uïïun  157, 

smyur 2960

  (Mai  2010)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

arrifubya tdwl d vur ukavar n listiqlal

Jar twizext n tidet d tarja

Tawengint

Gar-muzzvel

Tamazight menchk n isggssen ad nejla

Di taddart

Français

La région: comment et pourquoi faire?

Timitar d'Azaykou

Réflexion sur la régionalisation

Aristippe de Cyrène

L'épopée de Ddhar  Ubarran

Quelle loi faut-il respecter?

Sortie du livre: is nsul nedder?

"Histoire et société de l'Adrar..."

Activités de l'association Tankra

العربية

وجوه "الريفوبيا" تعاود الظهور بحزب الاستقلال

ما معنى "الأمازيغي" لدى الأمازيغ؟

الأساطير المؤسسة لإيديولوجيا التعريب بالمغرب

أكره هويتي كره الزور

عربية القرآن حجة على العربان

هوية قسرية

حوار مع الباحثة جميلة فلاح

مولاي علي شوهاد: رؤية فلسفية في الشعر والفن

حوار مع المناضل انديش إيدير

تطورات جديدة في تظلم مومن الصافي ضد وزارة الثقافة

كتاب إقليم كرت

الإفراج عن المناضل ليديب بوبكر

بيان جمعية تامازغا

بيان مجلس التنسيق لتاماينوت

بيات لمعتقلي تزنيت

اختتام الدورة الثانية لجائزة أليس

بلاغ الحركة الأمازيغية لموقع أكادير

اللجنة التحضيرية لجمعية إزرفان

 

 

 

 

افتتاحية:

وجوه "الريفوبيا" تعاود الظهور عند حزب الاستقلال

بقلم: محمد بودهان

 

نشرت يومية "العلم"، في عددها ليوم 23 مارس 2010، وبالصفحة الأولى، مقالا لرشيد زمهوط تحت عنوان "وجوه الفتنة تعاود الظهور بمنطقة الريف، محاولات لتمييع الحوار الوطني حول مشروع الجهوية الموسعة" (هكذا)، يتحدث عن اعتزام اللجنة التحضيرية للحركة من أجل الحم الذاتي للريف عقد لقاء ببلجيكا في 10 أبريل 2010. المقال تافه وسخيف في ادعاءاته ومضمونه الريفوبي الأمازيغوفوبي، ولا يستحق الرد والمناقشة لولا العنوان المثير الذي وضع له، والذي يعبر لوحده عما لم يوفّق نص المقال بكامله في تبليغه وتوضيحه. وليس مستبعدا أن يكون العنوان من اختيار إدارة الجريدة الناطقة باسم حزب الاستقلال. وكيفما كان الأمر، فهي التي قررت نشر المقال بالصفحة الأولى كخبر "خطير" على المواطنين أن يعرفوه بمجرد وقوع أبصارهم على الجريدة المعروضة بالأكشاك وقبل أن يفتحوها.

لهذا فإن ردي على هذا الخبر/المقال هو رد على الحزب يصدر الجريدة التي ارتأت نشر المقال بالصفحة الأولى وليس بالصفحات الداخلية، وهو ما يكشف عن موقف خاص لأصحاب الجريدة من الريف والريفيين.

الخطير في المقال/الخبر ليس إذن معطياته الكاذبة (الدعم الخارجي، توجيه مخابراتي، تهديد لثوابت الهوية المغربية، فصل منطقة الريف...)، ولا مضمونه الاستفزازي الأمازيغوفوبي الظاهر، بل ما يشير إليه العنوان بعبارة: "وجوه الفتنة تعاود الظهور بمنطقة الريف"، التي تعني أن "وجوه الفتنة" هذه، موضوع الخبر/المقال ليست جديدة، ولا هي الأولى من نوعها، بل هي مجردة "عودة" (تعاود) لوجوه "فتنة" سابقة معروفة في منطقة الريف. فمن هي هذه الوجوه "الفتنوية" الأولى التي يحيل عليها المقال باستعماله لفظ "تعاود"؟

كل من يعرف شيئا عن تاريخ الريف في القرن العشرين، سيستنتج بسهولة أن "مهندسي" العنوان يقصدون "بوجوه الفتنة" "القديمة"، حركة عبد الكريم الخطابي الذي أقام "جمهورية ريفية" في الجزء المحرر من المغرب، وحركة محمد سلام أمزيان متزعم انتفاضة 1958 ـ 1959. وطبعا ليس هناك من يتذكر جيدا هذه الانتفاضة الأخيرة مثل حزب الاستقلال الذي كان مشاركا رئيسيا في القمع الدموي لهذه الانتفاضة، كما كان السبب المباشر لثورة ساكنة الريف ضد الحيف والإقصاء والعنصرية التي مارسها هذا الحزب على أبناء الريف عندما كانت له الهيمنة على شؤون المغرب مباشرة بعد الاستقلال. وكأن الجريدة، باختيارها هذا العنوان ذا المدلول التاريخي المعروف، توحي بأن هذه "الفتنة" الريفية "القديمة" لم تخمد إلا بالنار والحديد والقمع والقتل، سواء بالنسبة لحركة عبد الكريم أو لحركة محمد سلام أمزيان، فكذلك لا ينبغي التساهل ولا التسامح مع أصحاب "الفتنة الجديدة" المطالبين بـالحكم الذاتي للريف.

المقال، في تحامله على الريف وشيطنة الريفيين، يستقي مفاهيمه وألفاظه من أسطورة "الظهير البربري" التي تؤطره وتوجهه (الدعم الخارجي، توجيه مخابراتي، تهديد لثوابت الهوية المغربية، فصل منطقة الريف، أفكار شوفينية، إيديولوجية لبعث العصبيات القبلية المنبوذة...). وما ينبني على الكذب (أكذوبة "الظهير البربري")، لا يمكن إلا أن يكون كذبا وبهتانا، كما عودتنا على ذلك إيديولوجية حزب الاستقلال التي تأسست منذ نشأتها على أكبر أكذوبة في تاريخ المغرب المعاصر، وهي أكذوبة "الظهير البربري" (انظر كتاب الأستاذ محمد منيب: "الظهير البربري: أكبر أكذوبة في تاريخ المغرب المعاصر").

يقول العنوان الثاني، الفرعي: "محاولات لتمييع الحوار الوطني حول مشروع الجهوية الموسعة". وهذه عبارة مغرضة صيغت بالشكل الذي يفهم منه أن مطلب الحكم الذاتي للريف جاء ليشوش على مشروع الجهوية الموسعة. وهو ما يعني أن هذا المطلب ـ الحكم الذاتي للريف ـ لم يخرج إلى الوجود إلا بعد ظهور مشروع الجهوية الموسعة. وبالتالي تكون علة وجوده هي التشويش على مشروع الجهوية. مع أن مطلب الحكم الذاتي للريف قديم وسابق حتى عن مبادرة الحكم الذاتي للصحراء، وقد خرج إلى العلن في فاتح ماي 2007 عندما رفعت لافتة تطالب بمنح الحكم الذاتي للريف، وهو ما تناولته العديد من الصحف آنذاك، في حين أن مشروع الجهوية الموسعة لم يعلن عنه إلا يوم 3 يناير 2010 في خطاب للملك محمد السادس كما هو معروف.

يتحدث المقال/الخبر عن استناد مطلب الحكم الذاتي للريف إلى "مرجعية إيديولوجية لبعث العصبيات القبلية المنبوذة". لكن، لنسأل الجريدة وحزبها: من يبني، في المغرب، إيديولوجيته السياسية والفكرية على أسس العصبية وروابط الدم والقرابة العائلية؟ أليست العصبية الفاسية الفهرية هي التي تهيمن على الحكومة الحالية التي يرأسها عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، والذي لا يسند أي منصب هام وبراتب هام إلا لمن تربطه علاقة القرابة العصبية بآل الفاسي والفهري، حتى أصبح حضور الاعتبار العصبي القبلي لآل الفاسي الفهري في أي تعيين مدر للربح حديث القاصي والداني وموضوع ملفات صحفية وعرائض استنكار على موقع "فايسبوك"؟. بعد كل هذه العصبية القبلية الفاسية الطاغية، التي تحتكر السلطة والثروة بالمغرب، تجرؤ جريدة أصحاب هذه العصبية الفاسية الفهرية على اتهام شرفاء الريف بالعصبية القبلية، التي يمارسها عمليا الحزب الذي يصدر الجريدة، والذي يرأس الحكومة التي حوّلها، بسبب مرجعيته العصبية القبلية، إلى حكومة محفظة باسم عائلة الفاسي الفهري. وهي ممارسة تسير في اتجاه معاكس للديموقراطية والحداثة والتقدم.

في الحقيقة، إذا كانت هناك اليوم أصوات تنادي بمنح الحكم الذاتي لبعض المناطق كالريف وسوس، فالسبب هو هذه العصبية القبيلة لآل الفاسي الفهري الذين يتحكمون في مرافق المغرب ومؤسساته كضيعة خاصة بهم وحدهم، وهو ما يدفع المواطنين غير "الفاسيين" وغير "الفهريين" إلى طلب "الاستقلال الذاتي" من أجل التحرر من عصبية آل الفاسي والفهري. فإذا كانت هناك حركة بالريف تطالب بالحكم الذاتي، فذلك بغية التخلص من هيمنة العصبية الفاسية الفهرية التي تهيمن على المغرب تطبيقا لشعار حزبها: "المغرب لنا لا لغيرها".

وعندما نتساءل لماذا يحتل المغرب آخر المراتب في سلم التنمية لدول العالم، وأول المراتب في الرشوة والفساد، نجد أن أحد الأسباب الرئيسية والمباشرة لتخلف بلدنا هو هذه العصبية القبلية الفاسية الفهرية التي تجثم على صدره وتستأثر بأفضل المناصب لأبنائها وعشيرتها، ليس على أساس الكفاءة والاستحقاق، بل على أساس روابط القرابة العصبية والعائلية.

ويدعي المقال أن حركة الحكم الذاتي للريف ترمي " لفصل منطقة الريف عن بقية المغرب "، مكررا "لطيف" "الظهير البربري" بصيغة أخرى جديدة. ليعلم حزب الاستقلال، أن الريفيين لن يقدموا مثل هذه "الهدية" ـ الانفصال عن المغرب ـ لآل الفاسي وحزبهم، الذين يتمنون ذلك ويحلمون به حتى يتخلصوا من عقدة الريف التي يعانون منها. فالريفيون ضحوا من أجل المغرب الذي ساهموا بأرواحهم وضرائبهم في تحريره وبنائه. فكيف يتخلون عنه ويعلنون انفصالهم تاركين آل الفاسي والفهري ينعمون وحدهم بخيراته وثرواته؟ أليس هذا "الانفصال" مكافأة لهؤلاء وجزاء لهم على عصبيتهم القبلية؟ إن ما تهدف إليه حركة الحكم الذاتي للريف، ليس إذن "فصل منطقة الريف عن بقية المغرب "، بل الاستقلال الذاتي في إطار الوحدة الوطنية الأمازيغية للمغرب كله، بشماله وجنوبه وصحرائه.

لماذا هذا التحامل، لجريدة الوزير الأول عباس الفاسي، على الريف والتهويل من حركة المطالبة بالاستقلال الذاتي لهذه المنطقة؟ إن حزب الاستقلال، بمرجعيته المناهضة للأمازيغية، لا زال يعاني من عقدة اسمها عقدة عبد الكريم الريفي، التي تحولت إلى "ريفوبيا" لا تترك فرصة تمر دون أن تكشف عن وجهها القبيح والمقيت الذي يشيطن الريف والريفيين، كما تفعل اليوم بمناسبة مناقشة الريفيين لخيار الحكم الذاتي لمنطقتهم، أو كما سبق أن فعلت بمناسبة حملة محاربة زراعة القنب الهندي منذ سنوات عندما نشرت الجريدة الفركوفونية للحزب (L’opinion) سلسلة من المقالات تحت عنوان تفوح منه رائحة "الريفوبيا"، هذا العنوان هو: "Le Rif et le Kif».

إذا كنتُ قد رددت على المقال"الريفوبي" لجريدة حزب الاستقلال، فلا يعني أنني من أنصار الحكم الذاتي للريف. فأنا أعارض هذا المطلب، ليس لأنه مطلب "انفصالي" كما يدعي المقال، بل لأنه مطلب أعتبره "صغيرا" يرمي إلى تخليص الريف وحده من عصبية آل الفاسي والفهري. أما ما أطالب به أنا، وكل الذين يتبنون المفهوم الترابي للهوية، فهو تخليص كل المغرب من آل الفاسي والفهري، وذلك بإقامة، ليس حكما ذاتيا لهذه الجهة أو تلك، بل إقامة دولة أمازيغية انسجاما مع الأرض الأمازيغية التي تحكمها هذه الدولة. وفي مرحلة تالية، يأتي تدبير الجهات في إطار الهوية الأمازيغية للدولة الأمازيغية بالمغرب. وليطمئن حزب الاستقلال وآل الفاسي. فمفهوم الدولة الأمازيغية ليس ذا مضمون عنصري مثل العصبية القبلية الفاسية الفهرية، وهو ما قد يرون فيها تهديدا لهم وإقصاء لعصبيتهم، بل هو ذو مضمون ترابي يشمل كل الذين ينتمون إلى التراب المغربي ذي الهوية الأمازيغية. وهو ما يجعل هوية هؤلاء هوية أمازيغية تسري على آل الفاسي كذلك بحكم انتمائهم إلى أرض المغرب التي هي أرض أمازيغية.

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.