uïïun  164, 

mggyur 2960

  (Décembre  2010)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

tamukrist n tnttit di lmrruk

Tamsghrit n tmzzuyt n Ibadviyn

Abrid ghar uzarug

Azekaw n Zen

Siwel, ini

Français

Le Maroc, une transition démocratique ou un autoritarisme sophistiqué?

Une langue à couper

Faut-il sacraliser la langue arabe?

Conte amazigh

Nouvelles interdictions de noms amazighs

Amnesty interpelle le ministre de l'intérieur sur à propos de Chakib Kheyyari

Organisation des jeunes amazighs

Cinéma des hautes montagnes

Conférences sur les recommandations aunisiennes concernant tamazight

Nouvelle publication amazighe

العربية

إشكالية الهوية بالمغرب

لمشترك العنصري بين القومجية العربية والصهيونية

محمد أركون والأمازيغية

الجهوية الموسسعة أو المؤامرة العروبية الموسعة؟

التعايش والمساواة في بلاد الأمازيغ

الحركة الانفصالية الصحراوية

تدريس الأمازيغية: واقع هش وآفاق غامضة

لقاء مع الحاج اعراب اتيكي

عمل جديد للفنان أحمد باعمران

بيان حول اغتيال بجمعة الهباز

بيان الحركة الأمازيغية لأكادير

بيان منتدى حقوق الإنسان للشمال

بيان جمعية أسكيل

بيان منظمة أزرفان

هيومان رايتش تلتقي بالمرصد الأمازيغي

المرصد الأمازيغي يتضامن

الوقفة الاحتجاجية لطلبة الدراسات الأمازيغية

عيد ميلاد أوسرغين أمناي

 

 

 

افتتاحية:

إشكالية الهوية بالمغرب (الجزء 1)

بقلم: محمد بودهان

 

سبق لـ»تاويزا»، منذ انطلاقتها في 1997، أن ناقشت مجموعة من الموضوعات ذات الصلة بالهوية، مثل: الهوية واللغة، الهوية والأرض، الهوية والدولة، الهوية والسلطة الهوية والعرق، الهوية والدين، الهوية والهجرة، الهوية والاستعمار، الهوية والجنسية، الهوية والتعدد... وذلك في مناسبات وسياقات مختلفة، وبشكل «موضوعاتي» ومتفرق لا يجيب عن كل الأسئلة التي يطرحها موضوع الهوية في كل جوانبه وقضاياه وإشكالاته. لهذا ارتأينا العودة إلى هذا الموضوع، لكن بشكل تركيبي وشامل يعالج ويحلل كل الجوانب والأسئلة المتصلة بالهوية في مقال واحد، يكون بمثابة «مرجع» ـ من وجهة نظرنا ـ جامع لكل القضايا المتصلة بالهوية.

تقديم: من الهوية الواحدة إلى «الهوية المتعددة»!

يمكن القول بأن سؤال الهوية بالمغرب يطرح، في شكله البسيط والعاميّ، بالصيغة التالية: هل نحن أمازيغيون؟ وهو ما سيعني أن هوية المغرب هوية أمازيغية واحدة. أم نحن عرب؟ وهو ما سيعني كذلك أن هوية المغرب هوية عربية واحدة. أم نحن خليط من الأمازيغ والعرب واليهود والأندلسيين والزنوج والصحراويين، وحتى الفينيقيين والرومان والأتراك...؟ وهو ما سيعني أن هوية المغرب مركبة تتكون من عناصر مختلفة ومتعددة. بعبارة أخرى، السؤال الرئيسي الذي تدور حوله هذه الأسئلة الثلاث الفرعية، هو: هل هوية المغرب واحدة أم متعددة؟

إلى حدود ثمانينيات القرن الماضي، كان الانتماء «العربي» للمغرب، وبالتالي هويته «العربية» الواحدة، يعتبر بديهية لا تثير نقاشا ولا تساؤلا ككل البديهيات. أما اليوم، بعد أن ظهرت الأمازيغية كقضية زعزعت الكثير من البديهيات الكاذبة، لم يعد أحد يستطيع الاستمرار في الدفاع عن «عروبة» المغرب الصافية والخالصة. فبدأنا نسمع عن «الهوية المتعددة « للمغرب، بناء على تعدد المكونات العرقية لسكانه، ذوي الأصول الأمازيغية واليهودية والعربية والأندلسية والإفريقية والزنجية.... وهكذا أصبح مفهوم «الهوية المتعددة» يشكل بدوره نوعا من البديهيات التي لا تثير نقاشا ولا اعتراضا، لأن الاعتراض على هذا المفهوم يعني الاعتراض على ما هو ديموقراطي ما دام أن التعدد من مميزات الديموقراطية، ويعني رفض الآخر وعدم الاعتراف به، ويعبر عن موقف منغلق يفتقر إلى التسامح وقبول الاختلاف. وهكذا تم الانتقال من «بديهية» تقرر أن هوية المغربة عربية وواحدة لا تعدد فيها، إلى «بديهية» أخرى مناقضة تقول بأن هوية المغرب متعددة ومتنوعة.

وإذا كانت الحركة الأمازيغية هي السباقة إلى طرح مسألة التعدد الهوياتي بالمغرب، بهدف الاعتراف بـ»المكون» الأمازيغي ضمن العناصر المشكلة للهوية الوطنية، فاللافت، والمفِارق في نفس الوقت، أن الذين يروجون اليوم لخطاب الهوية المتعددة للمغرب، هم أولئك الذين كانوا بالأمس يرفضون أي اعتراف بالأمازيغية كعنصر مكون لهوية المغاربة، ويدافعون عن هوية واحدة هي الهوية العربية، معتبرين الأمازيغية مجرد إرث استعماري وبقايا وثنية بائدة!

هذا الظهور المفاجئ لتصور «متعدد» للهوية المغربية، كبديل للتصور ذي البعد الواحد، يثير مجموعة من الملاحظات والأسئلة:

1 ـ إذا كانت هوية المغرب «متعددة» حقا بتعدد الأصول العرقية للشعب المغربي، فينبغي، تطبيقا لمبدأ «التعدد الهوياتي»، أن تحمل الدولة المغربية اسم «دولة أمازيغية عربية يهودية أندلسية إفريقية زنجية، رومانية....»، أي تترجم نفس التعدد العرقي المفترض أنه يدخل في تشكيل هوية المغرب. وهذا هو المأزق الذي يؤدي إليه مفهوم «هوية متعددة».

2 ـ ليس هذا التعدد النظري إلا ذرا للرماد في العيون لتبقى الهوية «العربية» للمغرب هي المهيمنة عمليا: أين هو هذا «التعدد» الذي يبشرون به؟ أين هو في المدرسة المغربية؟ أين هو في المحكمة المغربية؟ أين هو في الإدارة المغربية؟ أين هو في التلفزة المغربية؟ أين هو في الدستور المغربي؟ هل هو في منع كتابة علامات المرور بالأمازيغية؟ هل هو في منع الأسماء الأمازيغية؟ هل هو منع الحزب الديموقراطي الأمازيغي؟ هل هو في تحويل الرباط إلى عاصمة للثقافة العربية؟ هل هو في أستوديو 2Mللقناة الثانية؟ هل هو في دروس محو الأمية التي هي في الحقيقة محو للأمازيغية؟

3 ـ الهدف من هذه التعددية الزائفة هو طمس الهوية الأمازيغية للشعب المغربي بتعويمها داخل خليط من العناصر لا تمت بأية صلة إلى مفهوم الهوية ـ كما سنشرح ذلك بعد قليل ـ لتبقى الهيمنة للهوية العربية. وهكذا يُرفع شعار «الهوية المتعددة» حتى لا يكون هناك أي تعدد حقيقي في هذه الهوية. فالتعدد هنا يستعمل من أجل إلغاء هذا التعدد.

4 ـ الهدف الآخر لهذه «التعددية» هو إسكات المطالبين بالاعتراف الرسمي بالهوية الأمازيغية للمغرب بتبيان أن مثل هذا المطلب سيدفع كل العناصر والمجموعات الأخرى المكونة للهوية «المتعددة» للمغرب إلى أن تطالب هي أيضا بالاعتراف الرسمي بهويتها. وهذا ما سيلقي بالمغرب في فوضى وفتنة لا أول لها ولا آخر.

6 ـ وأخيرا، إن هذا التصور التعددي للهوية بالمغرب، على فرض أن وراءه نوايا حسنة، هو تصور خاطئ ومغلوط ومغلّط لأنه يقوم على الخلط بين مفهومي الهوية ومفهوم الانتماء العرقي والأصل الإثني والسلالي. مع أنهما مفهومان مختلفان وشيئان متمايزان. فأصحاب هذا التصور، عندما يستحضرون ما يعتبرونه مكونات للهوية المغربية، يقصدون بذلك المكونات العرقية والإثنية السلالية، من عرب وأفارقة وصحراويين ومشارقة وأندلسيين ويهود، التي انصهرت مع العنصر الأمازيغي الذي لم يعد، بسبب ذلك، ذا أصل عرقي أمازيغي صافٍ ونقي. وهذا صحيح تماما ولكن لا علاقة له بمفهوم الهوية إطلاقا كما سأشرح ذلك. هذا التصور الخاطئ والمغلوط، كما قلت، هو الذي يفسر أن الكثير من الأمازيغوفوبيين يتهمون الحركة الأمازيغية بالنزعة العرقية لأنهم ينطلقون من الخلط بين الهوية والعرق. فبما أن الحركة الأمازيغية تطالب بالاعتراف بالهوية الأمازيغية، فإنهم يؤولون ذلك كمطالب عرقية وعنصرية. ولهذا نجد أن من بين المبررات التي استند إليها وزير الداخلية في الدعوى القضائية التي حلّ بها الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي، ادعاؤه أن هذا الأخير ذو «نزعة عرقية».

لكن اللافت أن هؤلاء الذين يتحدثون عن الهوية «المتعددة» للمغرب يتجنبون دائما الانطلاق من تحديد وتعريف لمفهوم «الهوية» حتى نعرف هل التعدد الهوياتي يدخل فعلا ضمن تعريف الهوية أم لا، مكتفين باستعمال فهمهم الخاص لفكرة الهوية كما لو كان ذلك الفهم شيئا بديهيا لا يناقش. مع أن مثل هذا التحديد الدلالي والتعريفي ضروري، خصوصا عندما يكون الفهم الذي يعطى للفظ «هوية» أساسا لاتخاذ قرارات سياسية تهم الشعب والمجتمع، مثل الاعتراف بلغة ما على أنها لغة وطنية أو أجنبية، انتماء الدولة إلى مجموعة من الدول على أساس الاشتراك معها في الهوية، الاحتفاء برموز تاريخية باعتبارها تمثل الهوية الوطنية... إلخ. وإذا كان مفهوم الهوية خاطئا، فإن كل القرارات السياسية التي تتخذ بناء على هذا المفهوم قد تكون خاطئة وغير سليمة كذلك، مثل قرار التعريب مثلا في المغرب الذي كان وراءه اعتبار المغرب بلدا «عربيا» وذا هوية «عربية».

فما الهوية؟ وما تعريفها؟

1 ـ المعنى الاشتقاقي: مفهوم «هوية» كلمة حديثة في اللغة العربية، وهي اسم مصاغ انطلاقا من الضمير المنفصل «هو» Lui. وهو ـ مفهوم «هوية» ـ ترجمة حرفية للفظ الأجنبي الأوروبي ذي الأصل اللاتيني Identité الذي صيغ بدوره، كاسم Substantif، من الكلمة اللاتينية Idem،التي تعني «هو نفسه، هو هو، نفس الشيء». كلمة «هوية» تؤدي إذن نفس المعنى الاشتقاقي والدلالي لكلمة Identité. لهذا فأنا أفضل أن نتبع نفس الطريقة في نحت مفهوم «هوية» في الأمازيغية: ننطلق من الضمير المنفصل «هو» Netta، ثم نصوغ منه اسم: Tanettit ، فيكون لدينا مفهوم «هوية» يتوفر على نفس العناصر الاشتقاقية والدلالية لمفهوم «هوية» في أصله الأوروبي اللاتيني، بدلا من لفظ Tamagit المستعمل للدلالة على «الهوية» في الأمازيغية.

2 ـ المعنى الاصطلاحي: في هذا المفهوم ـ هوية ـ لا يختلف كثيرا المعنى الاشتقاقي عن المدلول الاصطلاحي Terminologique. فبناء على المعنى الاشتقاقي والدلالي لهذا اللفظ ـ هوية ـ المصاغ من الأصل اللاتيني Idem: «هو هو، هو نفسه»، فإن «هوية» الشيء تعني اصطلاحا أن يكون ذلك الشيء هو ذلك الشيء، أن يكون هو هو نفسه. فالهوية هنا تعني تحصيلا للحاصل، ذلك الشيء هو ذلك الشيء: هوية هذا القلم الذي أمسكه بيدي هي أن هذا القلم هو هذا القلم نفسه، إنه هو هو. هوية الإنسان الفرنسي هي أن يكون إنسانا فرنسيا، أن يكون هو هو نفسه، أي أن يكون فرنسيا. هوية الإنسان الأمازيغي كذلك هي أن يكون هو هو نفسه، أي إنسانا أمازيغيا. هوية الإنسان العربي ـ نفس الشيء ـ هي أن يكون هو هو نفسه، أي إنسانا عربيا. إذن، «الهوية»، ولكونها تحصيلا للحاصل كما في هذه الأمثلة، فهي تتحدد بالعنصرين التاليين:

ـ عنصر «المطابقة»، أي مطابقة الشيء لذاته: هوية هذا القلم هي أن يكون هو هو نفسه، أي مطابقا لذاته؛ هوية الإنسان الفرنسي هي أن يكون هو هو نفسه، أي مطابقا لذاته الفرنسية؛ هوية الإنسان الأمازيغي هي أن يكون هو هو نفسه، أي مطابقا لذاته الأمازيغية؛ هوية الإنسان العربي هي أن يكون هو هو نفسه، أي مطابقا لذاته العربية…إلخ. إذن العنصر الأول الذي يدخل في تعريف وتحديد مفهوم «الهوية» هو عنصر «المطابقة»: هوية الشعب الأمازيغي هي أن يكون هو الشعب الأمازيغي، أي مطابقا لذاته الأمازيغية.

ـ عنصر الاختلاف: لكن عندما أقول «بأن هذا القلم هو هذا القلم» (المطابقة)، فمعنى هذا أن هذا القلم ليس قلما آخر… «فالشعب الأمازيغي هو الشعب الأمازيغي» معناه أن الشعب الأمازيغي ليس هو الشعب الفرنسي أو العربي أو الألماني أو الصيني.. ولا أي شعب آخر. وهكذا تتحدد «الهوية» بعنصر ثانٍ هو عنصر «الاختلاف» و»التميز». فالشعب الأمازيغي ليس هو الشعب الأمازيغي (المطابقة) إلا لأنه ليس شعبا آخر (الاختلاف) غير الشعب الأمازيغي نفسه. فـ»المطابقة» تفترض، إذن، «الاختلاف» و»التميز»: فالمطابق لذاته هو المختلف والمتميز عن غيره. فهوية أي شعب تتحدد بمطابقته مع ذاته، وباختلافه وتميزه عن هويات الشعوب الأخرى.

من هذه التوضيحات يمكن أن نستنتج التعريف التالي للهوية عندما يتعلق الأمر بالشعوب: «إنها مجموع الخصائص الملازمة لشعب ما، والتي ينفرد بها وحده (عنصر المطابقة)، وبها يختلف ويتميز عن كل الشعوب الأخرى (عنصرا الاختلاف والتميز)»

مكونات الهوية:

إذا أخذنا مثلا الهوية العربية، مطبقين التعريف السالف للهوية، سنلاحظ أن الخصائص الملازمة للعروبة، والتي تخص الشعب العربي وحده وبها يتميز عن باقي الشعوب الأخرى هي: أ ـ موطنه التاريخي الأصلي الخاص به بشبه الجزبرة العربية ب ـ لغته العربية التي ينفرد بها عن كل الشعوب الأخرى. والخصائص الملازمة كذلك للهوية اليابانية، أي الخصائص التي ينفرد ويتميز بها الشعب اليباني عن الشعوب الأخرى هي: أ ـ أرض اليابان التي هي الموطن الأصلي للشعب الياباني دون سواه من الشعوب الأخرى. ب ـ اللغة اليابانية الخاصة بالشعب الياباني وحده دون الشعوب الأخرى. ونفس الشيء فيما يتعلق بالخصائص الملازمة كذلك للهوية الأمازيغية، أي الخصائص التي ينفرد ويتميز بها الشعب الأمازيغي عن الشعوب الأخرى، والتي هي: أ ـ بلاد تامازغا (شمال إفريقيا) التي هي الموطن الأصلي للشعب الأمازيغي دون سواه من الشعوب الأخرى. ب ـ اللغة الأمازيغية الخاصة بالشعب الأمازيغي وحده دون الشعوب الأخرى. وهاتان الخاصيتان (الموطن واللغة) الملازمتان لكل شعب من الشعوب، واللتان تعطيانه هويته الخاصة التي ينفرد بها عن باقي الشعوب الأخرى، تشكلان قاعدة عامة تسري على هويات كل شعوب الدنيا. ويستحيل أن نجد مثالا مضادا واحدا ينفي هذه القاعدة أو يدحضها.

الهوية بين الأرض واللغة:

(يتبع في العدد القادم)

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.