uïïun  164, 

mggyur 2960

  (Décembre  2010)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

tamukrist n tnttit di lmrruk

Tamsghrit n tmzzuyt n Ibadviyn

Abrid ghar uzarug

Azekaw n Zen

Siwel, ini

Français

Le Maroc, une transition démocratique ou un autoritarisme sophistiqué?

Une langue à couper

Faut-il sacraliser la langue arabe?

Conte amazigh

Nouvelles interdictions de noms amazighs

Amnesty interpelle le ministre de l'intérieur sur à propos de Chakib Kheyyari

Organisation des jeunes amazighs

Cinéma des hautes montagnes

Conférences sur les recommandations aunisiennes concernant tamazight

Nouvelle publication amazighe

العربية

إشكالية الهوية بالمغرب

لمشترك العنصري بين القومجية العربية والصهيونية

محمد أركون والأمازيغية

الجهوية الموسسعة أو المؤامرة العروبية الموسعة؟

التعايش والمساواة في بلاد الأمازيغ

الحركة الانفصالية الصحراوية

تدريس الأمازيغية: واقع هش وآفاق غامضة

لقاء مع الحاج اعراب اتيكي

عمل جديد للفنان أحمد باعمران

بيان حول اغتيال بجمعة الهباز

بيان الحركة الأمازيغية لأكادير

بيان منتدى حقوق الإنسان للشمال

بيان جمعية أسكيل

بيان منظمة أزرفان

هيومان رايتش تلتقي بالمرصد الأمازيغي

المرصد الأمازيغي يتضامن

الوقفة الاحتجاجية لطلبة الدراسات الأمازيغية

عيد ميلاد أوسرغين أمناي

 

 

 

المشترك العنصري بين القومجية العربية والصهيونية

بقلم: مصطفى ملو

 

سبق للأستاذ المناضل محمد بودهان أن كتب مقالا بعنوان »هل تختلف القومية العربية عن الحركة الصهيونية؟«، أبرز فيه أوجه التشابه والتكامل بين القومجية العربية والحركة الصهيونية. وأنا إذ أكتب هذا المقال فلست بصدد إعادة ما كتبه الأستاذ محمد بودهان، لكن مقالي هذا يأتي ردا على مجموعة من الهجومات والاتهامات التي تتعرض لها الحركة الأمازيغية، والأمازيغ بصفة عامة من طرف مجموعة من أشباه الكتاب الذين ينفثون سمومهم وعنصريتهم عبر قنوات تسمي نفسها ب»الصحافة الوطنية» وتدعي التزام الحياد والموضوعية، فينطلقون في وصف الأمازيغ بالمتصهينين، والخونة، والعملاء... وأنا بهذا المقال لست في موقف دفاع، ولكن تنويرا للقاريء الكريم ورفعا للبس، وفضحا لأولئك الذين يحاولون استغلال مجموعة من القيم الحساسة لدى المغاربة؛ كعنصر الدين والوطن، وذلك للتلاعب بمشاعرهم، وممارسة ثقافة التدليس والتغبية، وتبخيس كل ما هو أمازيغي ودفعهم بالتالي إلى احتقار ذواتهم ووطنهم وثقافتهم، ومن ثمة تبني ثقافة أخرى، والإحساس بالدونية أمام الآخر، وتفوق هذا الآخر الذي ينبغي اتباعه وتقليده في كل شيء.

إن أشباه الكتاب هؤلاء الذين رضعوا من ثدي القومجية العربية، المقدسين لكل ما هو عربي، إذ ينشرون خرافاتهم النابعة من عنصريتهم البغيضة، إنما يرتكبون جريمة لا تغتفر في حق هذا الشعب العظيم وتاريخه وثقافته. فهم عندما يمارسون سياسة التدليس وثقافة الاستبلاد، إنما يسعون إلى جعل هذا الشعب شعبا تابعا، شعبا مجرورا، شعبا غير مبدع وغير منتج، شعبا متنكرا لأصوله وتاريخه وحضارته العريقة، وهو نفس الهدف الذي سعت وتسعى إليه كل الحركات القومجية العنصرية التي عرفها التاريخ، من نازية وفاشية وحركة تتريك بالمشرق، وحركة صهيونية، وقومجية عربية. إن القاسم المشترك بين جميع هذه الحركات هو انتصارها لعرق واحد، وثقافة واحدة، ولغة واحدة، وسعيها لمحو باقي الثقافات واللغات لتبقى لغاتها وثقافاتها هي السائدة، وهكذا فإذا كانت ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية قد حاولتا الانتصار للغتهما وعرقهما في موطنهما، فإن حركة التتريك والحركة الصهيونية والقومجية العربية، تعدت موطنها إلى أوطان أخرى، فحاولت محو ثقافاتها ولغاتها وهوياتها.

إن الأمازيغ إذ يعادون القومجية العربية، فهم لا يعادون الشعوب العربية ولا الثقافة العربية كما يحاول بعض المدلسين تصوير ذلك، كما أنهم لا يعادون العرب الشرفاء والديمقراطيين المتنورين، بل يعادون تلك الشرذمة من العنصريين الذين يسعون إلى إبادة ثقافة وتاريخ شعب بأكمله، وذلك بتزوير التاريخ الحقيقي لهذا الشعب وتعويضه بتاريخ مصطنع، وتغيير أسماء وهوية الأشخاص والأماكن، والأحجار والأشجار، وفرض لغة على شعب لا يتكلمها، وممارسة سياسة الإقصاء والتمييز، وتوجيه الاتهامات ورمي الناس بالباطل. وهذه صفات كلها تتوفر في القومجية العربية كما في غيرها من الحركات العنصرية التي سبق ذكرها، فتاريخ هذه الحركات يبين أنها عندما تحس بأن شعبا ما بدأ يستفيق من سباته وأنه تفطن لسياستها العنصرية، الساعية لمحو ثقافته وهويته، وأن البساط بدأ يسحب من تحتها فإنها تلجأ إلى أسلوب التدليس، وتوجيه الاتهامات واللعب بوتر الدين والوحدة الوطنية، وهو نفس الشيء الذي يمارسه اليوم صبية القومجية العربية تجاه كل ما هو أمازيغي، بعدما رأوا المد النضالي والوعي الشعبي الأمازيغي المتنامي الذي أصبح يهدد أساس وجودهم القائم على العرق الواحد، والثقافة الواحدة، واللغة الواحدة، والدين الواحد، وهو قاسم آخر مشترك بين القومجية العربية والحركة النازية التي جاء قائدها هتلر بنفس الأفكار من قائد واحد وشعب واحد ودولة واحة. إن هذه الأحاديات التي لا يمكن أن تبنى إلا على الإقصاء والعنصرية هو ما تحاول الحركة الأمازيغية التصدي له بلغة العقل والتنوير، وليس بلغة التشنج والعنصرية، ولا يهمها في ذلك اتهام المتهمين، ولا تدليس المدلسين، وتضليل المضللين، لأن الحركة الأمازيغية تعرف أن التاريخ يشهد باضطهاد كل فكر تنويري جديد ومتجدد جاء ليهدم الأصنام ويقضي على الحقد والعنصرية والإقصاء والظلام، فالرسل عليهم السلام تعرضوا لشتى أنواع الاضطهاد والتعذيب والتهجير لأنهم جاؤوا بفكر جديد يقوض أسس البناء الخرافي الظلامي الذي كان سائدا في مجتمعاتهم، وسقراط مات مسموما عندما أتى بأفكار جديدة مبنية على أسس عقلية تتنافى وما كان سائدا من الأساطير والخرافات في مجتمعه، وكاليلي تعرض للمحاكمة، وفلاسفة الأنوار بأوربا عندما جاؤوا بفكرهم وأرائهم المتنورة حول الدين والشعب والحرية والعدالة، اتهموا بالكفر والزندقة والتحريض على الإلحاد وغيرها من التهم الموجهة لهم من طرف الكنيسة، التي رأت أن البساط بدأ يسحب من تحتها وأن أساس وجودها، ومصدر اغتنائها الفاحش المتمثل في بيع صكوك الغفران، وفرض الضرائب تحت مبرر تمويل حروب الاسترداد وبناء الكنائس، لم يعد له أساس، وبعدما أدركت أن فلاسفة الأنوار يهددونها بفضحهم لخروقاتها وتصرفاتها اللادينية واللاإنسانية، فلم يكن أمامها من طريقة لمهاجمتهم وتبخيس أفكارهم إلى الناس إلا نهج سياسة إيكال الاتهامات، والتشكيك في مخططاتهم التنويرية ووصفهم بأقبح الأوصاف. لكن إذا كان هذا قد حدث في أوربا خلال العصور الوسطى، فإن تلامذة القومجية العربية الذين يعتبرون أنفسهم أوصياء على الدين أو هم «حزب الله»، وكل من يعارض سياستهم العنصرية «حزب الشيطان»، لا زالوا ينهجون هذه السياسة البالية في القرن الواحد والعشرين، وهذه السياسة؛ أي سياسة الاتهام المجاني، والتشكيك، والتحريض، هي قاسم أخر مشترك بين القومجية العربية والكنيسة البابوية في العصور الوسطى، لكن صكوك الغفران ذهبت إلى غير رجعة وذهب معها استبداد الكنيسة وغطرستها وفكرها الخرافي، لكن بقيت القومجية العربية بعنصريتها ومكرها وخداعها، وبقيت وستبقى الحركة الأمازيغية تناضل لاجتثات هذا الفكر الظلامي العنصري، حتى يصبح مصير»صك العروبة»، أو»إتيكيت العروبة» التي يحاولون إلصاقها بنا هو نفسه مصير صكوك الغفران.

لن أكلف نفسي الرد على خرافات هؤلاء واتهاماتهم لمجموعة من النشطاء الأمازيغ، فعشرات المعلقين عقبوا وردوا على هذه الخزعبلات بالنقد والتحليل العقلي، كما سبقت أنا أن عقبت على أحدهم بمقال بعنوان»القوميون العرب بين الخوف على قوميتهم والدفاع عنها بممارسة التضليل»، لذلك فلا داعي للتكرار في كل مرة يطلع فيها علينا تلميذ قومجي بمقالة تسب وتشتم وتتهم ليس الحركة الأمازيغية كحركة تنويرية فحسب، بل الأمازيغ كشعب والأمازيغية كهوية ولغة وحضارة وثقافة، وهنا مكمن الفرق بيننا وبين هؤلاء القومجيين الذين أعمت العنصرية بصرهم وبصيرتهم، وغلفت عقولهم بغلاف من الجهل والتجاهل والمكر والخداع، حتى أصبحوا مستعدين للقيام بأبشع الجرائم بما فيها نهج سياسة التدليس، والاستلاب، والاتهامات المغرضة والتحريضية... فنحن كما قلت في البداية إذ ننتقد القومجية العربية فلسنا نكره الشعوب العربية وثقافتها ولغتها، بل ولسنا ننتقدها أو نكرهها لأنها حركة تسعى للدفاع عن القومية العربية وعن اللغة والثقافة العربيتين، بل لأنها حركة عنصرية جاءت لاستلاب ومحو ثقافة وهوية شعوب بأكملها، شمال إفريقيا، الصومال، السودان، مصر...من حق العرب الدفاع عن ثقافتهم ولغتهم وحتى»عرقهم» لكن يجب أن يتم ذلك في أوطانهم، أما أن يحاولوا استعمارنا ثقافيا ويجعلوا منا تلميذا مخلصا لهم فذلك ما لن نسمح به، ولا تهمنا في ذلك اتهامات أي كان، فهل يحل للقومجية العربية إماتة ثقافة ولغة وهوية شعوب بأكملها، وتعريب الإنسان والشجر والحجر، ولا يحل للصهيونية تهويد أو»عبرنة»فلسطين؟ السؤال موجه طبعا لتلامذة القومجية العربية، فإذا كان ذلك حلالا على حركتكم العنصرية فلماذا تنتقدون وتشجبون وتكرهون الحركة الصهيونية؟؟ الصهيونية والقومجية العربية حركتان عنصريتان شاء من شاء وكره من كره، بل إن الصهاينة ربما أرحم من القومجيين، فعلى الأقل هم لا يمنعون الفلسطينيين من التسمي بأسمائهم، ولا يكتبون أسماء «مدنهم» بلغة واحدة، ولا يقولون بإسرائيل فقط للعبريين، أوإسرائيل العبرية، حيث إسرائيل وطن كما نعلم يسع الجميع عبريين وعربا وحتى المسلمين، عكس القومجية التي زورت وغيرت كل شيء وجعلت من شمال إفريقيا مغربا عربيا، ومن الصومال ودجيبوتي دولتين عربيتين ضاربة بعرض الحائط تاريخ هذه الشعوب وثقافاتها ولغاتها وواقعها اليومي، وهذا هو «الفارق» الوحيد ربما بين الصهيونية والقومجية.

إن أشباه الكتاب الذين يحاولون خلط الأوراق، وتنصيب الأمازيغ أو حتى الحركة الأمازيغية على أنهم أعداء للشعوب العربية، إنما هم أشخاص مضللون، مدلسون ومرتزقة مأجورون، فهم لا يفرقون بين الصهيونية كإديولوجية أو كحركة عنصرية وبين الشعب اليهودي أو الشعب الإسرائيلي كشعب له الحق في الوجود وعليه واجب احترام الآخرين والاعتراف بوجودهم وبين هذه الإديولوجية والديانة اليهودية كديانة لها تاريخها ومبادئها ويدين بها الآلاف ليس من العبريين فقط بل من العرب كذلك ومن غير العرب، ويجب احترامها واحترام معتقدات هؤلاء، كما أنهم لا يفرقون أو ليس في صالحهم أن يفرقوا بين الحكومة الإسرائيلية كحكومة مسؤولة تشرع القوانين وتنفذها، وبين الشعب الإسرائيلي واليهود بصفة عامة كأناس فيهم الخير وفيهم الشرير، القبيح والجميل، العنصري وغير العنصري، فيهم من هو مع الحرب وفيهم من هو ضدها، بل ومنهم من تضامن مع غزة في قافلة الحرية، وفيهم دعاة خير وسلام، شأنهم في ذلك شأن باقي الشعوب التي خلقها الله، وفرق طبائعها، وأقام الحياة على التناقض، فأينما تولي وجهك فتم ستجد الخير والشر، الأسود والأبيض، وتلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا، وثقافة التسامح هذه والتعايش في إطار المبادئ الكونية والإنسانية-التي تتعالى على عنصر الدين والعرق لتؤسس لمجتمع إنساني متضامن ومتحاب-هي ما تسعى الحركة الأمازيغية لنشره، لكنها تجد في طريقها دائما مجموعة من المدلسين الذين لا شغل لهم سوى ممارسة التضليل وتصريف الاتهامات، وخلط المفاهيم حيث يصورون للقارئ الكريم أن من يعادي القومجية العربية العنصرية، ويفضح سياستها العنصرية الإقصائية فهو أوتوماتيكيا عدو للعرب وثقافتهم، محاولين بذلك جعل هذه الحركة العنصرية-التي لا أظن أنها تشرف كل عربي ديمقراطي، تنويري، ولا يعتبرها ممثلا عنه- مرادفا للشعوب العربية والثقافة واللغة العربيتين، كما يحاولون نعت كل من يزور إسرائيل بالمتصهين وكأن إسرائيل كلها بأطفالها ونساءئها ودعاة السلام فيها، والعرب الإسرائيليين في الكنسيت الداعمين للقضية الفلسطينية كلهم صهاينة؟ في حين يتعامون عن الصهاينة الحقيقيين ومن يتقرب إليهم ويسعى لكسب ودهم، ويتصافح معهم، ويجلس و»يتسامر» معهم، وعلى من يمنحهم تأشيرة الدخول إلى «بلاد الغرب والمشرق الإسلاميين»، ويجدون في انتظارهم»ولاة أمور المسلمين»، وعندما تواجههم بهذا الخطاب يحاولون المرواغة بالقول إنه يجب التفريق بين الموقف الرسمي المطبع والذي لا يمثل الشعوب وبين ما يسمونه بالموقف الشعبي الرافض للتطبيع، وهنا أقول لهؤلاء رغم أن الأستاذ المناضل أحمد الدغرني لم يلتق بمسؤول إسرائيلي صهيوني وليس لأحدهم أن يثبت ذلك، ورغم أن زيارته تلك لم تكن زيارة تكسبية أو زيارة عمل، ورغم أنها كانت زيارة علمية بحتة وبدعوة من أحد المراكز الثقافية المهتمة بتاريخ اليهود في مختلف بقاع العالم، باعتبار الدغرني باحثا ومهتما بالتاريخ والثقافة الأمازيغية بما فيها الشق اليهودي، وباعتبار آلاف اليهود الإسرائيليين هم من أصل مغربي، قلت رغم كل هذه الحقائق-التي لا يمكن أن ينفيها إلا جاحد أو مضلل- لنقلب هذه الحقائق ولنذهب مع المضللين، المدلسين في تضليلهم إلى أبعد الحدود، فلنفترض-وهذا مجرد افتراض- أن الأستاذ الدغرني زار إسرائيل والتقى فيها بمسؤولين صهاينة كما يفعل «المسؤولون العرب»، فهل يعتبر الدغرني ممثلا للأمازيغ أو متحدثا باسمهم أو رئيس «جمهورية أمازيغية»، حتى يطلع علينا يوميا هؤلاء الأطفال الكبار بتهمهم وخربشاتهم التي يندى لها الجبين والتي تسب وتشتم وتتهم كل الأمازيغ؟؟ وللمضللين الذين يحاولون المراوغة وتبرير تعاميهم بل وخوفهم من نقد وفضح زيارات المسؤولين العرب لإسرائيل، وبيع البترول لهم بأبخس الأثمان، واستقبال المسؤولين الصهاينة في أوطانهم... بادعاء أن ذلك موقف رسمي ولا يمثلهم في شيء، أقول إذا صح الافتراض الذي افترضته حول زيارة الدغرني لإسرائيل، فهل هو يمثل الموقف الشعبي الأمازيغي؟؟ لماذا تحاولون إذن التضليل بهذه الطرق الماكرة والملتوية؟؟ وإذا كان القيام بزيارات من أجل البحث العلمي أو لإلقاء محاضرات، والحضور إلى ندوات علمية مبررا لتلفيق التهم بالصهيونية والعمالة، فهل مئات الطلبة والباحثين المغاربة المنتشرين في جميع دول العالم والذين لا يترددون في زيارة هذه الدول من فرنسا، ألمانيا، إنجلترا، أمريكا، السعودية، إيران...يمكن اعتبارهم جواسيس وعملاء وخونة؟؟ وفي المقابل هل يحق اعتبار الباحثين الأجانب الذين يقصدون المغرب بهدف القيام بأبحاث في الجيولوجية، والتاريخ، وعلم الاجتماع... جواسيس وعملاء لصالح دولهم؟؟وهل يحق لدولهم اعتبارهم جواسيس للمغرب؟؟

إن الحركة الأمازيغية إذ تدافع عن مبادئها فإنما تقوم بذلك في واضحة النهار بعيدا عن التدليس والمكر والخداع ونهج أسلوب المراوغة والتضليل، وهي إذ تقوم بذلك فلا يهمها تضليل المضللين وعنصرية العنصريين، لأنها تعرف أن الطريق ليس مفرشا بالزهور، وتعرف أنه يلزم وقت طويل للقضاء على الظلام والحقد الذي يقود إلى ممارسة ثقافة التدليس وإصدار التهم الجاهزة والنمطية، التي لم يعد يصدقها إلا المضللون أنفسهم أو من يسير في دربهم، وفي المقابل فالحركة الأمازيغية تؤمن وتفتخر بكونها لم تغتصب ثقافة شعب، ولم تفرض عليه لغة وهوية غير هويته التاريخية والجغرافية والثقافية، ولم تقصد وطنا وتعمل على اغتيال وقتل وإبادة ثقافته ولغته وحضارته، كما فعلت وتفعل الأختان الشقيقتان الصهيونية والقومجية العربية، فلكم إذن أن تحكموا من هي الأشبه بالصهيونية التي احتلت أرضا غير أرضها، كما فعلت القومجية العربية في شمال إفريقيا؟ هل هي هذه القومجية العنصرية الدخيلة أم هي الحركة الأمازيغية التي تناضل في أرضها ووطنها من أجل هوية شعب وثقافته وتاريخه؟؟وإذا كان الأمازيغ المتشبثون بأصولهم وثقافتهم ولغتهم والمستعدون للدفاع عنها بكل غالي ونفيس متصهينين وخونة وعملاء، فماذا تسمون أولئك الفلسطينيين الذين يقاومون من أجل أرضهم وحقهم في الوجود وعن ثقافتهم؟؟ أنتم تصفون الأمازيغ بالمتصهينين، والصهاينة يصفون الفلسطينيين بالإرهابيين ومادام الصهيوني والمتصهين مرادفا للإرهابي، فهذا يعني أنكم تشتركون مع الصهاينة في هذه التهمة الموجهة لكل من يدافع عن حقه، وهذا قاسم آخر مشترك بين القومجيين والصهاينة.

إن الأمازيغ يعلمون علم اليقين أنه إذا حاول أحدهم طعنهم من الخلف فلأنهم في المقدمة، كما أنهم يؤمنون بالمقولة القائلة «في البداية يتجاهلونك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر»، لذلك فتهم وتظليلات المرتزقة بمختلف مشاربهم لن تثنيهم-أي الأمازيغ- عن خطهم التنويري التحرري.

(المصدر:http://www.hespress.com أكتوبر 28 أكتوبر 2010 )

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.