uïïun  157, 

smyur 2960

  (Mai  2010)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

arrifubya tdwl d vur ukavar n listiqlal

Jar twizext n tidet d tarja

Tawengint

Gar-muzzvel

Tamazight menchk n isggssen ad nejla

Di taddart

Français

La région: comment et pourquoi faire?

Timitar d'Azaykou

Réflexion sur la régionalisation

Aristippe de Cyrène

L'épopée de Ddhar  Ubarran

Quelle loi faut-il respecter?

Sortie du livre: is nsul nedder?

"Histoire et société de l'Adrar..."

Activités de l'association Tankra

العربية

وجوه "الريفوبيا" تعاود الظهور بحزب الاستقلال

ما معنى "الأمازيغي" لدى الأمازيغ؟

الأساطير المؤسسة لإيديولوجيا التعريب بالمغرب

أكره هويتي كره الزور

عربية القرآن حجة على العربان

هوية قسرية

حوار مع الباحثة جميلة فلاح

مولاي علي شوهاد: رؤية فلسفية في الشعر والفن

حوار مع المناضل انديش إيدير

تطورات جديدة في تظلم مومن الصافي ضد وزارة الثقافة

كتاب إقليم كرت

الإفراج عن المناضل ليديب بوبكر

بيان جمعية تامازغا

بيان مجلس التنسيق لتاماينوت

بيات لمعتقلي تزنيت

اختتام الدورة الثانية لجائزة أليس

بلاغ الحركة الأمازيغية لموقع أكادير

اللجنة التحضيرية لجمعية إزرفان

 

 

 

 

هوية قسرية

بقلم: محمد مغوتي

 

عرف الفكر القومي العربي الذي استلهم شعاراته من معين (عصر النهضة) حضورا مطردا تأسس على مفاهيم من قبيل: الأمة والوحدة والهوية... ومنذ بداية القرن العشرين تجسدت هذه الرؤية القومية في بلاد الشام والعراق عندما تزعم "الشريف حسين" الثورة العربية سنة 1916 في مواجهة القومية التركية المتجسدة في الخلافة العثمانية التي كانت تعاني سكرات الموت في تلك المرحلة. واتسع نطاق الفكر القومي العربي بشكل مثير مع التجربة السياسية الناصرية التي اتسع نفوذها ليشمل ليبيا والسودان واليمن والجزائر... وقد ميز هذه الرؤية تناغم واضح سواء على مستوى الأدبيات الفكرية التي تنظر لشعاراتها، أو على مستوى الممارسة الفعلية للنظام الرسمي( العربي)، حيث يتأسس هذا الخطاب القوماني على مرجعية عرقية ولغوية واحدة يجعلها إطارا مشتركا تنصهر فيه كل الإثنيات والشعوب التي تنتمي إلى هذه المنطقة الجغرافية التي تسمى "العالم العربي". وتتخذ هذه الرؤية الاستئصالية بعدين أساسيين:

- وطن واحد: بموجب هذه القاعدة، ينظر القوميون العرب إلى المنطقة الواقعة شمال إفريقيا والشرق الأوسط (بين المحيط الأطلسي غربا والخليج الفارسي أو العربي شرقا) بوصفها وطنا عربيا واحدا تربطه أواصر اللغة والعرق. وبناء على ذلك ينظر إلى سكان هذا الشريط الجغرافي باعتبارهم شعبا عربيا. وهكذا يتجاوز هذا الخطاب الأحادي المنطق الذي يفرضه التاريخ والجغرافيا، حيث يذيب الجميع في الجنس العربي دون أية مراعاة للتعدد العرقي الذي تشهده عدد من دول المنطقة وخصوصا في شمال إفريقيا والسودان والصومال وجيبوتي وسوريا والعراق...

– لغة واحدة: يتخذ هذا المنطق الأحادي من اللغة وسيلة أساسية لتبرير الانتماء العربي لكل الشعوب التي تعيش في هذه المنطقة. وبالرغم من التعدد اللساني في كل الأمثلة التي تم ذكرها لا نجد على مستوى الحضور الرسمي سوى لغة قطرية واحدة هي اللغة العربية. وفي هذا التوجه كل التناغم مع ما ذهب إليه " ساطع الحصري " – وهو أحد منظري القومية العربية - عندما أكد في كتاباته أن "اللغة (العربية طبعا) تكوّن روح الأمة وحياتها، والتاريخ يكون ذاكرة الأمة وشعورها". وبذلك يقتضي مفهوم الأمة لغة واحدة وتاريخا مشتركا، وفي المقابل يتم تهميش ممنهج للغات الأم لعدد من الشعوب كالأمازيغ والأكراد والتركمان والنوبيين… بل أن كثيرا من اللغويين العرب يعتبرون بعض هذه اللغات كالأمازيغية مثلا مجرد لهجات كلماتها ذات اشتقاق عربي.

لقد ترتب عن هذه الأحادية، التي ينهل منها الخطاب القومي العربي شعاراته، تعريب شامل للأرض والإنسان، ولئن كان ترسيخ مفهوم القومية العربية في بداياته الأولى قد استهدف مواجهة الايدولوجيا الدينية التي كانت سائدة آنذاك، فإن الدين أصبح بعد ذلك جزءا من هذا الخطاب القومي من خلال نهج أسلوب يتغذى على أهمية الحضور الديني عند سكان هذه المنطقة، فالعربية هي "لغة القرآن ولغة أهل الجنة"، وتلك خاصية ترفعها إلى درجة القداسة. وإقحام الدين في فرض الهوية العربية كانتماء نجح إلى حد بعيد في تعريب الشعوب غير العربية. وهكذا عملت "الحركة الوطنية" في المغرب مثلا(وهو ما يهمنا في هذا السياق) على تبني نموذج الدولة الوطنية الذي يرفع شعار " التأحيد من أجل التوحيد". والتأحيد يتخذ من اللغة الواحدة، والدين الواحد، والانتماء الهوياتي الواحد منطلقاته الأساسية. وهو ما أدى إلى إلغاء الشخصية الأمازيغية التي يراد لها أن تكون مجرد إحدى مكونات الهوية المغربية، لكن التصريف العملي الذي تتبناه مؤسسات الدولة لا يبرز هذه التعددية إلا على سبيل الفولكلور.حيث ظل الواقع منذ الاستقلال يشهد على سلوك يلغي عناصر التعدد لصالح عنصر واحد. وذلك بناء على الثوابت التي أرست دعائمها "الحركة الوطنية" التي جعلت المغرب منخرطا في إطار "مشروع وحدوي عربي" فسح المجال أمام هذا البلد لكي يلتحق ب "الوطن العربي". ولأن حجر الزاوية في تشكيل ملامح الشخصية الإنسانية هو التربية والتعليم، فقد بدا واضحا غداة الاستقلال ذلك التوجه المعلن إلى الارتماء في أحضان العروبة عبر سياسة تعريبية شاملة، كانت أحد المسببات الرئيسية للواقع التربوي المتردي في مغرب اليوم.

إن اللغة أداة للتواصل ووسيلة لنشر الثقافة، لكنها ليست محددا للهوية. ولا مشكلة في أن نعتز بانتمائنا الهوياتي الأمازيغي، نسبة إلى الأرض الأمازيغية التي نعيش فيها، حتى ولو كانت ألسنتنا متعددة. أما هذا الإصرار على الانخراط في ترجمة أدبيات "القومية العربية" الفاشلة من خلال هيئات سالبة للهوية المغربية مثل "المغرب العربي" و"الجامعة العربية" فلن تمنحنا أي امتياز، لأن تجارب التاريخ أثبتت أن المشاريع الناجحة تأسست على وحدة الهدف ومركزية الإنسان، وليس على التوحيد القسري القائم على منطق التأحيد.

(محمد مغوتي، قاسيطة في: 08/04/2010)

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.