uïïun  160, 

tamyur 2960

  (Août  2010)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

max ur itwafsr lislam dg urubba zund itwafsr dg timizar n asya?

Tayri deg amud n "reowin n tayri" n karim kannuf

Tifawin n Arrif

A yamezruy

Ndvar xaf k dduri

Ufugh zg yidv

Français

De l'idylle au combat

Entretien avec Amoouri M'marek

La Zawya Dilaya, une histoire oubliée

Le débat linguistique et identitaire

Les arabistes à la recherche de la gloire

Matoub, une figure charismatique

Sortie de "Idad n Wihran"

Nouvelle section de l'APMM à Taza

العربية

لماذا لم ينتشر الإسلام بأوروبا مثلما انتشر ببلدان أسيا؟

متى تستوعب الحركة الأمازيغية مفهوم "تاويزا" للهوية؟

الأعراب ولغة الانقراض

بني شيكر وبني سيدال وشفشاون وتطوان

شوف تشوف

الموقف السياسي في الأغنية الأمازيغية

اللغة والسلطة والدين في رواية محمد أكوناض

مبدعو القصيدة الغنائية الأمازيغية بسوس

قراءة في مجموعة (إيرزاك يميم)م

قراءة في المجموعة القصصية لمحمد كارحو

بين الجنس والالتزام في الإبداع الأمازيغي

الإيديولوجيا في المسألة اللغوية

حوار مع زهرة الفكهي

كتاب شعراء تازنزارت

ثمار المطابع في مجال الأدب الأمازيغي بسوس

بوجمعة تواتون في ضيافة ماسينيسا

بيان استنكاري ضد قرار محلس الجالية المغرب بالمهجر

بيان جمعية تاويزا بسلوان

بيان جمعية أسيكل

بيان مكناس حول تدريس الأمازيغية

بيان طلبة مسلك الدراسات الأمازيغية

بالشفاء العاجل للأستاذ إبراهيم اخياط

 

 

بين الجنس والالتزام في الإبداع الأمازيغي: سؤال الخيار الحضاري

بقلم: ذ مبارك أباعزي

ماذا نشاهد في الأغنية الشرقية والغربية حاليا؟

نساء متبرجات، عيون برموش سوداء طويلة، نهود مكشوفة، شعر مستعار أو خارج توا من صالون، وجه جميل جدا، كلمات قليلة كلها لمناجاة الحبيب، أكتاف عارية، مؤخرة واضحة تثير مكر العيون والرغبات، أيادٍ تتشابك وشفاه تتقارب، ثغر مبتسم وشبق بأحمر الشفاه، جسد مثالي رقيق، عيون تغمز، وتغمض في لحظة نشوة والتصاق جسدين، أجساد مستلقية على الشاطئ، وتنورة حريرية...

هذه النبذة الرخيصة هي نتيجة جلسة أمام الفيديو كليب الشرقي.

هل هذا ما نريده لأنفسنا؟ هل هذا ما يريد الأمازيغي أن يستهلكه؟ أليس حريا بنا أن نضرب صفحا عن ذلك لأنه يسهم في تأخرنا الحضاري بشكل ما؟

ولكن كيف نحول أنفسنا في لحظة إلى حراس على التربية والأخلاق؟ ألا نمارس إلا الحلم بجسد لم يكن لنا، بحب افتقدناه منذ طفولتنا بمعناه الجنسي، ولا نسرقه إلا في الأمكنة المظلمة حيث لا أحد يستطيع أن يرانا؟ ألسنا محرومين نساء ورجالا من اللقاءات الحميمية منذ كان ذلك عيبا، ألا نمارس ازدواجية خلاقة في التربية؛ نمنع نساءنا من ارتياد الأماكن العامة، ونذهب للبحث عن امرأة أخرى؟

نريد ذلك كله، ولكن ليس في حضرة الأدب، في حضرة الأسرة والعائلة. هذه هي طبيعتنا، نختلي ونستمتع، ومع المحيط تحضر الأنا العليا ويحضر الاحتشام والحياء.

كل منا يختار طريقه، عن وعي أو بدونه. أحدنا يفضل اللذة والمادة والحياة، مع إيمان بالرغبة في الإقلاع، والآخر يزهد دون أن ينسى أن في الحياة أشياء جميلة يرغب فيها بشدة.

نعيش في عالمين، نقتسمهما بالتساوي، وكل يقنع نفسه بشكل ما أن ما يفعله هو الحق بعينه، مع اعتراف داخلي بوجود العالم الآخر.

هذا الرهان هو ما يصطدم به الشريط والفيلم الأمازيغيان، يصفق الجمهور للأجساد الجديدة التي تظهر باحتشام، وينفر بشدة من التقليد والتقاليد.

لا تغيب عن ذاكرتنا، تلك اللحظات التي نهب فيها لابتياع شريط جديد، لمطرب أجهد نفسه في استبطان اللغة واستخراج أعمق معاني الحب والعشق منها، ونظرا لباعه الطويل في التلحين، إذ لحن لمعظم أقطاب الأغنية الأمازيغية السوسية، استطاع أن يقدم عملا من الجودة بمكان. لقد أقبل الجمهور على شريطه وبيع منه ما يزيد على 72 ألف نسخة، إلا أن وعي الرجل أحجمه عن الاستغراق في الموضوع نفسه، فخصص ألبومه الثاني للهجرة السرية، والثالث للأطفال العاملين، لكن الإقبال كان قليلا.

هنا، نعود إلى المسار الذي يجب على الإبداع أن يتبعه، هل يؤدي المطرب ما يريده منه الجمهور؛ أي أن يقدم له السلعة التي يريدها (الحب، الجنس ...)، أم يقول ما يريد من الجمهور أن يعرفه فيقوم به ويسترشد به؟

إشكال عميق، سيضعنا أمام مصطلح عرف تجاذبات تحليلية في الفلسفة الأوربية منذ باسكال إلى جون بول سارتر. إنه مصطلح الالتزام l’engagement؛ التزام بالقضايا الاجتماعية والإنسانية وتقديم بدائل وحلول لها.

ولا شك أن هذا سيضع الملتزمين في الهامش كما حدث لعموري ويوبا .. إذ لا أحد يستمع إليهم باستثناء الفئات المثقفة والمتمرسين في الموسيقى، لأنهم وحدهم يعرفون جودة ما يقدمه هؤلاء، في حين أن الوضاعة والتفاهة والخساسة في كل مكان.

إن ما يجعل الأمر مهما إلى هذا الحد، هو مقدار التفاعل الذي يمكن أن يحدث بين الإنسان والإبداع، فإذا سلمنا جدلا أن الإنسان الأمازيغي سيقبل على هذا المنتوج، الذي يمكن أن نسميه بالمنتوج الجنسي، قبول الجائع على فتات الطعام، حيث لن يتلقاه بالفرز والتمحيص والنقد أبدا، لأن منطق الشهوة والرغبة والحس هي دائما عقلية اللاتمييز والذهول. إذا سلمنا بهذا، هل سنراهن على هذا الجيل لكي نصنع ثورة؟

قد يتساءل البعض قائلا إن الغرب المتقدم يشاهد هذا المنتوج، فلماذا لا نقتدي به؟ ونقول إن الغرب يشاهد كرة القدم بكثرة، ويشاهد التلفاز كثيرا، ويلهو كثيرا ويعبث كثيرا، لأنه قضى دهرا طويلا وهو يعمل ويكدح، تماما، مثل ذلك الشيخ الذي ارتاح في كبره بعد عمر زاخر بالعمل. صنع الغرب الثورات وبرع في جميع المجالات، ونحن نريد أن نلهو، ولم يحدث يوما أن صنعنا ثورة أو أبدعنا شيئا.(لقد استغرب تلامذتي لما قلت لهم إننا استوردنا من الغرب كيفية تحليل النصوص وكيفية كتابة القصة والرواية).

يقتحم علينا جلستنا هذه أمر آخر أكثر خطورة؛ إننا بتقديمنا للإبداع الملتزم، لا نقوم إلا بتصدير جمهورنا إلى جهات أكثر ميوعة؛ ينتقل الأمازيغي أو الأمازيغية عبر القنوات الألف، ويتوقف أمام المشاهد المشبوهة، فعوض أن نحتفظ به في بيت الحاج بلعيد أو عبد المولى... ها هو يدخل عنوة إلى بيت هيفاء المغناجة أو عجرم اللعوبة.

ويا للحسرة، إننا نصدر أطفالنا كذلك إلى هاتين المغنيتين التافهتين، لأنهم لم يجدوا في محيطهم إبداعا يخاطب نفسياتهم الهشة. (اسأل أيها الأمازيغي وأيتها الأمازيغية بنتك الصغيرة أو ابنك، أختك الصغيرة أو أخاك، إن كانت لا تحفظ أغنية "أنا كتكوتة" عن ظهر قلب.)

كلها أمور ظهرت وتظهر في كل شريط أو فيلم أمازيغي جديد.

فماذا سنختار؟ وكيف يجب أن نتصرف؟

طانطان في 02/05/2010

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.