uïïun  179, 

krayur 2962

  (Mars  2012)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

tmazivt dg wahil n tnbaät n bnkiran

Arrif di 122 n iszggusa

Tawrirt iqedoen

Azul, a Ludawi

inas i Ludawi

Tudart n uxeddam

Asides

Tamazirt inu

Français

La réforme en paix violente

L'amazigh à l'université

A quel avenir aspirent les marocains?

العربية

الأمازيغية في حكومة بنكيران

المجتمعات المضطهدة والأنظمة الديكتاتورية

دولة لا تخاطب الناس بلغتهم

وسط اليأس ينبعث الأمل

لهذه الأسباب يجب فصل الدين عن الدولة

شعر الروايس: من المقاومة إلى الالتزام

التطوير والعصرنة في الأغنية الأمازيغية التقليدية

الفنان حميد خمو

الفرق بين ستار أمازيغ وستوديو دوزيم

سياسة الإلهاء

تكريم المرحوم الدكتور لحسن لوداوي

ندوة الأدب الأمازيغي المعاصر

حوار مع منسق مسلك الدراسات الأمازيغية

نطالب بإطلاق صراحنا بدون قيد أو شرط

بيان المرصد الأمازيغي بشأن برنامج الحكومة

بلاغ جمعية سكان الجبال

تأسيس جمعية تلايتماس

تخليد ذكرى وفاة عبد الكريم الخطابي

تاماينوت تقد لقاء استثنائيا

 

 

 

 

وسط اليأس تنبعث الإنسانية وتتقوى المقاومة

بقلم: المعتقل السياسي حميد أعطوش

 

نحن بصدد الدخول في السنة السادسة من الاعتقال السياسي كضريبة نضالية في خدمة مشروعية القضية الأمازيغية، مرت خمس سنوات، ونحن نساير ما يحدث من تطورات وانتكاسات سياسية واقتصادية واجتماعية، فما عرفه أموروكوش (المغرب) من حراك سياسي وما يجتازه من مرحلة تاريخية، لم تغير من المعالم السياسية بعد، حيث إن ما نستقبله من أخبار، يبرز أنها ما تزال حبيسة وسجينة قوالب العمل الرسمي، فما عرفته الساحة السياسية من نقاشات وما أفرزته من تعددية الأفكار والمواقف خاصة فيما يتعلق بالقضية الأمازيغية، فلم تكن لتتجاوز النخبة والنظام الذي يعتمد على سياسة الاحتواء، واقتسام الأدوار لضمان استقرار المجتمع والحفاظ على الشرعية التاريخية، وهو ما يفسر الطابع المرحلي للاستجابة لمطالب الحركة الأمازبغبة وفق أجندة قائمة وقوانين راسخة للدولة مند الاحتقلال. ومن الغرائب أن تتم دسترة اللغة الأمازيغية في دستور معدل كلغة رسمية في غياب سياق لا أساس فيه لأية إرادة سياسية تمكن اللغة الأمازيغية من تبوئ مكانتها الصحيحة في الدستور «المعدل»، وليس اعتبارها مجرد لغة رسمية من الدرجة الثانية، وتقزيم مكانتها التاريخية في عيون الشعب الأمازيغي، بالإضافة إلى كيفية تقنينها وتنظيمها، وذلك بإخضاعها لشروط وقوانين وضعية وتنظيمية، والأغرب أن يصادف ترسيم الأمازيغية في الدستور تنصيب حكومة ملتحية لا تتقن إلا «العداء الشريف» للأمازيغية، وإتقان خطابات شعبوية مائعة مقروفة, إضافة إلى القناة الأمازيغية «الثامنة» التي يطبعها طابع فلكلوري لا يليق ومقام المشاهد الكريم، واعتباطية تدريس اللغة الأمازيغية بشكل فوضوي لا يستجيب لمعايير تعليم مؤسس على برامج تربوبة تستجيب لإرادة الشعب الأمازيغي»المغربي», واستمرار سياسة نزع الأراضي وتفريخ الخنزير، وكذا استمرار الاعتقال السياسي الأمازيغي، الذي لم ولن يغير من إرادة الإنسان الأمازيغي مهما كانت الوسائل الممنهجة والحاطة بكرامة هذا الإنسان والتي لن تزيده الا صمودا ومقاومة.

إن نهج فلسفة الاعتقال السياسي وسلب الحرية ومراقبة المعتقل في يقظته ونومه، والإفراط في المنع (multiplier les interdits)، المراد منها تدمير جوهر الإنسانية، رغم وجود المعتقل أساسا في زنازن مغلقة بإحكام، وإجراءات أمنية صارمة مع عدم نسيان تسجيل استمرار التمييز العنصري في حق معتقلي القضية الأمازيغية بعد الإفراج الأخير عن شيوخ السلفية الجهادية بتاريخ 05/02/2012 ، إذن فواقع القضية الأمازيغية تدور في فراغ بيولوجي واضح، استسلم معه الإنسان الأمازيغي لليأس والإحباط لكن من وسط هذا اليأس يولد الأمل لمواجهة المحو والإبادة، وتكبر المقاومة وتتقوى، وتنبعث الإنسانية.

إن استمرار الاحتجاجات والانتفاضات والاعتصامات المفتوحة ك « تازا، أيت بوعياش، توروك، اميضر، تيوغزا....|» وغيرها يأتي طلبا في العيش الكريم وتذوق الحرية، وعدم الاستجابة لمطالب ونضالات واحتجاجات الشعب الأمازيغي – وحتى لا نكون عدميين – فجميع الإشارات والمؤشرات من لدن السلطة غير ذات دلالة على التغيير الحقيقي، بل هي مجرد روتوشات ضعيفة وحلول ترقيعية دون أية قطيعة مع الماضي، حيث جل الإصلاحات لا تمس جوهر الإشكالات المطروحة إن على المستوى السياسي أو الاقتصادي والاجتماعي ما يبين بشكل واضح أن النظام السياسي ليست لديه الإرادة والجرأة الكافيتان والقدرة اللازمة نحو التغيير الجذري لوجود مصالح ناشئة ومتجذرة غير مستعدة للتنازل عما راكمته من ثروات وعدم وجود إرادة فعلية في محاربة الفساد والمفسدين. وتسويق وهم التغيير والإصلاح والظاهر يبين عكس ذلك في استمرارية الأزمة والاعتقال السياسي، ودغدغة مشاعر الشعب عبر خطابات تأثيرية عاطفية شعبوية محكمة على العقول في ممارستها، للاستلاب الفكري والهوياتي، وغخماد نيران الاحتجاجات الشعبية ـ مسكنات لن تدوم أبدا ـ، ولن تخضع الشعب كل الزمن، فعدم وضوح الرؤية السياسية تنذر بوقوع الانفجار في أية لحظة، خاصة في الوقت الذي تعرف فيه شمال افريقيا «تمازغا» والشرق الأوسط وبعض الدول الأروبية احتجاجات عارمة، وثورات شعبية ديموقراطية ضد الاستبداد والفساد رهينة التحديات الاقتصادية والتطورات السياسية التي يعرفها العالم.

اذا كانت الدولة تحافظ على استقرار النظام بفضل الممارسة السياسية بحبك تحالفات استراتيحية، والعنف المشروع والاعتقالات السياسية، فالمطلوب من الحركة الأمازيغية هو تقعيد النضال للمزيد من الاستمرارية والصمود والتحدي كحركة سياسية واحتجاجية ديموقراطية ضد كل أشكال التهميش وضد سياسة التفقير الممنهجة، وضد اليأس والاستيلاب الهوياتي، وتوحيد الحراك الاحتجاجي لاجتياز كل الكوابح والروادع السيكولوجية للولوج إلى عالم الانعتاق والحرية.

حميد أعطوش

في05 ـ 02 ـ 2012

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.