uïïun  154, 

sinyur 2960

  (Février  2010)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

is "ddarija" tamrrukit d tantala d taorabt?

Tabrat tameggarut

Tabrat inu

Tadvuri n taguri

Tiq nigh war zir

Inkraf

Rcem s tguriwin

Adllis "sadu tira... tira"

Français

L'amazighité entre la loi divine et la loi humaine

Tanger: un toponyme amazigh

Réflexion sur la question amazighe

L'identité et les droits culturels amazighs

العربية

هل الدارجة المغربية لهجة عربية؟

سنة أمازيغية سعيدة ولو كره المغرضون

قضية الهوية في الديانة الإسلامية

رسالة بدون طابع

الجغرافية والهوية الوطنية الليبية

اتهام بالخيانة كل من ينادي بالوطنية

معتوب لوناس: المتمرد الظريف

ضربة المدفع التي مددت حدود مليلية المحتلة

تاريخ مقرصن

الأمازيغية ومفهوم التعدد والاختلاف

الثقافة الأمازيغية وتأثيرات العولمة

الشعر الأمازيغي بالجنوب الشرقي

تأسيس فرقة تنغريت لأحيدوس

كلمة الجمعيات الأمازيغية بالناظور بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة

جمعية سكان الجبال تعقد مؤتمرها الأول

رسالة مفتوحة لجمعية تيموزغا

بيان الحركة الأمازيغية بثيطاوين

أرضية جمعية أسيكل

تجديد مكتب الشبكة الأمازيغية بتزنيت

بيان الشبكة الأمازيغية

 

 

 

سنة أمازيغية سعيدة ولو كره المغرضون!

بقلم: ميمون أمسبريذ

 

من السمات الرئيسة للحضارات سمة "تعليم" (من "علم" بتشديد اللام وفتحها بمعنى: وضع علامة على شيء) الزمان والمكان. وتعليم الزمان يكون بوضع علامات على خطه تكون بمثابة مفاصل مبنينة له، تخرجه من كونه مجرد أثر للحركة الغفل للكواكب (حركة الأرض حول نفسها وحركتها حول الشمس) لتؤنسنه عن طريق تقطيعه إلى مقاطع موسومة، تحددها الأعياد بطقوسها وشعائرها؛ فيكف الزمن عن كونه معطى فلكيا مطلقا ليصير مدى مأهولا ومعطى نسبيا يرتبط بنمط عيش المجموعة الحضارية المعينة ورؤيتها للعالم.

هذا النشاط السيميوطيقي على الزمن له نظيره في المكان. إذ يخضع هذا الأخير لفاعلية توسيمية كثيفة لا تغادر منه جزء إلا وسمته ووضعت عليه علامة. ذلك هو النشاط اللغوي المعروف لسانيا بأسماء المكان. إن التسمية تخرج المسمى من العدم (= اللادلالة) إلى الوجود (= الدلالة)؛ وذلك بسلكه في النظام الدلالي العام للمجموعة كما يتجلى فيما تنتجه من أشكال رمزية تصوغ فيها نمط شغلها للفضاء الزمكاني. بذلك يكون اسم المكان بمثابة التوقيع اللغوي المثبت لهوية المقيم فيه، المالك له.

لذلك نجد على رأس إجراءات نزع الملكية المعتمدة من طرف قوى الهيمنة في مشاريعها الهيمنية: طمس المعالم والعلامات الزمكانية التي تثبت ملكية المالكين الأصليين وتعويضها بعلامات تعكس هوية المترامي على ملك هؤلاء، أي فضائهم الزمكاني الموسوم حضاريا (ثقافيا، لغويا، نفسيا...).

مسطرة نزع الملكية الهويتية هذه هي التي تنفذ بحذافيرها في حق الأمازيغيين من قبل أجهزة الدولة ومؤسساتها ضمن سياسة التعريب العرقي للمغرب. أدواتها في ذلك: التعليم والإعلام والإدارة الترابية.

أما التعليم فبنشر الرواية الرسمية لـ"تاريخ" المغرب ونقشها على الصفحة البيضاء لأدمغة الناشئة. وهي الرواية التي ملخصها كما هو معلوم أن العرب قالوا للمغرب: كن فكان؛ وأنه قبلهم كان مادة هيولانية لا شكل لها ولا أبعاد؛ وأنهم هم من علم الأمازيغيين الأسماء كلها؛ وأنهم، وأنهم...

وأما الإدارة الترابية فبالإجهاز على ذاكرة المكان عن طريق إعادة التسمية: بتعريب الاسم الأصلي الأمازيغي للمكان حينا*وبتحريفه وتصحيفه ليشبه ولو عن بعد صيغة من صيغ العربية. وقد ذكرت في غير هذا الموضع بعض الأمساخ الطوبونيمية المتولدة عن هذه العمليات الخرقاء التي من ورائها هوس «تعريب الحياة العامة»؛ حيث تفقد الأماكن هويتها التي يمنحها إياها الاسم الأمازيغي المعلل دلاليا، دون أن يكتسب هوية جديدة، ما دام «الاسم» الجديد الممنوح له مجرد متصل صوتي غير لغوي (تطوان مكان تيطاوين، شفشاون مكان أشاون...).

وأما الإعلام – وما أدراك ما الإعلام – فلنشر هذه الحماقات والأكاذيب وتعميمها على الناس وترسيخها في أذهانهم، عن طريق التكرار، باعتبارها حقائق مقطوعا بصحتها ومعطيات طبيعية لا جدال فيها.

في هذا السياق – سياق نزع الملكية الهويتية للأمازيغيين على فضائهم الزمكاني – يندرج ما جاء في نشرة الأخبار الزوالية للقناة الأولى ليوم الأحد، ثالث يناير الجاري. كانت إحدى فقرات النشرة تتعلق باستعدادات المغاربة للاحتفال بسنتهم الجديدة: السنة الأمازيغية، من خلال ما تعرضه الأسواق من مواد ومنتجات تقترن بهذه المناسبة. فماذا كان؟ لقد تحولت السنة الأمازيغية الجديدة إلى «سنة فلاحية» جديدة على لسان مقدمة النشرة. أما من سن هذا الاحتفال، أي الأمازيغيون، فلم يذكروا ولو بكلمة واحدة؛ كما لو أن الفلاحة – على فرض أن الأمر يتعلق فعلا بسنة فلاحية – هي التي تحتفل بنفسها! لكن هذا الإبهام يبقى هينا بالمقارنة مع ما سيأتي. فخلال الريبورتاج الذي استعين به في التعريف بهذه المناسبة، والذي كان من أحد أسواق مدينة وجدة، طلب من «خبير» محلي أن يوضح للمشاهدين أصل الاحتفال بهذا العيد. وبما أن الأمازيغيين لا يمكن في نظر الخطاب المهيمن أن يكونوا أبدعوا شيئا مهما كان شأنه، فقد ارتأى «خبيرنا» أن: «ناير» أصلها من «النيروز» الفارسية؛ وأن الاحتفال بالسنة الفلاحية (كذا) عند المغاربة هو تأثير فارسي وصل إلى هؤلاء عبر الأندلس (أي عبر العرب في نهاية المطاف: فلا شيء يمكن أن يقع بدونهم في هذه البلاد !). سأترك للقارئ أمر حل إشكال المفارقة الزمنية التي تجعل المغاربة يحتفلون في «عز الليالي» بقحطها وزمهريرها بعيد فارسي يحييه الفرس ربيعا «والأفق طلق ومرأى الأرض قد راقا» (ابن زيدون)... سأترك ذلك لأتساءل مع القارئ: كيف يمكن لهذا العيد الذي تحتفل به الأسر المغربية في أعمق أعماق البادية المغربية الأمازيغية التي لم يسمع أهلها لا بالفرس ولا بالأندلس، لاستحالة ذلك عقلا وواقعا – كيف يمكن له أن يكون مجرد تأثير أجنبي بعيد؟! كيف يمكن أن يصل التأثير الفارسي-الأندلسي إلى أعماق البادية الأمازيغية ويحقق من الانتشار في الأوساط الشعبية ما لم يحققه الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة في هذا العصر رغم العولمة بفضائياتها وشبكاتها العنكبوتية وهجراتها وسياحتها؟!

لا جواب عن هذا السؤال سوى ما قررناه أول هذه الورقة: إرادة طمس الهوية الأمازيغية للمغرب عن طريق محو العلامات التي وسم بها الإنسان الأمازيغي الزمان والمكان، باعتبار هذه العلامات البينة التي يثبت بها تلك الهوية.

تذييل:

في نفس اليوم الذي كانت القناة الأولى المغربية تجرد الأمازيغيين من عيدهم السنوي ناسبة إياه إلى شعوب أخرى، كانت إذاعة بلجيكية، في برنامج عن الاحتفال بالسنة الجديدة عند مختلف شعوب الأرض، تتحدث عن السنة الأمازيغية الجديدة وطقوسها، في قائمة تضم الصينية والإيرانية والميلادية.

* هكذا تحول مسقط رأسي ذات يوم من «ثاوريرت ثازكواغث» الى «تاوريرت الحمراء» في انتظار تعريب النصف الباقي، استكمالا لسياسة تعريب المحيط، لأغدو وقد ولدت على الهضبة الحمراء كأي عربي ولد بسقط اللوى بين الدخول فحومل – على رأي امرئ القيس!! ولأصبح عربيا ولد في بلد عربي... أليس كل شيء في وجه العروبة يهون؟!

 

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.