uïïun  175, 

ymrayur 2961

  (Novembre  2011)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

mulay hicam issavul d "ddahir lbarbari"

tinfas n imçyanen

Arrif di 122 n iseggusa

Tinfas n imezvyanen

Français

Quel destin pour la question amazighe au Maroc?

Priscien, grammairien africain

Le verbe en amazigh

VI° Congrès général du cma

Journée d'étude amazighe au Mexique

العربية

الأمير مولاي هشام يحيي الظهير البربري

الدواعي الفكرية والسياسية لمعيرة اللغة الأمازيغية

أين وصل ترسيم الأمازيغية؟

إلى كل مواطنة ومواطن مغربي

أمازيغ الويكيليكس بين أميريكا والإسلاميين

تناقضات جزب العدالة والتنمية

الأمازيغية الخائنة والنخبة المعزولة

الشيخ عبيد: فكاهي من زمن آخر

بيان بشأن تصريحات مولاي هشام حول الأمازيغية

وطائف الإمام في القبيلة الأمازيغية

القناة الأمازيغية

اختتام المهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي

رسالة الشبكة الأمازيغية إلى رئيس الحكومة

إصدار جديد للكاتب لحسن ملواني

معتقلو القضية الأمازيغية يخوضون إضرابا عن الطعام

ختام المؤتمر السادس للكنكريس العالمي الأمازيغي

مهرجان الموسيقى الإفريقية بورزازات

جائزة أبوليوس للأدب الأمازيغي بالريف

بيان المرصد الأمازيغي

 

 

 

القناة الثامنة... إياك نبكي!!!

بقلم: لحسن أمقران (أنمراي) - تنجداد

 

كم كانت فرحتنا كبيرة ونحن نستقبل قناة أبت إلا أن تسمي نفسها بكلمة تعني لنا الكثير، كلمة تلخص جوهر انتمائنا وكنهنا، تاريخنا وحضارتنا، لغتنا وحياتنا من كل جوانبها المشعبة. حسبنا الاسم في حد ذاته انتصارا لشرعية مطالبنا وعدالة قضيتنا، حسبنا ميلاد القناة طيا لصفحة من زمن ولى، واعتبرنا المبادرة عهدا جديدا في التعامل مع التنوع والفسيفساء والتعدد. انطلاقة جعلتنا ننسى التأجيلات العديدة والتسويفات المعتادة.

قد لا نختلف إن نحن قلنا إن أمورا جوهرية قد تغيرت – وإن كان البعض لم يستسغها بعد – وعلى رأسها تأتي مسألة كون اللغة الأمازيغية لغة رسمية للمملكة المغربية حسب أسمى قانون للبلاد، مسألة تستحق كثيرا من التمحيص لأن ما يحاك ضد الأمازيغية من طرف جهات معينة ونظرة الاستصغار والدونية التي عانت منها الأمازيغية عبر عقود كان تحت ذريعة عدم رسميتها وتبعثرها اللهجي وغيرها من الترهات والافتراءات التي كان من المفروض أن تنجلي مع إقرار الدستور الجديد.

في هذا المقام، سنتوقف على مجموعة من الملاحظات التي نلحظها كلما جلسنا أمام قناتنا الفتية في سعي منا لتنبيه القيمين عليها إلى بعض الهفوات التي يمكن تدليلها وتجاوزها بشكل بسيط وغاية في السلاسة.

ساعات البث:

أن تشتغل قناة تلفزية مع انطلاقتها ست ساعات في اليوم أمر طبيعي جدا وسليم قد يفسر بعدم جاهزية المواد التي ستعرض على المتلقي ثقافية كانت أم ترفيهية أو غيرهما من المفترض أن تكون مصلحة الإنتاج في طور إعدادها. لكن وبعد مرور أكثر من سنة ونصف من الانطلاقة، فالاشتغال لربع يوم مهانة وتحقير للثقافة الأمازيغية الغنية ولأهلها. الأمر أكبر من أن يفسر بشح المنتوج، خاصة وأن ألوانا وأمورا أخرى – سنتطرق إليها فيما يلي - تنتعش في قناة كتب علينا أن تحمل اسم أغلى ما نملك في هذا الوجود. لهذا ندعو مسؤولي القناة إلى تدارك هذا التأخر الذي لم يعد له من تفسير مقنع وذلك عبر زيادة ساعات البث بشكل ينصف جمهور القناة وغنى ثقافتنا المغربية وتعدد قضايانا المجتمعية.

البرامج المقدمة:

يحز في نفسي أولا أن تكون مجمل المواد التي تعرضها القناة بالية متقادمة في رفوف زنقة البريهي تمت دبلجتها أو ترجمتها إلى اللغة الأمازيغية بشكل وضيع وكأن الكم الهائل من الأطر الشابة التي تعج بها القناة عاجزون عن الإبداع والتجديد، فشاءت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أن تجعل منهم مترجمين أكثر من جعلهم صحافيين. إن الأعمال المترجمة والمدبلجة شر لا محيد عنه، لكن طغيانها يعتبر في نظرنا تحقيرا للمجتمع المغربي وإخلالا بالمسؤولية في الارتقاء باللغة والثقافة المغربية الأصيلة وخيانة لثقة المواطن المغربي وتيئيسا له في إعلامه الوطني. عجزت شخصيا عن إيجاد تفسير لسر إعادة عرض مسلسلات من السنين الخالية في الوقت الذي تنتج فيه أعداد متزايدة من الأفلام المغربية مع العلم أن الأرشيفات تعج بوجوه يجدر بنا أن نذكرها بالخير ونترحم على أرواحها بعدما أنهى الثرى أي وجود مادي لها. لكنني فطنت في آخر المطاف أن قناتنا أقرب إلى كونها مركزا للترجمة من حقيقة كونها قناة تلفزيونية.

تكريس الفلكلرة:

إن من يتابع قناة «تمازيغت» سيظن أن المغاربة عموما والأمازيغ على وجه الخصوص لا هم ولا غم يشغلهم، لا فكر ولا ثقافة لهم غير الغناء والرقص والسهرات، سهرات وأي سهرات غير تمييع الفن الأمازيغي الراقي وتكريس فلكلرته في أبشع صورة يمكن تخيلها. عذرا أيها الإخوة!!! إننا كمغاربة لنا قضايا اجتماعية، اقتصادية، ثقافية، سياسية وحقوقية تستحق كل الدراسة والتحليل، وهل من وسيلة لتناول القضايا والتعريف بها أفضل من القنوات التلفزيونية؟؟ كفى من تقزيم مشهدنا الثقافي والفكري!! رجاء، نريد قضايانا في قالب فني ملتزم وجاد، أما «الفن» الذي أنتم به تتبجحون فقد سئمنا من تجريحه لمشاعرنا وخدشه لحيائنا بما يكفي ويزيد!!

كثرة الأخطاء اللغوية:

في شق الأخطاء، أستحيي كمواطن مغربي من أن تقدم قناتنا الرسمية على ارتكاب أخطاء فادحة فاضحة في الإملاء والتركيب والصرف الذي تقدم دروسه في المرحلة الابتدائية من التعليم، ألا يوجد في طاقم القناة الضخم ولو فرد واحد ووحيد يستطيع تنبيه زملائه إلى أخطاء أقل ما يقال عنها إنها كارثية؟؟ أين التدقيق اللغوي؟؟ إننا نعلم الدور الفعال والحاسم للإعلام في التربية، ومن العار والجور أن تقدم المعارف الخاطئة للناشئة وعبر قنوات رسمية وفاعلة تدخل البيوت دون استئذان. إن الساحة غنية باللسانيين واللغويين المتخصصين في اللغة الأمازيغية وندعو القناة إلى استثمار هذه الطاقات الشابة والطموحة.

اللغة الموظفة:

لعل المتتبع للقناة الثامنة سيلاحظ كم هي هجينة تلك اللغة الموظفة في معظم برامج القناة من الإخبارية إلى الثقافية ومن الفنية إلى السياسية. قد يقول قائل إن التواصل وفهم «الخطاب» يسمو فوق اللغة المستعملة، لكن كون القناة الأمازيغية أنشئت لتخاطب الأمازيغ بلغتهم وتمخضت عن نضال طويل للفعاليات الأمازيغية يقتضي توظيف لغة تحترم تجذر حضارتهم وارثهم الثقافي، فمن العيب أن نلجأ إلى الاقتراض المجاني وغير المبرر من لغات أخرى إذا سلمنا بالدور الريادي للإعلام في تهيئة وتقعيد اللغات وكون القناة الثامنة تهدف إلى الرفع من مستوى اللغة الأمازيغية ونفض الغبار عن ثقافة أريد لها يوما أن تقبر وتطمس. إن من مسؤوليات القناة التنقيب عن اللغة الأمازيغية في التخوم والأعالي، ثم إعادة إحيائها وتعميمها على أهلها، إن القناة تتحمل مسؤولية أكثر من غيرها في توظيف ونشر اللغة الأمازيغية الحقيقية، لا خليط لغات بلكنة ونطق أمازيغي، إن الاقتراض ظاهرة صحية نجدها في كل اللغات، إلا أن استئثاره بحصة الأسد في لغة يعبر عن ضعفها وعدم مسايرتها للركب الحضاري. إن الاقتراض كما هو في قناتنا، يفسر بمحاولة لإضعاف اللغة أكثر فأكثر وبالتالي الحكم عليها بالموت البطيء.

باختصار شديد، إن قناتنا مدعوة إلى العمل الجاد والاجتهاد المسؤول والمساهمة في بناء وتحقيق المشروع المجتمعي إن هي أرادت أن تكون مفخرة المغاربة، إن الباحثين والمتخصصين في الدراسات الأمازيغية مستعدون لا محالة لخدمة لغتهم ومد يد العون لكل من يرغب في ذلك، ويكفي أن تفتح القناة أبوابها أمام هؤلاء للاستفادة من كفاءتهم وتوجيهاتهم وخبرتهم الطويلة في الدرس اللساني بشكل تطبعه الشفافية بعيدا عن العشوائية والزبونية المفترضة في التوظيفات بالقناة، إننا كمغاربة، نستحق أكثر من هذا الوضع في الميدان الإعلامي والمرئي بشكل خاص والذي يعتبر قنطرة إلى الميادين الأخرى، إنها صرخة جديدة وحادة في وجه القيمين على القناة لتحسين مستوى الإعلام الأمازيغي والبحث عن الجودة الإعلامية والمردودية والكفاءة المهنية خاصة في زمن العولمة والمقاولة بمفهومها الشامل.

massinedimrane@yahoo.fr

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.