uïïun  161, 

tzayur 2960

  (Septembre  2010)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

timukrisin n taorabt i d as vnnan inmzav nns

Tilawt n tsetiti tadelsant di Libya

Tighri dg udellis n "Asfidjet"

Arabeo n ussan

Français

La tradition amazighe

"Lhesnawi d ccix"

La métaphore érotique en poésie amazighe

Aytma imazighen azul

L'APMM crée la section de Sefrou

CMA dénonce la politique anti-amazighe du Maroc

العربية

إيمازيغن أو ضفدعة كليرك

مشاكل اللغة العربية التي يخلقها المدافعون عنها

الهوية والجنسية والأمازيغ العروبيون والوطنيون

تعقيب على مقال انتشار الإسلام بأوروبا وأسيا

حوار مع الشاعرة خديجة إيكان

لعية الجرح الأمازيغي

أئمة الظلام والأمازيغية

الأرض بتكلم عربي

قصص قصيرة جدا

الدورة التاسعة لجمعية الجامعة الصيفية بأكادير

بلاغ اللجنة التحضيرية من أجل تنظيم سياسي

بيان مؤتمر الشباب الأمازيغي

بيان اللجنة التحضيرية للحكم الذاتي للريف

مهرجان إملالن أوورغ

 

 

 

تعقيب بخصوص مقال: "لماذا لم ينتشر الإسلام بأوروبا مثلما انتشر ببلدان أسيا؟"

بقلم: عبد الكريم مومن

 

جرت عادتي كل شهر اقتناء جريدة "تاويزا" وقراءتها باهتمام وتمعن، واستدعى انتباهي في العدد الماضي رقم 160 لشهر غشت 2010 مقالة للأستاذ بودهان محمد حول انتشار الإسلام في أوربا وبلدان آسيا، ومفادها أن الإسلام انتشر في الشمال الإفريقي وأوربا الجنوبية بالتدخل العسكري العنيف من غزو وتقتيل وسبي ومغانم، أي بجاهلية لا تمت لحقيقة الدين الحنيف بشيء، أما انتشاره في آسيا فتم بطريقة سلمية فلا غزو ولا فتح ولا تدمير مما أدى إلى انتشار الإسلام واعتناقه بكثرة.

فمنطق الغزو العسكري والتدمير والسبي والاستغلام تمليه إذن العرقية الجاهلية التي تسربت في أذهان الغزاة لنشر المعتقد الديني أدى في كثير من الأحيان إلى مقاومة عنيفة من طرف الشعوب المغلوبة في حالة إفريقيا الشمالية والأندلس، أما انتشاره (أي الإسلام) في بلدان آسيا (عدا بلاد فارس وخرسان) فتم بطريقة سلمية عبر طرق التجارة من خلال الإقناع والوعظ الديني proselytisme وفقا للمبادئ السمحة للإسلام.

و أعترف أني اعتبرت هذا التفسير الديكوتومي (dichotomique) – أي تدخل من جهة الغرب وانتشار سلمي من جهة آسيا- الذي تكلم عنه الإخباريون العرب وغير العرب- حقيقة تاريخية لا غبار عليها ولم يكن ممكنا قلب هذه المعادلة بالنسبة لبلدان آسيا أو خلخلتها على الأقل إلى أن استرعى انتباهي مقال صدر عن ملحق خاص بالبطولات الإسلامية عن مجلة الأزهر.

والأزهر الشريف كما هو معلوم أعلى سلطة دينية في مصر وتحظى باحترام أهل السنة، وهذا المقال كتبه رئيس تحريرها الأستاذ محمد رجب بيومي، والذي لا يمكن بأي حال من الأحوال اتهامه بالتحامل على الإسلام –عدد خاص أصدره مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف شوال 1439هـ ـ يشيد بالبطولات الإسلامية في عدد من البلدان بما فيها الهند واللبنية فباكستان لم تكن متواجدة كدولة دينية بل تكونت بعد أحداث أليمة عقب استقلال الهند سنة 1947 وكانت تعتبر جزءا من العالم الهندي وكذا بلاد البنغال (بنغلادش)

مقال مثير إذن بل صادم في بعض فقراته يمجد فيها الأستاذ بيومي بكثير من التهليل والإشادة بأعمال القتل والخراب والسلب حتى يعتقد القارئ أن هذه الغارات المتسمة بالوحشية أضحت سلوكا "إسلاميا" ثابتا، وناهيك من خلال عرضه بتحقير الشعب الهندي وإهانة مقاومته كنعته بالهنادكة وجيوش مقاومته بالجحافل، وهذه طريقة اعتيادية عودنا عليها الإخباريون القدامى وحتى المعاصرين عند تناولهم لموضوع الفتوحات الإسلامية، وكانت قراءة المقال المثير للأستاذ بيومي حافزا للبحث في موضوع الفتوحات الإسلامية ببلاد الهند من خلال ما كتبه العالم الفيلسوف والرياضي اللامع البيروني عن تاريخ الهند وكذا باحثين غربيين كجاك دوبيه jacques dupuis ولوي فريدريك louis frederic وإريك بول ميير eric paul meyer .

هناك إجماع في أن انتشار الإسلام في مناطق أقصى الشرق كماليزيا وأندنوسيا لم يتم بطريقة عسكرية بل عن طريق التجار الذين كان أغلبهم يتبنى إسلاما صوفيا حكيما حببوه للسكان المحليين دون الحاجة إلى اعتماد القوة والغزو. وهنا تجدر الإشارة إلى أن إقليم كشمير دخل الإسلام بهذه الطريقة السلمية في وقت متأخر نسبيا في القرن الخامس عشر الميلادي.

وتفسير هذا الانتشار السلمي في أقصى الشرق وليس في الهند، يجد سببه في اعتقادي أنه لم يعد وقتذاك لدى السلطة المركزية (الأموية ثم العباسية) مشروع فتح، ذلك أن القوة العسكرية الضارية استنزفت موضوعيا بعد حوالي قرن من بدء الفتوحات، وكذا عدم تواجد قواعد خلفية صلبة تمكنها من الإغارة على تلك الأصقاع النائية (الفر) والرجوع إليها في حالة الكر.

أما في الهند (indus) فيمكن القول إن العقلية الجاهلية والسلوك العنيف كانت هي المحرك الأساسي للحملات العسكرية إلى الهند ابتداء من غزو السند سنة 712-711 من طرف محمد بن القاسم بأمر من الحجاج الثقفي – وما أدراك ما الحجاج- أيام الخليفة سليمان بن عبد الملك وأدى البوذيون والهندوس الجزية واعتبر الناجون في أحسن الحالات أهل ذمة، إلى فتوحات محمود الغزني (نسبة إلى غزنة جنوب كابل الحالية في أفغانستان) 1010-1005م بإيعاز من الخلافة العباسية ببغداد، ويضارع بل ويضاهي هذا القائد في قساوته وبطشه وتدميره للشعب الهندي ما قام به عقبة بن نافع في أفريقيا الشمالية من جور وتعسف.

وأحيلكم في هذا الشأن على ما كتبه العالم الإيراني البيروني في كتابه تاريخ الهند -بأسف وشجب- كشاهد عيان على هذه الغزوات التي كان سببها الرئيسي على ما يبدو، السطو عل سبائك الذهب والفضة التي كانت تزخر بها معابد الهندوس لتزيين قصورهم الفخمة.

وهناك أيضا غزوات محمد الغوري 1160/1206 قي البنجاب وغارات تيمولنك على سلطنة دلهي وتدميرها، وكذا هجومات المغول.

استقرت الأمور بعد اعتناق بعض الهنود الديانة الإسلامية بطريقة أبعد ما تكون بالسلمية واندماج الإسلام في العالم الهندي في نسيج ومزيج ثقافي رائع وبين شعوب ذات أرصدة ثقافية وفكرية قوية من هنود وأتراك وإيرانيين ومغول وأصبح للإسلام نظرة كونية مثيرة للإعجاب من خلال إبداعات فنية رائعة (كتاج محل) وإسهامات كثير من أبناء هذه الشعوب المتواجدة بالمنطقة في بناء الحضارة الإسلامية وفي ميادين العلم والفلسفة والرياضيات والتصوف.

وأرفق تعقيبي هذا بمقال الأستاذ الدكتور محمد رجب البيومي لنشره كاملا أو بتصرف.

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.