uïïun  156, 

kuçyur 2960

  (Avril  2010)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asmil n tmazivt itettr aqqas n uwank u maci aqqas n imazivn

Mamc gha titli tmazight di 2050?

Sin ifedvn d tzva

Tarwa n tserdan

Di tehbudvt n unuri

Gg ayi...

Iniyat as

A bnadem

Français

Histoire d'un présent ethnocidaire

Rachid Nini et ses nouvelles "découvertes"

Politique médiatique discriminatoire

Callimaque de Cyrène, l'anti-Homère amazigh

épopée de Dhar Ubarran

Nouveau bureau de l'association Amghar

 

العربية

النهوض بالأمازيغية بتوقف على إرادة الدولة وليس إرادة الأمازيغيين

في الحاجلة إلى رد الاعتبار للهوية الأمازيغية للمغرب

العروبة والإسلام: أية علاقة؟

ممحاة لمحو الجهل بمحو الأماية

تسييس تامازيغت أم تمزيغ تامازيغت؟

لا للجهوية المخزنية، نعم للفيديرالية

بنات تامازغا و8 مارس

المقاربة التاريخية للاعتقال السياسي الأمازيغي

لحسن أيت بلعيد يدعو إلى تغيير أسماء أمازيغية

الشواذ المغاربة الجدد

دوزيم تقصي الأمازيغية مرة أخرى

ظهور مجموعة إزنزارن

حوار مع الشاعر عبد الله المناني

الأغنية الأمازيغية بالجنوب الشرقي

تجربة شعرية جديدة

كتاب سيف من خشب

بلاغ المرصد الأمازيغي

الصافي مومن علي يرفع تظلما إلى وزير الثقافة

ثلاثة عشر عاما من تاويزا

تيفاوين ن الريف: أول مجلة بالأمازيغية

نشاط لرابطة تيرا

تبرئة المناضل عبد العزيز الوزاني

بيان جمعية أزكان

إصدرات المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات

اللجنة التحضيرية لتأسيس الشبيبة الأمازيغية

نشاط لجمعية أيت سعيد

بيان تاماينوت

بيان جمعية أبريد

 

 

 

خطيب الجمعة لحسن أيت بلعيد يدعو إلى تغـيير أسماء أمازيغية

بقلم: عبد الغني الخالدي، من ؤلاد حدو، الدار البيضاء

 

نـُقـِلَ في صفحة أحداث المجتمع لجريدة الأحداث المغربية، عدد 3964 ليوم الجمعة 12 فبراير 2010، جوابٌ للدكتور الفاضل لحسن أيت بلعيد عن سؤال لأحدٍ يشكو ما يعانيه من حرج وقلق وخجل ثم إحباط بسبب حَـمْـله لاسمٍ غريب يثير عليه ومن حوله التعجب والضحك إلى حد أن بعض الناس يضعونه محط الاستهزاء والسخرية، حسب شكواه.

في هذا الجواب حدّث العالمُ الفقيه لحسن أيت بلعيد، مستشهداً بآيات من القرآن الكريم وبأحاديث عن الرسول محمد صلي الله عليه وسلم، بأنه من حق الأبناء على الآباء تسميتهم بأسماء حـسـنة، وشرح ذالك بأنه كتأدبهم وتربيتهم علي خُـلقٍ حـسن. وفي حديثه ذكـر المعاناة التي يعشها الذين يحْـملون أسماءً مُـشينة، وبيّن العواقب النفسية والاجتماعية التي تَـحُـل بهؤلاء الأشخاص. فجاء بهذا جميلٌ ومن الموعـظة الحـسنة، جُـملتها اختاروا لأبنائكم من أحـسن الأسماء وأحْـسنوا تنشئهم.

لكن المثير في حديث هذا الإمام المهتدى به، (فهو خطيب الجمعة، معروف بالدار البيضاء وبخارجها)، هو أنه لم يجد من أمثـلة لأسماءٍ تسبب لحَـاملها ذالك المشكل الذي اشتكى منه السائل المسمى"ليندا"، سوى أسماء كـلها أمازيغية وصفها حسب محرر المقال بالقديمة، ثم صنفها ضمنيـاً في سياق كلامه من بين الأسماء القـبـيـحة التي يـجـب على حامليها تغيرها واستبدالها. وفي هذا المقال نـُقِـل عنه ما يلي وبالحرف: "إن الذي يحْـمل اسمـاً قبيحـاً يشعر بالمهانة، حسب الدكتور بلعيد ف "إيجة" و"إيطو" و"إدير" أسماءٌ مغربية قديمة، لكنها تخلق مشاكل نفسية لحاملها بلا شك، والعلاج الوحيد له في تغير ذلك الاسم إن أمكن ذلك". انتهى.

فتعجبت واستغربت لصدور هذا الرأي من إمـامٍ مُـتَـفـقِـه يُـحْـسبُ بأنه من المُـتفتحين على محيطهم، والمُـلِمين بأحوال فـئات الشـعـب وبثقافاته المتعددة. فتساءلت عن سبب ودوافع مثل هذه الدعوة لتغير وإماتة مثل هذه الأسماء العتيقة التي عَـبَـرت الزمن، والتي ما تزال حية تتوراثها الأجيال. ثم بحثت عن عناصر القُــبْـح في هذه الأسماء المشار إليها كأمثلة لأسماء مشينة فلم أجد سوى أنها مغربية أصيلة. فعلا قديمة كـقِـدم أسماء مثل آدم وإبراهيم. قديمة حيث قدمها من قدم حضارتنا العريقة وثقافتنا المتميزة والمتجذرة في شمال إفريقيا. معانيها في الأمازيغية حسنة، وحتى نطقها في العربية لا يخل بالحياء ولا يوحي بفحشاء ولا بمنكر. كلماتها خفيفة على اللسان، جميلة للسماع. ما سمعنا بأحد من قبل عَـيّـب مثل هذه الأسماء التي يحملها العديد من مواطنينا بفخر واعتزاز في مناطق كثيرة من بلدنا. فهي توجد حتى في الجهات التي عُـرِبْـت مند قرون.

.فمن يحسبونها أسماء غربية، فذالك لأنهم لا يفهمون معـنـاها بالأمازيغية. ولا أرى من تشابه لهذه الأسماء الأمازيغية مع اسم السائل المشتكي المسمى ب"ليندا". وفي الحقيقة هذا الاسم ليس قبيحاً، بل هو فقط اسم غريب علينا، بحيث أن كلمة "ليندا" لا معنى لها في لغاتنا الوطنية.

ف"إيجة" تعني ذات الرائحة الطيبة الزكية، مقابلها في الدارجة "ريحانة". و"إيطو" معناها منبع عين الماء العطية. فهي من "تـيـط" التي تدل على عين ماء وافرة وجارية. "تـيـط" تَـكـْبيرُها وتفخيمها هو لكلمة "إيط" وحيث تزيد عليها "وُ"، الدالة على اسـم عـلم، تعطي "إيطو" ك : "طامو"، و"غنّو"، و"حدو"، و"عسو"، وإلى مثل هذه وما أكثرها.

أما "إدير" فمعناه " ليطول عيشه وحياته "، فقد عُـرِبَـت فى عربيتنا الدارجة باسم "ئـعـيـش" الذي مصدره عربي من فعل عاش وتركيبه أمازيغي كالكثير من الأسماء العربية الممزغة عندنا. وهذا الاسم يحْـمله الكثير من المغاربيين ولا يحْـمله حسب علمي أحد من عرب المشرق الذين لا معني عندهم لكلمة "ئعيش". فهده توافق في لسانهم اسم يحيى.

وللتذكير لا للحصر، فأن " بـنـئـعـيـش" اسم لعائلة من الأسر المغاربية العريقة الفاعلة في التاريخ المتواجدة فروعها مند قرون في المغرب الأقصى كما هو الشأن كذلك في الجزائر وغيرها من شمال إفريقيا.

فلكل هذه الأسماء لها في الأمازيغية معني حـسن ودلالة واضحة وذات قيمة اجتماعية وثقافية. كما هو الشأن لكلمتي "أيـت" و"بـلـعـيـد" اللتين لهما كذلك في الأمازيغية معنى طيب ودلالة قيمة. أنطالب بتغير هما كذالك؟

فإن كان عنصر القـبح في هذه الأسماء يتجلى في كونها قديمة، أي أمازيغية، تبعـاً لمُـحدثنا الإمام المحترم الدكتور أيت بلعيد، فسوف يعـْتبرُ الناس أن كل اسم أمازيغي هو اسم قبيح، ينبغي على المسلم، بل ربما يجب عليه شرعا، عدم تسمية مواليده به حتى لا يسيء إليهم. إن هذا غير وارد في دين الإسلام وغير مقبول عقلا. وإن هذا لمن الإفك والبهتان.

فهل هذا يعني أن السيد لحسن أيت بلعيد يجهل اللغة الأمازيغية ولهجاتها هو الذي يفترض فيه لا فقط الدراية بها، بل أن يكون متمكناً منها. حيث أنه منحدر من أحد المناطق الأمازيغوفونية بجنوب المغرب. وكيف ما كان الحال، فلا يليق بإمام من مستوى السيد أيت بلعيد أن يدعو إلى تغيير أسماءٍ يقر بنفسه على أنها مغربية. سوف يقال إن هذا استهزاء، واحتقار، وتبْخِس، وسعي إلى إبادة ثقافتنا الأمازيغية المتميزة، المطالب اليوم وضعها موضع الفخر والاعتزاز والعمل على انتعاشها وتطويرها حيث إنها ميزتنا نحن المغاربيين عن كل المسلمين الآخرين من عرب المشرق ومن فرس وأتراك وأكراد وغيرهم. بها يميزوننا عنهم، وبها نعرف عند الأمم ونـتـميز بينها.

وأخيراً أود أن يدرك سّي لحسن أن العلاج الوحيد لمن يعاني حقا من حرج أو قلق أو متاعب من حَـمْـله لاسم أمازيغي لا يَـفْـهمُ معناه لـيس هو تغييره كما نغير اسما مشينا أو غريبا عن بيئتنا أو أجنبيا عن ثقافاتنا المتعددة، بل هو التعريف بمعنى ذلك الاسم، وبأصله، وبمحاسنه، وبقيمته، والدعوة إلى تحبـيـبه لحامله ولمن من حوله. وإن هذا لمن مقاصد الإسلام.

فبعد هذا التعقيب هل سيكون موقف السّي لحسن أيت بلعيد الكف عن دعوته، ثم يعمل على تصحيح مفاهيم سائليه والمصلين من ورائه؟ أم أنه سيمضي في محج من يعادي الثقافة المغربية الأصلية المتعددة الروافد، ومن يسعون إلى إماتتها واستبدالها بثقافة مشرقية أو غرْبية تجعل منا تابعين ومستلبين خاضعين للآخر؟

(عبد الغني الخالدي، من ؤلاد حدو، الدار البيضاء، فبراير 2010)

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.