uïïun  150, 

mrayur 2959

  (Octobre  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

mlmi amutty zi "tsrtit tabarabarit" vur "tsrtit tamazivt"?

Imazighen d ughrbaz n Uzrvu

Asfru amazigh

Umyey n rmendvar n jeddi

Ger qwen allen d terzmed tent

Uffan nm

Imezran

Twareg

Amedyaz

Tammurt n Temsaman

Ar ur tallat...

Français

Approche de l'érotisme à travers la poésie rifaine

Marcus Aurelius Olympius Nemesianus

La culture amazighe

العربية

متى ننتقل من السياسة البربرية إلى السياسة الأمازيغية؟

ترسيخ الهوية العربية للمملكة المغربية

العرب أمازيغ مازغة

الأمازيغية المفترى عليها

اللغة العربية رابعة عالميا؟

أين التلفزة الأمازيغية؟

لسنا عربا

حول الضجيج اليهودي الأمازيغي

الصحافة الأمازيغوفوبية

ممحاة لمحو الجهل بمحو الأمية

وسط  فاس، الحرية

المطربة ديهيا تغرد من جديد

الشاعرة ربيعية دريدي نجمة الشعر الأوراسي

ديوان للشعار محمد أرجدال

كتاب م إيزولا

رسالة هيومن رايتش إلى وزير الداخلية المغربي

صدور قاموس شاوي عربي

ندوة بالمكسيك حول الثقافة الأمازيغية

بلاغ مركز الذاكرة المشتركة

بيان تنسيقية تنزروفت

اليوم العالمي للشعوب الأصلية

بلاغ من تيضاف بتافراوت

بلاغ لمنظمة تاماينوت

بلاغ للجمعيات السياحية بالحسيمة

 

 

 

اللغة العـربية رابعة عالميا؟!

بقلم: مبارك بلقاسم

 

يكرر أنصار اللغة العربية في المروك من الصحفيين وبعض المثقفين بكثرة مقولة أن «العربية هي اللغة الرابعة عالميا». ولكنهم لا يشرحون لنا ماذا يقصدونه بالضبط بهذا الادعاء المبني غالبا على التمني وأحلام اليقظة. هل العربية رابعة عالميا على مستوى عدد الناطقين بها؟ أم على مستوى المساهمة العلمية وإنتاج الكتب وفي الإنترنت؟ أم على مستوى الأهمية الاقتصادية؟ وما هي هذه اللغات الثلاث التي سبقت العربية في سلم الشرف العالمي؟!

الفصل بين الحقائق والتمنيات

أولا يجب أن أكرر أمام إخواننا الأمازيغ المروكيين المعربين (لغويا وثقافيا) أننا لا نعادي العربية كلغة وثقافة ولا نريد رميها في البحر أو منعها من التعليم. وإنما نريد قطع الطريق على هؤلاء المروكيين المقومجين عربيا حينما يستخدمون «قدسية» العربية حينا و»تقدمها» عالميا أحيانا أخرى كمسوغات ومبررات واهية لتعريب الشعب الأمازيغي وإقناعه بأن اللغة العربية هي طريق الخلاص لأنها لغة الدنيا والآخرة.. أي أنها لغة عالمية ولغة أهل الجنة!

أما إذا اطلعنا على الحقائق الديموغرافية والاقتصادية والعلمية والثقافية العالمية فسنكتشف بأن اللغة العربية لا تحتل الرتبة الرابعة عالميا ولا يحزنون.

لنقرأ الحقائق:

على المستوى الديموغرافي: نعلم جميعا أن اللغة العربية المكتوبة لغة غير متداولة شفويا وشعبيا وإنما ينحصر مجالها في الأدب المكتوب وفي الإعلام الإخباري فقط. فالأميون العرب في السعودية أو الأردن أو اليمن أو سوريا مثلا لا يعرفون حتى كيف يكتبون أسماءهم بالحروف العربية رغم أنهم يتكلمون لهجات عربية في حياتهم اليومية. ومع ذلك يصر أنصار العربية أن هؤلاء يدخلون أيضا في إحصائيات وأرقام الناطقين بالعربية المعيارية «الفصحى» التي هي لغة مكتوبة فقط.

وحتى إذا وافقنا على جمع الحابل بالنابل وجمعنا كل العاميات العربية مع الفصحى، ووضعنا الأميين العرب في سلة واحدة مع الأدباء العرب والأطباء العرب...إلخ، فإن مجموع الملمين باللغة العربية الفصحى والناطقين بلهجاتها الشعبية كلغة أم (لغة أولى) في غرب آسيا وشمال أفريقيا يشكل ما مجموعه حوالي 240 مليون حسب تقديرات منظمة Ethnolgue الأمريكية المتخصصة في اللغات وحسب الأرقام الديموغرافية الأخرى. وهذا يعطي العربية (الفصحى مع اللهجات العربية) الرتبة السادسة عالميا (كلغة أم) وراء اللغات الخمس التالية:

الماندارين الصينية (885 مليونا)، الهندية (450 مليونا)، الإنجليزية (346 مليونا)، الإسبانية (332 مليونا)، البنغالية (250 مليونا). علما أن هذه اللغات الخمس موحدة وممعيرة يتطابق لديها المكتوب والمنطوق بشكل كبير وليس لديها “فصحى” و”عامية” مختلفتان كثيرا مثلما هو الحال لدى العربية حيث لا يمكن للعراقي أن يفهم دارجة الدزايري أو المروكي.

أما إذا أخذنا اللغة الطبيعية (العامية) فقط بعين الاعتبار واستبعدنا اللغة المكتوبة من الإحصائيات فإن كل اللهجات العامية العربية ستختفي من الرتب الثلاثين الأولى عالميا وستتحول إلى لغات قزمية مفسحة المجال للغات الوطنية الأكبر حجما مثل الألمانية والروسية واليابانية والكورية والبرتغالية والإندونيسية والماليزية والأردو والفارسية والتركية والوو Wu (في الصين) والكانتونية (في الصين كذلك) وغيرها من اللغات الطبيعية العامية في العالم.

وكمقارنة بسيطة، فالناطقون بأمازيغية سوس مثلا يزيدون عن سكان لبنان والأردن مجتمعتين. ويزيد الناطقون بأمازيغية الريف بمفردها عن السكان الناطقين باللهجات العربية في الإمارات وعمان وقطر والبحرين والكويت مجتمعة.

كما أنه ليس من المعقول أن نعتبر المصرية والعراقية والدزايرية واليمنية لغات طبيعية متطابقة فيما بينها!
يجب أن لا ننسى أن العربية الفصحى ليست لغة وطنية أبدا في أي مكان من العالم! ولا يتكلمها أحد في الوسط العائلي والاجتماعي!

أما إذا أضفنا إلى رصيد كل لغة أعداد الأشخاص الذين يدرسونها أو يتكلمونها كلغة ثانية أو ثالثة أو رابعة، فإن رتبة العربية بالمقارنة مع اللغات الأخرى ستتقهقر أيضا على السلم العالمي الذي تتربع على صدارته اللغة الإنجليزية (حوالي 1.8 مليار دارس ومتكلم) كأكثر لغة معروفة في العالم ومدرّسة في المدارس والجامعات. وسيرتفع ترتيب لغات أخرى كالإسبانية والروسية والألمانية والإيطالية والبرتغالية واليابانية والفرنسية لسبب بسيط هو أنها تدرس خارج حدود بلدانها الأصلية بشكل واسع جدا في الجامعات والمدارس عبر العالم، عكس العربية التي لا تدرس إلا بشكل محدود جدا في بعض الجامعات الأوروبية والروسية والأمريكية.
على المستوى العلمي والثقافي: حسب أرقام اليونسكو حول الإنتاج السنوي للكتب، تحتل بريطانيا المرتبة الأولى عالميا بـ 206.000 عنوان، متبوعة بأمريكا بـ 172.000 عنوان، والصين بـ 136.000 عنوان، وألمانيا بـ 96.000 عنوان سنويا. وتحتل دول صغيرة الحجم وقليلة السكان مراتب جد متقدمة مثل هولندا (المرتبة 11)، وسويسرا (المرتبة 15)، وبلجيكا (المرتبة 17)، والسويد (المرتبة 18)، وإسرائيل (المرتبة 27) عالميا. أما أول دولة ناطقة بالعربية في الترتيب فهي لبنان التي تحتل المرتبة 34 عالميا خلف جنوب أفريقيا. أما بلدان تامازغا الثلاث المروك وتونس والدزاير فهي تقبع على التوالي في الرتب 42 و43 و44 متفوقة بالكاد على دول مثل الأردن وفيجي وإثيوبيا وزيمبابوي.

أما على مستوى لغات الإنترنت الأكثر استخداما فإن العربية (بكل لهجاتها وتنوعاتها) تقع في الرتبة 12 أو 13 عالميا خلف الهولندية. أما صدارة الترتيب فهي من نصيب الإنجليزية متبوعة بالصينية، فالإسبانية، واليابانية، والألمانية، والفرنسية، ثم الكورية في الرتبة السابعة، حسب إحصائيات كل من Global Reach و NationMaster.
طبعا المقصود في هذه الإحصائيات هي محتويات المواقع الإلكترونية من النصوص والكتب والمعلومات وليس عدد المتصفحين أو المستخدمين وجنسياتهم. فالمتصفح يمكن أن يكون أمازيغيا أو عربيا أو صوماليا ولكنه يفضل تصفح مواقع ذات محتوى إنجليزي أو إيطالي مثلا.

على المستوى الاقتصادي: يعرف الجميع أن العربية ليست مستخدمة بالمرة في التبادلات التجارية الدولية. ولا تستخدم العربية أبدا في التعاملات بين الأبناك والمؤسسات المالية الدولية التي تسيطر عليها الإنجليزية غالبا وبعض اللغات الأوروبية الأخرى أحيانا. أما في بلدان تامازغا وخصوصا المروك والدزاير وتونس فنحن نعلم علم اليقين أن القطاع الاقتصادي والمالي بأكمله في هذه البلدان الثلاثة لا يعترف بالعربية ولا يتعامل بها أبدا، ويشتغل فقط باللغة الفرنسية في الداخل، ويتعامل بالإنجليزية والفرنسية مع الخارج.

على مستوى المنظمات الدولية: العربية (الفصحى فقط) هي واحدة من اللغات الرسمية الست لدى الأمم المتحدة، والعربية هي آخر لغة انضمت إلى اللغات الرسمية لهذه المنظمة وكان ذلك عام 1973، بينما تأسست منظمة الأمم المتحدة عام 1945 بخمس لغات رسمية دفعة واحدة آنذاك وهي الإنجليزية والروسية والصينية والفرنسية والإسبانية. كما أن العربية لغة رسمية لدى المنظمات العالمية التابعة للأمم المتحدة مثل منظمة الأغذية والزراعة FAO ومنظمة الصحة العالمية WHO، ولكنها ليست لغة رسمية لدى منظمة التجارة العالمية WTO ولا لدى منظمة المعايير الدولية ISO. ولا توجد منظمة عالمية متخصصة في ميدان البحث العلمي أو الاقتصادي تستخدم العربية لغة رسمية، مثل المنظمات العالمية لعلوم الرياضيات والفيزياء أو التنسيقيات الدولية لمراقبة التعاملات المالية.

خلاصة: رغم أن اللغة العربية (بشكلها المكتوب وبلهجاتها) بدأت تعرف بعض التطور والتقدم إلا أنها بعيدة عن الرتبة العالمية الرابعة الخرافية التي يريد عدد من الصحفيين والمثقفين المروكيين إقناعنا بها. وهذه المغالطات والخزعبلات التي يزعجوننا بها ليست حتى مدفوعة باهتمامهم باللغة العربية في حد ذاتها، بل هي غالبا ما تكون مدفوعة برغبتهم في التباهي الطفولي الساذج بانتمائهم العرقي العربي المتخيل وفرضه على الشعب الأمازيغي، كما يريدون ضمنيا تحقير الأمازيغية والتقليل من شأنها وإلغائها من المشهد وصرف الشعب عنها.

إلا أنه قد فاتهم أن يستوعبوا شيئا آخر وهو أننا لن نفرط في لغتنا الأمازيغية حتى ولو كانت العربية تحتل فعلا الرتبة الرابعة عالميا أو حتى الرتبة الأولى!

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.