uïïun  178, 

sinyur 2962

  (Février  2012)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

manwn illan d aorab u manwn illan d amaziv di lmrruk?

asmmakn izwarn f twckint n tmdyazt lalla tafukt

Urar n Badi

Arrif di 122 n isggusa

Hkumet n ttiknukratvi

Tudart n uxeddam

Arridva

 

Français

Le "latifisme" et le "pjdisme...

Si mohamed Ruicha n'est plus

Le printemps amazigh a été kidnappé

Quelle voie nous conduit vers le succès?

Toponymes et anthroponymes amazighs

"Anaruz", roman en tamazight

Lettre de l'apmm et du cma à l'otan

العربية

من هو العربي ومن هو الأمازيغي بالمغرب؟

اللغة الأمازيغية وأسئلة ما بعد الدسترة

من أجل إلغاء الاحتفال بذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

السنة الأمازيغية حدث ودلالات

بنكيران وأردوكان: اليمن كاليابان

الربيع العربي أم الربيع الديموقراطي؟

تصريح مريم الدمناتني

الساديسم السياسي وتكريس المازوشيسم لدى ساكنة الجبال

مغاربة فقط في السجلات والانتخابات

الأحلام الشاردة في نقد التركيبة الذهنية الطوباوية

القهر سيد الاتحاد

استطلاع للرأي أو صناعة الأحداث

فرقة إمنزا ن تيليلي

الكتابات السردية تفوز بجائزة تيرا

ندوة حول الأدب الأمازيغي الحديث

تيرا تنظم ملتقى ثقافيا وطنيا

كتاب إملائية اللغة الأمازيغية الموحدة

أغبالا تحتفل رأس السنة الأمازيغية الجديدية 2962

بيان الحركة الأمازيغية بموقع مكناس

 

 

 

 

استطلاعات للرأي أم "صناعة" للمواقف والأحداث؟

بقلم: حسن أبراهيم

 

ذهب الفيلسوف الألماني المعاصر يورغن هابرماس إلى اعتبار الإعلام خالقا لواقع آخر مفارق للواقع الفعلي كما يعيشه الإنسان. وهذا القول صحيح حيث ينطبق صراحة على الحالة موضوع هذا التعقيب، وهي حالة الجريدة الالكترونية المغربية «هسبريس».

إن الاهتمام الأخير الذي توليه الجريدة الإلكترونية «هسبريس»، الأكثر استقبالا لهواة الانترنت في المغرب (أكثر من 100 ألف زائر يوميا)، لموضوع «الأمازيغية» الذي طالما اعتبرته «مسألة»، ونزعت عنه صفة القضية، يجعلنا فعلا نستغرب الاستطلاع الأخير الذي وضعته الجريدة في صفحتها الأولى والذي حمل ما مضمونه «بأي حرف تريد أن تكتب الأمازيغية؟»، تساؤل عفوي وغاية هجومية وإحيائية لقضية الحرف الأمازيغي.

لا نستغرب مثل هذه الأفعال، فقد سبق للجريدة أن نشرت ونفثت بعض سمومها المغلفة بالعسل في ركن»طالع نازل»، والذي جعلت فيه الأستاذ «بن كيران» من الطالعين، وجعلت أغلب خصومه من النازلين، دون أن نعرف على أي أساس وعلى أية قاعدة اعتمدت وعلى أية معايير استندت لكي تقوم بمثل هذه الاستطلاعات. كما قامت باستطلاع آخر قبل الاستحقاقات الانتخابية حول رئيس الحكومة المقبلة، وأوردت فيه اسمين معروفين بتوجههما السياسي وهما بن كيران والعثماني وكلاهما من حزب العدالة والتنمية.

إن كان استطلاعها الأول والثاني، قد تم، وفق خلفية معروفة، ونحن لسنا من المعارضين له، لأن الضجة الصارخة التي صاحبت الانتخابات والتحالفات المشينة وأسباب أخرى لا يسع المجال لذكرها، جعلت هذا الاستطلاع يستند على بعض الأسس التي يمكن اعتبارها «مقبولة شيئا ما»، لكن أن تخرج علينا اليوم باستطلاع للرأي حول «حرف» كتابة الأمازيغية، فهذا لغو وبهتان لأسباب سنتطرق إليها أسفله.

1ـ غياب صفة الموضوعية

غالبا ما تكون للاستطلاع ركائز تضفي عليه صبغة المشروعية وتجعله مقبولا بالرغم من هوامش الخطأ الذي قد تطاله. إن الاستطلاعات المفتوحة على الجميع بدون تحديد سن مناسب، وبدون معايير علمية ولا مسايرة ميدانية، تفقد الاستطلاع صفة الموضوعية، ذلك أنه يمكن للصغير التصويت عليها إن تمكن من فهم اللغة التي نشر بها الاستطلاع، كما يمكن لهواة اللعب أن تجذبه هذه اللعبة، وقد تؤدي به ضغينته إلى أن يتنقل بين الحواسيب، ومقاهي الانترنيت، خصوصا عندما يتيح الاستطلاع التصويت بمجرد تغيير (IP)،هذا من جهة ومن جهة أخرى فالكل يعلم أن أغلب من يهمهم الأمر - أي الأمازيغ – لا يلجون عالم هسبريس الإلكتروني، بالتالي فهم غائبون، من هنا تنتفي «موضوعية» الاستطلاع. إن الجريدة الإلكترونية مفتوحة أمام الجميع بمن فيهم المغاربة وغيرهم، بالتالي فليس من الضرورة أن يعبر الاستطلاع عن إرادة المغاربة. وفي نفس السياق، وليس هذا حقدا أو بهتانا، فلا أحد وضع استطلاعا للرأي عن الحرف الذي تكتب به اللغة العربية، بالتالي لا يحق رفض الحرف الأصلي للغة الأمازيغية تحت أي ذريعة كانت. فالمطالبة بفرض حرف غير الحرف الأصلي للغة كأنما تطالب الإنسان أن يتجرد من جسده ليبقى شبحا كلما ألبَستَ له لباسا غير جسده إلا وازداد إرهابا ومسخا.

2ـ استطلاع لقضية تم الحسم فيها

لا أحد ينكر أن عاهل البلاد، أعلى هرم في السلطة، قد حسم في قضية الحرف الذي تكتب به الأمازيغية الآن، وأقره بنفسه، بعد استشارات ماراطونية وذلك في فبراير سنة 2003 . إن هسبريس بهذا الاستطلاع تتجرأ على تحدي القرار الملكي، لكن قد نتساءل من خول لـ»هسبريس» التساؤل عن القرار الملكي، أليس المقربون منه ممن يدعمونه هم من يهمسون في آذان هسبريس؟ أليست هسبريس هي الناطق الرسمي بمن يغدقون عليها؟ وللأكمة ما وراءها.

لا بد أن نشير أيضا إلى أن القضايا التي تتناولها الاستطلاعات تعتبر قضايا جديدة وقضايا شائكة، وظواهر لا نجد لها حلولا مباشرة، ونعمد للاستطلاعات لكي نتقرب أكثر منها لعله عسى نجد لها حلولا. يتضح إذن أن الشرعية الذي تلبسه «هسبريس» لاستطلاعها غيض من فيض، لأن القضية ليست جديدة وليست ظاهرة جديدة، وقد تم الحسم فيها.

3ـ استطلاعات لتوجيه الخطاب

لقد تم تجديد الدستور المغربي، وتم انتخاب حكومة جديدة، وذلك تحت ضغوط وعوامل عديدة، وقد تعلق الهدف من وراء هذه التغييرات حول تكريس الدولة المغربية لسياسة «الجهوية الموسعة»، التي قيل عنها إنها تمثل «ثورة» أقدم عليها المخزن المغربي. ولم نسمع إلى حدود الآن أي تصريح رسمي حول هذه النقطة الجوهرية كما سكتت عنها هسبريس بدورها. وأيضا فقد تمت دسترة اللغة الأمازيغية، مع التنصيص بضرورة وضع قانون تنظيمي لتكريس فعل الدسترة ذاك. وبدل أن تضع الجريدة استطلاعا للرأي عن «متى تريد لهذا القانون التنظيمي أن يوضع ويفعل؟» لم تجد هسبريس من هذه القضايا إلا «الحرف» الأمازيغي. وهذا بالنسبة لمن يفكر قليلا فيما وراء الاستطلاع لقادر على فهم عملية الجر التي تقوم بها الجريدة لقضية الحرف لكي يشغل مكان القضايا الحقيقة التي يطرحها الشارع.

من حقكم، «أهل هسبريس»، أن تدافعوا عمن تشاءون، من حقكم أن تكون لكم خلفيات إيديولوجية، لكن ليس أن تكون تحت غطاء «الحيادية والاستقلالية» لجريدتكم. فليس من حق أحد تحت أية ذريعة أن يعمل على نبش قضايا تم الحسم فيها، إذ أن الاستقلالية والحيادية شرطان أساسيان لكل عمل صحفي ينشد النجاح الإعلامي. ونحن إلى حدود كتابة هذه الأسطر، لم نلمس مما تنشرونه (حول الأمازيغية على الأقل)، ما من شأنه أن نصنفكم في خانة الإعلام البناء الذي تنطق أقلام كتابه بالحقيقة وبالموضوعية.

إننا إذ نشكر هسبريس على مباركة السنة الأمازيغية لنا، فإننا لن نقبل بأن تمسخ لغتنا بحرف غير حرفها «تيفناغ» العريق. أنتم تعلمون بعدم وجود أي تمثيلية للمطالب الأمازيغية في البرلمان. بالتالي فهذا الاستطلاع هو في الحقيقة خلق لرأي معادٍ لرغبة الأمازيغ أنفسهم. لهذا أقول لكم إنه بصريح العبارة: أنتم بإمكانكم الاختيار بين أن تقفوا إلى جانب من لا منبر له تنيرون الطريق لمن لا يعرف حقيقة الأحداث أو تقفون في جانب من يملك المنابر كلها وتصنعون إلى جانبه الطرق التي على المغاربة أن يتحملوا سنوات أخرى من التهميش لقطعها.

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.