uïïun  171, 

sayur 2961

  (Juillet  2011)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

iãiä n tamazivufubit d tupuäyt n taoarabumanir

Arriif jar tirelli d uhwes

Asmammi

tudert inw

Français

Marghighda au pays de Gurugu

La question de l'identité au Maroc et la réforme constitutionnelle

L'amazighité et la constitution de Mannouni

Pour un Maroc vraiment exceptionnel

La télévision amazighe

Sortie du livre de mostafa Qadery

العربية

سعار الأمازيفوفوبيا وجنون العربومانيا الجاهلية

من مغالطات المعادين للأمازيغية

الله يتكلم الأمازيغية أو هو أعرب

لماذا لا يمكن حاليا إلا دسترة الأمازيغية كلغة رسمية؟

فجر الأوديسا أو دلالة أسماء العمليات العسكرية

ذكرى للتاريخ وإن عاثوا فيه فسادا

الذكرى الثالث عشرة لرحيل لومناس معتوب

صدور كتاب في الهوية الأمازيغية للمغرب

إحياء لذاكرة بوجمعة هباز

ما أبعدك أيها الخليج

كتاب الإعلام الإلكتروني الأمازيغي

بيان تنسيقسة تافسوت للجمعيات الأمازيغية

ندوة التغيير الدستوري وميتقبل الريف

 

 

 

ذكــرى للتــاريـخ وإن عـاثــوا فيـه فسـادا ! !

بقلم: موسى أغربي

 

لا يسعني في البداية إلا أن أتوجه بالشكر إلى حركة 20 فبراير التي صدحت بشعار: لا للفساد والمفسدين وناهبي المال العام، لأنها أعادت إلى ذهني ذكريات أليمة لم تمح على الرغم من أننا هرمنا، وعاشتها فئات واسعة من طفولة المدرسة المغربية في مغرب ما بعد ‘الاستقلال’ بفعل اقتلاعها من جذورها اللغوية. وتساءلت ألا يعتبر هذا بمثابة الفساد الذي سماه بعض علماء الاجتماع، (العنف الرمزي)، بل قمة الفساد، وإليك أيها القارئ الكريم هذه التفاصيل الصغيرة ولكنها كبيرة في دلالاتها وعنوان بداية مرحلة التجهيل بذرائع أصبحت مكشوفة بل مفضوحة.

حين ولجت أنا وجيلي المدرسة الرسمية في الستينات من القرن الماضي منحدرين من قبيلة ‘شبذان’ (هذا هو الاسم الحقيقي الذي كان وما يزال متداولا ولكن حتى هذا الاسم البسيط عبثت به العقلية التخريبية الفاسدة وأصبح «كبدانة» حتى ينسجم مع هذه الذهنية، وأما مركز القيادة فكان يسمى «لربع ارشمام» ليقفز قفزة «جرذانية» إلى قرية اركمان، ثم قفزة بهلوانية أخرى ليصبح «القرية» بصيغة المبني للمجهول، ولربما زحف هذا التخريب إلى مناطق وقرى أخرى ليغزوها شبرا شبرا زنكا زنكا بيت بيت بل فرد فرد. ولهذا لا تستغرب إذا ما انقلب يوما الاسم الأمازيغي «أمزيان» إلى «ميزان أو موازين» وحد أيت شيشر إلى مدينة بناها (انوشروان) وسدي علي نتمشرت (اوتمكارت) إلى علي الماكر وقوبع ذلك الطائر المعروف في كثير من المناطق المغربية، وهو من أفقر الطيور قاطبة قد يتحول ذات يوم إلى قمع في شقه الأول وإلى درير امرئ القيس، في شقه الثاني والزربوط إلى مربوط وزايو إلى زاوية، وجد سيف(وجار أسيف) إلى جار السيف، قد يقول قائل إن هذه مبالغات، ولكن أقول اسأل كتب التاريخ ألم يربط بعض المؤرخين بين فاس والفأس ربطا يكاد يكون من المسلمات التي تلقن في المدارس والجامعات؟ أو لم يربط الشاعر المرحوم محمد الحلوي بين «لالا» واللألاء، وفهمي خشيم بني آذار (الرجل) وبين المرأة الضرة، ناهيك عن البلطجية الثقافية لصاحبها الدكتور عثمان سعدي)؟

أعود إلى السطر بعد تقديم العذر عن هذا الاستطراد الجاحظي وأقول إننا ولجنا بحمد الله المدرسة وودعنا عالم المسجد وهراوة الفقيه وعالم الفلاحين المزاليط وهذه الأرض القاحلة التي تشبه صحراء الربع الخالي مع فارق واحد وهو خلوها من البترول، بل وحتى من الماء ومن الطريق التي تيسر حرية التنقل ما عدا ذلك الطريق الذي ينعرج مثل الأفعوان الاندونيسي الذي شقه الروخو تحت الإكراه الفرانكوي. ولجنا المدرسة الوحيدة الكائنة في القرية وأي مدرسة: حجرة واحدة كانت في الأصل كنيسة من بقايا الإرث الاستعماري. كل هذا يهون. ولكن الذي لا يطاق هو أن يجد الطفل نفسه وهو دون العاشرة من عمره وقد اقتلع من بيئته اللغوية ليجد نفسه في وضع أشبه ببطل الحكاية الأمازيغية الذي يودع بيت أسرته ليجد نفسه وجها لوجه، أمام « امزيو» ( الغول أو تامزا). إنه بكل بساطة يكره على تعلم ما لا علاقة له بملكاته وقدراته الفطرية التي هي المدخل إلى النمو النفسي والذهني للشخصية، وإلا فإنه يقع فريسة الإحساس بالدونية، واحتقار الذات والتهيئ للاستعباد وعبادة هذا الآخر الذي يفهم مالا يفهمه هو ويتكلم لغة لا يفهمها هو. ألا يشكل هذا اغتصابا للطفولة؟ طفل حكم عليه أن يكون أمام كائنين أسطوريين، معلم العربية في الصباح ومعلم الإسبانية في المساء. إنه عالم لا رحمة فيه، والرحمة هنا لا أذهب بها في اتجاهها الأخلاقي، بل في شقها التربوي، أي أن تمتد جسور التواصل الحميمي بينك وبين معلمك عن طريق مشاركتك لغتك الحميمية، فتمحي جسور التباعد فيشق في نفسك وتحترم من هو بمنزلة أحد أفراد الأسرة (أي معلمك). نعم كنا نواجه عالما غريبا وعدوانيا، نعم كان عدوانيا لأنه حينما ينعدم التواصل لانعدام الفهم يتحول كل شيء حولك إلى عدو، ماذا عساك تفهم من هذه العبارة التي كان يرددها معلم العربية في كل حصة: (ضع يدك على فمك عند التثاؤب، هذا من قلة الحياء)، حفظنا هذه الجملة دون أن نعرف معناها ولكننا أدركنا من سياق تكرارها أن زملائي في القسم كان يراودهم النعاس بعد طول عناء نفسي شاق من جراء عدم الفهم، فيفتحون أفواههم بين لحظة وأخرى. وأقول بكل صدق إنني لا أعرف واحدا من زملائي أتمم دراسته الثانوية بل حتى الابتدائية، كلهم تشتتوا في ديار الله مرغمين هربا من جحيم المدرسة ومحتواها، بقدرة قادر وصلت وجملة من رفقائي إلى الشهادة الابتدائية بعد ثلاث سنوات إن لم تخني الذاكرة، في هذه المرحلة، أتانا المدير ببذلة عصرية فاق بسببها أناقة المعلم الإسباني الأشقر، تكلم معنا هذه المرة باللغة الأمازيغية، لأول مرة أحسسنا بأن السماء والأرض أصبحتا لحافا يلفنا بدفئه، كما تحس كثير من الشعوب التي سميت ظلما وعدونا «البدائية» في استراليا وأمريكا، ولكن سرعان ما تحول هذا الدفء إلى ألسنة من النيران، ذلك بان السيد مدير المدرسة أبلغنا، بلغتنا إلام حتى نسمع ونعي قرار وزارة التربية والتهذيب الوطني، (لا أدري كيف انقرضت هذه الكلمات وبقيت عالقة في ذاكرتي على الرغم من جهلي بمضمونها) وإذن لا بد من حضور الأمازيغية هنا، فلكل مقام مقال، فالأمر يتعلق بفهم مفهوم الوزارة للتعليم في هذه المنطقة، «النائية» (ما أشبه الليلة بالبارحة !)، قال لنا المدير: من فاز في امتحان الشهادة سيتمم دراسته الثانوية بمدينة «ثطاوين» ومن رسب «سيلحق بأبيه أو أمه أو إخوانه أو أخواته لكي (اذروس بع). أي أن يكون راعيا، لم يرد في ذهني مطلقا، ولربما في ذهن رفقائي، الاحتمال الأول، فهذا من المستحيلات الأربع، فكيف تستطيع مواجهة المادة الأساسية في اللغة العربية مثلا: قطعة الشكل أي أن تشكل (أو تعرب) كلاما لا تفهمه، ناهيك عن الصرف والتحويل والإملاء، لقد أرادوا أن يجعلوا منا «أكذوبة» في سلسلة أكاذبيهم التاريخية تماما مثل أكذوبة خطبة طارق بن زياد، مع فارق واحد وهو أن بين إسلام طارق وأكذوبة خطبته أربع سنوات (707-711) أي أن طارقا في هذه المدة القصيرة جدا أصبح من أفصح العرب ! فأدلجة التاريخ كانت رحيمة بطارق إذ منحته امتياز سنة، أما نحن فطبقوا علينا «اطلبوا» « العلم» من الطفولة إلى الرسوب الحتمي في الشهادة الابتدائية، رسبنا والحمد لله جملة وتفصيلا في هذه الشهادة، فاخترعت لعبة أخرى بعد هذه النتيجة المرة، ألا وهي اجتياز الاختبار الشفهي، وهنا أصارح القارئ الكريم وليعذرني في ذلك أن كلمة «الشفهي» هي التي حاولت أن أفهمها من خلال لغة الأم، فهي تدل من حيث حروفها وصوتها بالكلمة الأمازيغية (اشفاي، اغ اشفاي) الحليب الطري. لقد نجحنا في هذا الشفهي (أو أنجحونا) لتغطية نسبة الرسوب العالية ولذا لم يسمح لنا بالالتحاق بالتعليم الثانوي.

لست أنا وحدي الذي عانى من هذه المهزلة التعليمية في جيل الستينات، فلقد تأتى لي صدفة، أن التقي في التسعينات من القرن الماضي بأستاذ كان يعمل بثانوية بوزيان لمقدم بلربع ارشمام، فسألته عن مستوى التلاميذ في مادة اللغة العربية، فكان جوابه بديهيا ودون تعليل، إنه ضعيف وضعيف جدا، قلت في قرارة نفسي لعلهم يشبهونني على الرغم من الفاصل الزمني بين جيل الستينات وجيل التسعينات، طلبت من الأستاذ أن يريني أوراق الإنشاء خاصة، ماذا وجدت، امازيغية التفكير في صورة حزينة: القمع اللغوي الذي يفصل بين الفكر واللغة. ماذا يقول أساتذة اللسانيات العتاة في هذه المسألة؟ لتترجلوا أيها السادة العلماء وافعلوا مثل أقرانكم في الجامعات الغربية الذين نزلوا إلى ميدان الشعوب في القارات بأكملها وتعلموا لغاتها وخالطوا أهلها ليتعلموا منها فكرا إنسانيا ليس هو بالضرورة متماهيا مع الفكر الغربي، إنكم قادرون على فعل ذلك ولكنكم لا تريدون، والسميائيون يقولون إن الإنسان حينما يجمع بين القدرة على الشيء وعدم إرادته فهو مرغم، مرغم بفعل البلطجية الثقافية التي لا تزال تدور في فلك السياسة الحزبية، أي الحلقة المفرغة، هل الأمازيغية منافسة أو غير منافسة للعربية، هل نرسّمها أم نوطنها، هذه الأسئلة أصبحت متجاوزة، وإذا أردتم أن تدركوا حجم مأساة الأطفال المغاربة بسبب العائق اللغوي، فتواضعوا وزوروا أطفال المدارس في المناطق الناطقة بالأمازيغية وستتعرفون على الهدر المدرسي وتدني المستوى التعليمي. وأما الاكتفاء بالمكاتب المكيفة لا يحيي لغة ولا يميت لغة، اطمئنوا ! ثم اطمئنوا ! ولكن أطلب منكم جوابا واحدا سواء كنتم متثقفين - متحزبين، أو متحزبين - مثقفين (سارتر المسكين حينما أصدر كتابه دفاعا عن المثقفين ميز بين المثقف وحاطب المعلومات أو الذي يراكمها مضيعة للوقت ولكن تبين أن مثقفينا لم يعوا هذا التمييز، ومن هنا منشأ الغرور والكبرياء الثقافي الفارغ) – أريد جوابا عن هذا السؤال: إذا فقد شعب ما بصيغة التعميم لا التحديد حتى لا تنزعجوا أو تغضبوا، سيادته اللغوية، هل سيحقق السيادة على نفسه، وماذا يقول أساتذة القانون في مسألة فرض لغة على فرد وجماعة بأي «تبرير» كان. هل التمسك بلغة الأم مع احترام لغة الآخر يدخل في باب العنصرية أم ماذا؟ لنفرض أن لغة ما غير مؤهلة، فكرا وثقافة وهي مسألة تعود إلى ظروف خارج اللغة فهل هذا مدعاة للامعان في إقصائها بدعاوي إيديولوجية لا علمية؟

وأعجب العجاب أنه بعد مرور عقود من الاستقلال السياسي، لا يزال بعض السياسويين يراوحون أمكنتهم بالنسبة لمعالجة القضية اللغوية بالمغرب، والأدهى من ذلك أن بعض الأحزاب المغربية وهي تقدم مقترحاتها للجنة تعديل الدستور، تسقط في مفارقة مضحكة حينما تعتبر أن الهوية المغربية متعددة الروافد، ولكنها بعد فاصل قصير للإشهار الذي لا تنطلي حيلته على أحد نجد هذا التوجه: (تعزيز مكانة اللغة العربية باعتبارها لغة رسمية في الحياة العامة والتعليم والإدارة والاقتصاد ... دسترة اللغة الأمازيغية كلغة وطنية.....الخ ).

ترسيم اللغة... وتوطين لغة، لن ندخل هنا في نفق المونولوك العقيم الذي لا يخرج عن حوار الذات مع نفسها لا مع الآخر، وحينما نتجاوز المونولوك الى الديالوك، ساعتئذ سنقول إن لغة ما أي لغة لا يمكن الحفاظ عليها باستعمالها في المرافق العمومية وحسب، ولكن عن طريق تحويل لغة إلى لغة منتجة: تنتج الفكر والثقافة في أوسع معانيها عن طريق وضع المعاجم وفرضها كلغة علم في ميادين البحث كافة، العلمية والإنسانية، ثم إن الهوية المغربية لا يمكن أن تكون متعددة الروافد وفي نفس الوقت نقوم بتفصيلها إلى مناطق بعضها جدير بالحماية وبعضها يجر إلى نفق النسيان، أليست هذه الأحزاب (أو بعضها على الأقل) تدعي جهارا نهارا بالتغيير والإصلاح، وهي لم تغيير فكرها المتحجر بعد، إننا لا نعتب على أحد سواء أكان فردا أو جماعة انحيازه للغة يراها جديرة بالاحترام، وأخرى مجرد أداة سياسوية للتدويخة، ولكن كونوا صادقين مع أنفسكم فأنتم تتحدثون عن الإصلاح، نقول معكم بملء فينا نعم للإصلاح، تتحدثون عن العدالة، نعم للعدالة لا للفساد، لا للفساد. كونوا واضحين حتى نستطيع أن نفهمكم: هل تشويه التاريخ يعتبر ضربا من الفساد أم لا؟ هل التعامل معه بانتقائية فجة يحرم المغاربة من جوانب ناصعة ثقافية وسياسة أم لا؟ إنني أشد على أيديكم حينما تشيرون إلى أن (المجتمع المغربي مجتمع أصيل يسعى إلى بناء دولة مدينة حديثة تعمل على تعزيز مساهمته في الحضارة الإنسانية. هذا كلام جميل، ولكننا لسنا في حاجة إلى كلام الليل الذي يمحوه كلام النهار.

أنا لا ادري كيف يتجرأ حزب ما (مع احتراماتي للمناضلين الشرفاء الغيورين على وحدة هذا الوطن) ليرسم أو يوطن لغة وفق نرجسيته السياسية المغلقة التي تتضخم كضفدع لا فونتين، ولا أدري أيضا كيف تأتى لمناضل حقوقي أكبرنا فيه ذات يوم تمرده على حزبه العتيد، أو بالأحرى فضحه الانتهازية الحزبوية، فعانى منه ما عانى، أن بهلوانيا أو مثقفا بلطجيا، مثل عثمان سعدى يصبح مرجعا له في «تبخيس» الأمازيغية أثناء ادعائه أنه أحصى 90% كلمة في الأمازيغية أصلها عربي، هذا رائع يستحق الولوج إلى موسوعة «غنيس» ولكن ليس من باب الأرقام القياسية بل من باب شر المصائب التي تضحك وتبكي، أين هذا النقاش اللاعلمي من النقاش البيزنطي حيث كان من علامات الانحطاط الفكري والسياسي لأنه كان يعالج (سفاسف الأمور) من مثل : هل النمل ذكر أم أنثى؟ وهل دم البراغيث مبطل للوضوء؟ وهل وهل؟ أليس هذا فسادا لأن مثل هذا التفكير يخرب العقول أما الفساد المالي فيخرب الجيوب، الأمران لا يستويان، ولقد أصاب المفكر والشاعر السوري أدونيس، حينما أشار في إحدى مقالاته حول هذه الدينامية التي خلقتها انتفاضات الشعوب في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، إلا أنها لا يمكن أن تفضي إلى شيء نافع إذا لم تتغير ذهنياتنا الثقافية ومؤسساتنا الاجتماعية، وهنا لب المشكل. لأذكر القارئ الكريم ببطل في حكاية شعبية ألمانية للأخويين (غريم) يتحول إلى كائن نصفه السفلي آدمي ولكن رأسه رأس قنفذ. ولذا أرجو من المثقفين الأمازيغيين وكل مثقف بمعناه السارتري لا الأكاديمي ألا تشغلهم المعارك الوهمية التي يحاول جرنا إليها أكاديميون فاشلون مثل علي فهمي خشيم صاحب أطروحة (فرعون العربي) وربط كلمات أمازيغية بالأصل العربي المتخيل، أو ذلك (الأكاديمي) عثمان سعدي الذي لا يفهم ما يكتبه هو نفسه، لأن المسألة لم تعد مسألة بحث علمي يكشف الغطاء عن المسكوت عنه لأنه مقموع، بل إن القضية هي قضية زعامة التوحيد القسري للغات والثقافات، وإلا فافترضوا معي (مجرد افتراض أيها السادة فلا تغضبوا) أن الخليج البترودولاري حكم عليه التاريخ أو الصدفة أنه كان أمازيغيا، أو أن شمال إفريقيا كان عربيا. ماذا سيحدث ؟ هل تتصورون أن يكون المنتوج الثقافي مختلفا ؟ بالطبع لا. وإذ ذاك سيحدث ما كان يحدث ويحدث في الكرنافليات العالمية في القرون الوسطى وبرازيل العصر الحديث، حيث ستنقلب المفاهيم ويصبح المقدس مدنسا والعبد سيدا... وأخيرا سيصبح ( الموطن) ( مرسما)، واللامؤهل حضاريا مؤهلا. وستصبح أصول الأمازيغيين ممتدة في التاريخ إلى يأجوج ومأجوج، والى حفدة بناة السور الصيني العظيم، ولا ربما غزوا القمر قبل العم سام والروس الملاعين ولوهبهم الله زعيما من القذاذفة يدعو إلى الوحدة الأمازيغية من المحيط إلى الخليج ( الامازيغيين طبعا) ولسن تشريعات لم يسمع بها إنس ولا جان ولا هي معروفة لا في السماء ولا في الأرض، ولوهبهم الله أيضا خشيما وسعيدا عثمانيا يتبجح بأنه ينتمي إلى اكبر قبيلة عربية وأنه أحصى في العربية 90% من الكلمات أصلها أمازيغي !

ولأصبح أيضا الأستاذان محمد الشامي وموسى الشامي (فسبحان الذي خلق من الشبه أربعين) منقلبين أيضا : فمن منهما كان يدافع عن حماية اللغة العربية سيصبح منافحا ومناضلا في سبيل حماية اللغة الأمازيغية، بل وقد تسول له نفسه أن ينصب من شخصه رئيسا وناطقا باسم أكثر من خمسين جمعية شكلها في ذهنه ولحسابه الوهمي باسم (كونفدرالية الجمعيات الثقافية بشمال المغرب !

وها قد أدركني الصباح، ولن أسكت عن الكلام المباح!

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.