uïïun  167, 

krayur 2961

  (Mars  2011)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

tamukrist n tnttit di lmrruk

Adlis n "Fitu"

Nba

Tibdvit n Nba

Tirra dawawal

Tafrawt

Muna nu

Français

La note absente

Réflexions sur la traduction amazighe

Et l'identité?

Pourquoi enseigner la langue amazighe?

Le Maroc appartient-il-aux marocains?

Hommage à Mbark Nba

العربية

إشكالية الهوية بالمغرب

الأمازيغية وقضية الصحراء

باحث من ليركام يحيي أسطورة الأصل اليمي للأمازيغ

إشكالية الكتابة بالأمازيغية

الكتاب الرقمي الأمازيغي

إيناكن ديوان أمازيغي جديد

الهامش بين إمكانية العودة وواقع الإمكانية

محمد شكري، نجمة الأدب الأمازيغي المكتوب بالعربية

رسالة الكنكريس الأمازيغي إلى عميد ليركام

كفى من الافتراء والتعمية

بؤس النظام وتخلف الشعب

وفاة خزانة أدبية بالجنوب الشرقي

مسابقة تيرا للإبداع الأمازيغي

الشاعر محمد إتزيض

رسالة الشبكة الأمازيغية إلى عميد ليركام

جمعية أسيكل وتدريس الأمازسيغية

العدد السابع من مجلة تيفاوين

بيان استنكاري لجمعية ماسينيسا

ائتلاف الصحراويين الأمازيغ

بيان منظمة تاماينوت

 

 

 

كفى من الافتراء والتعمية

بقلم: عزالدين الديواني

 

نشرت جريدة مجالس في عددها 240 مقالا بعنوان «إسرائيل تقود الحركة الأمازيغية بالمغرب» يتحدث في مضمونه عن «إحدى الدراسات الإسرائيلية الأكاديمية». وقد عمدت الجريدة إلى كتابة هذا العنوان على الصفحة الأولى بحروف عريضة زائدة عن المألوف وتفنن غير مسبوق رغم أن المقال يقع في الصفحة الأخيرة!!! هذا ونسبت الجريدة المذكورة هذه «الدراسة» إلى جريدة «العلم» الناطقة باسم حزب الاستقلال المشهود له بالشذوذ الهوياتي.

وبعد اطلاعنا على المقال وتحليلنا لمضامينه الأمازيغفوبية نقف عند أهم أفكاره الهدامة والمسمومة وهي كما يلي:

أولا: مراهنة إسرائيل على الأمازيغية والأمازيغ من أجل إنجاح مخططها الرامي إلى التطبيع الكامل لعلاقات إسرائيل مع المغرب.

ثانيا: إدعاء أن الحركة الأمازيغية حركة إثنية ولا تمثل إلا أقلية.

ثالثا: اعتبار أن الحركة الأمازيغية تتخذها الصهيونية كذريعة لاختراق المجال المغاربي.

رابعا: إعلان مناضلي الحركة الأمازيغية تعاطفهم مع إسرائيل.

خامسا: فشل مناضلي الحركة الأمازيغية في إظهار الدعم الكافي مع الفلسطنيين حسب ما تزعم التيارات الإسلامية.

إن هذا المقال لا يستحق الرد لولا أنه يحوي كثيرا من الأفكار المضللة للرأي العام والساعية إلى تضخيم الأمور والنفخ فيها وإعطائها أكثر مما هي عليه. وقبل الخوض في مقالي هذا أحب أن أستدل بقوله تعالى «يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة وتصبحوا على ما فعلتم نادمين». إن اتهام الحركة الثقافة الأمازيغية خاصة والأمازيغيين عامة بالمعاداة للعرب والموالاة للصهاينة ليس بالشيء الجديد علينا، بل هي مجرد أكاذيب وادعاءات مصطنعة توزع بشكل معمم وباطل من طرف حزب سياسي عرف منذ بزوغه بتوجهه العروبي الرافض للأمازيغيين كشعب والأمازيغية كهوية وكلغة. إن القول بأن إسرائيل تراهن على الأمازيغيين والحركة الأمازيغية من أجل إنجاح مخططها الرامي إلى التطبيع الكامل مع إسرائيل قول قديم ولم يعد أحد يصدقه من ذوي العقول المتنورة اللهم إلا بعض <>المثقفين» المأجورين. أما أولئك الذين يتحدثون عن الأمازيغيين بكونهم أقلية إثنية فوق أرضها فإنهم ينظرون إلى الهوية من زاوية المنظور التقليدي العروبي الذي يرى أن الهوية تتحدد بالنسب واللغة والدين، متجاهلين أن الهوية يحددها الموطن الجغرافي.

أما الجانب الذي يقول فيه الكاتب بأن مناضلي الحركة الأمازيغية يظهرون تعاطفهم مع إسرائيل فذلك لأن من سمات الإنسان ذي المشاعر الإنسانية أن يتعاطف مع كل إنسان يشترك معه في الإنسانية. ولذلك فمناضلو ح.ث.أ. يتعاطفون مع اليهودي ومع الكوردي ومع العربي ومع كل بني آدم ليس لأنهم يميلون إلى إسرائيل كما يدعي الأمازيغوفوبيون، بل لأنهم إنسانيون يظهرون تعاطفهم مع إخوانهم في الإنسانية ولا يقتدون بالتيارات العروبية والإسلاموية التي تتعاطف مع الفلسطنيين كمسلمين ولا تتعاطف مع الهندي أو الجورجي أوالأسباني لأنهم في نظرهم كفار لا يستحقون التعاطف. بمعنى أوضح يتعاطفون مع الآخر على أساس الدين والعرق فقط لا غير.

أما الحديث عن فشل الحركة الثقافية الأمازيغية في إظهار التعاطف مع الفلسطينيين فهو نوع من التعمية. فمن منا لا يتذكر المسيرات الاحتجاجية التي قادها النشطاء الأمازيغيون أثناء الحرب الأخيرة على غزة في أغلب المدن المغربية منددين بالجرائم المرتكبة في حق إخواننا الفلسطينيين في الإنسانية لا في العرق. إن السعي إلى التهويل من الأمازيغيين والحركة الأمازيغية لن يزيدنا إلا إصرارا على عدالة قضيتنا. وواقع الحال يكشف عن ذلك ولا علم لنا ما إن كانت تلك الصحافة التي تدعي الحياد والموضوعية قد وعت معنى هذه الاتهامات أم أن رمي الناس بالباطل تعتبرها نوعا من الوطنية دون تكليف أنفسهم عناء البحث عن مدى صحة المواضيع المنتقاة، والتي تعبر عن الجهل أكثر مما تعبر عن المعرفة. المهم إنهم يزخرفون القول شكلا ومضمونا فينطبق على روايتهم أحسن ما يكون الانطباق القولة الشعبية الموزونة <>زوق تبيع>>. وهنا نتساءل هل يستحق موضوع كهذا لا أساس له من الصحة كل هذا الضجيج؟

يبدو لي أن التهم الموجهة للحركة الثقافية الأمازيغية تدخل في إطار التشويه الممنهج من قبل الصحافة اللاوطنية المأجورة وضرب شرعيتها في العمق من أجل إقعادها في أفق القضاء النهائي عليها لأنها في نظرهم حركة مزعجة لا تتخذ من العروبة قاعدة في احتجاجاتها، ولذلك ينبغي استئصالها. لقد أصبح خطاب الأحزاب السياسية عامة والإسلاموية والاستقلالية خاصة يتسم بنوع من الازدواجية والتناقض. فهم ينددون ويرفضون التطبيع مع إسرائيل في العلن لكن يمارسونه ويطبقونه في الخفاء. أليس هذا نوعا من التعمية؟وإذا كانت الحركة الأمازيغية تريد أن تخلق علاقات مع إسرائيل حسب ما تزعمون فما العيب في ذلك؟أحلال عليكم وحرام علينا؟هل حق الخروج من الوطن مكفول لكم دون غيركم؟ إنها تساؤلات تستحق أن يبحث لها عن إجابات. وخلاصة القول إن استهداف الحركة الثقافية الأمازيغية أمر قائم وواقع يجب التصدي له بطرق عقلانية ورزينة.

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.