uïïun  151, 

ymrayur 2959

  (Novembre  2009)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

tmazivt d lislam tamaskalt n tioourba d lislam

Awarni tewwart taqburt

Siwl a memmis n umazigh

Tinufra

Titt

Waf

Tawaghit n tmmetrit

Immi

Français

L'amazighité en question

Encore, un parti de l'Istiqlal!

La grippe amazighophobique

La télévision amazighe

Histoire de Khénifra laissée à l'abandon

Décès du militant H.Ibiqs

العربية

الأمازيغية والإسلام بدل العروبة والأسلام

فليمر هذا السلام العنيف بسلام

مقاطعة إسرائيل أم مقاطعة إسبانيا أم مقاطعة السعودية؟

حوار مفتوح مع إدريس الأول

النص الكامل للظهير البربري

حول إدماج الأمازيغية في المنظومة التربوية

الأمازيغية والمعهد

الحصلة الأمازيغية بين متزحلق ومنزلق  

هل "النسب الشريف" نسب عربي؟

صلاة المغرب لا بلاد المغرب

موعد مع يوم منسي

أيها الأمازيغ استسلموا

لا وجود لليبيا بدون أمازيغية

ألبوم جديد لعسينو لحسن

بيان ملتقى الريف الثاني

مذكرة من أجل ترسيم الأمازيغية

جمعيات تستنكر واقع تدريس الأمازيغية

أول إطار نسائي أمازيغي بالمغرب

إعلان لمركز الريف لحفظ الذاكرة

زيارة لقبر المرحوم قاضي قدور

تأسيس جمعية جديدة

كتاب جديد للأستاذ الصافي مومن علي

بيان الحركة الأمازيغية بمكناس

بيان جمعية أسيكل

بيان للمعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية

بيان المرصد الأمازيغي لحقوق الإنسان

 

 

 

مقاطعة إسرائيل أم مقاطعة إسبانيا أم مقاطعة السعودية؟

بقلم: مبارك بلقاسم

 

تتصاعد في الشارع المروكي من حين لآخر دعوات مقاطعة إسرائيل اقتصاديا وسياسيا تضامنا مع الشعب الفلسطيني. وتأتي هذه الدعوات عادة من أشخاص أو منظمات مروكية ذات طابع قومي عروبي أو إسلامي، رغم أن التبادل التجاري بين المروك وإسرائيل هزيل ولا قيمة له تقريبا، ورغم أن المروك لا تربطه أية علاقات ديبلوماسية رسمية كاملة مع هذه الدولة الآسيوية البعيدة.

إلا أن هاجس «مقاطعة الكيان الصهيوني» الذي يسكن عقول القوميين العروبيين والإسلاميين المروكيين، ويسكن عقول الكثير من المواطنين المروكيين المساكين من ضحايا غسيل الدماغ العروبي، يكشف (هذا الهاجس) عن عقدة نفسية عميقة ولكن غير منطقية لدى المروكيين تجاه إسرائيل واليهود عموما حيث تتماهى مع عقد العرب الحقيقيين في آسيا المعنيين بالصراع مع إسرائيل ومع القومية العبرية واليهود عموما.

فعقدة العرب الحقيقيين والفلسطينيين والسوريين مع دولة إسرائيل وأميريكا معلومة ومفهومة بسبب احتلال دولة إسرائيل للأراضي الفلسطينية والسورية، بل إن إسرائيل نفسها تعترف باحتلالها لهذه الأراضي رغم تهربها من السلام كما نلاحظ جميعا. أما عقدة المثقفين والسياسيين والصحافيين المروكيين والدزايريين والتوانسة تجاه إسرائيل وتحريضهم الشعب الأمازيغي على كراهية شعب آسيوي بعيد وعلى مقاطعة منتجات إسرائيلية خيالية لا وجود لها في الأسواق، فقط لمجرد التماهي مع حركات المقاطعة والممانعة العربية الحقيقية، لهو سلوك جدير بدراسة سايكولوجية عميقة.

نعم دراسة نفسانية سايكولوجية بأبعاد اجتماعية وتاريخية! فالمسألة جد لا هزل فيها. هذه الدراسة السايكولوجية ضرورية للكشف عن الأسباب والميكانيزمات التي تؤدي بشريحة كبيرة من الرأي العام في بلد كبير كالمروك إلى احتقار هويتها الوطنية وإهمال كوارثها الداخلية ونسيان شؤونها ومصالحها الوطنية والاستهانة بخصومها وأعدائها المباشرين القريبين، مقابل التضامن اللامشروط والتجند اللامحدود مع شعب بعيد يصارع دولة بعيدة حول أرض بعيدة. وأيضا كيف يكون كثير من الشباب المروكي مستعدين للموت والتضحية في سبيل قضايا الآخرين ولا يكونون مستعدين للموت أو التضحية في سبيل وطنهم؟ ويجب على هذه الدراسة السايكولوجية أن تبين كيف أن هذا الشعب (المروكي) يتضامن مع بعض الشعوب البعيدة (فلسطين والعرب) ويتناسى معاناته هو ومعاناة شعوب أخرى (دارفور، الأكراد، الطوارق، الصومال...) رغم أن المعاناة الإنسانية واحدة.

مهزلة تشافيز العـربي

حينما قررت الحكومة المروكية قطع أو تجميد علاقاتها مع فينزويلا لأن نظام هوغو تشافيز اعترف بالبوليساريو وقام بدعم مشروع جمهوريتهم العربية، احتج عدد غير قليل من المروكيين على قطع العلاقات مع تشافيز لأن ذلك القطع جاء متزامنا بالضبط مع تضامن تشافيز مع الفلسطينيين عندما تعرضوا للتقتيل العشوائي على يد الجيش الإسرائيلي في حرب غزة الأخيرة. أي أن هؤلاء المروكيين فضلوا أن يتجاهلوا حقيقة أن تشافيز يدعم البوليساريو (وما يعنيه ذلك من خطر على الوطن)، وهللوا للزعيم تشافيز (وعربوه) فقط لأنه ساند الفلسطينيين وشجب العدوان الإسرائيلي!

لقد كان الأمر بمثابة معجزة لأن الأقدار هيأت لنا حينذاك ظروفا مثالية لنلاحظ ونقارن ونعرف بالدليل القاطع من سينجح في الامتحان (امتحان حب الوطن) ومن سيرسب فيه وتثبت استهانته بوطنه وتفضيله لمصالح وأوطان الأجانب.

بالنسبة لهؤلاء المروكيين المستلبين المنومين إعلاميا، مساندة تشافيز للفلسطينيين وطرده السفير الإسرائيلي هو إنجاز عظيم وحسنة محمودة «تكفر» عن «خطيئته الصغيرة» ضد وحدة المروك الترابية، التي مات آلاف الجنود الأمازيغ المروكيين دفاعا عنها!

بعبارة أخرى: مصلحة فلسطين والعرب أعلى من مصلحة المروك والأمازيغ! الدم العربي أغلى من الدم الأمازيغي!

ولا يهم إذا كانت وحدة المروك مهددة، أو إذا كان الفقر والمرض والبرد يهددون آلاف القرى المعزولة والمواطنين المعدمين، أو إذا كان المواطنون المروكيون أيضا يعانون من الاستعمار الإسباني والغطرسة الإسبانية يوميا على أبواب «معابـر» مليلية وسبتة!

إنها المازوشية في أعلى صورها. حينما يقبل المريض بها بالألم والذل والمهانة في سبيل أن يكون الآخر سعيدا منتشيا.

مرة أخرى، لابد من دراسة سايكولوجية منهجية لهذه الظاهرة المازوشية الجماعية.

قاطعوا إسبانيا!

إذا كانت المقاطعة ضرورية فإن أول دولة يجب أن نفكر في مقاطعتها هي إسبانيا. هذه الدولة تحتل مدينيتين أمازيغيتين هما «تامليلت» و»سبتا» والعديد من الجزر الأمازيغية الأخرى، وتساند البوليساريو سرا، وتعرقل تقدم المروك وتشوش عليه خارجيا وتتجسس عليه. حرس الحدود والجمركيون الإسبان يسومون المواطنين المروكيين البسطاء الفقراء أنواع سوء المعاملة والشتم والاحتقار والإذلال والركل والرفس يوميا على أبواب المدينتين المحتلتين، رغم أن اقتصاد هاتين المدينتين يعتمد بكامله على هؤلاء الحمالين والمهربين البسطاء!

هل سمعنا يوما المنظمات المروكية المدنية وهي تطالب بمقاطعة إسبانيا ومنتجاتها والتظاهر ضدها حينما قام الجيش الإسباني بغزو جزيرة «تورا» المروكية الأمازيغية وألقى القبض على الجنود المروكيين المرابطين هناك وتخلص منهم عند باب «سبتا» كأنهم مهاجرون سريون (حراكة)؟!

أين كانت المظاهرات الهستيرية المليونية العملاقة، وأين المقاطعة الاقتصادية والاستنفار الشعبي والشعارات الغاضبة والأعلام الخفاقة؟ وكم من العرب تضامنوا مع المروك في محنته مع الاحتلال الإسباني؟!

متى سمعنا منظمات المجتمع المدني المروكي تطالب بمقاطعة المنتجات الإسبانية التي تغرق السوق المروكية؟ كيف يطالبون بمقاطعة منتجات إسرائيلية لم يرها أحد، ويتجاهلون منتجات إسبانية يحفظ أسماء ماركاتها التجارية الصغار قبل الكبار؟!

هل الشعب المروكي الأمازيغي مستعد لمقاطعة العصير الإسباني والحليب الإسباني والشكولاتة الإسبانية والألبسة الإسبانية من أجل المصلحة الوطنية العامة؟

إذا كانت الدولة المروكية غير راغبة ولا قادرة على مقاطعة إسبانيا سياسيا واقتصاديا بسبب حسابات سياسية واقتصادية وتوازنات إستراتيجية معقدة، فإن المجتمع المدني قادر على ذلك، لأنه لا أحد يجبرنا على شراء العصير الإسباني أو الملابس الإسبانية، ولأن البديل موجود!

قاطعوا سوريا وفنزويلا وكوبا والنظام الدزايري!

لماذا لا يدعو المجتمع المدني المروكي لمقاطعة منتجات كل دولة تساند البوليزاريو أو تعتدي على سيادة الوطن؟ أم أن المقاطعة لا تصح ولا تجوز إلا ضد إسرائيل والدانمارك؟!

لماذا لا يقاطع الشعب المنتجات السورية والمسلسلات السورية بسبب علاقات سوريا مع البوليزاريو؟ بل حتى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تساند البوليزاريو، زيادة على كوبا وفنزويلا والدزاير وإسبانيا.

قاطعوا السعودية وأوروبا!

لماذا لا يقاطع المروكيون البترول السعودي وبترول بلدان الخليج الفارسي بسبب افتراس السياح السعوديين والعرب للفتيات المروكيات العذارى تحت سمع ونظر السلطات؟

لماذا لا يقاطع المروكيون منتجات فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا وغيرها بسبب افتراس السياح الأوروبيين لآلاف الفتيات والفتيان المروكيين في فنادق وشقق أكادير وطنجة وأنفا ومراكش؟

لماذا كل هذه الغيرة والحمية على فلسطين والعراق ولبنان، وكل الكراهية ضد إسرائيل واليهود، بينما العرب والأوروبيون هم الذين يعيثـون في بلادنا فسادا وليست إسرائيل؟!

مقاطعة العرب لإسرائيل: الغميضة العربية الإسرائيلية

أما إذا تأملنا سلوك العرب (الحقيقيين) تجاه إسرائيل فسنجده مثيرا للضحك والعجب بسبب لعبة الغميضة (Tiqqnuffra بالأمازيغية) التي يلعبونها مع إسرائيل. فهم يرفضون فكرة وجود إسرائيل والتطبيع العلني معها، ولكنهم يريدون السلام معها لأنهم تعبوا من الحروب ومن الهزائم والخيبات. ويكيلون لها عبارات التنديد والشجب في أوقات الحرب والسلام، ثم يرسلون وزراء خارجيتهم للقاء المسؤولين الإسرائيليين سرا أو في أنصاف الليل والصحافيون نيام، في المدن الأوروبية أو الأمريكية أو حتى في إسرائيل، ويفتحون مكاتب الاتصال مع إسرائيل. كم كان عجيبا منظر حماس والسوريين واللبنانيين وهم يصطفون وراء قطر التي أرسلت مبعوثيها مرارا إلى قلب العرين الإسرائيلي في تل أبيب ليأتوا لهم بالفرج ويمنعوا عنهم الجبروت الإسرائيلي! فأين المقاطعة هنا؟ من يحدد شروط هذه “المقاطعة” العجيبة؟

أما المروكيون المساكين فهم يرددون كالببغاوات ما يسمعونه في الإعلام العربي ويطالبون في المظاهرات بـ “فتح كل المعابر”. ولكنهم لا يعرفون أن كل معابر غزة (باستثناء رفح) هي معابر بين غزة وإسرائيل يدخل منها الغذاء والماء والبنزين والدواء من إسرائيل والعالم الخارجي إلى غزة! أي أن “المقاطعين” يطالبون في الحقيقة بتطبيع عملي بين غزة وإسرائيل عبر فتح المعابر والحدود للسماح للبضائع الإسرائيلية والأجنبية بدخول غزة عبر إسرائيل، وأيضا للسماح للعمال الفلسطينيين بالذهاب للعمل في إسرائيل وربح قوت يومهم بالشيكل الإسرائيلي!

إلا أن ما هو أكثر طرافة في لعبة الغميضة هذه هو تهرب الوزراء والزعماء العرب من مصافحة الوزراء والزعماء الإسرائيليين في المؤتمرات الدولية أمام الكاميرات، فأصبح الهروب هروبين: هروب العرب واندحارهم أمام الإسرائيليين في ساحة الوغى، وهروبهم أمام الإسرائيليين في المؤتمرات وتجنب مصافحتهم.

هل هناك لعبة غميضة أطرف من هذه؟!

المقاطعة لكن مع فتح المعابر! المقاطعة لكن مع لقاء الإسرائيليين في السر! الترويج للمقاطعة ولكن مع إرسال “الجزيرة” و”العربية” المراسلين الصحفيين إلى تل أبيب والقدس ليستجوبوا المواطنين والسياسيين الإسرائيليين!

طبعا لا ننكر هنا أن دهاة السياسة الإسرائيليين يسعون دائما إلى تطبيع العلاقات ومصافحة العرب من أجل الهدف الأسمى لإسرائيل وهو: الاستقرار والأمان لإسرائيل وسط العرب.

ولكن لو واجه العرب الآسيويون إسرائيل وحاوروها ندا لند (كما فعل المصريون والأردنيون) وتركوا شعارات المقاطعة الجوفاء لتوصلوا إلى حلول وصفقات سلام معها منذ زمن بعيد. فإسرائيل لن تنسحب من أراضي الفلسطينيين أو السوريين بالمقاطعة أو الممانعة وديبلوماسية التنديد و”الزعل”، وإنما ستنسحب بطريقتين: إما بالحرب وقوة السلاح، وإما بصفقة سلام معقولة.

العـرب الحقيقيون يتهافتون على إسرائيل

من أراد أن يتضامن مع الشعب الفلسطيني بدافع إنساني صادق (وليس بدافع عرقي أو ديني) فذلك شيء عظيم ومحمود ومشرف، ولكن يجب أيضا على ذلك الشخص أن يكون مستعدا للتضامن بنفس الحماس والصدق والتلقائية مع بؤساء وطنه وبؤساء دارفور والصومال والطوارق وجياع أفريقيا ومع جميع معذبي العالم، وإلا كان تضامنه أنانيا عنصريا عرقيا أو دينيا.

إذا أردتم، أيها المروكيون، أن تقاطعوا إسرائيل فاذهبوا إلى إسرائيل أو إلى الأراضي الفلسطينية والسورية وقاطعوها هناك. اذهبوا إلى غزة وقولوا للفلسطينيين بأن كل ما يأتي عبر إسرائيل (من غذاء ودواء) حرام، وأن مصافحة الإسرائيليين والكلام معهم حرام، وأن فتح المعابر حرام لأنه تطبيع عملي مع إسرائيل، وسترون أنهم سيردون عليكم بأن مصلحة فلسطين تقتضي التعامل اليومي مع إسرائيل وإلا مات الفلسطينيون جوعا!

إذا أردتم مقاطعة إسرائيل فاذهبوا إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقولوا له أن التطبيع والتفاوض مع إسرائيل خيانة للقضية! قولوا لكل الفلسطينيين إن السفر والعمل في إسرائيل حرام، وأنه يجب عليهم مقاطعة إسرائيل وعملة إسرائيل وخبز إسرائيل وحليب إسرائيل وكهرباء إسرائيل!

اذهبوا إلى السوريين واطلبوا منهم إيقاف مفاوضات التطبيع مع إسرائيل حول الجولان! واطلبوا منهم ترك المقاومة السورية تحرر أرضهم مثلما حرر حزب الله وإيران جنوب لبنان! وسترون كيف سيسخر منكم السوريون طالبين منكم احترام سيادة سوريا وأنها حرة في أن تفاوض إسرائيل وغيرها وفق مصلحتها الوطنية وليس وفق “المصلحة العربية”!

إذن فهؤلاء القوميون العرب يريدون من الأمازيغ إهمال وطنهم وتعطيل مصالحهم وتجنيد مواردهم وطاقتهم لمقاطعة إسرائيل وأميريكا، فقط من أجل تحسين شروط وظروف تفاوض العرب مع إسرائيل وأميريكا. بينما العرب لا يبالون بمحنة المروك مع الاحتلال الإسباني ومع الانفصاليين العرب (البوليزاريو). بعبارة أخرى يريدون الصعود على ظهورنا وقضاء مصالحهم بينما نحن نعاني وننتظر رضاهم وعرفانهم الذي لن يأتي ولا قيمة له أصلا!

“على قد عـقـلهم”!

النظام المروكي هو طبعا أذكى وأدهى من كل هذا. المروك لديه حساباته الخاصة وله اتصالات سرية وعلنية مع إسرائيل زيادة على علاقاته الممتازة (التي تصل حد التبعية) مع أوروبا وأميريكا. لأن من وقف مع المروك في محنته الطويلة المريرة مع الانفصاليين العرب (البوليزاريو) ليست سوريا ولا الفلسطينيون ولا إيران ولا العراق ولا مصر ولا النظام الليبي، وإنما فرنسا وأميريكا بالدرجة الأولى ثم بريطانيا وإسرائيل والسعودية بدرجة ثانية.

النظام المروكي يعرف تمام المعرفة أن أميريكا وفرنسا هما الدولتان اللتان ستقفان معه في أية حرب أو محنة أخرى قادمة وأن الأنظمة القومية العربية لا قيمة لها ولا يؤمن جانبها. لذلك يأخذ النظام المروكي المتظاهرين مع فلسطين ولبنان والعراق والصارخين بمقاطعة إسرائيل على “قد عقلهم” ويظهر لهم أنه يقاطع إسرائيل ويندد بها بينما هو يوسع شبكات علاقاته ومصالحه مع دول الغرب ومنها إسرائيل طبعا، لأن الغرب حليف ثمين للنظام المروكي وجدير بالثقة.

لولا دعم فرنسا وأميريكا للمروك في السبعينات والثمانينات والتسعينات لفقد المروك صحراءه منذ زمن، ولوجد “الجمهورية العربية الصحراوية” بجانبه تزاحمه في ما يسمى بـ”جامعة الدول العربية” بل وفي منظمة الأمم المتحدة!

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.