uïïun  159, 

sayur 2960

  (Juillet  2010)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

is d tazqqurt itwandayn i tmazivt?

tazwagt deg izlan n arrif

Naoima Farsi d ict zi Ayt Tuzin

Nec inu

Adlis amaynu

Français

Questions autour de la tradition amazighe

L'amazighité et le pouvoir politique

L'élite actuelle doit restituer les droits aux ayants droits

Conte berbère

Hommage à Moha Abehri

العربية

هل هو فخ ينصب للأمازيغية؟

جريمة اختطاف لونيس معتوب

أسباب الاضطهاد وسبل زواله

حين يخذل الفكر العقل

عبارة "الثقافة الأمازيغية" ممنوعة في مهرجان الناظورَ

الاستقلاليون يزدردون التفاهات

إنها الأمازيغوفوبيا

حقيقة فكري

الفراعنة الأمازيغ

الأغنية الأمازيغية

غساسة في المصادر التاريخية

استمرار اآكل أسوار تاهلة

هل تتذكرون ذلك اليوم اللعين

إدماج الأمازيغية في المدرسة العمومية

إلغاء تنقيط الأمازيغية

جمعية أسكيل تراسل النائب حول موضوع سحب نقطة الأمازيغية

تقرير عن ندوة صفرو

بيان صفرو

إعلان أزرو

بيان المؤتمر الثالث لجمعية محمد خير الدين

تقرير عن ندوة الجهوية

بلاغ جمعية ماسينيسا

اكتشاف لقى أثرية بفزازا

تأسيس كنفيديرالية جمعيات وسط المغرب

صدور كتاب تالايت

ألبوم جديد لأمناي

موقع للحوار المصري الأمازيغي

بيان اللجنة الوطنية لمسالك الدراسات الأمازيغية

إعلان عن ندوة الجهوية

بيان جمعية إزرفان

 

 

 

صورة مدينة غساسة في المصادر التاريخية1

بقلم: الباحث مصطفى الغديري

 

غَساسة بالسين أو غصاصة بالصاد، في بعض الكتابات، وبالتعبير المحلي إخْسَاسَن، عدها بعض المؤرخين والإخباريين قصبة، وعدها آخرون بطنا من بطون القبيلة الكبرى النفزية التي استقرت بالمنطقة، وجعلها فريق آخر مدينة ومرسى ومنفَذاً بحريا هاما على البحر الأبيض المتوسط، وعدها آخرون قلعة من القلاع المهمة المجاورة لقلعة مليلة وقلعة ثازوضا، وقلعة هرك. وكان لها شأن كبير على ساحل البحر المتوسط لا يفصلها عن مليلة إلا بضعة كيلومترات. ولا يستبعد أن تكون تسمية قبيلة قلعية أخذت من هذه القلوع أو القلاع لتي توجد في مجالها الترابي، وهي ـ كما ذكرناـ قلعة " راس أَدور" أو مليلة أو الرأس الأكبر، ثم قلعة يارث أو ثازوضا، التي تحول نطقها إلى تازوطا، ثم قلعة غساسة، وهو ما جعل القبيلة تسمى ببلاد القلوع أو بلاد القلاع أو قلعية في الأخير، كما ورد ذلك في كتاب المقصد الشريف والمنزع اللطيف لعبد الحق البادسي (الذي كان ما يزال حيا إلى حدود 722 هـ/1322م)، في معرض حديثه عن الولي الصالح الشيخ إبراهيم البطال الكبداني، قوله: " ولم يزل متردداـ(أي الولي الصالح إبراهيم البطال الكبداني) في بلاد القلاع من جهة مليلة وكدية غصاصة "2

وتقع غساسة أو غصاصة أو خَصاصة أو إخْساسن ـ عند بعضهم ـعلى تراب خمس آيت بوغافر بالقرب من مرسى سيدي لحسن على البحر الأبيض المتوسط، وتعرف البلدة حاليا باسم وليها الصالح سيدي مسعود الغساسي (أو سيدي مسعود أنْيَخْسَاسَنْ أو سيدي مسعود الخَصَاصي) 3.

وحين نعود إلى المصادر القديمة المكتوبة بالعربية ـ حسب علمي ـ نجد أقدم إشارة تلك التي توجد لدى أبي عبيد البكري الأندلسي في كتابه المسالك والممالك (ت. 487هـ/1094م) في سياق حديثه عن معالم المنطقة وقبائلها قائلا : " والكدية البيضاء وغساسة أهل جبل هرك وقلوع جارت التي لبني ورتدي، وينتهي من جانب الغرب إلى قبيل غمارة يعرفون ببني مروان وبني حميد …" 4؛ فأبو عبيد البكري ـ كما يفهم من قوله ـ تحدث عن غساسة كتجمع سكاني في المنطقة القريبة من هرك، في سياق تحديده لبلد النكور وحدوده، الشيء الذي يمكن أن يفهم منه أن غساسة والكدية البيضاء كانتا معروفتين في القرن الخامس الهجري /الحادي عشر الميلادي على الأقل ضمن معالم المنطقة.

والواقع أن أبا عبيد البكري لم يكن بعيدا عن الصواب لأن منطقة هرك أو ورش في مجاله يقع الرأس البحري الذي رأس هرك، أو Cabo de tres forcas أو cap de trois forches ، القريب من غساسة.

أما ابن خلدون ( ت. 808 هـ/1406م) فقد أفاض في الحديث عن غساسة في كتابه العبر، فتحدث عنها تارة بأنها بطن من بطون قبيلة نِفْزة كقوله :" فهي إحدى بطن نِفزاوة من فخذ زاتيمة " 5. وتارة أخرى يدرجها ضمن مجموعة من القبائل التي تقيم على الشريط الساحلي من سهل كرت أو يارث: "..وبالتل ملوية وقصور وطاط وتازة وبطوية وغساسة" 6. وطورا آخر يذكرها من المدن الهامة على ساحل البحر الأبيض المتوسط من " مثل طنجة وسبتة وباديس وغساسة وهنين ووهران…" 7. كما جعلها طورا آخر من المراسي الهامة التي تستقبل المسافرين والبضائع :"...وركبوا من بجاية فنزلوا بمرسى غساسة " 8. وهو يعني بذلك أنها كانت مرسى مفضلا للتبادل التجاري مع المقابِل لها من مراسي الساحل الأندلسي في الضفة الشمالية9. وهو أمر تؤكده المصادر المغربية والأراغونية خلال القرنين السابع والثامن الهجريين/ 13، 14 الميلادية حينما كانت المراسي الكاطلونية والأندلسية تتهافت على الذهب السوداني الوارد إلى المرسى من دول الصحراء10.

كما تحدث ابن خلدون عنها أيضا كتجمع سكاني في مجال محدد على شكل قرية أو مدينة، كقوله : "ومنهم غساسة وبقية منهم لهذا العهد بساحل بطوية، حيث القرية التي هناك حاضرة البحر ومرسى لأساطيل المغرب وهي مشهورة باسمهم " 11. إلا أن ابن خلدون رغم كثرة حديثه وذكره غساسة، حين أراد أن يحدد مصب نهر ملوية جعله عند مدينة غساسة في قوله : " وأما نهر ملوية آخر المغرب الأقصى فهو نهر عظيم منبعه من فوهة في جبال تازة ويصب في البحر الأبيض الرومي عند غساسة "12 .

وقد يُلْتَمَسُ العذر لابن خلدون لأنه، ربما، اعتمد الرواية الشفوية التي قد تخطئ وتصيب. ولكن لا نجد عذرا لمن تبعه في هذا التحديد الذي لا يسلم من الوهم والخطأ في منتصف القرن العشرين وبعده، كما في إشارة الأستاذ أحمد مختار العبادي في تعليقه عن غساسه في تحقيقه كتاب معيار الاختيار لابن الخطيب 13. والأستاذ محمد كمال شبانة في تحقيقه للكتاب نفسه 14. علما أن نهر ملوية يصب في البحر عند جزر ملوية أو جزر كبدانه أو جزر الشّفّارين أو رأس الماء، بينما غساسة تقع غرب مليلة بنحو 15 كلم. والمسافة بين مصب نهر ملوية وغساسة تزيد على تسعين كيلومتر.

وخص ابن الخطيب السلماني الغرناطي ( قتل 776هـ/1374م ) غساسة بفقرة يفهم منها أكثر من معنى في كتابه معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار في سياق وصفه المدن الأندلسية والمغربية، أو ما يسمى بالمنافرة بين مدن العدوتين، فقال : "غساسة فريسة وأكيلة، وحشف وسوء كيلة. إلا أنها مرسى مطروق، بكل ما يروق، ومرفأ جارية بحرية ومحط جِبَايَة تجارية ".

فلعل هذا التعبير كناية عن سوء الخارج من المحاصيل الزراعية، أو إشارة إلى نوع من الغش الذي كان يجري في هذا المرسى حين يستعمل المثل المأثور " أحشفا وسوء كيلة " الذي يضرب للظلم حين يلحق صاحبَه مضاعفا. وفي الوقت ذاته عدها من المراسي التجارية التي لها مدا خيل جبائية هامة. وكأني به أراد أن يقول : بأن هذا المرسى له مداخيل جبائية ولكن لا تستفيد منها.

وإذا كان أبو عبيد البكري ممن عاشوا في القرن الخامس الهجري /الحادي عشر الميلادي وتوفي قبل عبور يوسف بن تاشفين إلى الأندلس، فإننا نجد وثيقة أورد ترجمتها إلى الإسبانية مؤلف أطلال وأنقاض مدينة غساسة رفائيل فرناندو دي كاسترو RAFAEL FETRNANDEZ de CASTRO ، تتضمن15 أن مدينة غساسة قد تكون دمرت ثم أعيد بناؤها على عهد يوسف بن تاشفين بعد توسيع ملكه برجوعه من الأندلس، بعد توحيده لهما وتأسيسه لمملكة مجيدة وعظيمة16 . استنادا إلى هذه الوثيقة المكتوبة بالعربية والتي كانت ما تزال تملكا في عام 1912 للقاضي القديم لقبيلة بني بوغافر، وهو السيد محمد أشهود، وهي عبارة عن ورقة قديمة ترجع إلى عهد حصن غساسة، وترجمتها كما يلي :
الحمد لله

كان السلطان المغربي في ذلك الوقت، يوسف بن تاشفين، وفي القرن الثاني عشر الهجري دمرت غساسة . والمناطق المجاورة لغساسة مدينة يسكنها المغاربة، ثم غادروها لاشتداد المجاعة متوجهين في القرن الحادي عشر في اتجاه سوس.

وهذا القبيلة صارت تعرف ب"لخْصَاص " 17. وفي الكتلة واد، يسمى واد غساسة. وبقي مجال هذه المدينة فارغا من السكان مدة قرن من الزمان، تغطيها الغابات وتقيم فيها الحيوانات البرية المتوحشة.

بعد ذلك سكنها العرب. " منقولة عن الأصل الإسباني18.

ويعقب المؤلف على هذه الوثيقة بقوله :"

إننا نجهل مدى صحة هذه الوثيقة المثيرة للاهتمام، كما نجهل الفترة التي كتبت فيها. وكل ما نعلم أنها كتبت على رق جلد امتد إلى فترة طويلة، وأنها اعتمدت في دراسة لإدارة الشرطة الأهلية لقبيلة بني بوغافر ذاتها. وكانت محفوظة لدى القاضي المذكور السيد محمد أشهود.

ولم يتسن لنا حتى الآن أن نتأكد إذا كانت ترجمة هذه الوثيقة تتفق تماما مع النص الأصلي أم لا.

بل يذهب إلى أبعد من ذلك في نقده لهذه الوثيقة حيث يقول : "ولكن إذا كان من الغريب جدا أن يكون القرن الثاني عشر الهجري هو التاريخ الذي دمرت فيه  غساسة الموافق للقرن الثامن عشر أو التاسع عشر الميلادي، ومدينة زعرور ( Zaarur) لتي سكنها أبناء المنطقة ثم تم التخلي عنها والهجرة منها بسبب المجاعة في القرن التاسع الهجري سيكون موافقا للقرن السادس عشر الميلادي، فإنه من الأنسب في نظرنا أن يكون الخطأ قد وقع في النسخ والتدوين، الذي حدث في رقم خمسة الروماني (V) فدون بدله العدد سبعة (VII) وهكذا يكون التدمير لمدينة غساسة قد حدث في القرن السادس الهجري الموافق لأواخر القرن الحادي عشر والقرن الثاني عشر الميلاديين، وهي الفترة التي تملكت فيها دولة يوسف بن تاشفين المرابطية للمغرب ثم للأندلس.

ويضيف RAFAEL FETRNANDEZ de CASTRO وشيء آخر يثير انتباهنا أيضا في هذه الوثيقة وهي مرجعية مدينة زعرور Zaarur التي كان يسكنها المغاربة، ثم تم التخلي عنها بسبب الجوع الذي عم المنطقة في القرن السادس عشر من عصرنا، والذي فقدنا في نصفه الأول ـ نحن الإسبان ـ مدينة غساسة.

وأطلال مدينةزعرور Zaarur التي تقع على بعد 600 متر من غساسة Cazaza في سفح جبل (جاروار) Xaroar، التي تدعى اليوم تاوريرت ملنت Mel.len الواقعة عند الكيلومتر 19 على طريق مليلية المؤدية إلى إعزانا، والتي ما تزال غير مستكشفة، والتي سنقوم بالحديث عنها في مكان آخر من هذا العمل19.

بالنسبة لمدينة زعرور التي تحدث عنها Rafael Fenandéz de Castro y Perdera. فهي توجد بقاياها في الموقع الذي حدده في كتابه على بعد 600 متر في الجنوب الغربي لمدينة غساسة على هضبة لا يفصلها عن مدينة غساسة سوى وادي حلوبة وتدعى هذه القضبة ب" تاوريرت ملنت " وما زالت هذه الأسماء تحتفظ بها ذاكرة الأهالي بالمنطقة؛ وهي مدينة ما زلنا نجهل عنها الشيء الكثير إلا ما ذكره رفائيل دي كاسترو في كتابه حين كان يشتغل بالحفريات في هذه المدينة، على عكس مدينة غساسة التي شرقت أخبارها وغربت 20.

******

وقد تحدث الرحالة الحسن بن محمد الوزان المعروف بليون الإفريقي بتفصيل أكثر لكونه قد مر بالمنطقة وقدم وصفا دقيقا عن هذه المدينة في كتابه وصف إفريقيا قائلا : " تبعد هذه المدينة، أي غساسة، عن مليلة بنحو عشرين ميلا، وقد كانت محصنة جدا ومحاطة بأسوار متينة، لها ميناء حسن. كان من عادة سفن البندقية أن تقصدها قديما وتبرم صفقاتٍ تجاريةً هامةً مع أهل فاس تدر عليهم أرباحا وافرة. لكن سوء الطالع أراد أن يكون لملك فاس في بداية حكمه مشاكلُ خطيرةٌ مع أحد أبناء عمه، فاضطر إلى أن يمكث في مواجهته مع جميع جنده. وابتكر فرناندو ملك إسبانيا مخططا لاحتلال غساسة فأخذها بدون عَناء، لأن ملك فاس لم يتمكن من إنجاد المدينة، وفر أهلها عنها قبيل سقوطها "21.

فهذه الإشارات رغم وضوحها في الظاهر، فإنها تحتاج إلى فك بعض مستغلقاتها، كأهمية مرسى غساسة وظروف احتلالها، والمَلك الذي تخلى عن مقاومة غزاتها إلخ…

ـ بالنسبة لأهمية المدينة كمرسى تجاري وثغرٍ عسكرِي هام، فهو أمر وقع عليه إجماع المؤرخين والجغرافيين، كما سبقت الإشارة، وأهمية مرساها نابعةٌ من موقع ساحله المقابل لمجموعة من المدن بجنوب الأندلس، منها شلوبينية Salobrena ومرسى المنكَّب 22، وجزر البليار، كما أن تجار البندقية كانوا يفضلونها في التبادل التجاري مع المغرب على عهد المرينيين ثم من بعدهم الوطاسيين. ولعله كان ذلك أيضا قبل ظهور الدولتين.

وأما ما قاله عن انتهاز الملك الإسباني فرناندو فرصة انشغال سلطان فاس عن إنجاد المدينة، فإن الرجوع إلى تاريخ احتلال الإسبان هذه المدينة في بحر شهر ذي الحجة عام 911هـ / أبريل 1506 نجد أن السلطان الوطاسي محمد الشيخ توفي بتاريخ : 910 هـ / 1.504 م وتولى الملك من بعده السلطان محمد البرتغالي الذي كان حديث العهد وربما انشغل بالثورة التي أعلنها ضده أحد أقربائه، كما تشير إلى ذلك المراجع التاريخية 23، فضلا عن المشاكل العامة التي عرفها العهد الوطاسي في هذه الفترة من تاريخ المغرب.

بذلك يكون الحسن الوزان شاهداً على العصر وقت احتلالها من قبل الإسبان، لأنه في حدود عام 814هـ/1508 شاهد حصار مدينة أصيلة من قبل البرتغاليين كما أنه عاين أيضا الشريف السعدي محمدا القائم بأمر الله الذي بويع أميرا للجهاد في جنوب المغرب عام 915هـ/1509م24

ولعل أهمية هذه المدينة هي التي أهلت المرسى ليستقبل هجرات جماعية متوالية من الأندلسيين المطرودين من ديارهم بالأندلس التي انطلقت من مراسى أندراش وشلوبانية ومورتْريل وغيرها منذ خريف عام 899 هـ / 1.493م 25. كما أن هذا المرسى كان هو المفضل لاستقبال الوفود الرسمية التي كانت تأتي من الأندلس 26. وهناك روايات ترى أن أبا عبد الله محمد النصري آخر ملوك بني نصر المطرود من غرناطة قد نزل بهذا المرسى بتاريخ 2 يناير 1492م قبل أن يتوجه هو والوفد المرافق له إلى مدينة فاس بعد أن أذن له السلطان الوطاسي بالإقامة فيها بعد أن أمر وزيره العقَيلي بتدبيج قصيدة سماها الروض العاطر الأنفاس في التوسل إلى..سلطان فاس: 27

يفتتحها بقوله :

مولى الملوك ملوك العُرب والعجم… رعْياً لما مثلُه يُرْعَى من الذّمم.

بك استجرنا ونعم الجارُ أنت لمن …. جار الزمانُ عليه جَـوْرَ منتقِمِ

وتذهب روايات أخرى إلى أن الأمير القرشي عبد الرحمان بن معاوية، المعروف بالداخل أو صقر قريش قد عبر إلى الأندلس من هذا المرسى، حيث كان يقيم عند أخواله النّفزيين، بعد سقوط ملك أجداده بني أمية على أيدي بني العباس بدمشق سنة 132هـ28.

من هنا يمكن القول بأن ما صرح به الحسن بن محمد الوزان لم يكن بعيدا عن الصواب بأن الإسبان استغلوا الفرصة وخرجوا من حصن مليلة الذي كان محتلا منذ سنوات قلائل ( أي بعد تسع سنوات من احتلاله ). كما أن الحسن بن محمد الوزان مر بالمنطقة وغساسة كانت ما تزال تحت النفوذ الإسباني (ما بين 911 ـ939 هـ / 1506 ـ 1533) .

أما السبب الذي دفع إسبانيا إلى احتلالها فهي كانت تريد أن تؤمن ظَهير حصن مليلة وتؤمن التموين البري من منطقة قلعية، فضلا عن تزويدها حاميتها بالمياه التي يشرف عليها الطريق الممتد بين غساسة وبين مليلة عبر تراب أيث شيكر، لأن نهر المدور الذي يصب بالبحر على جانب من حصن مليلة يقع بمحاذاة هذا الطريق، وهي منطقة خصبة توجد فيها جنان مسقية كما أشارت إلى ذلك كافة المصادر التي وصفت مليلة أو تحدثت عنها، كما هو الشأن في العصر الحاضر.

فما كان من السلطان الوطاسي، والحال هذه، أن أمر بإعلان المقاومة على الإسبان بغساسة انطلاقا من قلعة تازوطا التي أعيد ترميمها لتكون حامية للمقاومين، كما يقول أيضا الحسن بن محمد الوزان نفسه " وظلت تازوطا خَرِبَةً إلى أن استولى الإسبان على غساسة، فطلب أحدُ قواد ملك فاس، وهو من أصل أندلسي وعلى جانب كبير من الشجاعة، أن يؤذن له بإعادة بناء تازوطا، وأذِنَ الملكُ بذلك وأعيد بناءُ المدينة. وتقوم اليوم بين نصارى غساسة ومسلمي تازوطا حرب دائمة وغاراتٌ متواليةٌ، تكون الدائرة ُيوما فيها على هؤلاء ويوما على أولئك " 29.

وهي إشارة إلى غساسة وهي تحت الاحتلال الإسباني. ونرجح أن الحسن الوزان مر بالمنطقة في العقد الثاني من القرن الحادي عاشرالهجري / السادس عشر الميلادي، إذا علمنا أن الرجل رحل من فاس إلى الشواطئ الغربية من المحيط حيث حاصر الوطاسيون مدينة أصيلة التي كان البرتغاليون يحتلونها سنة 914هـ / 1508 م، كما رحل إلى بلاد السودان بتاريخ : 915 هـ / 1509 م ثم نجده ثم اتجه في رحلته إلى الحجاز صحبة وفد الحجاج سنة 921 هـ / 1516 م لنجده مقيما بالشام سنة 923هـ / 1517 م ثم نجده،أيضا، بعد ذلك في تونس سنة 926هـ / 1520 ليصبح أسيرا بعد ذلك في نابولي بإيطاليا بعد أن أخذ بالقرب من جزيرة جربة التونسية من قبل القراصنة الإيطاليين 30).

وإشارته إلى القائد الأندلسي الأصل الذي طلب من الملك الوطاسي بإعادة بناء تازوطا لمحاربة الإسبان من هنالك، تكشف المعلومات التاريخية أنه هو علي بن إبراهيم العطار الأندلسي الذي كان من أشهر قواد سلطان ابن الأحمر ـ وهو ابن قائد لوشة Loja ـ وكان قد نزل بغساسة مع السلطان المطرود من الأندلس أبي عبد الله بن الأحمر. وعند انتقاله إلى فاس كلفه السلطان الوطاسي 31بتحرير هذا الثغر وتحت لوائه حارب المجاهدون بالمنطقة إلى أن تم تحريرها بعد 28 سنة من احتلالها، وهي مدة تزيد عن ربع قرن من الزمن (من 911 ـ 939 هـ / 1.506 ـ 1533 م ).

والطريقة التي تم بها تحرير غساسة لم تكن تخطر على بال كل من الوطاسيين ولا الإسبان. وقصة ذلك أوردتها روايات متعددة، منها رواية المخبر الإسباني مارمول كَرْبَخَالْ في كتابه32، حسب ما وصل إلى علمه، وهو بمدينة فاس؛ إذ قابل أحد المتمردين الإسبان بها كان قد أسلم وسمى نفسه سليمان33. ومفادها أنه نشب خلاف بين رئيس الوحدة العسكرية في قصبة غساسة، الذي كان يدير فرقة من أربعين إلى ستين جنديا، وبين ثلاثة أو خمسة من جنوده، مما أدى بهؤلاء إلى التفكير في خطة اغتياله ثم الاعتصام بالقلعة التي يسميها الإسبان بالعافية ( Alafia) إلى أن يحين وصول الفرسان المغاربة من تازوطا وتسهيل مهمة دخولهم إلى المدينة.

وكان الأمر كما دبره الجنود المتمردون على قبطانهم، ولم يتمكن جنود الحامية الذين كانوا بالمدينة من إعادة الكفة لصالحهم بعد أن باغتهم فرسان تازوطا وكان ذلك يوم الثلاثاء 10 جمادى الثانية عام 939هـ /7 يناير 1533م ؛ إذ كان هؤلاء المتمردون قد أرسلوا أحد أصدقائهم لإبلاغ قائد تازوطا بالمؤامرة التي دبرها هؤلاء ضد قائدهم وحاميته.

بهذه الطريقة تم تحرير هذه المدينة وتم دخول ما يزيد على ألف فارس ومجاهد من المنطقة إلى المدينة، لمحاصرة جنود الحامية الإسبانية، فتم القضاء عليهم نهائيا بين قتيل وأسير، ولم يفلِت منهم إلا واحد وهو الذي توجه إلى مليلة لإخبار السلطات العسكرية بما وقع.

ولم يصل الخبر إلى القيادة العسكرية بمليلة إلا يوم الأربعاء على الساعة الواحدة ليلا، ولم يستطع الحاكم العسكري اتخاذ أي مبادرة سريعة، بل تركز اهتمامه لإنقاذ الكرافيلات (القوارب) التي كانت قد اتجهت إلى غساسة عبر البحر محمَّلة بالأقوات والذخائر للحامية العسكرية. كما أن مارمول كربْخال يورد قصة استدراج الفرسان القلعيين بحارة الكرافيلات المتجهة إلى غساسة بالنزول في المرسى والصعود إلى أعلى الحصن بواسطة الدرج المتصل بالمرسى، وهم في غفلة مما وقع، إذ بادر الفرسان بارتداء ملابس الجنود الإسبان وحملِ البنادق على الأكتاف مثل ما يفعل الإسبان ليوهموا البحارة بأن الأمر طبيعي بالمدينة، وبذلك تم أسر هؤلاء أيضا بكل سهولة ومصادرة ما كانت تحمل قواربهم من الزاد والعتاد.

وكانت هذه الخطة إيجابية لتحرير هذه المدينة التي استمر احتلالها مدة تزيد على ربع قرن من الزمان، لتشكل قاعدة أخرى من قواعد مقاومة إسبان مليلة من أراضي قبيلة قلعية.

لكن من المؤسف أن مدينة غساسة ابتداء من تحريرها ستغيب عن مسرح المقاومة وتختفي من ذاكرة المنطقة، وما شهدت من الحوادث على عكس قصبة تازوطا التي ستستمر فترة من الوقت لمتابعة مسيرة نضال مجاهدي قلعية.

بل إن كل ما نعلم أن هذه المدينة وجدناها قد دمرت وخربت في الفترة التي كان فيها مارمول أسيرا عند السعديين (ما بين : 1557 و 1.577) ولم يبق منها، كما يقول مارمول "....إلا القصر، وهو حصن مشيد على صخرة لا يمكن نسفها باللغم. وعندما يأتي المغاربة ليحرثوا الأراضي المجاورة يجعلون فيها حرسا، ليكتشفوا إن كان لا يوجد هنالك كمين نصبه المسيحيون، لأنهم غالبا ما يأتون من مليلية وشاطئ إسبانيا ليأخذوا من هناك بعض الأسرى ". ويضيف : " ولما سألت لماذا لم يُعِدْ ملوك فاس بناء هذه المدينة، قيل لي بأن السكان لن يكونوا في أمان بسبب جوار مليلية، وإنهم إذا أقاموا بها حامية فإن المصاريف تكون أكثر من المداخيل ".34

وأمام ما رواه مارمول نجد لا يبعد عن الصواب لأن منطقة آيت بوغافر، مجال غساسة، كانت باستمرار في صراع مع الإسبان في البحر، وكثيرا ما كان سكان هذه القبيلة مصدرا إزعاج للإسبان والمخزن المغربي، معا، على مدى عدة قرون، فهم يزعجون الإسبان لكونهم كانوا يقومون بالدفاع عن شواطئهم فيأسرون البحارة الذين يقصدون المنطقة لسبب من الأسباب التي ليست بعيدة عن التجسس والهجوم الخاطف كما أشار مامول نفسه، ويقومون بمصادرة قواربهم وما يوجد فيها. أما إزعاجهم المخزن فإن ذلك يكون نتيجة ضغط الإسبان عليه بتأديب سكان أيت بوكَافر فيضطر إلى تغريمهم ومعاقبتهم، بل وصل الأمر أحيانا إلى تغريب بعض قراهم بجميع ساكنتها، كما تخبرنا مجموعة من الوثائق المخزنية ومراسلات المخزن المغربي بعض قواد قبيلة قلعية، وفي مقدمتهم القائد الشهير المختار ألغم القلعي في منتصف القرن التاسع عشر35.

ولا نريد أن نمر في حديثنا عن هذه المعلمة التاريخية التي ذاع صيتها دون الوقوف عند موقعها وقصبتها كما أوردت ذلك المصادرة التاريخية والأركيولوجية.

إذا علمنا أن الفارق الزمني بين احتلال الإسبان حصن مليلة وبين احتلال مدينة غساسة لا يتعدى تسع سنوات أدركنا قيمة هذه المدينة وسلامة تحصيناتها على عهد الدولة المرينية، وأهميتها في احتضانها مقاومة مليلة وخاصة أنها ليست بعيدة عنها إلا ببضع كيلومترات، وتشكل ظهيرا هاما بالنسبة لمحتلي مليلة سواء تعلق الأمر باستراتيجيتها العسكرية، أم بأهميتها البحرية، لكونها توجد في عمق قبيلة قلعية على الساحل، وبجانبها مجموعة من عيون المياه والأنهار الجارية التي ستوفر مياها كافية لمليلة التي لم تكن تحتوي على مصادر هذه المادة الحيوية بالنسبة للغزاة، وهو ما جعلهم يفكرون في الاستيلاء عليها مباشرة بعد احتلالهم مليلة.

ومن حسن الطالع أن المصادر التاريخية المكتوبة عن المنطقة باللغة الإسبانية احتفظت بالشيء الكثير عن هذه المدينة التي لم نعد نعرف عنها إلا الشيء القليل والقليل جدا.

تحديد موقعها بالضبط : فهي تقع كما سبقت الإشارة على أرض أيت بوكافرأو أيت شيكرـ على اعتبار أن كلا من الجماعتين تنتمي إلى قبيلة أيت شيكر ـ في اتجاه الشرق عند الاقتراب من تراب أيت شيكر أو أيت شيشر، كما تنطق محليا، على الطريق المتجهة إلى مليلة (وهي اليوم تراث مشترك بين جماعتي إعزانا وجماعة بني شيكر ). والنتائج التي أسفرت عنها البحوث الأركيولوجية تظهر أن مساحتها في القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي كانت أوسع بكثير من مليلة36، إذ كان طول أسوارها تزيد على ألفي متر، وكانت تتكون من ثلاثة أقسام، وهي :

القلة، كما ينطق بها الأهالي، وهو لفظ محرف عن أصله الذي هو القلعة، وهو الاسم الذي يعبر عنه بالأمازيغية المحلية الكدية أو المكان المرتفع الذي يطل على ما حوله، وقد عرفت في الوثائق الأراغونية بالكدية البيضاء، وهو نقل عن التعبير المحلي " القُجَّث ثاشمراتش " لكونها كانت تبدو هذه القلعة بيضاء على الربوة 37. وتقع القلعة أو الحصن على ربوة علوها سبعة وسبعون مترا عن سطح البحر38، غير أن مساحتها بالمعاينة الراهنة لا تعبر عن المساحة الأصلية للقلعة في واقعها القديم نتيجة التخريب الذي تعرضت له خلال النصف الثاني من القرن العاشر الهجري، كما روى ذلك مارمول كَرْبخال بالإضافة إلى أثر عوامل التعرية في غياب كل اهتمام أو صيانة. ويحكي بعضُ المعمَّرين من المنطقة أنه إلى حدود العقد الثاني من القرن العشرين كانت تشاهدُ أقسام من أسوار هذه القلعة، أما اليوم فتكاد تنمحي ولم يبق منها إلا أثر الرسم.

وما يزال بقايا أثر الدرج في سفح الكدية الذي يُفترض أنه كان يؤدي إلى القلعة التي كانت في أعلى الربوة 39.

المدينة : أما المدينة التي كانت تحمل الاسم " غساسة " فهي كانت تغطي السفوح الشرقية والجنوبية والشرقية والغربية للكدية نفسها، والحفريات التي قام بها الإسبان كشفت عن معالم المدينة من أسوار ومرافق تجارية وسكنية، بل لا تزال تبدو للباحث على شكل أنقاض وسط الغابة التي غرست على الكدية في العقود الأخيرة، وهي عملية زادت تعقيدا للوصول إلى تحديد المدينة التي سادت ثم بادت، وقد عُثِرَ على مجموعة من الأواني الخزفية وأثر المركب التجاري الذي كان يقصده تجار البندقية ومراسي جنوب إسبانيا، كما كشفت هذه الحفريات عن مجموعة من الأوراش التي كانت قائمة في هذه المدينة، بل لا تزال بعض قواعد الأسوار المتهدّمة التي تدل على عظمة هذه الأسوار التي تآكلت ولم يبق منها إلا ما يشبه الرسوم، وبخاصة الأسوار الرئيسية التي كانت تحيط بالمدينة والتي ينيف طولها على الكيلومترين على امتداد سفح الكدية الجنوبي على شكل يشبه المثلث، يوجد في واجهة الكدية التي يوجد عليها ضريح الولي الصالح سيدي مسعود الغساسي (وهو المعروف لدى الأهالي بأَرُّوف إِرَسْحَنْ ) 40 أو الروف إنيشان (الرعاة ) 41ويفصل بينهما الوادي المسمى بوادي غساسة الذي يصب في البحر بالقرب من المرسى التاريخي للمدينة من الجهة الغربية.

وأظهرت الحفريات التي أجريت عن أنقاض غساسة أن المدينة كانت تمتد على طول محيط سفح الكدية ما بين وادي غساسة ووادي حلوبة.

ثالثا : مرسى غساسة، يمكن تحديد موقعه بأسفل الكدية من الجهة الشمالية على البحر، فتكون بذلك أن القلعة كانت تطل على الميناء شمالا كما تطل على المدينة من الجهة الشرقية والجنوبية والجزء الغربي من سفح الكدية البيضاء 42.

لكن ما يؤسف له أن هذه المدينة التي كانت تعد من المعالم المغربية الهامة على شاطي البحر الأبيض المتوسط والتي كانت لها أهمية كبيرة كما ذكر ذلك مجموعة من المؤرخين والإخباريين لم تعد معروفة عند معظم المغاربة، كما لم يعد اهتمام الباحثين المغاربة بها، فضلا عن سكان المنطقة الذين يجهلون كل شيء عنها. والدليل على ذلك أن ما تبقى من آثارها بعد أن أتت عليها عاتيات الليالي صار في طريق طمسه نتيجة الإهمال وعدم العناية بها. ولعل المسؤولية الكبرى على ذلك تتحملها السلطات الوصية على التراث المعماري، كما تتحمل الجماعة المحلية في المنطقة نصيبا وافرا نتيجة التقصير وعدم العناية بهذه المعلمة التي كانت ذاكرة في المنطقة.

وقد أورد وصفها بإضافة وتفصيل كل من الباحث الأركيولوجي رفائيل دي كاسترو في كتابه أطلال غساسة 43 والأستاذ حسن الفكَيكَي في كتابه "المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلة 44. معزز ذلك بالرسوم وبالصور الجوية والبيانية عن عمران هذه المدينة. ولعل أقدم دراسة عن هذه المدينة هو ما كتبه الباحث الإسباني Rrafel Fernandez de Castro y Pedrera وهو المتخصص في تاريخ الريف القديم والحفريات، ومن جملة ما كتب، كتابه الموسوم تاريخ استكشاف أنقاض غساسة45،المشار إليه من قبل.

تلكم بإيجاز واقتضاب مدينة غساسة التي سادت في قرون ما ثم بادت ثم أسدل ستار من النسيان حولها باستثناء بعض الأنقاض التي بدأت تحتفي سنة بعد أخرى بفعل الأيدي العابثة، بعد أن تم تشجير مجالها كأننا في حاجة إلى أحراش لغرس الأشجار.لهذا فإني أعتبر حديثي ـ ههنا ـ عن هذه المعلمة بمثابة لفت انتباه المعنيين بشأنها قبل فوات الأوان، ولأن العرض في هذا اللقاء ليست غايتُه التفصيل في التعريف بهذه المدينة وأمثالها، بقدر ما يسعى إلى التذكير وإثارة انتباه المهتمين بتراثنا التاريخي والمعماري، سواء أتعلق الأمر بالباحثين المختصين أم بالمسؤولين عن التراث المعماري تنقيبا وصيانة، ورعاية.

المصادر والمراجع

ـ الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ فاس.تحقيق عبد الوهاب بنمنصور.ط.ثانية المطبعة الملكية.1410هـ/1999م

ـ الأندلسيون وهجراتهم إلى المغرب خلال القرنين:16ـ17 د. محمد رزوق مطبعة أفريقيا الشرق. الدار البيضاء 1991.

ـ البيان المغرب في أحبار الأندلس والمغرب لابن عذاري المراكشي ـ الجزء الثاني ـ تحقيق ج.س. كولان.دار الثقافة بيروت ط.ثانية 1400هـ/1980.

ـ إفريقيا لمارمول مربخال ـ الجزء الثاني ترجمة محمد حجي والمجموعة..مطابع المعارف الجديدة.الرباط.1989.

ـ لريف ـ الجزء الثاني ـ قراءة في الوثائق.د. مصطفى الغديري.مطبعة جسور بوجدة 2009.

ـ المقصد الشريف والمنزع اللطيف بصلحاء الريف، تأليف عبد الحق بن إسماعيل الباديسي.تحقيق ذ. سعيد أعراب.المطبعة الملكية بالرباط 1402هـ/1982م.

ـ المسالك والممالك لأبي عبيد البكري ـ جزآن ـ تحقيق وتقديم أدريان ليوفن وأندري فيري.الدار العربية للكتاب.بيروت 1992.

ـ مشاهدات لسان الدين بن الخطيب السلماني في بلاد المغرب والأندلس تحقيق أحمد مختار العبادي.مؤسسة شباب الجامعة. الإسكندرية 1983.

ـ معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار للسان الدين بن الخطيب.تحقيق محمد كمال شبانة..طبعة اللجنة المشتركة لنشر التراث الإسلامي بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة.المغرب 1396هـ/1976.

معالم في ذاكرة قبيلة قلعية وبطوية لمصطفى الغديري ـ بحث نشر بمجلة جمعية تاريخ المغرب.وجدة العدد الأول/السنة الأولى محرم 1414 هـ/1993 ص.49ـ 61.

ـ معلمة المدن والقبائل ـ ملحق 2ـ لعبد العزيز بنعبد الله مطبعة فضالة.المحمدية 1977.

ـ المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلة (1697ـ1859).د. حسن الفكَيكي.منشورات كلية الآداب بالرباط رقم :39،.مطبعة النجاح الجديدة.بالدار البيضاء.

ـ نفح الطيب للمقري التلمساني.تحقيق إحسان عباس.ط. دار صادر.بيروت 1388 هـ/1968م.

كتاب العبر في المبتدإ والخبر في أخبار العرب والبربر ومن صاحبهم من ذوي السلطان الأكبر ـ الجزء السادسـ .ط. دار الكتب.بيروت: 1956/1961..

ـ وصف إقريقيا للحسن بن محمد الوزان المعروف بليون الإفريقيـ الجزء الأول ـ ترجمة محمد حجي.الرباط.1400هـ/1980.

ـ Historia y Exploracion de las Ruinas de Cazaza , Villa del antiguo reino del Fez , emplazada en la costa occidental de la Peninsula de Tres Forcas. Rafael Férnandez de Castro y Perdera. ed. Madrid , 1.944

الإحالات والهوامش:

1 _ عرض شارك به في ندوة علمية بعنوان " حاضرة غساسة مركز إشعاع حضاري في غرب البحر الأبيض المتوسط " يوم 24 أبريل 2010

2 _ المقصد الشريف والمنزع اللطيف للباديسي : 141

3 _ انظر سلوة الأنفاس للكتاني :3/319 ترجمة 740لقاسم الخَصاصي من المدينة ذاتها.

4 _ كتاب المسالك والممالك لأبي عبيد البكري :2/763 رقم : 1279.

5 - كتاب العبر :6/176.

6 _ نفسه :6/135

7 _ نفسه: 6/197

8 _ نفسه : 6/776

9 _ نفسه : 7/215.

10 _

Charles Emmanuel Dufourq : Espagne Catalan et le Maghreb au 13 ,14 siecles , Paris 1.966 . p.p344,464 ._ نقلا عن كتاب المقاومة المغربية للوجود الإسباني لحسن الفكَيكَي ص:43 ها:55

11 _ نفسه : 6/233

12 _ نفسه: 6/202

13 _ كتاب معيار الاختيار لابن الخطيب :114 ها:3

14 _ والأستاذ محمد كمال شبانة في تحقيقه للكتاب نفسه ، نشرته :182 ها : 158

15_ historia exploracion de las ruinas de Cazaza : villa del antiguo reino de Fez, emplazada en la costa occidental de tres forcas . Por Rafael Fenandéz de Castro y Perdera .Publicaciones del Instituto general Franco para la investigacion Hispano-Arabe .I y II.año 1943.

16 _ نفسه : 43

17 _ قبيلة من قبائل الأطلس الصغير، إلى جانب قبيلة تاليوين وأكلو

18 _ نفسه: ص.44

19 _ نفسه : ص:45 . وهو يهني بحثه الذي سيرد في الصفحات : 147، 148، 149 150إلى غاية 151.

20 _ ينظر الفصل الذي خصصه المؤلف في كتابه : ص.ص.149_ -153

21 _ وصف إفريقيا : 1/266

22 _ المساللك والممالك للبكري:2/763، 775 .

23 _ ينظر كتاب المقاومة المغربية لحسن الفكَيكَي ص : 89 .

24 _ ينظر تقديم كتاب وصف لإفريقيا لمترجميه :1/ 6-7

25 _ ينظر كتاب المقاومة المغربية لحسن الفكَيكَي ص : 64 _ 65

26 _ ينظر الأنيس المطرب لابن أبي زرع الفاسي : 503

27 _ نفسه . وينظر ذلك بتفصيل كتاب نفح الطيب : 4 / 527 _ 529

28 _وكانت أمه أمازيغية اسمها راحا أو رداحا من نِفْزة ، قد سُبِيَتْ ثم صارت زوجةً لمعاوية بن هشام الأموي ( ينظر البيان المغرب لابن عذاري : 2/41 ، العبر لابن خلدون : 6/101 ، معيار الاختيار لابن الخطيب ، تحقيق كمال شبانة : 182 ها : 158 ، ومقالة للأستاذ عبد الهادي التازي تحت عنوان " الثغور المغربية بين المواجهة المسلحة والتدخل الديبلوماسي: مجلة البحث العلمي عدد: 24 السنة 12 ص.13 ،مقالة حاضرة قلوع كَرط لحسن الفكَيكَي ، مجلة دار النيابة ، عدد : 7 ص : 56 ) .

29 _وصف إفريقيا : 267.

30 _ ينظر مقدمة محققي الكتاب : 1 / 6 _ 8 .

31 _ الأندلسيون وهجراتهم إلى المغرب خلال القرنين : 16-17 محمد رزوق : 158،ها:101.

32 _ إفريقيا : 2 /262 _ 263 .

33 _ كان أسيرا عند السعديين في الفترة ما بين 1557 و1571 م، وقد أورد ذلك في كتابه وصف إفريقيا : 2 / 262 _ 263 . وقد نقل هذه الرواية حسن الفكَيكَي في كتابه المقاومة المغربية للوجود الإسباني: 164.

34_ إفريقيا لمارمول :2/261.

35 _ ينظر كتابنا الريف ج2 /وثائق المجموعة الثالثة ص.ص.71_ 91.

36 _ ينظر كتاب : Historia y exploracion de las ruinas de Cazaza R. F . de Castro . Madrid 1.943 p.18 ,27,30

37 _ Anales de la corona de Aragon . Jeronimo de Zurita .Zazagoza 1.970 T6 p.136 .

38 _ ينظر معاينة الأستاذ حسن الفكَيكَي في كتابه المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلة : 84 ها : 55 ..

39 _ ينظر المرجع السابق : 84

40 _ نفسه. وينظر الرسم الذي وضعه Rafael Férnandez de Castro y Perdera في كتابه :

Historia y Exploracion de las ruinas de CAZAZA p: 21.

وكذلك الصورة الرسمية التي أثبتها أستاذنا الدكتور حسن الفميمي في كتابه المقاومة المغربية :88

41 _ Historia y Exploracion de las ruinas de CAZAZA p:150 op.cit.

42 _ جاء في معلمة المدن والقبائل _ ملحق 2 _ ص : 325 للعلامة عبد العزيز بنعبد الله " كانت مرسى غساسة ترسو بها أساطيل الأندلس الواردة إلى المغرب من بينها أسطول أبي سعيد فرج بن إسماعيل بن الأحمر صاحب مالقة ....

43 _ على طول كتابهالذي جاء في 162 صفحة.

44 _ المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلة: 83-92

45

_ Historia y Exploracion de las Ruinas de Cazaza , Villa del antiguo reino del Fez , emplazada en la costa occidental de la Peninsula de Tres Forcas . ed . Madrid , 1.943

 

 

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.