول وتطور وأصبحت الحقيقة لدينا في بيوتنا... فاهدموا الجدران على رؤوسنا.

إلى هؤلاء أقول بأن من تهمشونهم قد قاوموا الفراعنة والرومان وحاربوا الغزو العربي، قاتلوا جيش فرنسا الجبار وهزموا اسبانيا، قاتلوا وحاربوا وهزموا كأمازيغ، مؤسسين تيمة المقاومة على الانتماء لهذه الأرض :شمال إفريقيا. فعلوا ذلك كي يعيشوا أحرارا بما لهم في وطنهم، دون أن يكونوا تابعين لمشرق ما أو لغرب ما.

إلى هؤلاء أقول بأنكم تدمرون خطاباتكم بأيديكم، فقد حدثتمونا عن حرية التعبير لكنكم أرغمتم ثلة من أبناء هدا الوطن الجريح على البقاء في غياهب زنازين الذل والعار وأوقفتم منابر إعلامية للشعب لأنها تحكي عن خيانتكم وفسادكم، وبالمقابل أبقيتم على منابركم. فاستريحوا لها، وبثوا إليها شوقكم وحبكم للاستعمار كي يعود و»يحميكم»من مسألتنا لكم... فاطلبوه فربما هو آت بحماية جديدة.

أي دولة تلك التي تزج بخيرة أبنائها في زنازين ضاقت بها الصراصير ذرعا، فكيف للآدميين تحملها، شباب في بداية العطاء الوطني بأمكناس والراشدية واكادير ختم على أفكارهم بتواطؤ مكشوف مع أذيال المخزن بالجامعة المغربية الدين لم يسجل لهم التاريخ إرثا حققوه لمنظمة الطلاب، إلا تقويض أسسها وتزكية النزاعات من داخلها ومن ورائهم مساندون يخشون زحف النقد الذي أطلقته الجامعة في عز سنوات القمع.

وفي عز سنوات القمع تخرج الخفافيش الحمراء حاملة مناجلها ومطارقها تدعوا إلى تصفية «الشلوح» من الجامعة فدافع أبناء «يوبا» عن كرامتهم وقاوموا فما كان لعبدة الدم إلا أن يتدخلوا وكلنا يعلم كيف جرت أطوار المحاكمة-المسرحية المفضية إلى سنوات وزعت على الأبرياء من أبناء الشعب، تلك هي المؤامرة، ذلك هو أسلوب النظام الخبيث، تلكم هي الخيانة العظمى، خيانة الدولة... لشعبها.

تخون الدولة شعبها حين يمنحها حق التحكم فيه ويوليها أمره، فتمسك بزمام الأمور بعد ذلك تجعل ذواتها وأنانيتها مكان الشعب وتنساه، إنها تجعله رعية وليس شعبا. وشتان ما بين الأمرين.

تخون الدولة شعبها عندما تعطي الأولوية لفئة دون أخرى، عندما تمنح الامتيازات على أساس الانتماء الاديولوجي أو الأسري والعرقي، عندما تغتني على حساب الفقراء وتزيدهم فقرا.

تخون الدولة شعبها عندما تسمعه تصريحات مخالفة للواقع وتحاول تمويهه بدفعه بعيدا عن حقيقة الأحداث، وتزيف الواقع وتزكي فكرة الحوار والتكافل الاجتماعي، والشعب يعيش الفقر المدقع واستفحال الجريمة والفساد.

إن أرقي ما وصل إليه التفكير البشري بخصوص تيمة الدولة، أنها في خدمة الشعب وليس العكس. إن الدولة خادمة المواطن وبدونه فهي لاشيء، المواطن يبقى كذلك إلى الأبد، عكس واقع الدولة والحكم إذ هو قابل للتغيير مادام المواطن راغبا في ذلك، تلك هي الديمقراطية، كما هي ، في جوهرها.

فاستفيقوا... فقد طمى الخطب.

ذ . عبد الرحيم ادوصالح Anaruz

Anaroz2955@hotmail.com

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.