uïïun  160, 

tamyur 2960

  (Août  2010)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

max ur itwafsr lislam dg urubba zund itwafsr dg timizar n asya?

Tayri deg amud n "reowin n tayri" n karim kannuf

Tifawin n Arrif

A yamezruy

Ndvar xaf k dduri

Ufugh zg yidv

Français

De l'idylle au combat

Entretien avec Amoouri M'marek

La Zawya Dilaya, une histoire oubliée

Le débat linguistique et identitaire

Les arabistes à la recherche de la gloire

Matoub, une figure charismatique

Sortie de "Idad n Wihran"

Nouvelle section de l'APMM à Taza

العربية

لماذا لم ينتشر الإسلام بأوروبا مثلما انتشر ببلدان أسيا؟

متى تستوعب الحركة الأمازيغية مفهوم "تاويزا" للهوية؟

الأعراب ولغة الانقراض

بني شيكر وبني سيدال وشفشاون وتطوان

شوف تشوف

الموقف السياسي في الأغنية الأمازيغية

اللغة والسلطة والدين في رواية محمد أكوناض

مبدعو القصيدة الغنائية الأمازيغية بسوس

قراءة في مجموعة (إيرزاك يميم)م

قراءة في المجموعة القصصية لمحمد كارحو

بين الجنس والالتزام في الإبداع الأمازيغي

الإيديولوجيا في المسألة اللغوية

حوار مع زهرة الفكهي

كتاب شعراء تازنزارت

ثمار المطابع في مجال الأدب الأمازيغي بسوس

بوجمعة تواتون في ضيافة ماسينيسا

بيان استنكاري ضد قرار محلس الجالية المغرب بالمهجر

بيان جمعية تاويزا بسلوان

بيان جمعية أسيكل

بيان مكناس حول تدريس الأمازيغية

بيان طلبة مسلك الدراسات الأمازيغية

بالشفاء العاجل للأستاذ إبراهيم اخياط

 

 

الأعراب ولغة الانقراض

بقلم: محمد تهيلي

 

بينما العالم كله يتبنى الصراع والكفاح ضد الانقراض لأي موجود  ولأي عائش في هذا العالم، لأي ميراث كوني، حيوانا كان أم جمادا، لأي بقايا إنسانية، كتابية كانت أم أثرا معماريا أو أركيولوجيا، لغة كان أم مقالا، فكرة حقيقية كانت أم خيالية... نعم، بينما العالم كله يصارع ويكافح لتجنب الانقراض لكل حي من أفاعٍ وعقارب، من نسور وبومات، من أقراش وهيشات (البحر).... بينما العالم كله يسعى ويجتهد لتجنب انقراض أي ميراث من ميراثات الخلق والكون الإنسانية منها وغير إلإنسانية، مخصصا لذلك قوانين لا تحميه قصد البقاء فقط، بل تساعده أيضا على التناسل والتكاثر، وتؤهله للتنوع والانتشار. وهكذا خصص العالم برمته نصائح لجميع الدول تحفزها على صيانة لغاتها كما خصص لها وسائل مادية ومعنوية وقانونية وضعت في خدمتها لمساعدتها على العمل على إبعاد لغاتها وجميع أنواع تراثها عن الانقراض. وهكذا وضع العالم وخصص للطيور والحيوانات وسائل مشابهة وأماكن مصانة لإمكانها من العيش في أمان ودون خشية أي هجوم آدمي ضدها... وخصص للكتابات جميعها وفي أي لغة كانت، وللتراثات الإنسانية قوانين ووسائل مماثلة لصيانتها وادخارها مستعملا في ذلك أيضا جميع الوسائل المادية والمعنوية والمعلومات التقنية التي تمكن من الحفاظ عليها في أحسن الظروف وبكيفية محققة.

ولهذا الغرض، لم يكتف العالم بحاسة الكون السابعة التي تظهر في «الغريزة» ولم يتركها الوحيدة التي يترتب عليها الكون والحيوانات لمنع الانقراض في استخدامها كـ»غريزته للبقاء»، بل تعداها باستخدام وسائل أخرى متعددة عقلانية وفكرية، أخلاقية وإنسانية، علمية وعملية، مادية ومعنوية، علاقاتية اجتماعية واقتصادية، عشوائية وقانونية، جميعها إرادية وواعية لاجتناب أي انقراض قد يمكنه الحصول لأي كان في هذا العالم الذي نريد أن نكون مسؤولين عليه :»إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان، إنه كان ظلوما جهولا، ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات، وكان الله غفورا رحيما» (ص) (سورة «الأحزاب»، آية (73)).

إذن، نقول إنه بينما كل العالم يصارع ويعمل بكل مجهوداته لمنع الانقراض أيا كان نوعه، يأبى الأعرابي إلا أن يصر على المشي والسعي ضد التيار العالمي بالدعوى والحث على انقراض كل ما هو أمازيغي من على وجه الأرض!!!

فهكذا، وفي عالمنا هذا للقرن الواحد والعشرين الذي بلغ فيه تعارف شعوب العالم فيما بينها أوجه باستعمال وسائل إعلامية وتنقلية جد متفوقة تمكن لأي كان على وجه الأرض الاتصال والتطلع على أخبار من يريد أينما يكون، يأبى الأعراب إلا أن يزيلوا الأمازيغية من الوجود.

إننا لا نقول «بعض» الأعراب، بل الأعراب جميعا لأننا لم نر قط ولو أعرابيا واحدا اصطف مع الأمازيغ ضد أي نوع ما من أنواع الظلم العديدة التي تمس كل يوم الأمازيغ والأمازيغية، سياسيا كان أو صحفيا، مثقفا كان أو أميا، بل الجميع يتخلف إلى الوراء ويبتعد ويظاهر (يعطيهم بالظهر) الأمازيغ كلما قاموا بأي احتجاج للاعتراض على أي ظلم يمسهم ويصل إليهم.

إن هذا الانقراض الذي يصر عليه الأعراب ضدا على وجهة العالم كله، وضدا على الأفكار الحضارية التي بلغت إليها الإنسانية يظهر للعيان من عدة نواحٍ واتجاهات في دعواهم لانقراض:

1– اللغة الأمازيغية: رغم أن الأبحاث الحالية تسعى إلى تبيان أن هذه اللغة هي «اللغة الأم» التي يبحث عنها اللسانيون، كما أنها هي التراث الأول الذي يجب الحفاظ عليه والعناية به، بل فقد يظهر الباحثون أنها لغة كتاب الله المنزل «التوراة» الذي أنزله تعالى على سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام ببلاد مصر التي كان أهلها ينطقون آنذاك باللغة الأمازيغية رغم تسميتها اليوم ولا نعلم لماذا ب»القبطية».

2– الأسماء الأمازيغية : علما، لمن عنده العلم، أن هذه الأسماء هي أول ما بدأ به الإنسان تسمية بعضه البعض. فما اسم «آدم» إلا صفة لمخلوق خلقه الله أعطاها اسم «آدم». و»آدم» أو «أودم»في اللغة الأمازيغية تعني «الوجه». وهذه اللغة تظهر لنا أن وجه الإنسان هو الذي يعطيه أولا وقبل كل شيء صفته الآدمية وما كان قط اسما يدعى به سيدنا «آدم» عليه الصلاة والسلام من قبل الآخرين. أما الاسم الحقيقي الأول الذي أبدعه الإنسان فقد يكون بدون شك هو «حمو». لماذا؟ لأن هذا الاسم له علاقة بالنار، ويرجع اختراعه إلى اختراع النار. كيف؟ الكل يعلم أن الإنسان في بداية استعماله للنار واستعبادها كأداة إجبارية لضمان حياته والعلو برفاهية عيشه أكلا ودفئا وصيانة من الحيوانات المفترسة، لم يكن يعرف كيفية إضرامها وإشعالها، حيث كان يكتفي مجبرا على الحفاظ على الجمرة أو الشهاب ملتهبا في كل حين وآن. وقد كلف بهذه التقنية أحد أفراد مجتمعه (أنظر فيلم «حرب النار» أو «Guerre du Feu  «) حيث خوله مسؤولية صيانة الجمرة والحفاظ عليها ملتهبة باستمرار مخافة الإطفاء. وهذا الفيلم يعطينا نظرة عن ما قد يمكن وقوعه لمجتمع ما آنذاك عند «إطفاء جمرته». كما نعلم ما لهذا التعبير في اللغة العربية من معانٍ!!! وهكذا أصدر المجتمع لتقني النار عملية إشعال النار وإضرامها كلما طلب منه أحد أفراده ذالك. فتقني النار هذا لم يكن له أي شغل يشغله ما عدا هذه المهمة التي كلف بها من طرف الآخرين. وكانت معيشته كلها مسؤولية أفراد مجتمعه، حيث يجلبون له كل ما يشتهيه وما يريده مقابل صيانة الجمرة ومقابل إضرام النار كلما طلب منه ذالك. وكان أمرهم له كلما يريدون ذالك هو: «حمو !» بمعنى بالأمازيغية : «اشعال النار!». وهكذا، وبكثرة استعمال هذا الأمر وتكراره لهذا التقني المسكين تعود الناس على ندائه ب»حمو» حيث صار أول اسم نادى به إنسان أخاه. وقد أعطي هذا الاسم فيما بعد لشخصيات بارزة سابقة في الماضي البعيد مثل «حمو رابي» الذي لا تخفى على أي مطلع خبرته وحكمته، وفي الماضي القريب مثل «حمو الزياني» الذي حارب الفرنسيين لمدة عشرين عاما بينما كانوا في أوج علوهم.

ويأتي الآن الأعراب، وبجهل منهم، فيريدون إزالة هذا الاسم من الوجود !!! «يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون» (ص) (سورة «التوبة»، آية (32)).

ومن الأسماء الأمازيغية التي يريد إزالتها الأعراب اسم «موحى» و»موح» و»محماد» و»محند» و»أحماد». إن هذه الأسماء كلها من فصيلة اسم «محمد» الذي هو اسم رسول الله تعالى. والجميع يعلم أنه لم يسبق للأعراب أو لأي شعب آخر شرقي من فارسيين وهنديين وأفغان وغيرهم أن استعملوا هذا الاسم من قبل. إذن فلنتساءل من أين أتى أبو سيدنا محمد عليه الصلاة وسلم بهذا الاسم إذا كان هو الذي وصى زوجته بتسميته إياه به؟ أو من أين أتى عبد المطلب، جد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم إذا كان هو الذي سماه وتبناه؟ إن الجميع يعرف أن الأعراب كانوا دائما على اتصال بالشعوب الأخرى وبالشعب الأمازيغي خاصة وذالك عبر تحركتين اثنتين، أولهما تحركات الأمازيغ والشعوب الأخرى نحو بلادهم قصد الحج وذالك استجابة من الله تعالى لدعوة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام:»وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق» (ص) (سورة «الحج»، آية (27). وثانيهما تحركات الأعراب تجاه بلدان الأمازيغ والشعوب الأخرى :»لإيلاف قريش(1) إيلافهم، رحلة الشتاء والصيف(2)» (ص) (سورة «قريش»، آية (1) و(2)). ومن هنا يبدو لنا جليا أن أبا أو جد النبي صلى الله عليه وسلم أخذ اسم «محمد» من الأمازيع بغية إيراث اسم صديق ما لأحدهما من هذا الشعب إما كأصل أو بعد تغييره شيئا ما لجعله يستجيب للغة العربية.

وكما أن غاية هذا المقال في هذه الجريدة هو جلب الأعراب للإعراض والتخلي عن أي دعوى وعن أي عمل يدعو أو يحرض أو يأمر بانقراض أي مكون من مكونات الأمازيغ، فنحن نكتفي بهاتين النقطتين طالبين من الله عز وجل أن يمنعهم من الوصول إلى ما يزعمون البلوغ إليه. ولنا كلمة أخرى في هذا الموضوع إذا ما أصر الأعراب على متابعة التحريض على إزالة الأمازيغية من على وجه الأرض.

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.